إرم نيوز ((عدن الغد )) عبداللاه سُميح وأشرف خليفة

قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن، الرئيس التنفيذي، محمد علوي أمزربه، إن حجم تأثير استئناف النشاط الملاحي في ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثيين، منذ مطلع العام الماضي، على ميناء عدن هو "تأثير نسبي".

وأكد أمزربه، في حوار خاص مع "إرم نيوز"، أن محاولة الحوثيين سحب "الرساميل" الوطنية والتجار من ميناء عدن إلى ميناء الحديدة، عبر إغلاق طريقي محافظة الضالع ومنطقة "الراهدة" بتعز، وزيادة الرسوم الضرائبية بنسبة 100%، أثّرت على ميناء عدن بشكل كبير.

*فتح ميناء الحديدة دون مقابل*

واعتبر أن عملية فتح ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، أمر طبيعي، باعتباره يخدم المحافظات القابعة تحت سيطرة الميليشيات، التي تمثّل 70% من الكتلة السكانية ورأس المال.

وأعرب عن استغرابه من موافقة الحكومة خلال مفاوضات الهدنة الأممية على عودة نشاط ميناء الحديدة دون أن تكون هناك خطوات تقابلها من الجانب الحوثي، لفتح طريقي الضالع و"الراهدة"، من باب "خطوة مقابل خطوة، كما هو معروف في المفاوضات".

وطالب أمزربه الحكومة اليمنية بالنظر في هذا الموضوع بشكل كبير، خلال أي جولة مفاوضات مقبلة، "لأن فتح الطرق الداخلية التي تعتبر الشريان الرئيس لميناء عدن مع المناطق الوسطى الأكثر كثافة سكانية، سيحلّ 50 – 60% من المشكلة.

وقال: "هناك تجار كثر يفضّلون استيراد بضائعهم وسلعهم عبر ميناء عدن؛ بسبب الترهيب الحوثي والأساليب غير القانونية التي تمارس ضدهم وضد المسَلّمين وملاك البواخر والسفن".

وأكد رئيس موانئ عدن أن ميليشيات الحوثي تفرض جبايات لصالح صناديقها المبتدعة، كما تفرض الخُمس وضرائب مضاعفة.

وأشار إلى أن كلفة الشحن إلى ميناء الحديدة تزيد بنسبة تصل إلى 50% عن كلفة الشحن إلى ميناءي عدن والمكلا الخاضعين لسيطرة الحكومة الشرعية.

وقال أمزربه إن هناك تقصيرا إعلاميا فيما يتعلق بمصلحة الجمارك، التي يجب أن توضّح وتعدد المزايا المقدمة للتجار في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وأن تقوم بمقارنتها مع ميناء الحديدة وتكشف عما يتم تحصيله من جبايات من قبل الحوثيين.

*فوارق الإمكانيات*

وأكد أمزربه أن ميناء عدن الدولي لا يُقارن بأي من الموانئ اليمنية من حيث الأعماق والمساحات والإمكانيات، إذ يمتلك محطة للحاويات على أعلى مستوى، تُقارن بالمحطات في الموانئ الدولية المجاورة.

وأوضح أن ميناء عدن يمتلك أكبر مخازن للمشتقات النفطية كميناء نفطي هو الأوحد في البلد، إضافة إلى صوامع غلال، هي الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، وأرصفة المعلا التي قال إن قدرتها تصل إلى 5 ملايين طن في السنة، في حين أن ميناء الحاويات تصل قدرته إلى مليون طن سنويًا.

وقال إن "ميناء عدن، الأقرب إلى الخط الملاحي الدولي، يقدم خدمات أخرى غير عمليات المناولة والشحن والتفريغ، إذ يمكنه تقديم ترسانة صناعية لأعمال الصيانة وتقديم خدمات "البانكر" لكل أنواع البواخر، ولا يمكن مقارنة ذلك بإمكانيات ميناء الحديدة، سواء قبل الحرب أو بعده باعتبار الأفضلية لميناء عدن".

وتحدث رئيس موانئ عدن عن حجم القيود المفروضة على ميناء عدن خلال الفترات الماضية، والتي تضاعفت مع اندلاع الحرب في العام 2015، ومن أبرزها الكلفة العالية لتأمين النقل البحري التي فُرضت على الموانئ اليمنية، كمناطق عالية الخطورة؛ بسبب انقلاب الحوثيين على الدولة.


*اتفاقية استراتيجية*

وأكد رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن أن مذكرة التفاهم الأولية تعد اتفاقية إطارية كخارطة طريق تحدد الإجراءات القادمة للتوقيع على الاتفاقية النهائية التي من المقرر أن تتم في القريب العاجل.

وكانت وزارة النقل اليمنية قد وقعت مذكرة التفاهم الأولية، الأحد الماضي، مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المدير الإقليمي للمنطقة العربية للبرنامج الإنمائي؛ لخفض كلفة التأمين البحري على السفن القادمة إلى موانئ المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وأشار إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن تضع الحكومة وديعة مالية تقدر بـ50 مليون دولار في أحد بنوك بريطانيا، حتى يتم التوقيع مع أحد نوادي الحماية البريطانية لتوفير التغطية التأمينية لميناءي عدن والمكلا.

وقال إن الشحن البحري إلى اليمن يكبّد القطاع الخاص ما بين 400 – 500 مليون دولار، لتغطية الكلفة التأمينية، لإقناع ملاك البواخر على القدوم إلى الموانئ اليمنية.

وأضاف: "إذا ما تم توفير هذه المبالغ، فإنه يمكن استثمارها في قطاعات أخرى، وستولّد فرص عمل وستوفر مصادر تمويل للحكومة والقطاع الخاص".

وأكد أهمية هذه الاتفاقية الاستراتيجية، التي ستقلل من كلف الشحن، "وهذا يعني انخفاض أسعار السلع بالنسبة للمواطنين الذين يعانون الأمرّين جراء الحرب وعدم انتظام المرتبات وحالة التضخم، إضافة إلى دورها في زيادة نشاط الموانئ وبالتالي رفع الإيرادات الجمركية والضرائب، ما يدعم ميزان المدفوعات للحكومة، وزيادة موارد الدولة".

وكشف محمد علوي أمزربه أن خفض كلفة التأمين سيدفع ميناء عدن إلى فتح خدمات أخرى توقفت بسبب اندلاع الحرب، كتزويد السفن بالوقود، وهي الخدمة التي خسر الميناء بعد توقفها نحو 500 – 600 باخرة، كانت تأتي للتزود بالوقود، كما سنحاول إعادة نشاط الترانزيت بالنسبة للحاويات إن استطعنا، وهناك توجهات لاستخدام المصافي لإعادة شحن المشتقات النفطية.

وأضاف أن ميناء عدن سيعيد خدمة الصيانة لكل السفن العابرة، إلى جانب التسهيلات المقدمة للشركات والمستوردين والخطوط الملاحية، التي تتيح دخول البواخر والسفن دون تأخير أو تعقيد، واستيراد مختلف أنواع السلع إلا ما هو محظور منها وفق القوانين اليمنية.

*دعوة للحكومة*

ودعا رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن الحكومة اليمنية إلى ضرورة إيقاف عمليات تحصيل الجبايات للبضائع التي تخرج من ميناء عدن.

وقال إن "هناك الكثير من الشكاوى التي تصلنا بسبب الجبايات المفروضة في بعض النقاط بالمحافظات المجاورة، وأتمنى على الحكومة والمحافظين والجهات الأمنية إيقافها على نحو عاجل؛ لأنها تضرّ بسمعة ميناء عدن وتؤثر عليه، كما تؤثر على البلد بشكل عام".

وشدد أمزربه على ضرورة وقف أية زيادة لكل المرافق العاملة في ميناء عدن.

وأعرب عن أسفه للإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل بعض المرافق التي لها مكاتب في موانئ عدن، لزيادة حسابها الجاري وزيادة إيراداتها، عبر زيادة رسومها دون الرجوع إلى الميناء ودون النظر إلى المركز التنافسي لموانئ عدن، وهذا أيضًا يؤثر علينا، ولذلك يجب ألا تكون هناك أي زيادات إلا بعد الرجوع إلى الميناء للنقاش والخروج برؤية أفضل أو بوقفها أو بتحديد الرسم العادل".

وأشار إلى أن عملية التحصيل من قبل مصلحة الجمارك في بعض المنافذ البرية والبحرية غير عادلة مع ميناء عدن، من خلال ما يعرف بالتثمين، إذ إن هناك سلعا تثمّن في بعض المنافذ بنسبة 50 – 40%، بينما يتم تثمينها في ميناء عدن بنسبة 100%، وهذا غير منصف".


https://www.eremnews.com/economy/awnjywm7cy

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: میناء الحدیدة میناء عدن موانئ عدن

إقرأ أيضاً:

رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك

 

قال جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اليوم الخميس إنه يأمل في عودة روسيا إلى عالم كرة القدم من جديد قريبا، إذ أن هذا سيشكل مؤشرا لنهاية الحرب في أوكرانيا.

وجرى إيقاف الأندية والمنتخبات الروسية من جانب الفيفا والاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022.

وقال إنفانتينو خلال الاجتماع 49 للجمعية العمومية لليويفا في بلجراد “مع إجراء محادثات من أجل السلام في أوكرانيا، أتمنى أن نتمكن قريبا من الانتقال إلى الصفحة التالية، وأن نعيد روسيا أيضا إلى مشهد كرة القدم لأن هذا سيعني أن كل شيء جرى حله.

“هذا ما يجب أن نشجع عليه، هذا ما يجب أن نصلي من أجله – لأن هذا هو هدف كرة القدم. كرة القدم ليست للانقسام وإنما لتوحيد الفتيات والفتيان والشعوب من كل مكان”.

وأيد ألكسندر تشيفرين رئيس اليويفا تصريحات إنفانتينو.

وقال تشيفرين في المؤتمر الصحفي في ختام الجمعية العمومية “عندما تتوقف الحرب، سيتم إعادة قبول روسيا”.

وقال تشيفرين إنه يعارض بشدة الاقتراح الذي يدرسه الفيفا بشأن زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم 2030 إلى 64 احتفالا بمرور 100 عام على النسخة الأولى من البطولة.

وتستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال نسخة 2030 من كأس العالم وستقام ثلاث مباريات من البطولة في الأرجنتين وباراحواي وأوروجواي التي احتضنت النسخة الأولى من البطولة عام 1930.

وذكرت صحفية نيويورك تايمز أن إجناسيو ألونسو رئيس اتحاد الكرة في أوروجواي تقدم بمقترح زيادة عدد المشاركين في نسخة 2030، وذلك خلال اجتماع الفيفا في مارس آذار الماضي.

وقال تشيفرين “ربما كان هذا الاقتراح مفاجئا لي أكثر منكم. أعتقد أنها فكرة سيئة. أعتقد أنها ليست فكرة جيدة لكاس العالم نفسها، وليست فكرة جيدة لتصفياتنا أيضا.

“لذلك، لا أؤيد تلك الفكرة. لا أعرف من أين أتت. من الغريب أننا لم نعلم شيئا قبل هذا المقترح الذي جرى تقديمه في نهاية اجتماع الفيفا”.

وجرى زيادة عدد منتخبات كأس العالم بالفعل من 32 إلى 48 منتخبا اعتبارا من النسخة المقررة العام المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ولم يعترض تشيفرين على كأس العالم للأندية هذا العام، والتي واجهت انتقادات نظرا لأنها ستجعل الصيف مزدحما بالنسبة للاعبين.

وتقام كأس العالم للأندية في الفترة ما بين 14 يونيو حزيران و13 يوليو تموز في الولايات المتحدة

 

مقالات مشابهة

  • رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • صفقة خدمة القطر في ميناء الناظور غرب المتوسط تؤول إلى تحالف تقوده "مرسى ماروك"
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • انخفاض واردات الوقود والغذاء إلى موانئ الحديدة
  • بري بحث مع رئيس الحكومة في التطورات
  • حصيلة طائرات MQ9 الأمريكية التي تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية من اسقاطها
  • الحكومة اليمنية توجه انتقاداً لاذعاً لزيارة غروندبرغ إلى إيران
  • اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة اليمنية والحوثيين جنوب اليمن