عبد القادر، ميكانيكي في شبكة "إسكوبار الصحراء" يعاني الأمرين لإقناع المحكمة ببراءته من تهريب المخدرات
تاريخ النشر: 21st, February 2025 GMT
تواصل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجمعة، استجواب المتهمين في ملف « إسكوبار الصحراء »، والذي يتابع فيه سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي القياديان السابقان في حزب الأصالة والمعاصرة.
واستمع في جلسة اليوم إلى متهم يدعى « عبد القادر.ع »، يشتغل ميكانيكيا، في مدينة وجدة، يتابع في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالارشاء وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني ودخولهم اليه بصفة اعتيادية في إطار عصابة واتفاق والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات ونقلها والاتجار فيها وتصديرها طبقا لمقتضيات الفصل 248 الفقرة الثانية والفصل 251 من القانون الجنائي.
كما يلاحق بجنحة محاولة تصدير المخدرات بدون تصريح ولا ترخيص والمشاركة فيها طبقا للفصول 279 المكرر مرتين و 279 المكرر ثلاث مرات والفصلين 206 و 221 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة
أنكر المتهم تورطه في قضية تهريب المخدرات إلى الحدود المغربية الجزائرية؛ وقال « ليس له فكرة عن هذه التهم »، مشددا أنه « ماعمرني بعيت وشريت الحشيش ».
أوضح المتهم في محاضر الشرطة القضائية، أنه معروف باشتغاله ميكانيكيا في مدينة وجدة، حيث تقدم له مجموعة من الأشخاص ينشطون في المخدرات بغية إصلاح سياراتهم.
وأضاف أن « جمال.م » وهو مغربي من أصول جزائرية ومتهم كذلك في هذا الملف المثير، يعد من بين زبنائه، وهو، أي جمال، من عرض عليه الاشتغال معه في تهريب المخدرات عبر الحدود المغربية الجزائرية.
وأشار إلى أنه وافق على طلب جمال لكونه في حاجة ماسة إلى المال. وفسر أن دوره ينحصر في استقبال رزم من المخدرات في ورشته، إلى حين حضور أشخاص من أجل تهريبها إلى حدود المغربية الجزائرية مقابل مبالغ مغرية.
وبحسب المحاضر دائما، كان عبد القادر يتقاضى في كل عملية تهريب مخدر الشيرا، مبالغ تتراوح ما بين مليون إلى مليون ونصف سنتيم.
كان عبد القادر يستقبل مابين 35 إلى 200 كيلوغرام من مخدر الشيرا على شكل رزم في ورشته، من أجل تهريبها رفقة أشخاص آخرين مثل « سليمان.ح »، و »عبد القادر.ب ».
غير أن عبد الله أنكر كل هذه الأقوال التي جاءت في المحاضر، قائلا: »لم أقرأ هذه المحاضر، لم يسمحوا لي بذلك، وقعت تحت طلبهم فقط »، في إشارة منه إلى عناصر الشرطة.
كما نفى المتهم معرفته، ب »سليمان.ح، وعبد القادر.ب »،مؤكدا أنه « لم يقم بتنسيق معهم »، و »هضرة ديال شرطة مكاينش منها.. »، مشددا على أنه لم يشتغل مع « إسكوبار الصحراء ».
إلى ذلك، ضبطت الشرطة مبالغ هامة في « منزله »، بالإضافة إلى لوحتين رقميتين، موضحا ضمن تصريحه في محاضر الشرطة أنه كان يستعملها في تهريب المخدرات.
نفى عبد القادر ذلك، وقال إن هذا المنزل ليس في ملكيته بل في ملكية والده، موضحا، أن المنزل جرى اقتنائه عام 1990، وهو مزداد في عام 1992. وفيما يتعلق بالمبالغ التي تم ضبطها في هذا المنزل، لا تخصه بل تخص شقيقه. كما أن اللوحتين، تخص أحد زبائنه وكانت معلقة في ورشته.
المثير أن الشرطة ضبطت طائرة بدون طيار « درون » تخصه؛ وعلق المتهم في محاضر الشرطة على هذا الموضوع، أنه اقتناها من أحد المهاجرين المغاربة المقيمين في الخارج من أجل استغلالها في تهريب المخدرات.
أنكر عبد القادر هذه الأقوال، مشددا، على أن الطائرة مثل لعبة صغيرة تخص الأطفال، كما أنه لا يجيد العمل عليها.
سأله نائب الوكيل العام، في أي مكان اقتنى هذه الطائرة، فأجاب، بأنه اشتراها من السوق، عند « الفراشة » و »غير صالحة للاستعمال ».
سأله القاضي، « وخا مهرسة علاش شريتيها؟ »، فأجاب، « اقتنيت العديد من لعب الأطفال »، مطالبا بخبرة تقنية عبر « درون » للتأكد من أقواله.
علاوة على ذلك، تمت معاينة شريط فيديو مدته دقيقة من طرف الشرطة، ويظهر فيه شخص يصور ويفتح رزم المخدرات، دون أن يظهر نفسه بشكل واضح.
أوضح عبد القادر أنه هو الذي وثق الفيديو، وهو الذي فتح رزم المخدرات، مرسلا الفيديو إلى شخص يدعى زكرياء، وقال: « أنا صورت فيديو، ما كنتش عارف داك الشي مخدرات، كيخليو ليا سياراتهم.. وما عرفتش شنو فيها.. »
وقال عبد القاضي في تصريحه في محاضر الشرطة، إنه استأجر شقة في الدار البيضاء بطلب من عبد القادر الجزائري، بمبلغ 7000 درهم، بعد ذلك، طلب الشخص المذكور الذي كان يتواجد في تلمسان، منه ملاقاة شخص بوجدة من أجل تزويده بالمخدرات. غير أن المتهم نفى ذلك.
كلمات دلالية إسكوبار الصحراء الدارالبيضاء المخدراتالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: إسكوبار الصحراء الدارالبيضاء المخدرات إسکوبار الصحراء تهریب المخدرات عبد القادر من أجل
إقرأ أيضاً:
إحراق جزائرية حية في فرنسا..ومحاكمة القاتل بعد 4 أعوام
بعد 4 أعوام بدأت محكمة الجنايات في بوردو، اليوم محاكمة شاب جزائري متهم بقتل طليقته، بالرصاص قبل أن يشعل فيها النار أمام أعين المارة في مدينة ميرينياك الفرنسية.
وتحولت الجريمة، التي وقعت في مايو (أيار) 2021، إلى قضية رأي عام دفعت الحكومة الفرنسية إلى التحقيق في الإخفاقات الأمنية والقضائية التي سمحت بها.
وفي 4 مايو 2021، خرجت الجزائرية شاهيناز داود، 31 عاماً، من منزلها لتستلم اثنين من أطفالها الثلاثة من المدرسة، دون أن تعلم أن طليقها منير كان يراقب تحركاتها طوال اليوم، وتفاجأت بخروجه من سيارته، وهو يحمل بندقية صيد، ثم أطلق عليها النار في ساقيها، ما جعلها تسقط أرضاً.
ثم توجّه القاتل إلى سيارته، وأخذ علبة بنزين، سكبها على جسدها، ثم أشعل فيها النار، ليحولها إلى كتلة مشتعلة أمام أعين المارة الذين أصيبوا بالصدمة ولم يتمكنوا من التدخل.
وروى جيرارد، أحد شهود العيان الذين حاولوا التدخل، لحظات الرعب التي عاشها قائلًا: "عندما وصلت، كان المسدس موجّهاً نحوي، والمرأة تحترق بجانبه.. أخذ بندقيته من الأرض، وأعاد تحميلها، ثم نظر إليّ وسار بهدوء، وكأنه لم يفعل شيئاً".
وبعد الجريمة، توجه القاتل إلى منزلها وأشعل فيه النار، ما أدى إلى مقتل أحد أطفالها أثناء نومه، ثم فر، لكن الشرطة قبضت عليه بعد نصف ساعة، ومعه بندقية، ومسدساً، وحزام ذخيرة، ما يثبت أنه كان يخطط للجريمة مسبقاً.
التحقيقات تكشف مفاجآتوكشفت التحقيقات أن المتهم وهو عامل بناء يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، ليس جديداً على العنف الأسري، ففي يونيو (حزيران) 2020، صدر ضده حكم بالسجن 18 شهراً، وكان يفترض أن يخضع للمراقبة ويمنع من الاقتراب منها، لكنه خالف القرار واتصل بها 36 مرة من السجن، مهدداً إياها بالقتل.
وفي مارس (أذار) 2021، أي قبل شهرين فقط من الجريمة، خطفها وضربها وحاول خنقها أمام متجر، وبعد تقديمها شكوى رسمية، صدر أمر بالقبض عليه لكنه لم يُنفذ أبداً.
انتقادات للشرطة الفرنسيةوبعد الجريمة، تعرضت الشرطة الفرنسية لانتقادات حادة بسبب فشلها رغم كل التحذيرات السابقة. وأرسلت الحكومة بعثة للتحقيق في أسباب إطلاق سراح القاتل، وكشفت التحقيقات إخفاقات جسيمة أدت إلى معاقبة خمسة من كبار ضباط الشرطة، بينهم مدير إدارة شرطة بوردو ومفوض ميرينياك، لاتهامهم بالتقصير في متابعة ملف الضحية شاهيناز.
وفي محاولتهم لتخفيف الحكم، ادعى محامو الدفاع أن المتهم كان يعاني من اضطرابات نفسية خطيرة، وأنه لم يكن في وعيه الكامل عند ارتكاب الجريمة، إلا أن تقرير الخبراء أكد أنه يعاني من جنون العظمة، لكنه كان مدركاً تماماً لأفعاله، ما يجعل من الصعب قبول أي تخفيف للعقوبة.
ويواجه المتهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتي قد تؤدي إلى حكم بالسجن مدى الحياة.