المجتمع الدرزي في سوريا يطالب بضمان دور فاعل للأقليات في الحكم الجديد
تاريخ النشر: 21st, February 2025 GMT
المجتمع الدرزي في السويداء يطالب بضمان دور فاعل للأقليات في الحكم الجديد، وسط مخاوف من تفاقم التوترات والانقسامات إذا تم تجاهل مطالبهم. ورغم التغيرات السياسية، لا يزال شبح الصراع المسلح يهدد السلم الأهلي في المنطقة.
بعد ستة عشر شهرًا من فقدان نظام الأسد السيطرة علىمحافظة السويداء، والتي غابت فيها القوات الحكومية تمامًا، تولّى السكان المحليون مهمة الأمن بأنفسهم، وارتفعت أصواتهم مطالبةً بالحرية والإصلاح في سوريا.
عام 2014، استجاب النظام لمطالب القادة الدينيين المحليين بالسماح للشباب بأداء الخدمة العسكرية داخل المنطقة، لتجنب تورطهم في مواجهات مع سوريين آخرين. واعتُبرت هذه الخطوة محاولة لتهدئة الأوضاع في السويداء والحفاظ علىولاء الطائفة الدرزية.
ساحة الكرامة، التي كانت مركزًا للاحتجاجات والمظاهرات، لا تزال حتى اليوم نقطة تجمع للمواطنين، إلا أن المطالب تغيّرت لتعكس واقعًا سياسيًا جديدًا ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل المنطقة.
ويؤكد النشطاء المحليون ضرورة اتخاذ خطوات جادة وملموسة لتحقيق الإصلاح المنشود، خصوصًا في ظل الدعوات المتزايدة لتعزيز الهوية الوطنية السورية الجامعة، والتي أطلقها قادة الأقلية الدرزية. وتأتي هذه الدعوات في ظل قلق متزايد من أن تتجاهل الحكومة الجديدة هذه المطالب، مما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات والانقسامات.
Relatedمحتجون في السويداء يدمرون صورة الرئيس الأسد.. وسط تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومةتجدد المظاهرات ضد نظام الأسد: السويداء تخرج مرة أخرى إلى الشوارع... والنساء في المقدمةهي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات.. مدينة السويداء السورية تنتفض ضد النظام بسبب تدهور الأوضاع الاقتصاديةورغم التغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة، إلا أن شبح الصراع المسلح ما زال يخيم على الأجواء، مهددًا السلم الأهلي ومثيرًا لمخاوف السكان من أن يؤدي الانقسام السياسي والطائفي إلى زعزعة استقرار السويداء.
خالد سلوم، ناشط مدني من منظمة "جذور سوريا"، يقول إن "الوضع الحالي مقبول نسبيًا، لكنه فوضوي. فمع غياب الشرطة، ارتفعت معدلات الجريمة وظهرت جماعات مسلحة متعددة."
وفي أحد الشوارع، تقول شابة بحسرة: "أدرس الطب، وأخشى أن تُفرض عليَّ قيود تتعلق بالنساء فقط. هذا يقيد طموحاتي المهنية. كما يقلقني احتمال فرض نمط ديني متشدد لا يعكس حقيقة الإسلام."
لكن شاباً آخر من النشطين هناك، يؤكد بثقة أن الثورة لم تنته بعد، وأنها "ستستمر حتى نحقق أهدافنا في الحرية والكرامة."
شروق أبو زيدان، محامية وناشطة مدنية، تحذر من تداعيات الوضع القضائي، وتقول إن إغلاق المحاكم يشكل كارثة اجتماعية، فبدون قضاء عادل، يتفكك النسيج الاجتماعي ويتعمق الشعور بالظلم."
أما بسمة العقبي، وهي عضو في الهيئة السياسية الجديدةفي السويداء، فتقول بحزم: "رغم تأثير السلطات الدينية، نعمل على بناء مجتمع مدني يعكس تطلعات جميع المواطنين. نسعى لتعزيز الأصوات الحرة وتجاوز القيود التقليدية."
ومن جانب آخر من المشهد، يحذّر رواد بلان، الصحفي والناشط مدني، من مخاطر التفرقة الطائفية قائلاً:
"إذا قامت الحكومة في دمشق على أساس ديني أو عرقي، فإن ذلك سيزيد من الانقسامات ويهدد النسيج الاجتماعي لسوريا."
وعلى وقع هذه الأصوات، ترفرف الأعلام المعلقة فوق الشوارع، وتتردد الأحاديث بين المواطنين، في مشهد يعكس تطلعاتهم لمستقبل تسوده العدالة والمساواة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "إرفعوا أيديكم عن غزة".. مظاهرة ضخمة في لندن دعماً للفلسطينيين ورفضا لخطة ترامب ماذا يجري على الحدود بين سوريا ولبنان؟ محاولة لضبط الأمن أم تصفية حسابات مع حزب الله وعهد بشار الأسد وزير خارجية سوريا المؤقت: جراح الشعب السوري من روسيا وإيران لم تندمل بعد أبو محمد الجولاني سوريا - سياسةحقوق الأقلياتالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل أوكرانيا قطاع غزة غزة دونالد ترامب إسرائيل أوكرانيا قطاع غزة غزة أبو محمد الجولاني سوريا سياسة حقوق الأقليات دونالد ترامب إسرائيل أوكرانيا قطاع غزة غزة أسرى الصحة روسيا الاتحاد الأوروبي بنيامين نتنياهو حركة حماس یعرض الآنNext فی السویداء
إقرأ أيضاً:
تصعيد عسكري في الجنوب السوري: قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي على بلدة كويا
شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، اليوم الثلاثاء 25 آذار/ مارس، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد استهداف القوات الإسرائيلية لبلدة كويا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 5 أشخاص وإصابة آخرين في حصيلة غير نهائية.
وقال شهود عيان من أبناء المنطقة لـ"يورونيوز"، أن الحادثة جاءت في سياق توغل بري إسرائيلي، شهدت اشتباكات عنيفة مع بعض شبان القرية الذين حاولوا التصدي للقوات المهاجمة بأسلحة خفيفة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة.
ويضف الشهود أنه ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات، ردت القوات الإسرائيلية بقصف عنيف بالدبابات استهدف مواقع متعددة داخل البلدة، حيث تركز القصف بشكل كبير على منطقة "كويا التحتا".
وتسببت الضربات المستمرة في حالة هلع بين السكان المحليين. واضطروا للنزوح من البلدة الى السهول المحيطة بالقرية هرباً من العنف المتزايد.
ويروي أحد السكان المحليين لـ"يورونيوز"، أن "الأهالي لم يجدوا أمامهم سوى ترك منازلهم تحت وطأة القصف الذي لا يتوقف"، مشيرًا إلى أن الطيران المروحي الإسرائيلي لا يزال يحلّق بكثافة في سماء المنطقة حتى هذه اللحظة، بينما تقوم طائرات الاستطلاع بمهام مراقبة مستمرة.
وفي ساعات فجر اليوم الثلاثاء، استهدفت ضربات جوية إسرائيلية مطار تدمر العسكري وأهدافًا أخرى في محيط المدينة. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة العمليات التي تستهدف مواقع استراتيجية في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من السلطات السورية الجديدة تعقيباً على الهجمات المتكررة من قبل إسرائيل على الأراضي السورية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فضيحة أمنية.. خطط عسكرية أمريكية ضد الحوثيين تصل إلى صحفي من "ذي أتلانتيك" عن طريق الخطأ تحقّقْ: سويسرا لم تحظر تصوير الثدي بالأشعة السينية أردوغان يصف المحتجين بـ"الإرهابيين".. والأمم المتحدة تشدد على حق التظاهر السلمي سورياإسرائيلاشتباكات