يستمر انهيار العملة في مناطق حكومة المرتزقة دون حلول تلوح في الأفق، وتوجه اتهامات واسعة لسلطات المرتزقة بالفشل والفساد وعدم تحمل المسؤولية، إضافة إلى تجاهل الدول الداعمة للحكومة كالسعودية و الإمارات، الواقع الاقتصادي المتدهور، نظراً لقناعة الداعمين بعدم جدوى تقديم الدعم الخليجي للحكومة المتهمة بالفساد وإهدار الأموال وعدم تحقيق أي تحسن.


في نفس الوقت تستمر الأزمات التي تلامس الحياة المعيشية للمواطنين في المناطق المحتلة التي تشهد إضرابات شاملة عن العمل واحتجاجات متواصلة يومية ضد حكومة المرتزقة للتنديد بالأوضاع المتردية وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وانعدام جودة الخدمات وغياب سلطات جادة عن إنقاذ ما يمكنه إنقاذه.

الثورة / أحمد علي

خبراء اقتصاد أكدوا أن انهيار الريال هو نتيجة لما يحدث في مناطق حكومة المرتزقة جراء عمليات المضاربة المستمرة وسط انحسار الرقابة من جانب السلطات وانعدامها بشكل كلي من قطاع الرقابة من جانب بنك عدن المركزي، مشيرين إلى أن شلل البنك الكلي يعود إلى عدم وجود رافعة حقيقية يتكئ عليها البنك في فرض سلطاته وقراراته وإجراءاته فيما يتعلق بالجانب الأمني وحماية السيولة وإدارتها في السوق”.
مشيرين إلى أن هناك تراجعاً كبيراً في الإقبال على مزادات بيع العملة الأجنبية التي يعقدها بنك عدن المركزي، وأنه منذ بداية العام الجاري وصلت المبالغ المباعة إلى ما بين 120 و130 مليون دولار، ويأتي ضعف الإقبال رغم قرب دخول موسم الغذاء والكساء خلال فترة ما قبل شهر رمضان وعيد الفطر، أي الفترة التي يرتفع فيها الطلب على الدولار من قبل التجار والمستوردين والوسطاء.
وقال الخبراء أن أزمة الريال اليمني تتفاقم مع ارتفاع نفقات حكومة المرتزقة ، وكذلك استلام مسؤولي وموظفي الحكومة بالعملة الصعبة وهم في الخارج، وبعشرات الملايين من الدولارات شهرياً، إلى جانب النفقات الخارجية للسفارات والملحقيات التي تمارس عمليات فساد كبير جداً.
غير مسموح
ووفقاً للخبراء فإن حكومة المرتزقة ليس مسموحا لها السحب من الودائع والمنح التي تقدمها لها السعودية. ويتم تخصيص هذه الودائع والمنح لتغطية فاتورة الاستيراد ، وان الحكومة نفسها ضالعة في سحب الدولار من الأسواق المحلية، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الصرف”.
وفي حين تقوم حكومة المرتزقة نفسها بشراء الدولار من السوق وفق الخبراء ، كما تقوم بترحيل الأموال بالعملة الصعبة إلى الخارج بأنه “تهريب” بمبالغ ضخمة من المطارات، مما يساهم في زيادة الوضع المالي سوءاً، مضيفاً أن قيادات عسكرية ضالعة في “عملية تهريب الأموال”.
أزمة غاز
ولا تقتصر الأزمة الاقتصادية والمعيشية في المحافظات المحتلة على قطاع الكهرباء، بل تمتد إلى مختلف الخدمات الأساسية من خدمات مياه ووقود وغاز وصحة وغيرها.
وتفاقمت الأزمة على نحو آخر، حيث تعمَّد ملاك محطات بيع الغاز إحداث أزمة في توزيع أسطوانات الغاز المنزلي ما تسبب في معاناة واسعة بين السكان. واستنكر المواطنون حدوث هذه الأزمة بعد مرور أيام قليلة على الجرعة الأخيرة في أسعار الوقود، حيث وصل سعر البنزين إلى 31,800 ريال للدبة (سعة 20 لتراً).
وأصبحت طوابير المواطنين أمام محطات الغاز مشهداً متكرراً يعكس حجم الأزمة المتفاقمة كما تقول وسائل إعلام في عدن ، حيث تبيع بعض المحطات أسطوانات الغاز بنحو 10 آلاف ريال أو 11 ألف ريال، في حين أن التسعيرة الرسمية المحددة تبلغ 7500 ريال فقط للأسطوانة الواحدة.
حلول غائبة
وتعيش مدينة عدن والمحافظات المحتلة أزمة كهرباء خانقة منذ أشهر، تفاقمت بسبب اهمال حكومة المرتزقة الموالية للتحالف ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وعدم توفير الكميات الكافية لضمان استمرار الخدمة.
كلّ ذلك أدّى إلى زيادة ساعات الانقطاع اليومي، مما أثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية، كالقطاع الصحي، المياه، والاتصالات في تلك المحافظات، إضافةً إلى تأثر الأنشطة الاقتصادية والمعيشية اليومية للمواطنين.
ورغم خطورة هذه الأزمة، إلا أن الحلول الجادة لا تزال غائبة من قِبل حكومة المرتزقة والجهات المعنية في المحافظات الجنوبية ما زاد من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفًا صعبة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاحتياجات اليومية للكهرباء.
وفي ظل غياب أي استراتيجية واضحة لحل الأزمة يطالب المواطنون بضرورة التحرك الشعبي لمواجهة تجاهل الحكومة والمسؤولين.
تعميق الأزمة
وشهد الريال اليمني مطلع الأسبوع انهيارًا تاريخيًا غير مسبوق في مدينة عدن، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 2361 ريالًا خلال التعاملات غير الرسمية في أدنى مستوى له على الإطلاق وسط توقعات بجرعةٍ سريعةٍ جديدة .
ومن شأن هذا الانهيار الجديد أن يعمّق من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المحافظات المحتلة وسط اتهامات لحكومة العليمي الموالية للتحالف بالتسبب في هذا التدهور الحاد.
وقد أدى التراجع السريع للعملة في مناطق سيطرة حكومة المرتزقة إلى ارتفاعٍ قياسي في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية مما زاد من معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفًا معيشية قاسية تزامناً مع قرب شهر رمضان المبارك.
هذا وفي ظلِّ غياب أي تحركات فعلية من حكومة المرتزقة تتزايد المخاوف من مزيد من الانهيار خلال الأيام المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نزيف العملة المحلية وإنقاذ المواطنين من أزمة معيشية خانقة.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

وزير الرياضة: لم أتأخر في أزمة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك

قال الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، إنه لم يتأخر في أزمة مباراة القمة الأخيرة بين الأهلي والزمالك.


وتابع أشرف صبحي في تصريحات عبر إذاعة "الشباب والرياضة": "لم يكن من المنطقي أن أتدخل، فهناك تسلسل وتدرج طبيعي لمثل هذه الأزمة ولم تكن الوزارة طرفا فيها لكن حينما طُلب مني التدخل لم أتردد"

وأضاف: "التصعيد في أزمة مباراة القمة الأخيرة زاد عن الحد، حيمنا تدخلت في الأزمة تحدثت مع الأشقاء في وزارة الرياضة السعودية وتفضلوا بالموافقة سريعاً على إرسال طاقم تحكيم سعودي لإدارة المباراة في محاولة مني لإنقاذ الموقف".

وتابع: "ولكن رغم موافقة وزارة الرياضة السعودية على إرسال طاقم تحكيم سعودي، هناك أطراف أخرى في الأزمة رفضت هذا الحل، قبل أن يتم التصعيد بعدها للجنة الأولمبية المصرية".

وأتم: "بعد صدور قرار اللجنة الأولمبية المصرية سيكون من حق كل الأطراف التعقيب سواء بقبول القرار أو بالتصعيد لجهات محلية أو خارجية".

وتقدم الأهلي بشكوى رسمية في اللجنة الأولمبية المصرية، ضد اتحاد الكرة ورابطة الأندية، بسبب ما وصفه بمشاكل في تنظيم المباراة، مع انتظار القرارات قبل التوجه للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والمحكمة الرياضية الدولية "كاس"

مقالات مشابهة

  • وزير الشئون النيابية: مجلس النواب تحمل مسؤولية تشريعية كبيرة لإقرار قانون المسؤولية الطبية
  • وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية.. قبائل شبوة تعلن من التصعيد ضد الاحتلال ومرتزقته
  • وزير الرياضة: ننتظر قرار "الأولمبية" بشأن أزمة مباراة القمة.. ولم أتأخر في التدخل
  • وزير الرياضة: لم أتأخر في أزمة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك
  • بعد ردم الحفرة المثيرة للجدل... انفجار قنوات الصرف الصحي يخلف كارثة بيئية بأكادير (فيديو)
  • العبيدي: ما يربط ليبيا وتونس أكبر من أزمة الكسكسي ولترات البنزين
  • الجندي في الميليشيا يشعر بالخذلان تجاه قيادته، التي تغيب عن الميدان
  • حلف قبائل شبوة يطالب حكومة المرتزقة بسرعة وقف التدهور الاقتصادي والمعيشي للمواطنين
  • حكومة المرتزقة تشرعن للإمارات احتلال جزيرة عبدالكوري
  • "الكرملين" ينتقد اتهامات كييف باستهداف محطة "سودجا"