“مناوي” و”بنية”يستعرضان انتهاكات الميليشيا في لقاء مشترك،،
الأوضاع ” بالفاشر وزمزم”،، رسالة في بريد العالم..
مناوي: ما ترتكبه الميليشيا يفوق جرائم داعش وبوكو حرام..
صمت المجتمع الدولي يشجع المتمردين على الاستمرار في الانتهاكات..
بنية: نحذر من مغبة تعامل بعض المنظمات مع ميليشيا الدعم السريع..
نرصد المنظمات المخالفة لأعراف ومواثيق العمل الإنساني.

.
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
جدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، مطالبته بتصنيف ميليشيا الدعم، السريع “جماعة إرهابية”، وأكد مناوي خلال حديثه في لقاء تنويري مشترك مع مفوض العون الإنساني بالسودان سلوى آدم بنية، حول الأوضاع في الفاشر ومعسكر زمزم، بحضور المنظمات الوطنية والأجنبية العاملة في الحقل الإنساني والإغاثي، أن ما ترتكبه الميليشيا المتمردة يفوق في وحشيته وفظاعته كل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية المعروفة في العالم مثل تنظيم الدولة الإسلامية، وداعش، وتنظيم القاعدة، وجماعات بوكو حرام، مشدداً على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية والإنسانية بمسؤوليتها في تجريم الميليشيا المتمردة، وملاحقتها قانونياً، وتناول مناوي الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنون في مدينة الفاشر، والنازحون في معسكر زمزم جراء استمرار القصف المستمر والانتهاكات الوحشية التي تمارسها ميليشيا آل دقلو الإرهابية في ظل صمت دولي وإقليمي غريب ومريب يشجع أوباش الدعم السريع على الاستمرار في ارتكاب جرائمهم الفظيعة وانتهاكاتهم المريعة.
مني حزيناً:
وبدا حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ساهِماً وهو يتحدث في اللقاء التنويري مستخدماً اللغتين العربية والإنجليزية قاصداً أن يضع رسالة حزينة في بريد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ليقرأوا حقيقة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يجابهها مواطنو مدينة الفاشر، ونازحو معسكر زمزم والمعسكرات المجاورة لفاشر السلطان، متسائلاً بنبرة حزينة أين يذهب هؤلاء المواطنون الباحثون عن الأمان؟ أين يذهبون في ظل استمرار القصف المدفعي، والتدوين المباشر بالطائرات المُسيَّرة من قبل ميليشيا الدعم السريع؟ هل يلجأون إلى السماء الآمن؟ وفنّد حاكم إقليم دارفور الدعاوى التي تقول إن القوة المشتركة تمنع خروج المواطنين من الفاشر، متسائلاً وهل توجد قوة لحفظ السلام خلاف المشتركة؟ منوهاً إلى عمليات إجلاء وتأمين الطرق التي نفذتها القوة المشتركة للفارين من جحيم القصف والإحراق، من الأسر والعائلات التي كانت تقطن معسكر زمزم ليستقروا في محيط مدينة الفاشر في مساحة تأمينية ضيقة تفردها القوة المشتركة، مبيناً أن محاولة خروج المواطنين من الفاشر في ظل هذا الأوضاع يمثل مخاطرة وانتحاراً، مشيراً في هذا الصدد إلى عمليات القتل التي تمت للذين حاولوا الوصول إلى منطقة كبكابية بولاية شمال دارفور.
حصر الانتهاكات والجرائم:
نحن في القرن الحادي والعشرين، يجب أن تسود العالم قيم العدالة والإنسانية وليس الفوضى والإرهاب، هكذا ابتدر مناوي حديثه وهو يستعرض بالتفصيل حجم الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في معسكر زمزم للنازحين، مبيناً أنه تم حرق عدد 37 منزلاً في المعسكر، وهدم 8000 دكاناً وورشةً ومخزناً، و3 مدارس، و4 ساجد، و11 ماكينة مياه، و400 سيارة خاصة بالمواطنين، منوهاً إلى وجود عدد من الجرحى في المستشفيات، بالإضافة إلى حالات الاختفاء القسري ل 9 من المواطنين، تم العثور على واحد منهم يتلقى حالياً العلاجات بالمستشفى، وثمن مناوي المواقف الشجاعة للجيش الأبيض من العاملين في المستشفى السعودي الذي قال إنه تعرض للقصف أكثر من 10 مرات ولكن طاقم المستشفى والمتعاونين والمتبرعين ظلوا ثابتين فيه يعملون في ظل ظروف بالغة التعقيد من داخل خنادق حفروها في المستشفى لخدمة المواطنين، وأكد حاكم إقليم دارفور أن مدينة الفاشر ومنذ أكثر من عام ونصف العام، تعيش تحت وطأة الحصار الجائر المضروب حولها، وتعاني من عزلة جراء قطع كل الطرق الداخلية والخارجية، والطرق المؤدية إلى الحدود مع دول الجوار الغربي والشمال الغربي، مبيناً أن ميليشيا الدعم السريع نهبت الإغاثات والمساعدات الإنسانية ومنعت وصولها إلى المواطنين في الفاشر وتم ذلك بشهادة منظمات مختلفة دولية ومحلية، وقال مناوي إن النازحين الذين يبلغ عددهم 44 ألف في حاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب والإيواء، داعياً المنظمات الإنسانية العاملة في دارفور إلى تقديم العون والمساعدة ولو عن طريق إسقاط الإعانات لإنقاذ ما تبقى من المدنيين، ملتزماً بتقديم كل ما من شأنه أن يضمن الحماية وسلامة هذه المنظمات.
رسالة للمنظمات الإغاثية:
اللقاء التنويري كان فرصةً لتضع من خلاله مفوضية العون الإنساني في السودان رسالةً واضحة المعالم في بريد بعض منظمات العون الإنساني العاملة في دارفور والتي تتعاون مع ميليشيا الدعم السريع المتمردة، حيث حذرت الأستاذ سلوى آدم بنية مفوض العون الإنساني هذه المنظمات من مغبة التعامل مع ما وصفته بأجسام وهمية غير مفوضية العون الإنساني، في مخالفة واضحة لأعراف ومواثيق العمل الإنساني وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة السودانية، مثل رفضها محاولة المساواة بين الميليشيا المتمردة والحكومة، مشيرة إلى ما وصفته إخفاق بعض المنظمات تدفع أموالاً للمتمردين من أجل تسهيل مهامها، مبينة أن الحكومة السودانية ترفض هذا المسلك، وهي تقوم برصد كل المنظمات المخالفة، كما ترفض المعلومات المضللة التي ترفعها تقرير بعض المنظمات بشأن وجود مجاعة في السودان، مبينة أنه لا توجد مجاعة في البلاد ولكنه تجويعٌ بفعل الميليشيا التي قامت بحرق المحصولات الزراعية، وحاصرت ومنعت وصول المساعدات الانسانية للمواطنين، وأبدت الأستاذة سلوى بنية دهشتها من صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم والانتهاكات، مبينة أن القصد من استهداف ميليشيا الدعم السريع لمعسكر زمزم للنازحين، هو إسقاط الفاشر وإعلان دولة داخل دولة في إقليم دارفور، مؤكدةً أن هذا المخطط الذي ينم عن خطأ كبير يقع فيه الداعمون للميليشيا المتمردة، لن يتحقق، باعتبار أن الدول التي تستغل ميليشيا الدعم السريع كأداة، لا تعرف شيئاً عن تركيبة دارفور ومجتمعها وتأريخها وأوضاعها التي قالت إنها تختلف عن أي إقليم آخر، وسخرت سلوى بنية من محاولات بعض العملاء والخونة بتشكيل حكومة في دارفور.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر فقد اكتسب اللقاء التنويري المشترك لحاكم إقليم دارفور، ومفوضية العون الإنساني، أهميته من الرسائل التي تم وضعها في بريد المجتمع الدولي والمنظمات الأجنبية العاملة في حقل العمل الإغاثي والإنساني في دارفور، فقد بدت الصورة واضحة أمام الرأي العام العالمي، عسى أن تتحرك الأمم المتحدة بمنظماتها الحقوقية والإنسانية، وتحرّك لسان صمتها، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ونجدة ما تبقى من نازحي معسكر زمزم ومواطني مدينة الفاشر الذين ضربوا بثباتهم وصمودهم مثالاً يحتذى في البسالة والانتماء، دفاعاً عن الأرض والعرض.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: میلیشیا الدعم السریع حاکم إقلیم دارفور المجتمع الدولی العون الإنسانی مدینة الفاشر العاملة فی معسکر زمزم فی دارفور فی برید

إقرأ أيضاً:

منسقية النازحين تتهم الدعم السريع بارتكاب مجزرة في أبو شوك وقتل وإصابة 40 شخصاً

المنسقية حملت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الحادث، وطالبتها بوقف استهداف المخيمات والمناطق المدنية فورًا، كما دعت الجيش والقوات المشتركة إلى تجنب التجمعات السكانية وعدم تحويل المدنيين إلى دروع بشرية في معارك لا صلة لهم بها.

الفاشر: التغيير

اتهم الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين، آدم رجال، قوات الدعم السريع بارتكاب “مجزرة مروعة” اليوم، عقب قصف مدفعي عنيف استهدف مخيم أبو شوك وسوق نيفاشا في مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور أسفر عن مقتل 15 نازحًا وإصابة 25 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

وقال آدم رجال، في بيان صحفي الخميس، إن القصف العشوائي الذي طال المدنيين العزل داخل أحد أكبر مخيمات النزوح في دارفور، يُعد “جريمة نكراء وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”، مضيفًا أن الهجوم يعكس “نزعة انتقامية مدمّرة لا تفرّق بين طفل وشيخ، ولا بين رجل وامرأة”.

وحملت المنسقية قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الحادث، وطالبتها بوقف استهداف المخيمات والمناطق المدنية فورًا، كما دعت الجيش والقوات المشتركة إلى تجنب التجمعات السكانية وعدم تحويل المدنيين إلى دروع بشرية في معارك لا صلة لهم بها.

ودعا رجال المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل، واستخدام كل الوسائل الممكنة للضغط على أطراف النزاع لوقف الحرب، محذرًا من أنها “تحولت إلى حرب إبادة جماعية تستهدف المدنيين بوسائل متعددة، منها القصف، والتجويع، وحرمانهم من المياه والدواء، ومنع وصول المساعدات”.

كما استنكر البيان بشدة حجب خدمات التكنولوجيا مثل شبكة “ستارلينك”، والتي يستخدمها النازحون في التواصل مع ذويهم، معتبراً هذا الإجراء “امتدادًا لسلوك يرقى إلى جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية”.

الوسومالمنسقية العامة للنازحين واللاجئين جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع مخيم أبوشوك ولاية شمال دارفور

مقالات مشابهة

  • أكثر من 300 قتيل بهجمات الدعم السريع على الفاشر (شاهد)
  • قوات الدعم السريع قتلت طاقم آخر مستشفى بمخيم زمزم بالفاشر
  • بريطانيا: تقارير صادمة عن مقتل مدنيين وإغاثيين في الفاشر بهجمات الدعم السريع
  • منظمات: مئات القتلى والجرحى بهجوم الدعم السريع على مخيم زمزم
  • «مقاومة الفاشر»: الدعم السريع تُصفي طلاب خلوة وكوادر طبية بمعسكر زمزم
  • وزير الخارجية السوداني: «الفاشر» تواجه خطرا كبيرًا بسبب هجمات ميليشيا الدعم السريع
  • وزير خارجية السودان: الفاشر تواجه خطرًا كبيرًا بسبب هجمات الدعم السريع
  • منسقية النازحين تتهم الدعم السريع بارتكاب مجزرة في أبو شوك وقتل وإصابة 40 شخصاً
  • مليشيا الدعم السريع تعلن سيطرتها على أم كدادة وتواصل هجماتها في دارفور
  • 12 قتيلا في قصف لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر