النائب علاء عابد يكتب: الرئيس السيسي.. الشعب معك وخلفك
تاريخ النشر: 22nd, February 2025 GMT
تحركات مكثفة للرئيس القائد عبدالفتاح السيسى منذ دعوة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتهجير سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، فى زيارة إلى إسبانيا ثم السعودية لإيجاد طرح بديل وحشد الدعم الدولى لإعادة إعمار قطاع غزة، بالتعاون مع الدول العربية وشركائها الدوليين، لمواجهة دعوات «التهجير»، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعى لضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار فى غزة وتبادل الرهائن والأسرى وإنفاذ المساعدات الإنسانية.
وقد سعت مصر بكل قوة لتطويق طرح ترامب لمشروع التهجير، عبر تحركات شعبية بوقفة حاشدة أمام معبر رفح، وتحركات ميدانية ساهمت فى إدخال أول دفعة من المنازل الجاهزة للقطاع، بعد تعنت كبير من الاحتلال الإسرائيلى، واستطاعت خلال الأسابيع الماضية أن تعزز «الخطة المصرية» لـ«إعادة إعمار قطاع غزة ليكون قابلاً للحياة» دون ترحيل الفلسطينيين، ويضمن «الحفاظ على حقوقهم ومقدرتهم فى العيش على أرضهم»، وأنه لا مناص من إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وذلك كضمان وحيد لتحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط.
وكلنا استمع إلى البيان «المصرى - الإسبانى» عقب لقاء الرئيس السيسى ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والذى أكد على حق الفلسطينيين فى البقاء على أرضهم، ورفض أى محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، داعياً المانحين الدوليين إلى الانخراط بقوة فى مؤتمر إعادة الإعمار الذى ستستضيفه مصر، حيث تمتلك مصر القدرات اللوجيستية لاستعادة مقومات الحياة فى القطاع.
ووصف بيدرو مقترح ترامب للاستيلاء على قطاع غزة وتهجير سكانه بأنه عمل «غير أخلاقى ويتعارض مع القانون الدولى. غزة ملك للفلسطينيين وهى جزء من دولة فلسطين المستقبلية.. وأى محاولة للتهجير سيكون لها تأثير مزعزع للاستقرار إقليمياً وعالمياً».
ولم تكتفِ مصر برفض مقترح ترامب ومعارضته بكل قوة، بل قامت الدبلوماسية المصرية على جمع دول ومنظمات إقليمية ودولية تساندها من أجل خلق أجواء داعمة للقضية الفلسطينية وثوابتها، والعودة إلى آليات حلها على أساس قوانين الشرعية الدولية التى يحاول ترامب تجاهلها ويسعى قادة الاحتلال الإسرائيلى إلى العصف بها، وناقش الرئيس السيسى الجهود المصرية مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى مكالمة هاتفية جرت قبل أيام.
وقد انضم الرئيس السيسى إلى قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وملك الأردن، أمس الجمعة، بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، فى مدينة الرياض، لعرض خطة إعمار غزة بمساهمات مالية من دول المنطقة، ومتوقع أن تحشد «الخطة المصرية» بما يصل إلى 20 مليار دولار، وكانت الحرب الإسرائيلية التى استمرت 16 شهراً على قطاع غزة، والتى اندلعت فى الثامن من أكتوبر 2023، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، دمرت حوالى ربع مليون وحدة سكنية، ودمرت أكثر من 90 فى المائة من الطرق وأكثر من 80 فى المائة من المرافق الصحية. وحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة، فإن تكلفة إعادة إعمار غزة تتطلب أكثر من 53 مليار دولار، وأن غزة بحاجة إلى قرابة ثلاثة قرون ونصف القرن، أى ما يعادل 350 عاماً، للعودة إلى ما كان عليه الواقع قبل السابع من أكتوبر 2023، إذا ما استمر الحصار الإسرائيلى المفروض على القطاع وجرت عرقلة عملية إعادة الإعمار، ومن هنا فإن «الخطة المصرية» المطروحة تركز على التنمية من خلال ثلاث مراحل تستغرق ما يصل إلى خمس سنوات دون إبعاد الفلسطينيين من غزة.
سبق كل ذلك مواقف واتصالات وتصريحات وتحركات مصرية لم تتوقف لحظة واحدة، منذ طرح ترامب فى 25 يناير الماضى دعوته لتهجير سكان غزة لمصر والأردن، وعبّرت مصر عن رفضها التام لخطة ترامب وأنها ستطرح خطة بديلة وتصوراً شاملاً لإعمار القطاع دون إخراج سكانه، وكان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى 29 يناير الماضى، الواضح والمانع لخطة التهجير بأن «تهجير الفلسطينيين ظلم لن نشارك فيه».
وكان لمصر الجهد الأكبر فى «صفقة التبادل» ووقف إطلاق النار، وبشهادة الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن الذى أكد أن هذه «الصفقة» لم تكن لتتحقق لولا الدور الأساسى والتاريخى لمصر فى الشرق الأوسط والتزامها بالدبلوماسية لحل النزاعات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الرئيس السيسى مصر أسبانيا السعودية قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
رسائل الرئيس السيسي خلال زيارته لإسبانيا.. رفض تهجير أهالي غزة.. فيديو
قال الإعلامي أحمد موسى، إن موقف جمهورية إسبانيا بشأن دعم القضية الفلسطينية ثابت ولن يتغير، مؤكدا على اعترافها بدولة فلسطين.
كما أوضح الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن زيارة الرئيس السيسي لدولة إسبانيا هي الثانية، بعد الزيارة الأولى التي كانت في 2015، معلقا: الرئيس السيسي التقى برئيس كبرى شركات السياحة بإسبانيا، وإسبانيا زارها 94 مليون سائح خلال 2024، وفي 2023 زارها 85 مليون سائح.
وذكر الإعلامي أحمد موسى، أن الرئيس السيسي التقى أيضا بممثلي أكبر شركة لتصنيع السفن في إسبانيا، موضحا أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أكد أن إسبانيا ستدعم أي قرار يصدر عن القمة العربية الطارئة في 4 مارس المقبل بالقاهرة، حول إعادة إعمار غزة.
وأردف: الرئيس السيسي شرح الخطة المصرية بشأن خطة إعادة إعمار غزة مع بقاء الشعب الفلسطيني دون تهجير .. وكرر الرئيس السيسي للمرة الثانية في إسبانيا موقفه الثابت حول خطة إعادة إعمار غزة مع بقاء الشعب الفلسطيني دون تهجير".