نيامي- اختتم، اليوم الخميس، المؤتمر الوطني الذي أطلقت عليه السلطة في النيجر "الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة" بعدة توصيات أهمها الذهاب إلى فترة انتقالية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد، وإتاحة مشاركة مسؤولي السلطة الانتقالية بالانتخابات، وحل الأحزاب السياسية.

وبدأ المؤتمر في 15 فبراير/شباط، في البلد الواقع بمنطقة غرب أفريقيا، واستمر 6 أيام، وحُددت له أجندة أساسية هي:

وضع القوانين الأساسية.

خارطة طريق السلطة الانتقالية برئاسة الجنرال عبد الرحمن تجاني القائد السابق للحرس الرئاسي الذي استولى على الحكم بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم في 27 أبريل/نيسان 2023. مريم غاماتي نائب رئيس الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة (الجزيرة) مرحلة انتقالية

وحول ما قرره المشاركون في المؤتمر بشأن المرحلة الانتقالية، أوضحت مريم بايارد غاماتي نائب رئيس المؤتمر أن المؤتمرين أقروا توصية بأن المرحلة الانتقالية في النيجر ستكون لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد "لأننا نريد أولا تحسين الوضع الأمني وإجراء الانتخابات ولا يمكن ذلك في ظل تردي الوضع الأمني".

وأضافت غاماتي للجزيرة نت "إذا لم يتحسن الوضع الأمني في غضون 5 سنوات، فإن الفترة الانتقالية ستجدد، إذ لا يمكن إنجاز أي شيء في ظل تفشي الإرهاب".

أما بخصوص الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية، فتحدثت غاماتي عن 5 محاور إستراتيجية:

إعلان المحور الأول هو السلام والأمن والمصالحة الوطنية والوئام الاجتماعي. المحور الثاني هو إعادة تأسيس الوضع السياسي والمؤسسات. والمحور الثالث هو الاقتصاد والتنمية المستدامة. والمحور الرابع عن الجغرافيا السياسية والبيئة الدولية. وأخيرا محور العدل وحقوق الإنسان. مشاركون بالجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة في النيجر (الجزيرة) مشاركة واسعة

شارك في المؤتمر 716 شخصية يمثلون مختلف الشرائح في المجتمع النيجري، بينهم علماء دين وشيوخ قبائل وممثلون عن الإدارات الحكومية في مختلف الأقاليم، وكذلك ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، وقادة في الجيش وأعضاء المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس بازوم.

كما حضر المؤتمر أيضا وزراء سابقون، و3 رؤساء سابقين للنيجر ما يزالون على قيد الحياة عدا الرئيس بازوم الذي ما يزال في السجن مع زوجته، وتم اعتقالهما معا يوم الانقلاب عليه بعد قضائه سنتين في الحكم الذي وصل إليه عبر انتخابات رئاسية جرت في فبراير/شباط 2021.

الرئيس السابق محمد يوسف خلال مشاركته في ختام الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة (الجزيرة) أهمية التوصيات

لم تعد النيجر عضوا في المجموعة الاقتصادية والنقدية لبلدان غرب أفريقيا "إيكواس" إذ انسحبت هي وجارتاها مالي وبوركينا فاسو من التجمع الذي كان يضم كل بلدان غرب أفريقيا الـ15 بعد مرور سنة على تقديم طلب الانسحاب.

وجاء انعقاد المؤتمر -الذي حددت فيه مدة الفترة الانتقالية- ليشير إلى أن المجلس العسكري بالنيجر في حلّ من أي التزامات وقعتها الدولة سابقا خلال عضويتها في "إيكواس" تتعلق بالحكم الدستوري والمدني. وكذلك للتحلل من بيان رئيس المجلس الذي قدمه سابقا لوسيط المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا وبين فيه أنه سيدعو لعقد مؤتمر حوار وطني لوضع خطة لمرحلة انتقالية لا تتجاوز مدتها 3 سنوات وتسلم السلطة للمدنيين.

إعلان

وقال رئيس الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة، محمود هارونا جنغاري، في خطابه بالجلسة الختامية للمؤتمر، إن المشاركين أوصوا بفترة انتقالية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد، وبإمكان المسؤولين في المرحلة الانتقالية المشاركة في الانتخابات.

كما أوصى المشاركون بإلغاء قانون الأحزاب السياسية وحلها ووضع قانون جديد يراعي الواقع الاجتماعي للبلاد، ويسمح بإنشاء أحزاب يُحصر عددها ما بين 2-5.

ويوجد في النيجر 171 حزبا جُمدت نشاطاتها بعد استيلاء المجلس العسكري على السلطة، ولم تُدعَ هذه الأحزاب للمشاركة في الحوار الذي جرى في الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة.

وقال رئيس المجلس العسكري –في كلمته بختام الجلسات- إن المشاركين أدّوا مهمتهم بأكمل وجه وستنفذ الإدارة هذه التوصيات. ووجه الشكر لمساهمة ممثلي بلدان كونفدرالية دول الساحل، والتي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ومن المقرر أن تتم صياغة التقرير النهائي التفصيلي وتوصيات المؤتمر بعد 3 أسابيع من ختام المؤتمر الذي استغرق 6 أيام، وقد سبقته مؤتمرات عقدت على مستوى الولايات لصياغة توصيات وطلبات كل إقليم، وتم نقلها إلى المؤتمر الجامع الذي اختتم اليوم الخميس.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المجلس العسکری فی النیجر

إقرأ أيضاً:

مؤتمر الموزعين الدولي في الشارقة يجمع ناشرين من 92 دولة

أعلنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب عقد الدورة الرابعة من "مؤتمر الموزعين الدولي" يومي 7 و8 أبريل المقبل في "مركز إكسبو الشارقة".

يعد الحدث الأول من نوعه على مستوى العالم ويجمع أكثر من 575 مشاركاً من موزعي وناشري وبائعي الكتب من 92 دولة في المنطقة والعالم موفراً لهم منصة لمناقشة عدد من القضايا المحورية في صناعة النشر والتوزيع بالإضافة إلى تعزيز التواصل وترسيخ الشراكات إلى جانب استكشاف فرص الأعمال وتبادل الرؤى.

يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتبادل المعرفي واستكشاف الفرص الجديدة في قطاع توزيع الكتب وتطوير استراتيجيات مبتكرة لنمو أسواق الكتاب العالمية من خلال مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل والخطابات التي يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين في النشر والتوزيع على مستوى العالم.

وقال أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب إنه على الرغم من أن التقنيات الحديثة اختصرت المسافات وقرّبت الأسواق إلا أن قطاع توزيع الكتب لا يزال يواجه تحديات كبيرة وهو ما يسعى "مؤتمر الموزعين الدولي" إلى معالجته منذ انطلاقه عبر طرح الحلول الفعالة وتعزيز الحوار بين الموزعين والناشرين وصنّاع الكتاب في العالم، وبفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب أصبح المؤتمر منصة عالمية تسهم في تطوير قطاع توزيع الكتب وتوسيع آفاق النشر وتقديم الفرص لدور النشر والموزعين للوصول إلى قراء جدد في مختلف الأسواق.

وأضاف العامري أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار التزام الشارقة بتعزيز صناعة الكتاب وتوفير بيئة محفزة لنمو قطاع النشر والتوزيع ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة ويمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون والتعارف بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة توزيع الكتب وإيجاد حلول مبتكرة لضمان استدامة الأسواق العالمية للكتاب ما يسهم في ازدهار صناعة النشر وترسيخ مكانة الشارقة حاضنة رئيسية للصناعات الثقافية والمعرفية على مستوى العالم.

أخبار ذات صلة «استشاري الشارقة» يجيز مشروعي قانونين «الشارقة الخيرية» تضع حجر الأساس لمسجد «العلم نور» في القاهرة

يركِّز المؤتمر هذا العام على أبرز التوجهات التي تشكّل ملامح سوق الكتاب ويبحث في دور الذكاء الاصطناعي في قطاع بيع الكتب وكيف يمكن استخدامه في تعزيز اكتشاف الكتب وزيادة المبيعات وتحسين العمليات التشغيلية ويتناول استراتيجيات التسويق الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ودور مدوني الكتب على إنستغرام في الترويج للمؤلفات وتعزيز ارتباط القراء بالمحتوى الأدبي.

وفي ظل التغيرات التي تشهدها صناعة الكتاب يناقش المؤتمر أهمية إدارة البيانات في قطاع النشر والتوزيع وكيفية توظيفها في تحسين تجربة العملاء وتطوير استراتيجيات البيع إلى جانب استعراض آليات تنويع العروض والأنشطة داخل المكتبات لجذب فئات جديدة من القراء وتسليط الضوء على أهمية الكتب التي توضع في قاعات الانتظار وعلى طاولات الاستقبال ودورها في بناء مجتمعات ثقافية جديدة.

ويناقش المؤتمر كذلك سبل تعزيز دور الفعاليات الثقافية في دعم قطاع النشر من خلال جلسة مخصصة حول تأثير المهرجانات الأدبية في تحفيز الحراك الثقافي ودورها في خلق تفاعل أعمق بين الجمهور والكتاب إلى جانب تقديم ورش عمل حول تطوير وإدارة نوادي الكتب كأداة فعالة لتعزيز القراءة التفاعلية وسبل تشجيع الأطفال والمراهقين على القراءة عبر استراتيجيات مبتكرة في المكتبات والمدارس.

وبما أن التجارة الإلكترونية باتت تشكل أحد المحاور الأساسية في قطاع النشر يبحث المؤتمر كيفية بناء مشاريع تجارة إلكترونية ناجحة ومستدامة في سوق الكتاب ويستعرض أفضل الممارسات لتنظيم فعاليات ثقافية ناجحة في المكتبات ودورها في تعزيز الحضور الجماهيري وإثراء تجربة زوار المكتبات.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • ماذا قال حزب الإصلاح في ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وماهي الرسائل السياسية التي بعثها إليهم ؟
  • أحمد المسلماني يستقبل المفتي للاحتفال بذكرى تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام
  • «أراضي دبي» تكشف عن جدول أعمال مؤتمر IPS 2025
  • الوطنية للإعلام تحتفل بمرور 61 عاما على تأسيس إذاعة القرآن الكريم
  • بحضور مفتي الجمهورية.. "الوطنية للإعلام" تحتفل بمرور 61 عامًا على تأسيس إذاعة القرآن الكريم
  • مؤتمر الموزعين الدولي في الشارقة يجمع ناشرين من 92 دولة
  • تكريم أعضاء الوفود المشاركة في مؤتمر فلسطين
  • رئيس قومي المرأة تشارك فى المؤتمر الوطني لإعلان نتائج المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • رئيس الوزراء يشارك في فعاليات المؤتمر الوطني للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية
  • كالاس: نثمن دور مصر في وقف إطلاق النار بغزة وندعم خطة إعادة الإعمار