التشكيلات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، تعددت المجموعات المسلحة الليبية التي اتبعت مسارات سياسية وأيديولوجية مختلفة، بعضها تم تسريحه وحلّه تدريجيا، وبعضها لا يزال ناشطا حتى وإن تغيّرت مسمياته وولاءاته، والبعض الآخر وسّع نفوذه لينال أكبر قدر ممكن من موارد الدولة.
حتى العام 2012 يمكن تعداد نحو 30 مجموعة مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس وحدها، ومع منتصف عام 2017 سيطرت 4 مجموعات رئيسية، هي كتيبة ثوار طرابلس وقوة الردع وكتيبة النواصي والأمن المركزي فرع أبو سليم، في اتفاق تعايش ضمني بينها وبين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
لكن حرب اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس -والتي اندلعت شرارتها في أبريل/نيسان 2019- أدت إلى إعادة توحيد المجموعات المسلحة، وتغيير المشهد الأمني بالكامل بعد انتهاء الحرب في يونيو/حزيران 2020.
لكن ذلك لم ينه الصراعات بين هذه المجموعات على مناطق النفوذ، مما أدى إلى توسّع بعضها على حساب البعض الآخر، خاصة بعد تولي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مقاليد السلطة في مارس/آذار 2021، وخروج واحدة من أبرز المجموعات المسلحة، وهي "كتيبة ثوار طرابلس"، من العاصمة عام 2022 إثر معارك عنيفة مع جهاز الردع.
أبرز التشكيلات المسلحة في طرابلس
"جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب"
ترجع نشأة هذا الجهاز إلى الفترة التي تلت سقوط نظام القذافي عام 2012، حيث كان عبارة عن سرية تتبع المجلس العسكري ببلدية سوق الجمعة في العاصمة طرابلس، ثم صار قوة تحت مسمى "قوة الردع الخاصة" تتبع وزارة الداخلية بقيادة الملازم عبد الرؤوف كارة ذي التوجه السلفي.
أعاد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عام 2018 هيكلة قوة الردع الخاصة تحت جهاز أمني جديد أسماه "جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب"، ومنحه صلاحيات موسعة، إذ أعطى أعضاءها صفة مأموري الضبط القضائي، وحق مصادرة الأموال والأملاك المضبوطة، ومراقبة الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعقب العصابات الإجرامية والجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، والمشارَكة في تنفيذ السياسة الأمنية للدولة، وتم تخصيصها بمصدر لتمويل الجهاز.
يتخذ جهاز الردع من "مجمع معيتيقة" الواقع شمالي طرابلس مقرا له، حيث يسيطر على المطار المدني الوحيد في العاصمة والقاعدة الجوية والمستشفى العسكري، كما يقع في المجمع سجن "مؤسسة معيتيقة للإصلاح والتأهيل"، الذي يحتجز عددا من قيادات تنظيم الدولة الإسلامية المقبوض عليهم غربي ليبيا، بالإضافة إلى عدد غير معروف من المعتقلين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم لم يعرض على السلطات القضائية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
وقد امتد نطاق نفوذ جهاز الردع بعد الاشتباكات التي خاضها في يوليو/تموز 2022 ضد كتيبة ثوار طرابلس، ليمتد من حاضنته الرئيسية ببلدية سوق الجمعة وطريق الشط، إلى طرابلس المركز والفرناج وعين زارة.
وبهذا صار الجهاز يسيطر على مؤسسات حيوية عدة، مثل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط ومبنى الإذاعة والتلفزيون بزاوية الدهماني ووزارة الخارجية وجامعة طرابلس، بالإضافة إلى عدة وزارات ومؤسسات حكومية أخرى.
وهو لواء يتبع لمنطقة طرابلس العسكرية، أسّس عام 2020 عقب هزيمة قوات حفتر في حربها على طرابلس.
كان اللواء في الأصل فرقة تدعى "20-20" يرأسها اللواء محمود حمزة بعد أن انفصل عن قوة الردع الخاصة بقيادة عبد الرؤوف كارة، ودخلت هذه الفرقة التي يتراوح عددها بين 150 و200 مقاتل الحرب ضد قوات حفتر في منتصف يونيو/حزيران 2019، بعد امتناع غالبية قوة الردع الخاصة عن المشاركة في صد هجوم حفتر على طرابلس.
يتمركز اللواء في معسكر التكبالي جنوب العاصمة طرابلس، ويضم مجموعة من العناصر السابقين في قوة الردع، بالإضافة إلى عسكريين نظاميين قدامى منذ فترة حكم القذافي، كما تمكّن من تجنيد وتدريب عدد كبير من المجندين الجدد.
ينتشر هذا اللواء من منطقة صلاح الدين وطريق الشوك، وحتى بلديات جنوب طرابلس المتمثلة في قصر بن غشير والسبيعة وسوق الخميس أمسيحل.
كما يمتد نفوذه خارج العاصمة إلى الجنوب الشرقي في ترهونة وبني وليد والقريات ومزدة، وقد ملأ الفراغ الأمني الذي تركه انسحاب مليشيا الكاني الموالية لحفتر في ترهونة بعد هزيمتها في الحرب.
ويمارس اللواء، بالإضافة إلى مهامه القتالية، مهام أخرى كالتأمين والحماية ومكافحة الجريمة وتهريب الوقود والاتجار بالبشر.
جهاز دعم الاستقرارتأسس هذا الجهاز بقرار من المجلس الرئاسي سنة 2021، ويرأسه عبد الغني الككلي المكنى بـ"غنيوة"، وبني هذا الجهاز على أنقاض كتيبة الأمن المركزي أبو سليم، التي تتخذ من بلدية أبو سليم في طرابلس معقلا لها، وتعتبر من أكبر المجموعات المسلحة التي تصدت لهجوم حفتر على طرابلس (2019-2020)، وتكبدت خسائر فادحة في تلك الحرب.
كان ينوب عن رئيس الجهاز كل من القيادي بكتيبة ثوار طرابلس أيوب أبو راس والقيادي بكتائب الزاوية حسن أبو زريبة، قبل أن يطردا خارج العاصمة طرابلس عام 2022 لانحيازهما لحكومة فتحي باشاغا المنبثقة عن مجلس النواب في صراعها ضد حكومة الدبيبة المعترف بها دوليا.
يختص جهاز دعم الاستقرار بمهمة حماية المقرات الرسمية للدولة، وتأمين الاحتفالات والمناسبات الرسمية، والمشاركة في تنفيذ العمليات القتالية، ومُنح أعضاؤه بموجب القرار صفة مأمور الضبط القضائي.
يقع المقر الرئيسي للجهاز في منطقة الفلاح بالعاصمة طرابلس، ويمتد نطاق سيطرته في أحياء أبو سليم والهضبة الشرقية وبعض أجزاء طرابلس المركز وطريق المطار، كما له فروع عدة في مدن أخرى بغربي البلاد.
جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنيةتعود جذور هذا الجهاز إلى كتيبة الصواعق بقيادة عماد الطرابلسي، التي ينحدر أفرادها من مدينة الزنتان جنوبي غربي طرابلس، فبعد هزيمة الكتيبة في حرب فجر ليبيا عام 2014 انتقلت إلى الزنتان، ليكوّن الطرابلسي منها قوة عرفت بـ"قوة العمليات الخاصة".
وفي يوليو/تموز 2018 أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قرارا بإنشاء "جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية"، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبع وزارة الداخلية، ويرأسه الطرابلسي، الذي بقي على هرم الجهاز حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2022 عندما كلّفه الدبيبة بوزارة الداخلية، ليخلفه شقيقه عبد الله الطرابلسي.
اتخذ جهاز الأمن العام من مصنع التبغ في غوط الشعال مقرا رئيسيا له، وتنتشر دورياته في كامل أحياء بلدية حي الأندلس، بداية بالرياضية وقصر الشعب مرورا بقرقارش وقرجي، وانتهاء بالسياحية وجزيرة الغيران. كما يوجد بالكريمية والسواني والعزيزية والطريق الرابط بين طرابلس وجبل نفوسة.
تأسست عام 2012 بعد مشاركة أفرادها في الإطاحة بنظام القذافي وآمرها محمد الباروني، تسيطر على الضاحية الغربية من طرابلس المتمثلة في بلدية جنزور، وتتخذ من مصنع صابون الغسول (سابقا) مقرا رئيسيا لها.
اختصت هذه الكتيبة بحفظ الأمن في المنطقة الممتدة من جزيرة الغيران شرقا وحتى جسر الـ17 غربا، ومن ساحل البحر شمالا وحتى مدينة إنجيلة جنوبا، وسبق أن شاركت في عملية فجر ليبيا عام 2014، لكنها رفضت المشاركة في صد هجوم حفتر على طرابلس باستثناء السرية 40 المقاتلة.
تسيطر هذه الكتيبة على عدة منشآت ومرافق حيوية منها الأكاديمية الليبية وأكاديمية الدراسات البحرية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للمياه ومقر بعثة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منتجع البالم سيتي الذي يقطنه أعضاء في المجلس الأعلى للدولة ووزراء في الحكومة ومنظمات دولية وأممية وأعضاء بعثات دبلوماسية.
القوى الوطنية المتحركةوهي تحالف لكتائب المكون العرقي الأمازيغي، تأسست عام 2012 بقرار من المجلس الوطني الانتقالي، وتتبع هذه القوة رئاسة أركان الجيش الليبي بحكومة الوحدة الوطنية، ويحمل أفرادها صفة مأمور الضبط القضائي.
يرأس هذه القوة العقيد جابر اصداع، ومقرها الرئيسي في معسكر البحوث العسكرية سابقا بمنطقة بوابة الجبس، وينتشر أفرادها بشكل أساسي في منطقة السراج شرق طرابلس، التي يمثل الأمازيغ نسبة كبيرة من سكانها، وبعض أحياء جنزور ومحيط جمعية الدعوة الإسلامية.
وقد شاركت هذه القوى في عملية فجر ليبيا عام 2014، كما ساهمت بنحو 120 إلى 140 مقاتلا في الدفاع عن طرابلس ضد قوات حفتر.
اللواء 51 مشاةتأسس هذا اللواء -الذي كان يعرف سابقا بـ"كتيبة رحبة الدروع"- عام 2020 بقرار من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ويتبع رئاسة أركان الجيش الليبي، وآمره بشير خلف الله، ويقع مقر قيادته الرئيسي في معسكر الرحبة بغوط الرمان شرق ضاحية تاجوراء.
تسيطر هذه الكتيبة على المنطقة الواقعة بين جزيرة اسبان إلى وادي الربيع وغوط الرمان والقويعة والقره بوللي.
وسبق أن هاجمت كتيبة "رحبة الدروع" مقر قوة الردع بقاعدة معيتيقة في منتصف يناير/كانون الثاني 2018، في اشتباكات أسفرت عن تضرر مطار معيتيقة المدني وإيقاف الرحلات الجوية لعدة أيام. كما شاركت في صد هجوم حفتر على طرابلس بنحو 200 مقاتل.
كتيبة أسود تاجوراءتتبع هذه الكتيبة رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وتتمركز في معسكر الدفاع الجوي بمنطقة بئر الأسطى ميلاد بضاحية تاجوراء شرق طرابلس.
ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام 2011 في مدينة مصراتة عندما كانت تقاتل في صفوف الثوار والقوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي، يقود هذه الكتيبة عبد الرحيم بن سالم، وتسيطر على مناطق البيفي وبئر الأسطى ميلاد والجلدية.
ساهمت هذه الكتيبة بقوة في مقاومة هجوم حفتر على طرابلس، ورغم عدد أفرادها المحدود، فإنهم يتميزون بتدريبهم العالي وإجادتهم استخدام سلاح المدفعية.
ينحدر غالبية أفراد هذا اللواء من مدينة مصراتة، حيث كان يعرف في السابق باسم "الكتيبة 301 مشاة" أو "لواء الحلبوص"، ويرأسه عبد السلام زوبي، وهو مدني شارك بقوة في التصدي لقوات حفتر.
أسس هذا اللواء رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بصفته وزيرا للدفاع عام 2022، وهو يتبع لرئاسة الأركان العامة، ومعقله الرئيسي في معسكر حمزة بمنطقة طريق المطار.
ويلعب اللواء 111 مجحفل دورا مهما في تأمين جنوب العاصمة طرابلس، وينتشر في أحياء منطقة الهضبة المشروع، وطريق المطار والسواني ومحيط مطار طرابلس الدولي.
جهاز الشرطة القضائيةيتبع هذا الجهاز وزارة العدل بحكومة الوحدة الوطنية، ويرأسه فعليا أسامة انجيم، ومقره الرئيسي بمنطقة السبعة بطرابلس، ويختص هذا الجهاز بحراسة وتأمين سجون "الجديدة" و"عين زارة" و"معيتيقة"، ونقل السجناء والمحكوم عليهم.
ورغم تبعيته لوزارة العدل، فإنه متحالف بقوة مع "جهاز الردع" وقاتل إلى جانبه ضد اللواء 444 خلال الاشتباكات التي وقعت بطرابلس في أغسطس/آب 2023.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المجموعات المسلحة قوة الردع الخاصة الجریمة المنظمة المجلس الرئاسی العاصمة طرابلس بالإضافة إلى هذا اللواء هذا الجهاز فی العاصمة جهاز الردع فی معسکر أبو سلیم عام 2012
إقرأ أيضاً:
جهاز حماية المستهلك: 11.8 ألف حملة رقابية و40.6 ألف محضر لمخالفات متنوعة
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، مع ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، لاستعراض حصاد الجهاز منذ يناير 2024 حتى مارس 2025.
وأكد رئيس الوزراء الحرص على متابعة جهود الجهاز، وتعزيز دوره الفاعل في رفع وعي المُستهلك وحمايته ضد الممارسات الضارة على صحته وحقوقه، والسعي لتحقيق مُعدلات ضبط أكبر بالأسواق، وحفظ حقوق المُستهلكين، مع التحديث والتطوير المُستمر لآليات وأدوات العمل.
بدوره، عرض إبراهيم السجيني أبرز مجهودات جهاز حماية المستهلك خلال الفترة المُشار إليها في عدة محاور، ففيما يتعلق بمحور الدور الرقابي والتواجد الميداني؛ أوضح "السجيني" أن هذه الفترة شهدت تنفيذ 11.8 ألف حملة على منشآت تجارية وطبية، أسفرت عن تحرير حوالي 40.6 ألف محضر لمُخالفات مُتعددة، بين سلع بدون بيانات وصلاحية، وبيع بأزيد من السعر، ومُنتجات مجهولة المصدر، وعدم إعلان الأسعار، وعدم إصدار فواتير، وتشغيل منشآت بدون تراخيص، ومخالفات مخابز، وإعلانات وتخفيضات مضللة، وغيرها، مع التحفظ على المضبوطات.
جولات تفقدية مُوسعة على الأسواقواتصالاً بهذا المحور، قام جهاز حماية المستهلك خلال الفترة من يناير 2024 وحتى مارس 2025 بإعداد وتشكيل وتنفيذ 10 حملات رقابية مُكبرة ومُوسعة؛ بعدة محافظات؛ بالتنسيق مع المحافظين، وشهدت القيام بجولات تفقدية مُوسعة على الأسواق بمصاحبة المحافظين للتأكد من إلتزام التجار بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3071 لسنة 2024 بشأن السلع السبع الإستراتيجية، وكذا تطبيق أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، فضلاً عن رصد أسعار السلع ومتابعة مدى توافرها و إتاحتها لجمهور المُستهلكين.
واستكمالاً للمحور الرقابي لعمل الجهاز، أفاد رئيس "حماية المستهلك" أن الفترة المشار إليها شهدت كذلك تدعيم الجهاز من خلال زيادة عدد مأموري الضبط القضائي على مستوى الجمهورية إلى 146 مأموراً عام 2025 مقارنة بـ 46 مأموراً فقط عام 2006، كما تم تنفيذ عدة ضربات نوعية، كان أبرزها ضبط عدة مخازن ومنشآت بعدد من المحافظات، بمخالفات منها: تعبئة مُنتجات من مواد مجهولة المصدر ضارة بصحة وسلامة المستهلك، وكذا تقليد علامات تجارية مشهورة، وإعادة تدوير زيت الطعام باستخدام علامات تجارية مشهورة.
وفيما يتعلق بمحور عمل منظومة الشكاوى التابعة لجهاز حماية المستهلك، أوضح إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن المنظومة تلقت خلال الفترة من يناير 2024 حتى مارس 2025 نحو 238.1 ألف شكوى، وردت من خلال الخط الساخن، أو تطبيق الواتس آب، أو تطبيق "جهاز حماية المستهلك" للهواتف الذكية، أو عبر طرق أخرى، أو المُحالة للجهاز من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، وبلغت نسبة حل الشكاوى حوالي 96.77%. كما تطرق رئيس الجهاز إلى نماذج للإجراءات المُتخذة للتعامل مع عددٍ من الشكاوى، وتضمنت استدعاء مُنتجات لسيارات من ماركات معينة لعمل فحص احترازي، وتحديث برامج، والتحذير من التعامل من بعض العلامات التجارية، واستدعاء منتجات أخرى لعدم توافقها مع معايير الصحة والسلامة، وكذا إحالة شركات للنيابة العامة لعدم التزامها بحقوق العملاء.
كما استعرض رئيس جهاز حماية المستهلك المجهودات فيما يتصل بمحور رفع الوعي لدى جمهور المستهلكين، موضحاً أن الفترة من يناير 2024 حتى مارس 2025 شهدت إطلاق مبادرة "تجارة الكترونية مُنضبطة "، لمدة خمسة أيام، للإعلان عن الضوابط والإجراءات للشركات والمنصات العاملة في هذا المجال، وحل مختلف شكاوى المستهلكين، وذلك حرصاً من جانب الجهاز على دعم الإقتصاد المصري في مجال التجارة الإلكترونية بالإضافة لتوفيق أوضاع بعض المنصات الإلكترونية غير الرسمية؛ وذلك لضمان التوازن في العلاقة بين المستهلك والتاجر، كما تم أيضاً إطلاق الدليل الإلكتروني لخدمات وحقوق المستهلك، تزامنًا مع اليوم العالمي لحماية المستهلك، كخطوة مهمة لجموع المستهلكين للتعريف بحقوقهم وإلتزاماتهم في مختلف مجالات اختصاصات الجهاز.
واتصالاً بهذا المحور، أضاف رئيس جهاز حماية المستهلك أنه في إطار التعاون المُشترك بين الجهاز وقطاع الإعلام بالهيئة العامة للاستعلامات، تم إطلاق حملة توعوية تحت عنوان "حقك مسؤليتنا"، بمختلف محافظات الجمهورية، شهدت تنفيذ نحو 28 نشاطاً، استهدف حوالي 5.4 ألف شخص، هذا إلى جانب العمل على نشر الوعي لدى المجتمع الأكاديمي عبر تنفيذ برامج تدريب للطلاب بالجامعات من خلال 562 ساعة تدريبية، كما تم تحديث الموقع الالكتروني للجهاز بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتطرق إبراهيم السجيني إلى محور التطوير المؤسسي والتشريعي، مشيراً إلى أنه في إطار "التطوير المؤسسي"، تم إعتماد الهيكل التنظيمي لجهاز حماية المستهلك، كما تم في إطار "التوسع والانتشار الجغرافي" الإنتهاء من تأهيل المقر الرئيسى للجهاز بالتجمع الخامس استعداداً لافتتاحه قريباً، إلى جانب الانتهاء من تأهيل وتشغيل الأفرع الإقليمية للجهاز بمحافظات: دمياط، والأقصر، وشمال سيناء، والإسكندرية، وجارِ الإنتهاء من تأهيل وتشغيل الفرع الإقليمي بمحافظة الغربية، كما تم تخصيص مساحة أرض بمحافظة جنوب سيناء لإنشاء مقر إقليمي للجهاز بالإضافة إلى مركز تدريب دولي، وجارِ تغطية الأفرع الإقليمية بمختلف محافظات الجمهورية.
وفيما يتعلق بـ "التطوير التشريعي"، أشار رئيس جهاز حماية المستهلك إلى أنه في ضوء الممارسة العملية لقانون حماية المستهلك 181 لسنة 2018 والتغيرات الاقتصادية؛ تبين وجود بعض المواد التي تحتاج إلى تعديل، ولذا تم تشكيل لجان فرعية بالجهاز لدراسة وتحديد ما يلزم من تعديلات أو إضافات بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتم عقد عدة اجتماعات بوزارة العدل، وتم طرح التصورات على مختلف الوزارات والهيئات المعنية واستيفاء ملاحظاتها وجار الانتهاء من المسودة النهائية لمشروع القانون بالتعديلات، كما تم تعديل المادة 71 من قانون حماية المستهلك لضرورة تغليظ عقوبة حجب السلع عن التداول، ووافق مجلس النواب على التعديلات المُشار إليها وتضمنت تعديلات المادة 71 من قانون حماية المستهلك.