مختص في معالجة النفايات:'فضلات صفاقس أصبحت تلقى في المحيط الطبيعي' (فيديو)
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
أكد الأستاذ الجامعي المختص في معالجة النفايات وتثمينها جلال بوزيد في برنامج ''ميدي شو'' اليوم الثلاثاء 22 أوت 2023 أن النفايات بولاية صفاقس أصبحت توضع في المحيط الطبيعي وذلك بعد غلق مصب القنة.
وقال في هذا الإطار ''منذ إغلاق مصب ''القنة'' بعقارب.. نفايات صفاقس أصبحت تلقى في المحيط الطبيعي.. في الخلاء.
وتعليقا على جلسة العمل التي احتضنتها وزارة الداخلية مؤخرا لمتابعة الوضع البيئي بولاية صفاقس والتي أفرزت عدة إجراءات، لفت جلال بوزيد إلى أن اللقاءات الجهوية والوطنية في وزارة البيئة ورئاسة الحكومة تواترت خلال السنوات الأخيرة، لكن الصعوبات كثيرة في مشروع التثمين.
وأضاف ''هناك صعوبات في تفعيل المشروع الحلم الذي طرحناه لحلّ أزمة النفايات..''
وسبق أن احتضنت وزارة الداخلية الأحد 20 أوت 2023 جلسة عمل لمتابعة الوضع البيئي بولاية صفاقس، وتقرر إثرها ضبط خارطة طريق محدّدة في الزمان ملزمة لكلّ الهياكل المتدخلة في المجال حسب الاختصاص وفقا لمنهجية الالتزام بتحقيق النتائج المرجوة بهدف التسريع في إرساء منظومة التثمين والمعالجة للنفايات المنزلية والمشابهة.
كما تقرر تحديد كلفة التدخل لتجسيم متطلبات خارطة الطريق المضبوطة آنفا من خلال تجميع الامكانيات المالية واللوجستية المتوفرة حاليا، واعتماد مقاربة أمنية تدعم مجهود الدولة في الإنجاز الفعلي للبرامج وتحقيق التعهدات لكسب ثقة المواطن باعتباره شريك فاعل في إرساء المنظومة الجديدة للتصرف في النفايات المنزلية والمشابهة.
وتم خلال الجلسة أيضا إقرار ضرورة احترام الآجال المضبوطة والتزامات الدولة من خلال الانطلاق في أسرع الآجال في بلورة الحلول الجذرية عن طريق ارساء منظومة تقوم على تثمين ومعالجة النفايات وتؤسس لمبادئ الاقتصاد الدائري الذي يدعم احداث مواطن شغل جديدة ويحافظ على البيئة، مع تكوين لجنة فنية جهوية تحت إشراف المعتمد الأوّل المكلّف بتسيير شؤون ولاية صفاقس يعهد لها إيجاد الحلول للإشكاليات التي من شأنها التأثير على تطبيق ما جاء بخارطة الطريق.
المصدر: موزاييك أف.أم
إقرأ أيضاً:
وزارة الصيد تعجز عن ضبط كبار “حيتان البحر”
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
في خطوة تثير أكثر من علامة استفهام، أعلنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مؤخرا، عن توقيف نشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني خلال موسم ربيع 2025، وذلك من فاتح أبريل إلى غاية 31 ماي، بدعوى الحفاظ على الموارد البحرية استنادًا إلى توجهات مخطط “أليوتيس”.
غير أن المبررات المقدمة، وعلى رأسها ما وصفته الدريوش بـ”فرط صيد” الحبار وارتفاع الكميات المصطادة بنسبة 81% ما بين 2022 و2023، تكشف ضمنيًا عن فشل الوزارة في مراقبة وتدبير المصيدة، وتطرح سؤالا جوهريا.. هل أصبح التوقيف المؤقت هو الحل الوحيد المتاح أمام الوزارة؟.
القرار، الذي جاء بناء على رأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، يبدو أقرب إلى اعتراف بعدم قدرة الوزارة على ضبط القطاع ومحاربة الصيد الجائر، في ظل الحديث المتواصل داخل الأوساط المهنية عن سوء توزيع الرخص، وغياب الرقابة الفعلية في عرض البحر، واستفحال ظاهرة “حيتان الصيد الكبار” الذين لا تطالهم المساءلة.
ويثير توقيت القرار أيضا تساؤلات حول مدى نجاعة آليات التتبع والمراقبة التي تتوفر عليها الدولة، خصوصا وأن المخزونات لا تستنزف بين ليلة وضحاها، بل نتيجة سنوات من التغاضي عن “اختلالات” في أعالي البحار.
فهل تستطيع زكية الدريوش مواجهة لوبيات الصيد البحري القوية التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الثروات؟ أم أن الوزارة اختارت مجددًا الحل الأسهل المتمثل في توقيف النشاط وإلقاء كلفة الأزمة على كاهل المهنيين الصغار والصيادين التقليديين؟.