موقع النيلين:
2025-03-28@09:34:19 GMT

المرأة السعودية تسرد التاريخ بالحِرف اليدوية

تاريخ النشر: 18th, February 2025 GMT

لعبت المرأة السعودية دوراً كبيراً في تأصيل الحِرف اليدوية وصناعة الكثير من المنتجات المميزة التي تطلّبتها مرحلة زمنية معينة أو أوجدتها حاجة إنسانية ملحة أو فرضها ظرف اجتماعي خاص، ليشكّل الزمانُ والمكانُ والبيئةُ المحليةُ روحَ وهويةَ الحِرفة التي تعكس في أصلها ثقافةَ المملكة العربية السعودية وتشكّل جزءاً من تراثها.

لقد كان لمهارات المرأة السعودية الحِرفية المتمكّنة دوراً بارزاً في تعزيز الصناعات المحلية، وتوافر المنتجات اليدوية، محقِّقةً بذلك الاكتفاء الذاتي لمحيطِها الاجتماعي لفتراتٍ طويلة، إضافةً لمشاركتها أيضاً في تعزيز الجانب الاقتصادي عبر بيع وتصدير العديد من المنتجات إقليمياً ودولياً، فيما أصبحت مؤخراً شريكاً مهماً في نقل مهاراتها وخبراتها الحِرفية للأجيال الجديدة، وهو ما يجسّد قوتها في الصمود أمام تغـيُّـرات العصر الحديث الذي فرض منتجاته الصناعية.

ومن أبرز الحِرف اليدوية التي اشتهرت بها النساء في مختلف مناطق المملكة، حياكة السدو الذي يعتمد على فن النسيج التقليدي، ويعود تاريخه إلى عدة قرون غابرة، وتشتهر به النساء في مناطق مثل نجد، وتم إدراجه في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو مؤخراً.وتُعدّ النساءُ في المنطقتين الشرقية والجنوبية رائداتٍ في مجال صناعة الأدوات المنزلية من سعف النخيل، وهي ما تُعرف بحِرفة الخوص، فيما يَبرُز التطريز التقليدي كأحد الفنون الشائعة في مناطق مثل عسير وجازان، حيث تقوم النساء بتطريز الملابس التقليدية والعباءات برسوم وزخارف محلية تعكس ثقافة كل منطقة، أما صناعة الفخار فتميزت بها نساء المنطقتين الشمالية والغربية، حيث يُعتبرن من أبرع الحِرفيات المُتخصِّصات في مجال صناعة الفخار، الذي يعكس التراث المعيشي لتلك المناطق.

ولا يمكن الحديث عن الحِرف النسائية دون المرور على فن القَطّ العسيري الذي اشتهرت به نساء منطقة عسير، ويعتمد على تصوير أشكال هندسية بألوان مميزة لتزيين الحوائط الداخلية لمجالس وردهات المنازل، وتم إدراج هذا الفن عام 2017م في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونيسكو.

ولتعزيز ودعم قطاع الحِرف اليدوية وخلق بيئةٍ اقتصادية مستدامة، أطلقت وزارة الثقافة وسم “عام الحِرف اليدوية 2025” كمبادرةٍ تعمل على إبراز الهوية الثقافية والتراثية للمملكة عبر تمكين الحِرفيات السعوديات لتأسيس مشاريعهن الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز من ريادتهن للأعمال النسائية لتحقيق مردودٍ اقتصادي مميز.كما تهدف المبادرة لتوفير برامج تدريبية متخصّصة لتطوير مهارات النساء في مختلف الحِرف اليدوية، وتقديم دعم مادي ولوجستي للمشاريع الناشئة، وتسويق منتجاتهن محلياً وإقليمياً ودولياً، وتشجيعهن لتصدير منتجاتهن إلى الأسواق الدولية عبر إنشاء منصات تسويقية رقمية تدعم التراث المحلي، وتعزّز من أهمية الحِِرف اليدوية في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمملكة من خلال إقامة معارض وورش عمل في مختلف المناطق، إضافة لتطوير سلاسل الإمداد عبر توفير وتحسين المواد الخام للمساهمة في تعزيز جودة المنتجات وزيادة انتشارها.

جريدة المدينة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

المغرب يعود إلى التوقيت الصيفي في هذا التاريخ

زنقة 20 | متابعة

من المنتظر ان يعود المغرب إلى التوقيت الصيفي المرسم، نهاية الأسبوع المقبل، أي مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان.

ويرتقب أن تضاف 60 دقيقة على التوقيت القانوني، المعمول به حاليا خلال شهر رمضان، عند حلول الثانية صباحا من يوم الأحد 6 أبريل المقبل.

جدير بالذكر أن هذا التغيير قد أصبح تقليدًا سنويًا في المغرب، حيث يتم تأخير الساعة خلال رمضان لتسهيل أوقات الصيام للمواطنين، ثم إعادتها بعد انقضاء الشهر الكريم.

مقالات مشابهة

  • اليمن ينصع التاريخ
  • لأجل تمكين المرأة.. مطالبات بمنح النساء 30% من المناصب القيادية
  • وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة تحتفل باليوم الدولي لحقوق المرأة وتكرم رائدات مغربيات
  • انخفاض معدل البطالة لإجمالي سكان السعودية إلى 3.5 % في الربع الرابع 2024
  • المسجد الحرام.. تخصيص مواقع للعربات اليدوية لخدمة المعتمرين
  • ندوة ثقافية في ذمار حول دور المرأة في تعزيز الصمود الوطني
  • حملاوي تبحث مع رئيس مؤسسة “صناعة الغد” تعزيز التعاون
  • المغرب يعود إلى التوقيت الصيفي في هذا التاريخ
  • المرأة السعودية.. تمكين وريادة
  • زادت نسبة مشاركتها بالتعليم وشغلت وظائف أكاديمية وإدارية وقيادية.. المرأة السعودية.. إنجازات وشراكة في بناء المستقبل