تتحدى دول مجموعة "البريكس"، بقيادة الصين وروسيا، هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد العالمي، بالسعي إلى تطوير عملة عالمية جديدة مدعومة بالذهب، والاستفادة من 3 مفاهم أمريكية "مدمرة".

ذلك ما خلص إليه باتريك بارون، وهو مستشار خاص للصناعة المصرفية، في تحليل بمركز "أوراسيا ريفيو" للأبحاث (Eurasia review) ترجمه "الخليج الجديد"، مضيفا أنه "على الرغم من حقيقة أن الصين كانت ولا تزال دولة دكتاتورية الحزب الواحد، إلا أنها أصبحت تمتلك المكونين اللازمين لتحدي الدولار الأمريكي، وهما الاقتصاد الضخم والأسلحة النووية".

وشدد على أن الولايات المتحدة تستخدم الدولار "كأداة سياسية، معتبرا أن أن "كعب أخيل للدولار (نقطة ضعفة) هو أنه عملة ورقية. وهذا يناسب المؤسسة السياسية الأمريكية بشكل جيد للغاية لأنه يسمح للولايات المتحدة بتضخيم الدولار حسب الرغبة لدفع تكاليف الرعاية الاجتماعية والحرب، كما يسمح لها بفرض عقوبات على أعدائها المفترضين، مثل روسيا وإيران، باستبعادهم من نظام الرسائل التجارية الدولية سويفت".

وأردف أن "العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة جمدت مليارات من الأصول المملوكة لروسيا"، على خلفية حربها المتواصلة في جارتها أوكرانيا، والتي تبررها بأن خطط الأخيرة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بقيادة الولايات المتحدة، تهدد الأمن القومي الروسي.

و"لكن بدلا من دفع روسيا إلى التراجع في أوكرانيا، سارعت موسكو في عملية  تطوير عملة احتياطية عالمية جديدة مدعومة إلى حد ما بالذهب"، بحسب بارون.

وأضاف أنه "انضمت إلى دول (مجموعة) "البريكس"، البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، العشرات من الدول الأخرى التي عقدت العزم على الانفصال عن هيمنة الدولار النقدي واستخدام نظام تسوية تجاري صادق ومدعوم بالذهب، وستضطر واشنطن في النهاية إلى القبول بالذهب أو ستصبح معزولة".

اقرأ أيضاً

لم يعد ملك العملات.. دويتش فيله: لماذا تتراجع هيمنة الدولار في الشرق الأوسط؟

غطرسة أمريكية 

و"هناك الكثير مِمَّن يرفضون هذا التطور ويقولون إن الدولار الأمريكي ظل متفوقا في جميع أنحاء العالم لمدة ثمانين عاما. لكن هؤلاء المنتقدون يفشلون في فهم الاقتصاد الحقيقي والنظرية النقدية الحقيقية وحنكة الدولة الحقيقية"، كما أضاف بارون.

واعتبر أن "الولايات المتحدة مفتونة بثلاثة مفاهيم مدمرة، الأول هو اقتصاد يمنح الطلب الإجمالي مكانة إلهية في حين يتجاهل الإنتاج الذي هو الوسيلة الوحيدة لتلبية الطلب. والثاني هو ما تُسمى النظرية النقدية الحديثة، والتي تفترض أن الدول ذات السيادة لا يمكن أن تُفلس أبدا بفضل قدرتها على طباعة كل الأموال التي تحتاج إليها".

أما المفهوم الثالث، وفقا لبارون، "فيتلخص في الغطرسة المطلقة التي تمارسها الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (1939-1945).. لكن كل هذا سينتهي عندما يعود الذهب كنقطة محورية لمشروع الإصلاح النقدي لدول البريكس".

وتابع أنه "عند هذه النقطة، ستبدأ الولايات المتحدة في خسارة أصدقاءها إلى أن تستعيد هي أيضا رشدها على مضض وتعود إلى الذهب والتعامل الصادق والحنكة السياسية الصادقة المحترمة".

وختم بارون بأن "الولايات المتحدة ستحتاج إلى قادة جدد للقيام بهذه المهمة، ونتيجة لذلك، سوف تصبح الولايات المتحدة والعالم مكانا أفضل كثيرا".

اقرأ أيضاً

لم يعد ملك العملات.. دويتش فيله: لماذا تتراجع هيمنة الدولار في الشرق الأوسط؟

المصدر | باتريك بارون/ أوراسيا ريفيو- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة الدولار البريكس هيمنة الذهب الصين روسيا الولایات المتحدة هیمنة الدولار

إقرأ أيضاً:

الدولار يتراجع أمام الين والروبل وسط ضغوط سياسية وانتقادات أمريكية

"وكالات" - انخفضت قيمة الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني لفترة وجيزة إلى ما دون 140 ينًّا، اليوم الثلاثاء، وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر الماضي مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لرئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي، جيروم باول لعدم خفضه لأسعار الفائدة.

وترددت تكهنات بأن الإدارة الأمريكية ستحث اليابان على معالجة ضعف الين مقابل الدولار أثناء اجتماع وزيري المالية الياباني والأمريكي في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال ترامب في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن الكثيرين يدعون إلى إجراء "تخفيضات استباقية" في أسعار الفائدة بينما حث باول على اتخاذ إجراءات لدعم الاقتصاد.

ونقلت الوكالة عن كوميكو إيشيكاوا، كبير المحللين لدى مجموعة سوني المالية، قوله إن:" عمليات بيع الدولار قد تسارعت، بسبب الشعور بالحذر من أنه سيتم تقويض استقلالية البنك المركزي الأمريكي"، فضلا عن توقعات بإجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة.

وانخفضت العملة الأمريكية لفترة وجيزة إلى 139.89 ينًّا.

وتباين أداء مؤشرات الأسهم الآسيوية، اليوم، وسط شكوك عالمية بشأن الاستثمارات الأمريكية والحرب التجارية التي يشنها الرئيس ترامب.

واتسمت التداولات في آسيا بالحذر، حيث تراجع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.2 % في تداولات ما بعد الظهر ليصل إلى 34224.33 نقطة.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة أقل من 0.1 % ليصل إلى 7816.70 نقطة.

وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.2 % ليصل إلى 2483.60 نقطة.

وارتفع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.6 % تقريبا ليصل إلى 21513.91 نقطة، كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4

% ليصل إلى 3303.32 نقطة.

وتلقي الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب والإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الصين بظلالها على المنطقة.

وفي وقت سابق، تراجع سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، ليصل إلى 140.31 ين ياباني من 140.80 ين، كما تراجع سعر اليورو ليصل إلى 1.1508 دولار من 1.1514 دولار.

كما انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الروبل الروسي بشكل كبير اليوم في بورصة موسكو في أدنى مستوى منذ نحو 10 أشهر. وانخفض سعر صرف الدولار بنسبة 0.09 بالمائة إلى 82.1743 روبل، وقبل ذلك من التعاملات انخفض الدولار إلى 79 "روبلًا"، وذلك للمرة الأولى منذ 19 يونيو 2024. وفي سوق الأسهم، ارتفع مؤشر بورصة موسكو للأسهم المقومة بالروبل "MOEX" بنسبة 0.82 بالمائة إلى 2896.37 نقطة، كذلك صعد مؤشر "RTS" للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 0.79 بالمائة ليصل إلى 1124.21 نقطة. وتشهد الأسواق العالمية تراجعًا في سعر صرف الدولار، الذي انخفض في تداولات غداً إلى أدنى مستوى في 3 سنوات.

مقالات مشابهة

  • من وجهة نظر صينية: كيف زعزع اليمنيون مكانة الولايات المتحدة الأمريكية عالمياً؟
  • شعبية ترامب تتراجع في الولايات المتحدة بعد 100 يوم من تنصيبه
  • الدولار يتراجع أمام الين والروبل وسط ضغوط سياسية وانتقادات أمريكية
  • الولايات المتحدة.. تفشي مرض الحصبة في ولاية أمريكية للمرة الأولى منذ 35 عاما
  • اليمن.. قوة صاعدة تتحدى الغطرسة الأمريكية
  • الصين تحذّر الدول من إبرام صفقات تجارية مع الولايات المتحدة على حسابها
  • أمير الرياض يستقبل القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة
  • طائرة بوينغ تعود إلى الولايات المتحدة من الصين بسبب حرب ترامب الجمركية
  • احتجاجات أمريكية ضد ترامب في كافة الولايات.. ما هي حركة 50501؟
  • هل ستنسحب الولايات المتحدة من محادثات أوكرانيا وروسيا ؟