الرقابة المالية: التحول الرقمي والاستدامة محاور رئيسية لتنمية الأسواق المالية غير المصرفية
تاريخ النشر: 19th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقي الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مجلس الأعمال الكندي المصري، خلال ندوة انعقدت تحت عنوان "الرقابة المالية في مواجهة تحديات الأسواق العالمية"، استعرض فيها جهود تطوير القطاع المالي غير المصرفي، لتوسيع قاعدة المستفيدين من الأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية، في ضوء دعمها للاقتصاد القومي وزيادة معدلات الشمول المالي والاستثماري والتأميني.
جاء ذلك بحضور معتز رسلان، رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال المصري الكندي، وهناء الهلالي، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجلس، وعدد من قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية، ولفيف من الشركات والجهات العاملة بالسوق وأعضاء مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي ومجلس الأعمال الكندي المصري.
قال الدكتور فريد، إن التحول الرقمي والاستدامة من المحاور الرئيسية لتنمية الهيئة العامة للرقابة المالية، للأسواق المالية غير المصرفية بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية المقدمة منها، موضحاً أن الهيئة مستمرة في دورها بصياغة وتصميم السياسات والخطط وإصدار اللوائح اللازمة لضمان استقرار الأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية مع العمل على تطوير وتنمية الأسواق وحماية حقوق كافة المتعاملين.
أكد أن سياسة الهيئة التنموية في القطاع المالي غير المصرفي، تركز على تعزيز مستويات التكامل بين الأنشطة المالية غير المصرفية لتعزيز كفاءة وتنافسية الأسواق، حيث شهد على سبيل المثال قطاع التأمين تطورات هامة على رأسها إصدار قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وأوضح أن قانون التأمين الموحد يمثّل إطاراً تشريعياً جامعاً لأربعة قوانين كانت تنظم قطاع التأمين، موضحاً أن القانون راعى كافة التطورات والممارسات العالمية وجاء متكاملاً مع رؤية الدولة المصرية وأهدافها التنموية وبالأخص تعزيز مستويات الشمول التأميني، مشدداً على الأهمية القصوى لتطوير نماذج الأعمال التقليدية التي لم تعد ذات جدوى في تحقيق المستهدفات المطلوبة والعمل على إحداث تحول حقيقي في هذه النماذج لتعتمد أكثر على التكنولوجيا لإحراز التقدم المطلوب في القطاع وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من القطاع في دعم الاقتصاد القومي.
ولفت الدكتور فريد إلى إلزام الهيئة للشركات العاملة في قطاع التأمين بأن ترفع الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع على مرحلتين خلال سنتين تنفيذاً لأحكام قانون التأمين الموحد الصادر في يوليو 2024، وعملاً على تعزيز الملاءة المالية للشركات وتحسين قدرتها على تأمين أخطار أكبر مدفوعة بقاعدة رأسمالية قوية تسهم في تعزيز مستويات الاستقرار المالي لقطاع التأمين، ومن ثم دعم الجهود الرامية لزيادة مستويات الشمول التأميني، كما يُمكن القرار الشركات من التعاقد واستخدام أحدث البرمجيات ونظم المعلومات التي تمكنها من تقديم أفضل خدمة ممكنة، بجانب زيادة قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق.
كما سلط الضوء على ارتفاع إجمالي الأقساط المُحصلة لشركات التأمين بنسبة 34.1% على أساس سنوي إلى 82.3 مليار جنيه في السنة المالية المنتهية بيونيو 2024، مقابل 61.4 مليار جنيه في السنة المالية السابقة. وبالنسبة للتعويضات المُسددة، فقد بيّن أن إجمالي المطالبات المُسددة ارتفع بمقدار 34.2% على أساس سنوي إلى 36.7 مليار جنيه في السنة المالية المنتهية في يونيو 2024 بزيادة من 27.3% في العام المالي 2022/2023. وسجل إجمالي الاستثمارات 298.2 مليار جنيه في يونيو من العام الماضي مقابل 208.8 مليار جنيه في يونيو 2023.
وأكد الدكتور فريد، على ضرورة قيام شركات التأمين بالاستثمار بشكل مكثف في تأهيل وتطوير قدرات المهنيين لخلق كوادر قادرة على رفع كفاءة وتنافسية النشاط وخاصة وسطاء التأمين موضحاً أن تأهيل الكوادر المهنية وتعزيز استخدام التطبيقات التكنولوجية عناصر أساسية لتحقيق مستويات أكبر من الشمول التأميني.
جاء ذلك في ضوء دراسة الهيئة دائماً لاحتياجات الأسواق المالية غير المصرفية، بما يوفر بيئة عمل واستثمار مواتية لتلبية احتياجات الأفراد من الخدمات الاستثمارية والتأمينية والتمويلية وكذلك الشركات الراغبة في تنويع مصادر تمويلها بما يدعم خطط تطوير أعمالها وتحسين مؤشرات أداءها المالية والتشغيلية، وذلك بما يواكب الممارسات العالمية ويتكامل مع أولويات خطط التنمية المستدامة الشاملة للحكومة المصرية، الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرات القطاع المالي غير المصرفي ويحسن من تنافسيته في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية فضلاً عن مساعدة الشركات والمؤسسات الدولية على تقديم خدماتها من داخل مصر.
كما أوضح أن هناك دور رئيسي يجب أن تقوم به بنوك الاستثمار العاملة في السوق المصري في زيادة التوعية بصناديق التأمين الخاصة وأوجه الاستثمار الخاصة بها، خاصة بعد تطوير الهيئة لها مؤخراً، إذ ألزمت تلك الصناديق بتوجيه 5% من جملة أموالها كحد أدنى للاستثمار في صناديق استثمار مفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات المصرية، بجانب أدوات استثمارية أخرى ضمن تلك الضوابط بالإضافة إلى اللوائح المنظمة لاستثمار شركات التأمين وإعادة التأمين في سوق رأس المال لرفع كفاءة الأداء الاستثماري بما يسهم في تعظيم العوائد.
أشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى انتهاء الهيئة منذ أيام من تطوير قواعد الشطب الاختياري للأسهم المقيدة لتحقيق مزيد من الحماية لكافة المساهمين ودعم استقرار الأسواق، حيث أوجب القرار ضرورة صدور قرار الشطب بموافقة 75% من الحاضرين للجمعية شريطة موافقة أغلبية الأقلية غير المرتبطين بالمساهم الرئيسي في حال وجود سيطرة للمساهم الرئيسي، بحيث يصدر قرار الموافقة على الشطب الاختياري إذا صوّت كلا الطرفين بالموافقة بالنصاب المطلوب.
ويتوافق التعديل مع أفضل الممارسات الدولية ويستهدف عدم إقصاء أي طرف من التصويت على القرار وعدم تغليب مصلحة طرف على طرف آخر بما يحقق المعاملة المتساوية لجميع الأطراف، وذلك في حال تحقق الهيئة من وجود تلك السيطرة.
كما لفت الدكتور فريد إلى إصدار الهيئة القرارين رقم 140 و148 لسنة 2024 بشأن تطوير قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، وتعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 11 لسنة 2024 الذي ينظم عملية قيد وتداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC)، ما نتج عنه تأسيس أول شركة في هذا الصدد.
في سياق متصل أكد رئيس هيئة الرقابة المالية، أنه وفقاً لآخر قرارات الهيئة أصبح الحد الأدنى لرأس مال شركات قطاع التمويل غير المصرفي 75 مليون جنيه، بخلاف التمويل العقاري بقيمة 100 مليون جنيه، موضحاً أن الهيئة أوقفت قبول طلبات التأسيس والموافقة المبدئية على تأسيس الشركات الراغبة في الحصول على ترخيص من الهيئة بمزاولة نشاطي تمويل المشروعات متناهية الصغر أو التمويل الاستهلاكي بالطرق التقليدية، لمدة عام قابل للتجديد.
أوضح أن ذلك جاء بهدف الحرص المستمر من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، على تحقيق الاستقرار المالي للأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية بما يعزز من دورها في الاقتصاد القومي وتلبية احتياجات الأفراد، وبناءً على التنامي الملحوظ للرخص الجديدة الصادرة عن الهيئة لشركات وجهات وجمعيات تعمل في نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات متناهية الصغر، وهو ما يستتبعه ضرورة تأكد الرقيب من الملاءة المالية لمقدمي الخدمات.
كما أكد على الحرص المستمر من الهيئة العامة للرقابة المالية للتأكد من الملاءة المالية والمتطلبات التكنولوجية للمؤسسات المالية غير المصرفية، لذلك عقدت الهيئة حوار مجتمعي مع الشركات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي قبل بدء تطبيق معايير الملاءة المالية وفق بازل 3، بالتوازي مع مراجعة مدى التزام الشركات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي مع قرار الهيئة بأن يكون الحد الأدنى لرأس المال 75 مليون جنيه، بخلاف التمويل العقاري 100 مليون جنيه حداً أدنى.
ثم استعرض الدكتور فريد خلال كلمته، تجربة إنشاء أول سوق كربون طوعي منظم في مصر وإفريقيا من جهات الرقابة على أسواق المال، وميّز الدكتور محمد فريد بين أسواق الكربون الإلزامية والطوعية، فأوضح الأطر التشريعية لكل منهما وكذلك الأطراف والأهداف ومؤشرات النجاح والتسعير وآليات السوق، علاوة على الصناعات التي يغطيها كل سوق منهما.
وأشار الدكتور فريد إلى أن شهادات خفض الانبعاثات الكربونية (Carbon Credits) هي أدوات مالية قابلة للتداول وتمثل وحدات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مبيّناً أن الوحدة أو الشهادة تساوي طناً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ، وأن هذه الشهادات تصدر لصالح مطور مشروع الخفض وذلك بعد الانتهاء من أعمال التحقق والمصادقة وفقاً لمعايير ومنهجيات خفض الانبعاثات الكربونية المُعترف بها دولياً وتجريها جهات التحقق والمصادقة المحلية منها أو الدولية المقيدة بالقائمة المعدة لدى الهيئة لهذا الغرض.
وتطرق رئيس هيئة الرقابة المالية أيضاً إلى تسجيل نحو 21 مشروعاً لخفض الانبعاثات الكربونية، في السوق التي تم إطلاقها في أغسطس الماضي بحضور 6 وزراء ورئيس البورصة المصرية، كما تم تسجيل ما يعادل 145 ألف شهادة كربون طوعية، في عدد من القطاعات المختلفة منها قطاع الزراعة، ومشروعات خفض في كل من الهند ونيبال وبنجلاديش، إضافة إلى مصر، ما يأتي نبعاً من اهتمام الهيئة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الانبعاثات الكربون الأسواق المالية أسواق المال التحول الرقمي والاستدامة الهيئة العامة للرقابة المالية الهيئة العامة للرقابة الهیئة العامة للرقابة المالیة المالیة غیر المصرفیة الرقابة المالیة الملاءة المالیة ملیار جنیه فی الدکتور فرید مجلس الأعمال قطاع التأمین ملیون جنیه العاملة فی
إقرأ أيضاً:
استراتيجية مصرية شاملة لإدارة المياه حتى 2050.. التحول الرقمي والري الذكي في الصدارة
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عددًا من الإنفوجرافات على منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، حول جهود الدولة المصرية لتنمية مواردها المائية، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للمياه، خاصة بعد تنفيذ مشروعات كبرى خلال السنوات الماضية في مجالات تحلية ومعالجة المياه، وتأهيل وتطوير المنشآت المائية، وزيادة كفاءة توزيع المياه، وغيرها من المشروعات.
يأتي ذلك في ظل حرص الدولة المصرية على تنمية مواردها المائية وتعظيم الاستفادة منها، لاسيما في ظل التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة والاحتياجات المتزايدة لكافة القطاعات وما تتطلبه جهود التنمية، حيث أضحى من الضروري ضمان مستقبل مستدام للأمن المائي، بما يواكب مساعي التنمية، لذلك تبنت الدولة استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز استدامة الموارد المائية، باعتبارها حجر الزاوية لتحقيق التقدم والازدهار.
وتناولت الإنفوجرافات الإشادات الدولية للجهود المصرية في تنمية الموارد المائية، حيث تقدمت مصر في مؤشر إدارة الموارد المائية 13.9 نقطة، لترتفع من 42 نقطة عام 2022 إلى 55.9 نقطة عام 2024، كما أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإطلاق مصر لمبادرة "حياة كريمة" في عام 2019، لتضع تطوير قطاع مياه الشرب على رأس أولوياتها، مما ترتب عليه ارتفاع نسبة التغطية لمياه الشرب في المناطق الحضرية والريفية، بالإضافة إلى إشادة البنك الدولي بتطوير مصر لعدد من كبرى محطات معالجة مياه الصرف الصحي بهدف إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة، بجانب تأكيد المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في شمال إفريقيا والقرن الإفريقي، "شيخ عمر سيلا"، على دعم مؤسسته لبرنامج تحلية المياه الطموح في البلاد.
كما تناول المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، محاور استراتيجية الدولة للموارد المائية حتى عام 2050، والتي تعتمد على تنمية الموارد المائية، وتحسين نوعية المياه وترشيد استخدامها، وتهيئة البيئة المناسبة لتحسين إدارتها، كما أشار المركز إلى 9 محاور تقوم عليها منظومة الري 2.0 من الجيل الثاني، وأبرزها: معالجة مياه الصرف الزراعي، والتحول الرقمي في إدارة المياه من خلال إعداد قواعد البيانات وغيرها، بالإضافة إلى الإدارة الذكية للمياه عبر استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار وغيرها، إلى جانب تطوير وتأهيل المنشآت المائية من خلال دراسة استخدام المواد الصديقة للبيئة في تأهيل الترع وحماية الشواطئ.
وحول أبرز مؤشرات مياه الشرب ومياه الصرف المعالجة، أشارت إنفوجرافات المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إلى زيادة نسبة التغطية بخدمات مياه الشرب، لتصبح 99% بأطوال شبكات 181 ألف كم عام 2024، مقابل 95% بأطوال شبكات 148 ألف كم عام 2014، بجانب زيادة كمية المياه المنتجة بنسبة 24.4% لتصل إلى 11.2 مليار م3/سنوياً عام2024، مقابل 9 مليارات م3 سنوياً عام 2014.
كما لفت المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إلى أنه قد تم تنفيذ 2958 مشروعًا لمياه الشرب بطاقة استيعابية 11.2 مليون م3/يوم منذ 2014 وحتى الآن، كما ازداد عدد محطات تحلية المياه بنحو 3 أضعاف، لتصل إلى 129 محطة بطاقة 1.3 مليون م3/يوم عام 2024، مقابل 36 محطة بطاقة 84 ألف م3/يوم عام 2014، بالإضافة إلى زيادة عدد محطات معالجة الصرف الصحي بنسبة 53.8%، ليصل إلى 592 محطة بطاقة استيعابية تصل إلى 5.5 مليار م3/ سنة عام 2024، مقابل 385 محطة بطاقة استيعابية 3.8 مليار م3/سنة عام 2014، في حين تضاعف عدد منشآت الحماية من السيول بنحو 4 مرات، ليرتفع عددها من 366 منشأة عام 2014 إلى 1713 منشأة عام 2024.
كما تناولت الإنفوجرافات الحديث عن مشروعات تطوير الموارد المائية، والتي تتضمن مشروعات معالجة وتحلية المياه، ومن بينها محطة معالجة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون م3/يوم، وكذلك محطة معالجة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 مليون م3/يوم، ومحطة معالجة المحسمة بطاقة بلغت مليون م3/يوم، بينما بلغت طاقة محطة تحلية مياه البحر بشرق بورسعيد 150ألف م3/يوم، و80 ألف م3/ يوم طاقة محطة تحلية مياه البحر بمدينة المنصورة الجديدة.
كما تضمنت مشروعات تطوير الموارد المائية، وفقًا للإنفوجرافات، تأهيل وتطوير المنشآت المائية، مشيرةً إلى تأهيل 7876 كم من الترع، كما تم الانتهاء من أعمال تأهيل المساقي بـ118.1 كم من الأراضي، بينما بلغت قيمة استثمارات أعمال تطوير وإحلال وتجديد البنية التحتية لمنشآت الري الكبرى ١٢.٢ مليار جنيه من أبرزها إنشاء قناطر أسيوط الجديدة، بجانب تحديث نظم الري بـ 1.02 مليون فدان حتى سبتمبر 2024 ضمن منظومة الري الحديث.