لجريدة عمان:
2025-03-28@18:48:59 GMT

رحلة الوعي

تاريخ النشر: 18th, February 2025 GMT

هل علينا أن نعيد ترجمة بعض الكتب التي سبق لها أن أخذت مكانتها في المكتبة العربية، وشكلت جزءا من وعينا الثقافي والمعرفي، مثلما وجدت صداها لجودتها الفعلية؟ سؤال أجدني منساقا إليه وأنا أقرأ ترجمة جديدة لرواية الكاتب الألماني الكبير هرمان هسه، «سدهارتا»، الصادرة مؤخرا عن «دار الكرمة» في مصر ونقلها إلى العربية سمير جريس.

أنساق وفي بالي ترجَمَتي فؤاد كامل وجيزلا فالور حجار (كما ترجمة ثالثة صدرت في دمشق وأعتذر على نسيان اسم الدار التي أصدرتها كما اسم المترجم)، لأسأل: ألم يكن من الأحرى، وبدلا من صرف الجُهد على كتاب حاضر بهذه الكثافة، أن يعمل المترجم على عنوان آخر، وخاصة أن المكتبة العربية، إلى اليوم، ما زالت تعاني من قلة الترجمات على الرغم من هذه النهضة التي نشهدها مؤخرا في نقل ثقافة الآخر إلى لغتنا؟

سؤال مشروع من دون شك، ولكن أيضا، أجد أن إعادة الترجمة، أمر مشروع بدوره، على الأقل لسببين؛ أولا حين تأتي الترجمة من لغة وسيطة، لا شك أنها تثير حساسية ما، لذا لا بدّ أن الترجمة عن اللغة الأصل، سوف تفرد لنفسها مكانة خاصة؛ وهذا أمر بديهي. وإن كان ذلك لا يعني، أن بعض الترجمات عن هذه اللغة الوسيطة، لا يملك حضوره، بل على العكس من ذلك، لأننا نجدها أحيانا ترجمات أكثر من رائعة. أما الثاني، فهي مقولة تي. أس. إليوت الشهيرة: إن علينا أن نعيد الترجمة كلّ عقد من الزمن، لأن اللغة تتغير، لذا فإن الترجمة الجديدة تبث حياة وحيوية في النص من جديد. ربما لهذا السبب نجد أن بعض الدور الفرنسية، مثلا، تعيد من سنوات قليلة ترجمة بعض الكلاسيكيات معتبرة أن اللغة التي نقلت بها أصبحت قديمة لذا من الضرورة إعادة تحديث لغة النص المنقول إليها (راجع مقالتنا عن جيمس بالدوين في «جريدة عُمان» بتاريخ 14 نوفمبر 2023).

في أي حال، أعيد قراءة «سدهارتا» لهرمان هسه، بالمتعة عينها التي اكتشفته بها للمرة الأولى. فهذه الرحلة «التعليمية» التي كتبها واحد من كبار الأدب في العالم، ما زالت تملك قوتها القادرة على أخذنا في رحلة على مشارف الوعي واكتشاف الذات (على الأقل). أقول: رحلة، لأن الرواية (القصيرة أو ربما نوفيلا) تبدو وكأنها كتاب رحلة، أو ربما أيضا أشبه بــ «فيلم على الطريق»، على طريق الحكمة في الهند الذي قام بها الكاتب وهو في حالة من الاضطراب الروحي الكامل. فعلى العكس ممّا يخاله القارئ للوهلة الأولى، فإن سدهارتا ليس بوذا نفسه، ولا حتى مريدا لهذه الشخصية الروحانية الكبيرة الذي تعرض للانتقاد من قبل الشخصية الرئيسية التي قررت عدم اتباع تعاليمه بعد لقائه.

قد تكون قصة هذا الرجل قصة كلّ إنسان، لأننا جميعًا نواجه خلال حياتنا أزمات وجودية تحدث عندما نجد أنفسنا عند مفترق طرق من دون أن نعرف أيهما نتبع في ما بقي لنا من أيام على هذه الأرض. إنه مفترق الطرق الشهير واللقاء المحتمل مع «الشيطان»، وهي قصة رمزية قديمة تمّ تبنيها في جنوب الولايات المتحدة وتجد صداها كثيرًا في أغاني رجال البلوز القدامى. أمام ذلك لا بدّ أن نسأل أنفسنا: أي طريق يجب علينا أن نختار؟ ذلك الذي يسمح للإنسان بالتمتع بالسلع المادية وأن يكون سعيدًا إذا نجح أو لم ينجح عندما يؤدي نقص الوسائل إلى سيطرة الإحباط على حياته. أو ذاك الآخر الخالي من كلّ الطموحات المادية والذي يستطيع أن يجلب السعادة ولكن بعد الكثير من التضحيات. سدهارتا، الذي يرى نفسه ناسكًا، لا يفي بالالتزام الذي قطعه على نفسه لصالح التأمل الداخلي والعوز. فمن أجل حبّ الأميرة، سوف يتذوق هو أيضًا حياة الفخامة والترف. إن الشباب موجود مع احتياجاته ورغباته وأحلامه أيضًا لأن النسغ المتدفق الذي يجري في عروقه يقود الإنسان في أغلب الأحيان، وبخاصة في بداية طريقه، إلى محاولة الاستمتاع بالعناصر بدلاً من الوقوع في التأمل في وجود يتدفق من دون فرح ومن دون شغف.

بيد أن سدهارتا كان يحمل في داخله هذا التساؤل الحيوي الذي يدفعه إلى التخلي عن كلّ شيء، بما في ذلك ابنه حديث الولادة، لمواصلة سعيه نحو الروحانية المطلقة. سيفعل كل شيء لكي يبتعد عن المادية التي تعيق، بالنسبة إليه، كل المشاعر وتقتل تلك الخيرية والأساسية للإنسان. فبالقرب من النهر وتيّاراته الهادئة، سيجد هذا السلام، في الحياة الصارمة التي يتقاسمها مع رفيق خالّ من الخيرات الأرضية، يرافقه في ساعاته الطويلة من التأمل والخشوع والتفكير. من هنا، كان سدهارتا يرتبط بأرواح كل من سبقوه على الأرض، على إيقاع الكون الذي واصل ثورته البطيئة لمليارات السنين. كان فهم هرمان هسه للبوذية والأديان الأخرى التي ازدهرت في الهند في العصور الوسطى صادقًا ودقيقًا بشكل لا يصدق. لم يتم تصوير مدى الحياة أبدًا بشكل جيد كما هو الحال في هذه الرواية الصغيرة التي تلغي ثقل الأسابيع والأشهر والسنوات إلى الحدّ الذي تجعل اللحظة الحالية ضرورية للغاية.

يقدم لنا هرمان هسه في كتابه هذا أحد أعماله الأكثر سهولة على الفهم، لذا تأتي بعيدة مثلا عن روايته المدهشة «لعبة الكريات الزجاجية»، أو عن «ذئب السهوب» التي، بسبب «جفافها» (وإن كان جفافا مدهشا في واقع الأمر)، حبست عقل القارئ في قفص حديدي محاط بسلك شائك. لقد قدم كتاب «سدهارتا» لقرائه حرية ضمير حقيقية، تمامًا كما تقدمه لنا الحياة إذا تركنا وراءنا العقائد التي ورثناها من طفولتنا. ربما نجد أن الرسالة التي ينقلها «سدهارتا» قد لا ترضي العقول الديكارتية التي سرعان ما سوف تتخلى عن قراءتها (أعتقد ذلك)، ولكنها لن تترك العقول الإنسانية المنفتحة غير مبالية، التي غالبًا ما تعاني من عذابات زمنية لا يمكن تصورها لروحها... ثمة عمق جميل لا يمكن أن نمر إلى جانبة مرور الكرام.

ثمة الكثير ممّا يقال عن هذه التحفة الأدبية، وثمة الكثير من الأسئلة التي لا بدّ أن نطرحها على أنفسنا، لكن الأجوبة عليها لن نجدها إلا عبر أنفسنا، لسبب بسيط: لا يكتسب الإنسان مطلقا الحكمة من معلّم، بل بصبر دؤوب ومن تلقاء نفسه، كما يخبرنا هسه نفسه، الذي كان بدوره معلّما عظيما. ولكن ماذا بعد ذلك كله؟ في الحقيقة لا أعرف. ليس علينا سوى أن نعيد قراءة هذه الكتاب مرارا وتكرار. قد نكتشف فيه ما نبحث عنه في هذا العالم المعاصر الذي أضاع بوصلته من دون شك.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من دون

إقرأ أيضاً:

وسائل التواصل الاجتماعي وبناء الوعي المأزوم والمشوه!

تكشف وسائل التواصل الاجتماعي، كما أراها على الأقل، عن خطاب مأزوم وسلبي بات يسود منشورات هذه التطبيقات، وهو خطاب تختلط فيه الكثير من المشاعر، مشاعر الإحباط والغضب والتشاؤم من كل شيء في هذه الحياة، تقريبا، حتى من اللحظات التي تحتاج أن نشعر معها بالفرح والفخر، وكأن هذه الوسائل وُجدت لهذا النوع من الخطابات التي يعاد فيها تدوير الإحباط على هيئة منشورات وتغريدات وعذابات تصف الواقع المعاش وكأنه سلسلة من الخيبات والانتكاسات.

وتجاوز انتشار هذا الخطاب المأزوم تغريدات تطبيقات مثل «تويتر» تغيب فيها هُوية الكثيرين بين الواقع الحقيقي والافتراضي إلى تطبيقات أخرى مثل «الواتس آب» حيث يلتقي الناس بشكل أقرب ما يكون إلى الواقع الحقيقي في مجموعات قد تبدو عامة ولكنها مغلقة يعرف فيها كل عضو الآخر كما في الواقع الحقيقي، أو في مجموعات «وظيفية» يفترض بأعضائها أن يكونوا على قدر متقارب من الوعي والقدرة على فهم الأحداث وحركة المجتمع والدولة، وعلى مستوى من الثقافة والمعرفة.

تكفي ساعة واحدة في تصفح نماذج مما تطرحه هذه المواقع لتعتقد بكثير من الاطمئنان أن الناس جميعا قد غرقوا في بحر من الإحباط واليأس وصاروا عند حافة الهاوية التي لا رجعة منها. لكن الصورة التي تُرسم هناك لا تنتمي إلى الحقيقة وإلى الواقع الذي يعيشه المجتمع الذي يمارس حياته وتقدمه ويبني قوته وصلابته، ولا تنتمي إلى واقع هؤلاء الناس بصفتهم الفردية، الذين يعيشون حياتهم بطولها وعرضها منفصلين عن واقع خطابهم الإلكتروني.. ومن ينظر من النافذة يرى الحياة مختلفة تماما عن صورتها التي ترسم في مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن، لا بد أن نتفق بدءا أن الحياة ليست مثالية، ولم تكن كذلك في يوم من الأيام، فهناك تحديات، وتحديات كبرى في بعض الأحيان، وهناك أخطاء، ولكن، أيضا، هناك حركة للمجتمع بكل مؤسساته وحركة للدولة في عملية البناء والبحث عن مخارج مستدامة لكل التحديات التي تواجه المجتمع أو تواجه الأفراد، وهذه العملية قد ينتج عنها تحديات جديدة وهذه طبيعة الأشياء.

والمعيار الحقيقي لفهم الحقيقة يتمثل في الإجابة عن مثل هذا السؤال: هل نتقدم أو نتأخر؟ الحقيقة التي يراها المنصفون أننا، في سلطنة عمان، نتقدم وبشكل متسارع رغم كل التحديات التي لا ننكرها، والحقيقة الأخرى أن القيادة، في قمة الهرم، مدركة لهذه التحديات ولطبيعتها وتتحدث عنها ولا تنكرها بل وتدعو الجميع للدخول في نقاش مفتوح حولها سواء في وسائل الإعلام من صحف وتلفزيونات وإذاعات أو في المنتديات الحوارية المفتوحة كما كان الأمر في ملتقى «معا نتقدم»..

ومن بين أكبر وأخطر التحديات التي نواجهها في عُمان تحدي الباحثين عن عمل والمسرحين من أعمالهم والتحديات المعيشية المرتبطة بهؤلاء وهي تحديات لا تنكرها الحكومة ولا تقفز فوقها.. وطرحها في كل المنابر دليل على ذلك.

أما الحياة فهي تسير في روتينها الطبيعي: هناك من يبني وهناك من يعمل وهناك من يتعلم ومن يحقق نجاحا صغيرا أو كبيرا كل يوم، وهناك أيضا من يُحلم بغد أفضل.. وفي وسط هذا المشهد المتحرك يبرز سؤال طبيعي، بل أساسي لفهم ما يحدث ويحتاج أن نتأمله بدقة: لماذا كل هذا الشعور بالسلبية رغم أن الواقع، مع ما فيه من تحديات كما ذكرنا أعلاه، لا يسوغ هذه الحالة الجمعية في وسائل التواصل الاجتماعي؟

الفرضية التي يمكن الانطلاق منها هي أننا لا نعيش إحباطا «واقعيا» بقدر ما نعيش إحباطا مُصنّعا، تشكل عبر تراكم الصور والانطباعات والمقارنات في بيئة افتراضية تُعيد إنتاج نفسها كل لحظة. وفي بيئة تمجد «النضال اللغوي» الذي يملأ الدنيا صخبا بالكلمات والصدامات دون رؤية أو حل!

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي شكل المزاج العام، ما كان في السابق يُقال في جلسات مغلقة أو يهمس به بين الأصدقاء، أصبح اليوم منشورا يتداوله الآلاف، وكلما زادت حدة الشكوى، زادت التفاعلات وكلما كان الخطاب مناكفا نظر إليه المتابعون على أنه صوت الحق والقوة. ولا تهتم خوارزميات هذه المنصات بالحلول، بل تُضخّم المحتوى الذي يُحرّك المشاعر، ولو كانت مشاعر غضب أو سخط.

وهكذا، وجد الناس أنفسهم في دوامة من المقارنات، ليس فقط على مستوى الرأي، بل حتى على مستوى نمط الحياة.. فهناك من ينشر تفاصيل حياة مثالية مصنوعة، مليئة بالسفر والتسوق والسيارات الجديدة، دون كشف الخلفية الحقيقية لهذه الحياة أو واقعها المادي، وهناك من يرى تلك الصور ويتفاعل معها ويبدأ بالشعور بأن حياته مسحوقة لا تستحق الفخر أو الرضا، وأنه لا يعيش كما يعيش الناس.. وهنا تبدأ أزمة الشعور بالنقص والتي تخرج على هيئة خطاب يائس وناقم إلى درجة أنه لا يرى الحقيقة الساطعة.

يسمي علماء النفس هذا الأثر بـ«التعرض المفرط للمثالية الرقمية» وهو أحد أهم مسببات الشعور بالإحباط خاصة عند الشباب، لأنه يضعهم في مواجهة يومية مع «واقع غير واقعي»، واقع محسّن بالفلاتر، ومحكوم بزوايا التصوير، ولا يعكس حياة حقيقية، بل وهما اجتماعيا.. والغريب أن البعض يعرف وهم هذا الواقع ولكنه يتأثر به.. وتبدأ الطبقية النفسية في التشكّل، وتولد المشاعر المتناقضة والأمراض الاجتماعية، ويترسّخ الانطباع بأننا نعيش في قاع لا مفر منه.

هذا المحتوى الذي يعتقد البعض أنه مثالي يدفع الكثيرين إلى الشعور بالإحباط والتشاؤم وانعدام القيمة الاجتماعية وهو شعور خطير لأن باعثه مستمر في رسالته اليومية ما دام التعرض لخطابات وسائل التواصل الاجتماعي مستمرة، ولا يتوقف الأمر عند الأفراد فقط، ولكنه ينعكس على الصورة الجماعية للمجتمع؛ فتصبح اللغة السائدة هي لغة التذمّر، ويتحول الانطباع الجمعي إلى مشهد مكتئب، حتى لو لم يكن كذلك في الواقع، ثم تبدأ الشكوى في فقد وظيفتها بوصفها أداة للتعبير، وتتحول إلى هُوية شخصية، فيشتكي الناس لأنهم لا يعرفون كيف يكونون دون شكوى.. وهذا أمر خطِر جدا.

لدينا في عُمان الكثير من المشروعات العملاقة التي تكشف عن مسار متقدم في الإصلاح الاقتصادي وبناء اقتصاد جديد قائم على فكرة الاستدامة وهناك اهتمام بمشاريع الشباب وبتمكينهم وهناك اهتمام بالتعليم.. هناك حركة طبيعية لدولة حقيقية، وهناك تطور لمجتمع قوي، وكل هذا يستحق أن يبرز وأن نضعه في سياقه الحقيقي ونتحدث عنه. رغم ذلك رأيت وسمعت، شخصيا، الكثير من الناس وهم على مستوى عال من التعليم يقللون من شأن الكثير من المشاريع التي تنجزها الدولة وهي مشاريع استراتيجية وفارقة في مسيرة الدولة.

هذا الإحباط المصنّع لا يقل خطرا عن التزييف الإعلامي، لأنه يقتل في الناس الرغبة في المبادرة، ويستنزف طاقتهم النفسية، لذلك نحن في حاجة ماسة لاستعادة علاقتنا بالواقع، لا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل عبر النظر إلى أنفسنا، وأسرنا، وجيراننا، وزملائنا، ومَن يعملون بصمت من حولنا.

وفي اعتقادي أن بناء الوعي هو خط الدفاع الأول الذي نحتاج له، وأن نكون منتبهين لما نستهلكه رقميا، ولما نردده من عبارات، وأن نتعلم التمييز بين من يُعبّر عن ألم حقيقي نتيجة واقعه المر، ومن يُكرر خطابا مستنسخا.. والحياة أعمق من أن تختزلها شاشة، وأجمل من أن نراها فقط بعين الإحباط.

مقالات مشابهة

  • الانتصار: هل يُعيد تشكيل الوعي لمستقبل واعد، أم مجرد فصل جديد في رواية لم يتغير سياقها؟
  • "وكأنكِ من الهواء".. صدور الترجمة العربية لسيرة الإيطالية آدا دي أدامو
  • وسائل التواصل الاجتماعي وبناء الوعي المأزوم والمشوه!
  • ترجمات القرآن والكتب الإسلامية.. بين نشر الدين وأمانة الكلمة
  • بني سويف تدعم المواهب اللغوية: كلية الألسن تشارك في مسابقة «ترجم.. .أبدع»
  • لتعزيز الوعي البيئي.. توزيع 700 شتلة مجانية على مواطني الخرمة
  • مجلس جامعة بني سويف يوافق علي مشاركة كلية الألسن بمسابقة "ترجم.. أبدع"
  • الوعي وهزيمة الموروث في نادي الكبار
  • إسرائيل ومعركة الوعي
  • شرطة الشارقة تعزز الوعي الوقائي لدى النشء