قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن الدين هو المعاملة، وهو الذي يُظهر أثره في سلوك الأفراد، سواء في أقوالهم أو أفعالهم أو في تجارتهم وأعمالهم، موضحًا أن التدين الحقيقي يدفع الإنسان إلى استشعار المسؤولية تجاه أسرته ومجتمعه، إذ إن التقصير في أداء الحقوق يؤدّي إلى ضياع الأسر وفساد المجتمعات.

وأكد مفتي الديار المصرية، خلال حوار مع الدكتور عاصم عبد القادر، ببرنامج «مع المفتي»، المذاع على قناة «الناس»، أن الإنسان في صراع دائم مع نفسه ومع أخيه الإنسان، بل ومع قوى الطبيعة، ما لم يكن هناك دستور إلهي يحكم العلاقة بين الأفراد والمجتمعات، مشيرًا إلى أن القوانين الإلهية، جنبًا إلى جنب مع الدساتير الوضعية، تضمن تحقيق العدالة والاستقرار، وإلا فإن البديل هو مجتمع الغاب، حيث تنهار القيم وتختفي المبادئ.

وأشار الدكتور نظير عياد، العبادة في المساجد لا قيمة لها دون أن يكون لها أثر في سلوك الفرد، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون»، مؤكدًا أن الإسلام يربط بين الأمور الدينية والدنيوية، حيث يجب على المؤمن أن يجعل من عمله في الدنيا وسيلةً لنيل رضا الله، وليس مجرد سعي مادي منفصل عن القيم الروحية.

وأردف: «العلاقة في المنظور الإسلامي واضحة، فالمؤمن مطالب بأن يجعل من أمره الدنيوي أمرًا دينيًا، لأن الإسلام لا يفصل بينهما، بل يجعلهما متكاملين. ولهذا، ذمَّ الله تعالى من يطلب الدنيا فقط، فقال(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، ولهذا، كان النبي ﷺ حريصًا جدًا على تحقيق هذا التوازن، فكان النموذج الأمثل في الجمع بين العبادات وبين العمل والسعي في الدنيا، تحقيقًا لمفهوم الاستخلاف الذي يقوم على إعمار الأرض، وفق القيم والمبادئ التي تحفظ التوازن بين الدنيا والآخرة».

اقرأ أيضاًالمفتي يؤكد أهمية التفكير الجمعي والتكامل بين المؤسسات لمواجهة التطرف

«المفتي» يرد على عدم الحاجة إلى الدين: الإنسان يحتاجه كالطعام والشراب

بعد رد المفتي.. الإعدام لربة منزل قتلت شقيق زوجها الطفل خنقًا بالقليوبية

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مفتي الديار المصرية المفتي العبادة المؤمن العبادة في المساجد

إقرأ أيضاً:

المفتي: القرآن الكريم شدد على ضرورة الإحسان إلى الوالدين

قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن القرآن الكريم شدد على ضرورة الإحسان إلى الوالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا”.

وأوضح نظير عياد، خلال حواره ببرنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أن بعض العلماء يرون أن طاعة الوالدين مقرونة بطاعة الله، وأن من يطيع الله دون بر والديه لا يُقبل عند الله.

وأشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يقسم مراحل تربية الأبناء إلى ثلاث مراحل، حيث قال: "لاعبه سبعًا، وأدبه سبعًا، وصاحبه سبعًا"، مشددًا على أن تربية الأبناء وتأهيلهم ليست مهمة سهلة، بل تحتاج إلى صبر ووعي كبيرين.

ولفت إلى أن التعامل مع الطفل يتطلب أحيانًا النزول إلى مستواه الفكري، وفتح قنوات الحوار معه، والاستماع إلى مشكلاته، مع مراعاة تغيرات العصر والتطور التكنولوجي الذي جعل من الصعب حجب المؤثرات الخارجية عن الأبناء.

مقالات مشابهة

  • الدكتور شوقي علام يوضح حالات إباحة الإفطار في رمضان «فيديو175
  • المفتي: العلم بلا دين حوّل شعوبا كاملة لحقول تجارب فى دول متقدمة (فيديو)
  • كيف يكون الشتاء ربيع المؤمن؟ اغتنم هذه العبادة سماها النبي «الغنيمة الباردة»
  • خطيب الجامع الأزهر: تقوى الله أقوم سبيل للطمأنينة في الدنيا والسعادة بالآخرة
  • خطيب الجامع الأزهر: تقوى الله أمثل طريق للطمأنينة في الدنيا والآخرة
  • المفتي: القرآن الكريم شدد على ضرورة الإحسان إلى الوالدين
  • خطيب الأوقاف: الشريعة الإسلامية تميزت بالسهولة والتيسير.. فيديو
  • ريم البلوشي: وفاة أمي سبب كسري وحزني في الدنيا.. فيديو
  • خاطرة