لأول مرة منذ 33 عاماً.. وفد من اليهود السوريين يزور دمشق
تاريخ النشر: 19th, February 2025 GMT
بعد مغادرتهم قسراً على يد النظام السوري السابق في 1992، وصل وفد من اليهود السوريين إلى العاصمة دمشق، ليعيد بذلك فصلًا من تاريخ اليهود في سوريا.
وضم الوفد شخصيات بارزة من الجالية السورية في الولايات المتحدة، بينهم أبرز وجوه الطائفة، الحاخام يوسف حمرا، والحاخام آشر لوباتين، إلى جانب عدد من السوريين اليهود المقيمين هناك.
وفد من الجالية السورية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية يصل #دمشق و يزور "المقبرة" في "الحي اليهودي" وقبر "الحاخام حاييم فيتال".#سوريا pic.twitter.com/Y6NGLetYea
— التلفزيون العربي - سوريا (@AlarabyTvSY) February 18, 2025وتشمل الزيارة مواقع ذات أهمية تاريخية وثقافية، مثل مقابر السوريين اليهود، وكنيس جوبر التاريخي الذي دمّره نظام الأسد خلال سنوات النزاع السوري، إضافة إلى الحي اليهودي في دمشق، وقبر الحاخام حاييم فيتال.
بعد غياب 30 عاماًوفي حديث لوسائل الإعلام، أشار حمرا الذي كان أحد حاخامات يهود سوريا، أنه عاد لمنزله في دمشق بعد أكثر من 3 عقود من الغياب.
وأضاف "لم أتعرف على منزلي الذي بنيته بيدي، لكن الذي تغير في الحقيقة هو البلد"، لافتاً إلى أن السوريين لا يزالون يحتفظون بنفس الدفء.
وتابع قائلاً: "كنت أعمل على العودة إلى دمشق منذ عام ونصف العام، ولكن النظام الذي سقط في سوريا لم يسمح لي بذلك".
دعوة مفتوحة للعودةكما دعا حمرا اليهود في الغرب قائلاً: "تعالوا إلى سوريا وشاهدوا بأنفسكم. ربما يتغير رأيكم وتريدون العودة".
ومن جهته، أشار المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، معاذ مصطفى، إلى عودة أول وفد يهودي إلى سوريا بعد 33 عاماً، مضيفاً بأن الحكومة الجديدة في دمشق، تدعم عودة جميع السوريين إلى وطنهم.
وقال: "بقي عدد قليل جداً من اليهود في سوريا. نريد تحرك المجتمع الدولي من أجل إعادة بناء الكنس اليهودية ورفع العقوبات عن سوريا".
ووجه مصطفى رسالة إلى يهود سوريا في جميع أنحاء العالم قائلًا: "وطنكم آمن، يمكنكم العودة".
يذكر أن نظام الأسد كان يمنع من تبقى من يهود في سوريا، من زيارة كنيس جوبر، إلى يوم سقوطه، لأسباب مجهولة، وكان رئيس الجالية اليهودية السورية، بخور شمنتوب، هو أول من زار الكنيس، قبل 3 أسابيع.
واعتبر ناشطون أن زيارة اليوم، تحمل أبعاداً اجتماعية وثقافية، وتأتي ضمن جهود استكشاف سياسات الحكومة السورية الجديدة، بالإضافة إلى الاطلاع على أوضاع الطائفة الموسوية في سوريا.
وشهدت دمشق في القرن العشرين عمليات تهجير لليهود، خاصة بعد تصاعد التوترات في المنطقة واندلاع الصراع مع إسرائيل، ورغم أن اليهود كانوا جزءاً من النسيج الاجتماعي للمدينة لقرون، فإن الأحداث السياسية المتلاحقة، مثل نكبة 1948 ونكسة 1967، أدت إلى تزايد الضغوط عليهم، سواء من خلال التمييز أو القيود المفروضة على تحركاتهم وأعمالهم.
وبلغت ذروة الهجرة في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث سمحت السلطات السورية، بوساطة دولية، بخروج من تبقى من اليهود إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى اختفاء الوجود اليهودي التاريخي في دمشق تقريباً.
وقبل عام 1947 ، كانت سوريا موطناً لحوالي 30000 يهودي، مقسمة إلى ثلاث مجتمعات متميزة: اليهود الناطقين بالكرديين في القامشلي، واليهود السفارديين من حلب مع جذورهم إلى إسبانيا، واليهود الناطقين بالعربية من دمشق.
وتقدّر التقارير الحديثة أن عدد اليهود المتبقين في سوريا يتراوح بين 3 و8 أشخاص، معظمهم من كبار السن.
يذكر أن أكبر تجمع لليهود السوريين يوجد في بروكلين في نيويورك مع تواجد في مناطق أخرى في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وإسرائيل.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: آيدكس ونافدكس رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية سوريا دمشق سوريا دمشق الولایات المتحدة من الیهود فی سوریا فی دمشق
إقرأ أيضاً:
اعتقال مفتي سوريا السابق «أحمد حسون» في مطار دمشق
أعلنت وسائل إعلام سورية، اليوم الخميس، اعتقال مفتي سوريا السابق، أحمد بدر الدين حسون، بعد صدور مذكرة توقيف من النائب العام في وزارة العدل السورية.
ونشرت وسائل الإعلام صورة لمذكرة بحث وقبض على حسون بعد تقديم شكوى ضده، وفقا لروسيا اليوم.
وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي السورية صورة للمفتي السابق، وقالت إنه تم اعتقال «أحمد بدر الدين حسون» في مطار دمشق الدولي قُبيل سفره وفراره إلى خارج البلاد.
وعقب إسقاط نظام الأسد تداول ناشطون صورا يظهر فيها «أحمد بدر الدين حسون» في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ما أثار تكهنات حول فراره إلا أن ذلك لم يكن صحيحا حيث أكدت مصادر أن الصور ملتقطة عام 2007.
اقرأ أيضاً«تهديد إرهابي».. إلغاء زيارة وزيرة داخلية ألمانيا ونظيرها النمساوي إلى سوريا
أبو الغيط يدين العدوان الإسرائيلي المتكرر على سوريا
سوريا والجغرافيا السياسية لمملكة داوود المزعومة