10 سنوات على مجزرة كيماوي الغوطة في سوريا.. ذكرى أليمة (شاهد)
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
بعد مرور عشر سنوات على الهجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية قرب دمشق الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، يحيي سوريون يعيشون في مناطق خارج سيطرة النظام هذه الذكرى الأليمة عبر نشاطات ثقافية تذكر وتعرف بما حدث. ويتهم النظام السوري بارتكاب المجزرة، فيما يأمل السوريون بتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
ونظم أهالي الضحايا وناشطون ومسعفون تجمعات منذ مساء الأحد في مناطق عدة بشمال وشمال غرب سوريا لإحياء ذكرى الهجوم الذي ينفي النظام السوري أي تورط له به.
في عفرين بشمال سوريا، شارك عدد من الناجين ذكرياتهم الأليمة بينما جسّدت مسرحية للأطفال المأساة التي طبعت ذلك اليوم.
في الذكرى العاشرة لـ #مجزرة_الغوطة.. أهالي #الأبزمو بريف #حلب يُشعلون 1400 شمعة بعدد ضحايا #مجزرة_الكيماوي#أورينت pic.twitter.com/9hLYwEgD7u
— Orient أورينت (@OrientNews) August 20, 2023من سمع ليس كمن رأى ????
مشاهد كثيرة
لقطات تحزن القلب
صور لاتنساها الذاكرة
سنوات مرت على مجازر الكيماوي في الغوطتين
عجزت الكلمات عن وصفها وعجزت الأقلام عن تدوينها#مجزرة_الكيماوي#مجزرة_الغوطة pic.twitter.com/IE18QzrWKD
"سنبقى مصرّين على محاسبة بشار الأسد المجرم المسؤول عن المجزرة"
وقال محمّد دحلة، وهو أحد الناجين لوكالة "فرانس برس": "نقيم هذه الفعالية ليس لنتذكّر نحن المجزرة، فهي تعيش في ذهننا بشكل يومي"، مضيفا: "سنبقى مصرّين على محاسبة بشار الأسد المجرم المسؤول عن المجزرة". وعبر عن أسفه لتنفيذ النظام السوري "غيرها من المجازر فيما بعد نتيجة تخاذل العالم".
في 21 آب/ أغسطس 2013، وقع هجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (الغوطة الغربية)، أبرز معاقل الفصائل المعارضة آنذاك قرب العاصمة، واتهمت المعارضة النظام السوري بتنفيذه.
وتم تداول عشرات مقاطع الفيديو في الأيام والأسابيع اللاحقة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر جثث أطفال ونساء ورجال صدمت العالم، وأكد ناشطون أن عائلات بكاملها قضت.
في نهاية آب/ أغسطس من ذلك العام، أعلنت الولايات المتحدة أنها على "قناعة قوية" بأن النظام مسؤول عن الهجوم الذي أوقع 1429 قتيلا بينهم 426 طفلا. وفي 16 أيلول/ سبتمبر، نشرت الأمم المتحدة تقريرا لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، يتضمن "أدلة واضحة" على استخدام غاز السارين.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبر في تصريحات في بداية الحرب السورية أن استخدام الأسلحة الكيميائية "خط أحمر". وكان على وشك شن ضربات عقابية ضد دمشق، لكنه تراجع. وأبرمت بلاده في أيلول/ سبتمبر من العام ذاته، اتفاقا مع روسيا حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.
"شممت رائحة الموت"
واستعاد المسعف محمّد سليمان، ابن بلدة زملكا في الغوطة، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته، تفاصيل يوم الهجوم.
وقال: "حوالي الساعة الثانية والنصف تقريبا، جاءتنا إشارة عبر الأجهزة اللاسلكية عن وقوع قصف كيميائي في مدينة زملكا، توجهت إلى المكان (...) وجدت عددا كبيرا من المصابين والشهداء، كأنه يوم القيامة، مشهد لا يوصف". ويضيف "شممت رائحة الموت، قمت بنقل الجثث (...) إلى مركز طبي قريبا من منزلي"، مشيرا إلى أنه كان يلف وجهه بوشاح لحماية نفسه من تنشق الغاز.
ويروي أنه بعدما توجّه إلى منزل عائلته، لم يجد أحدا. في هذه الأثناء، طُلب من جميع السكان إخلاء المنطقة ودخل المسعفون الذين يرتدون ألبسة وقائية فقط.
وقفة تضامنية في الدنمارك من أجل ضحايا مجزرة الكيماوي في الغوطتين pic.twitter.com/uvPxCSC3xy
— أبو الخيرمحجوب (@Xd60euW24gEtWPp) August 21, 2023"أذكر أن رقم أبي كان 95"
لكنه واصل مع شقيقه البحث عن عائلته. في مركز طبي قريب من المنزل: "وجدت أبي وسكانا من الحي وقد وضعت على جثثهم أرقام من دون أسماء، أذكر أن رقم أبي كان 95. وضعت الأسماء على الجثث التي تعرفّت عليها من سكان الحي".
وتبيّن لاحقا أن شقيقه وزوجة شقيقه الآخر مع اثنين من أولادها، قضوا في الهجوم. وتابع: "حفرنا مقبرة جماعية تتسّع لمئات الأشخاص، وقمنا بدفن الجثث قرب بعضها، يفصل بين الواحد والأخرى حوالي خمسة سنتيمترات".
وقال سليمان: "نتمنى من دول العالم إنصافنا.. فهي تستطيع أن تحاسب" المسؤولين عن الهجوم، مضيفا "نرجو من الله أن يأخذ حقّ الناس الأبرياء".
ورغم تأكيد دمشق تسليمها مخزونها من الأسلحة الكيميائية، تكررت بعد ذلك الاتهامات الموجهة إليها بشن هجمات كيميائية.
من جهته قال أحمد أبو محمد، أحد الشهود على الهجوم الكيماوي، إنهم اختبأوا في الملاجئ تحت وطأة القصف العنيف الذي نفذه النظام السوري وداعموه عام 2018، بحسب وكالة الأناضول.
وأفاد أبو محمد أن الهجوم الكيماوي عام 2013 الذي وصف بالأكبر في سوريا ما زال حاضرا في ذاكرته.
وأضاف: "كان مخبأنا بالقرب من نقطة الهدف، لم يستطع أحد الخروج بسبب القصف، الجميع تأثروا بتلك الرائحة".
وأشار أن إجلاءهم من المنطقة بدأ بعد الهجوم الكيماوي 2018: "بعد 4 أشهر حملت زوجتي، كنا نذهب كل شهر للمعاينة الدورية، إلا أن ابني علي ولد بأصبعين في يده اليمنى، انتابنا عقبها الخوف من إنجاب طفل جديد".
ولفت إلى أن منفذي الهجوم الكيماوي معروفون لكن لم تتم محاكمتهم حتى الآن، داعيا المجتمع الدولي لمحاسبة القتلة.
وأضاف: "نريد العدالة للضحايا، أسر بأكملها ماتت خنقا، لقد كان يوما فظيعا لا ينسى".
بدوره، قال محمد الحريري إنه شهد هجمات بالأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية عامي 2013 و2018، قبل أن ينتقل إلى منطقة الباب (شمال) ليستقر فيها.
وأوضح الحريري أن المشاهد كانت حزينة للغاية في كلا الهجومين، مؤكدا أنه لم يتمكن من التغلب على آثار الهجمات.
وذكر أنه كان في مخبأ تحت الأرض مع زوجته خلال هجوم دوما في 2018، مشيرا إلى أن جميع من كانوا في المخبأ تأثروا من الهجوم.
توثيق الهجوم
ووثق تقرير أصدره مشروع "الأرشيف السوري" لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان، الاثنين، بمناسبة الذكرى العاشرة على "مجزرة الكيماوي"، المواقع الرئيسة لسقوط الصواريخ، ومواقع عسكرية ذات صلة محتملة، ومرافق طبية حيث جرى علاج الضحايا، وأماكن تجميع الجثث، ومواقع الدفن.
والتقط الموثّقون، بحسب التقرير، مجموعة من المعلومات الأساسية التي من شأنها أن تظهر في أي خطة جمع مثالية لمحقق، وفق معدي التقرير وتتضمن: 327 مادة توثيقية توثق مؤشرًا واحدًا على الأقل للمواد الكيماوية السامة، بما في ذلك الحيوانات النافقة، دون إصابات جسدية واضحة، وغازات أو غبار متغير اللون. و 56 مادة توثق قوات عسكرية أو أمنية أو مسلحة. و38 مادة توثق مواقع سقوط الصواريخ. و35 مادة توثق ما يبدو أنه بقايا أسلحة كيماوية، يبدو أن ستة منها على الأقل تظهر علامات عن شركة مصنعة ما. وسبع مواد توثق مركبات مسلحة وأنظمة أسلحة مستخدمة من نوع ما. وسبع مواد توثق إطلاق ذخائر يُزعم أنها مرتبطة بالهجوم. وأربع مواد توثق لحظة الهجوم.
وتوفر كل مادة تقريبًا من أصل 460 مادة توثيقية، في مجموعة البيانات لدى "الأرشيف السوري"، معلومات حول ضحايا الهجوم، بالنسبة لنحو نصف المواد التي تم تحليلها، وهي 291 حالة، إذ وضع باحثو "الأرشيف السوري" علامة على تلك المواد على أنها “صادمة” نتيجة تصويرها لأعراض الأسلحة الكيماوية على الأطفال.
صور #مجزرة_الكيماوي لاتغيب عن أذهان العالم وهم مصطفيين وكأنهم نيام نوم أبدي لأكثر من 1500مدني أبرياء لم تخلف المجزرة البغيظة دماء ولا أشلاء فقط عيون شاخصة ونفوس مختنقة ذنبهم الوحيد أنهم طلبوا أن يعيشوا في حرية ألهذه الدرجة ضريبة الحرية ثقيلة على الشعب السوري
#لاتخنقوا_الحقيقة pic.twitter.com/mont2qpyTl
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات الغوطة سوريا سوريا الغوطة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النظام السوری pic twitter com
إقرأ أيضاً:
أبرز رموز نظام الأسد الذين اعتقلهم الأمن العام السوري
عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، شنت الإدارة السورية الجديدة حملة أمنية لملاحقة فلول ذلك النظام والمطلوبين الذين تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإبادات جماعية ضد المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
في هذا السياق اعتقلت إدارة الأمن العام عددا من الشخصيات العسكرية والأمنية التي كانت تشغل مناصب رفيعة في النظام المخلوع، ومن بينهم محمد كنجو المسؤول عن الجرائم في سجن صيدنايا، وعددا من القادة العسكريين الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين والفلسطينيين.
وكشفت الإحصائيات الرسمية أن إدارة العمليات العسكرية تمكنت، منذ بدء حملتها العسكرية في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي حتى الأول من يناير/كانون الثاني 2025 من إلقاء القبض على 587 مطلوبا ورافضا للتسوية في مختلف المحافظات السورية.
تتنوع التهم الموجهة إليهم بين التعذيب والقتل والانتهاكات، إضافة إلى تورط بعضهم في تجارة المخدرات والأنشطة الإرهابية من خطف وترهيب وسرقة، وأتت هذه الاعتقالات في إطار محاولات السلطات السورية لتفكيك الشبكات المرتبطة بالنظام السابق وحصر السلاح بيد الدولة وتحقيق العدالة للضحايا الذين عانوا من انتهاكات جسيمة طوال سنوات الحرب.
أطلقت إدارة الأمن العام عملية أمنية يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 2024 بريفي طرطوس ودمشق ضد فلول النظام المخلوع، بهدف القبض على الضابط في جيش النظام محمد كنجو، أحد المسؤولين عن جرائم سجن صيدنايا.
إعلانوأثناء العملية اعترضت القوات الأمنية شقيق كنجو ومسلحين آخرين طردوا دورية أمنية من خربة المعزة، ونصبوا لها كمينا قرب القرية، واستهدفوا إحدى سياراتها، مما أدى لمقتل 14 عنصرا من قوى الأمن العام، قبل أن تعلن إدارة العمليات العسكرية إلقاء القبض على كنجو في مسقط رأسه بقرية خربة المعزة.
وُلد محمد حسن المعروف بـ"كنجو" عام 1957، وحصل على شهادة في الحقوق من جامعة دمشق، ثم التحق بالجيش وتدرج في سلك القضاء العسكري، بدءا من منصب قاضي الفرد العسكري الثاني في حلب، ثم مستشارا بمحكمة الجنايات العسكرية في دمشق، وصولا إلى منصب النائب العام العسكري بالمحكمة الميدانية العسكرية.
وفي أثناء توليه منصبه، حاكم عددا من المعتقلين المدنيين، إلى جانب ضباط وعسكريين متهمين بمحاولات الانشقاق عن الجيش، أو بناء على خلفيات مذهبية.
ويُعد كنجو المسؤول الأول عن إصدار آلاف الأحكام بالإعدام أو السجن المؤبد، إضافة إلى السجن لفترات طويلة بحق المعتقلين، وتعد الأحكام التي يصدرها في المحكمة الميدانية العسكرية غير قابلة للطعن.
لقب كنجو بـ"سفاح صيدنايا" لكونه أبرز المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في سجن صيدنايا، والمسؤول الأول عن الإعدامات الميدانية فيه، ويتهمه ناشطون ومعارضون وسجناء سابقون بارتكاب جرائم إعدام جماعية وأحكام تعسفية بحق آلاف السجناء في هذا السجن العسكري.
حيان ميا مسؤول الاعتقالات والمداهماتتمكنت إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 من اعتقال حيان ميا، الذي وصفته بأنه "مجرم خارج عن القانون سيئ السمعة ومسؤول عن عدد من الجرائم الكبيرة ضد السوريين".
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن ميا كان مسؤولا مباشرا عن عمليات دهم واعتقالات نفذتها أجهزة مخابرات النظام السوري.
وفي السنوات الأولى من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، أدى ميا دورا بارزا في تقديم التقارير الاستخباراتية عن المشاركين في المظاهرات والإشراف على اعتقالهم.
إعلانكما كان عنصرا في الميليشيات الموالية للنظام السابق، ضمن ما يُعرف بـ"الدفاع الوطني"، وارتبط اسمه بارتكاب الجرائم في سجن صيدنايا.
وأشارت بعض الحسابات السورية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن ميا تزعم مجموعة مسلحة متهمة بتنفيذ أعمال إرهابية، إضافة إلى تورطه في تجارة المواد المخدرة.
فخري درويش مدير مكتب قائد مليشيا "لواء القدس"أعلنت إدارة الأمن العام في الإدارة السورية يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 اعتقال مدير مكتب قائد مليشيا "لواء القدس" (فصيل فلسطيني مسلح موال للنظام المخلوع) فخري درويش في مدينة حلب.
ويعد درويش من الشخصيات البارزة في "لواء القدس"، الفصيل الفلسطيني المسلح الذي تأسس عام 2013 بقيادة المهندس محمد السعيد، وأسسه فلسطينيون مقيمون في مخيم النيرب للاجئين في حلب، وسرعان ما أصبح قوة عسكرية داعمة للنظام السوري.
عُرف "لواء القدس" بتورطه في انتهاكات متعددة أثناء الحرب السورية، شملت عمليات قتل وسرقة، إضافة إلى اتهامات بضلوعه في تجارة المخدرات.
شغل فخري درويش منصب مدير مكتب قائد "لواء القدس"، وأدى دورا رئيسيا في إدارة العمليات اللوجستية والمالية للفصيل، وكان همزة الوصل بين قيادته وأذرعه التنفيذية.
أوس سلوم "عزرائيل صيدنايا"أعلنت قوات إدارة العمليات في سوريا في الرابع من يناير/كانون الثاني 2025 إلقاء القبض على أوس سلوم، المعروف بـ"عزرائيل صيدنايا"، أثناء عملية تفتيش واسعة في مدينة حمص بحثا عن المتورطين من فلول النظام السابق.
ويعد سلوم أحد أبرز السجانين المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وقتل في سجن صيدنايا في حكم نظام الرئيس المخلوع، وكان قد لقّب نفسه بـ"عزرائيل صيدنايا"، في إشارة إلى دوره في عمليات القتل الممنهجة داخل السجن، الذي تحول إلى رمز للقمع والتعذيب في سوريا.
وكشفت شهادات معتقلين سابقين عن فظائع ارتكبها سلوم، إذ قال المعتقل السابق مازن حمادة -الذي عثر على جثمانه في السجن- في شهادته "كان يأتينا في منتصف الليل متظاهرا بتقديم الدواء، ثم يضرب المعتقلين بعصا على رؤوسهم حتى الموت"، وأضافت الشهادات أن سلوم كان يتفنن في أساليب التعذيب وقتل المعتقلين.
إعلان محمد شلهوم مسؤول كاميرات المراقبة بصيدنايانقلت وكالة سانا في الرابع من يناير/كانون الثاني 2025 عن مصدر في وزارة الداخلية بالحكومة السورية أن إدارة الأمن العام ألقت القبض على محمد نور الدين شلهوم أثناء عمليات التمشيط في حمص.
ويتهم شلهوم المنحدر من بلدة تلفيتا بريف دمشق بأنه "أحد مسؤولي كاميرات المراقبة بسجن صيدنايا (في ريف دمشق)، ومن شارك بتعطيل كاميرات السجن وسرقة ملفات فيه قبل سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المنطقة".
وأدى شلهوم وقريبه حسان شلهوم دورا في تأمين انسحاب الحواجز التابعة للنظام السوري المخلوع المحيطة بسجن صيدنايا قبل وصول فصائل المعارضة للسجن في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأكدت المصادر أنه بعد فرار العناصر العسكرية من السجن ومحاولة المدنيين الدخول إليه، أطلق أفراد من عائلة شلهوم النار عليهم، في محاولة لحماية السجن بدلا من عناصر النظام.
وعرف عن شلهوم وقريبه أنهما كانا على صلة بعناصر من حزب الله اللبناني، وعملا في تصنيع وترويج المخدرات.
ساهر النداف قائد في الإعدامات الميدانيةأعلنت وكالة سانا أن إدارة الأمن العام ألقت القبض على ساهر النداف أثناء عمليات التمشيط بمدينة حمص في 14 يناير/كانون الثاني 2025.
وحسب الوكالة فنداف "أحد القادة الميدانيين الذين أجرموا بحق الشعب السوري، وشارك بالعديد من المجازر على طول الأراضي السورية وهو من فلول المليشيات الذين رفضوا تسليم سلاحهم ولجؤوا للاختباء بين المدنيين".
عاطف نجيب مقتلع أظافر أطفال درعاأفاد مصدر أمني للجزيرة بأن قوات إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية ألقت القبض في 31 يناير/كانون الثاني 2025 على العميد عاطف نجيب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي بدرعا في عهد نظام الأسد، بعد أن كان متخفيا في ريف اللاذقية.
اشتهر باعتقاله 15 طفلا في مدينة درعا في مارس/آذار 2011 وتعذيبهم بسبب كتابة بعضهم شعارات على جدران مدرسة ينتقدون فيها النظام المخلوع، ولما طالبه أهالي الأطفال بالإفراج عنهم رد عليهم ردا مهينا، مما أشعل فتيل الثورة ضد حكم الأسد.
إعلانووُلد نجيب في مدينة جبلة الساحلية، وتخرّج في الكلية الحربية، ثم التحق بجهاز المخابرات وشغل فيه مناصب عدة، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا.
وتتهمه منظمات حقوقية وفصائل الثورة السورية بارتكاب جرائم قتل مروعة بحق الأطفال المطالبين بالحرية في مدينة درعا -وأبرزهم حمزة الخطيب.
متورطون في مجزرة التضامنوفي أوائل فبراير/شباط 2025 ظهر فادي صقر -وهو أحد مرتكبي مجزرة التضامن– يتجول في حي التضامن، مما دفع أهالي الحي إلى الخروج في مظاهرات غاضبة احتجاجا على عودته من دون محاسبة، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بالقبض عليه.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية بعدها بأيام القبض على 3 متورطين في مجزرة حي التضامن، وكانت قوات الأمن السورية قد نفذت عملية اعتقال في العاصمة دمشق شملت منذر الجزائري الذي يعد أحد المسؤولين عن المجزرة.
وبعد التحقيق اعترف الجزائري بمشاركة شقيقين آخرين هما سومر وعماد محمد المحمود في تنفيذ المجازر التي راح ضحيتها المئات من المدنيين.
وفي 24 مارس/آذار 2025 قال مصدر أمني سوري للجزيرة إن قوات الأمن ألقت القبض على كامل شريف العباس، أحد المسؤولين عن مجزرة التضامن بالعاصمة دمشق عام 2013 وشادي محفوظ الذي عمل مع المخابرات العسكرية والمتورط في جرائم حرب.
كما اعتقلت ماهر حديد في 24 مارس/آذار 2025، أحد عناصر مليشيا قوات الدفاع الوطني في شارع "نسرين" بحي التضامن، والمتهم بالمشاركة في ارتكاب جرائم قتل بحق المدنيين، خاصة في الحي، حيث ظهر في العديد من الصور وهو يقف وسط جثث المدنيين في الحي.
محمد الشعار وزير داخلية نظام الأسدفي الرابع من فبراير/شباط 2025 سلّم وزير الداخلية السوري السابق محمد الشعار نفسه للسلطات، وسط الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة السورية لملاحقة فلول النظام وسحب السلاح.
ولد محمد إبراهيم الشعار عام 1950 في مدينة الحفة بريف اللاذقية غرب سوريا. وشغل منصب وزير الداخلية في سوريا بين عامي 2011 و2018، وهو أحد أعضاء ما سُمي بخلية الأزمة التي شكلها الرئيس المخلوع في بدايات الثورة على نظامه.
إعلانارتبط اسمه بانتهاكات اتهمته بها المعارضة السورية، منها مجزرة سجن صيدنايا عام 2008، ومجزرة باب التبانة في لبنان عام 1986 عندما كان مسؤولا أمنيا فيها، كما شارك في قمع الثوار السوريين واحتجاجاتهم السلمية وفي تعذيب المعتقلين.
"أبو جعفر مخابرات" المسؤول عن حاجز المليونتمكّن جهاز الأمن العام في ضاحية قدسيا بريف دمشق أوائل مارس/آذار 2025 من إلقاء القبض على محمد أسعد سلوم، المعروف بـ"أبو جعفر مخابرات"، والذي كان يشغل منصب مسؤول حاجز المليون في منطقة الزبلطاني بدمشق.
ويعد "أبو جعفر" أحد العناصر البارزين في إدارة المخابرات الجوية، وكان له نفوذ واسع في دمشق، خاصة عبر حاجز المليون، الذي اشتهر بفرض الإتاوات الكبيرة على المدنيين والتجار، وممارسة التضييق في حكم النظام السابق.
عدنان السيد نائب قائد "لواء القدس"تمكن الأمن السوري في أوائل مارس/آذار 2025 من إلقاء القبض على عدنان السيد، نائب قائد "لواء القدس" في مدينة حلب، الذي قالت إنه "أحد الأذرع الإيرانية البارزة"، وذلك بعد سنوات من اتهامه بارتكاب انتهاكات بحق سوريين وفلسطينيين، إضافة إلى تورطه في تجارة المواد المخدرة.
يُعد السيد الرجل الثاني في "لواء القدس" بعد قائده محمد السعيد، لكنه أُقيل من منصبه في أبريل/نيسان 2023 بقرار من السعيد، في خطوة تزامنت مع إعلان وسائل إعلام إيرانية مسؤولية اللواء عن إطلاق صواريخ تجاه الجولان السوري المحتل.
ونقلت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" أن قرار إقالته جاء على خلفية قضايا فساد، إذ اتُهم بسرقة المساعدات الإنسانية والتبرعات المالية التي دخلت إلى مخيم النيرب في حلب، إضافة إلى الاشتباه بتعامله مع جهات مشبوهة.
كما يرتبط اسم السيد بتشكيل أولى المجموعات الموالية للنظام في مخيم النيرب، إذ أدى دورا في قمع المظاهرات المناهضة للرئيس المخلوع بشار الأسد، فضلا عن مسؤوليته عن اعتقال فلسطينيين وسوريين وتسليمهم لأجهزة المخابرات.
إعلانوكان السيد قد تعرض للاعتقال من مخابرات النظام في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إلا أن زعيم "لواء القدس" تدخّل حينها للإفراج عنه.
إبراهيم حويجة المتهم باغتيال كمال جنبلاطونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر في إدارة الأمن العام السوري في الحكومة التي تولت السلطة عقب إسقاط بشار الأسد قوله إن قوات الأمن اعتقلت إبراهيم حويجة في 6 مارس/آذار 2025.
وقال المصدر لوكالة سانا إنه "بعد الرصد الدقيق والتحري، تمكنت قواتنا في مدينة جبلة من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد المجرم حافظ الأسد، منها الإشراف على اغتيال (الزعيم الدرزي اللبناني) كمال بيك جنبلاط".
ينحدر إبراهيم حويجة من ناحية عين شقاق في منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية، وأصبح ثاني مدير لإدارة المخابرات الجوية عام 1987 عقب الانقلاب الذي قاده حافظ الأسد عام 1970.
ارتبط اسم حويجة بقمع انتفاضة حماة عام 1982، إذ شاركت الاستخبارات الجوية في العمليات العسكرية التي وجهت ضد المعارضين في المدينة، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى تدبير عمليات تصفية استهدفت سياسيين ومعارضين داخل سوريا وخارجها.
عبد الوهاب عثمان قائد مطار حماة العسكريقال مصدر أمني للجزيرة إن السلطات السورية ألقت القبض على اللواء عبد الوهاب عثمان قائد عمليات مطار حماة العسكري في النظام المخلوع في 19 مارس/آذار 2025.
وعثمان من مواليد مدينة كفرنبل جنوبي محافظة إدلب، وكان أحد الضباط الموالين لنظام الرئيس المخلوع.
ووجهت إلى عبد الوهاب عثمان اتهامات بالمشاركة في عمليات قصف استهدفت مناطق مدنية، بما في ذلك قصف منزل عائلته في مسقط رأسه، وهي خطوة اعتبرها البعض تعبيرا عن ولائه المطلق للنظام السوري.
بشار محفوض قائد مجموعات الاقتحامأعلنت مديرية أمن دمشق في 20 مارس/آذار 2025 إلقاء القبض على بشار محفوض بعد عملية استخبارية مطولة لأجل تحديد موقعه، ونُفذت مداهمة ناجحة أسفرت عن اعتقاله مع عدد من أفراد عصابته، إلى جانب مصادرة أسلحة ومعدات.
إعلانوكان محفوض يشغل منصب قائد مجموعات الاقتحام ومسؤول التجنيد والتدريب على الاقتحام السريع لمناطق الاحتجاجات ضد النظام السوري في "الفرقة 25" التابعة لسهيل الحسن، وكانت تعرف بعملياتها العسكرية التي تضمنت انتهاكات جسيمة، من عمليات قتل عشوائي إلى اعتقالات تعسفية.
بعد انهيار النظام السابق، استغل محفوض خبراته وشبكاته السابقة لتشكيل عصابة نفذت عمليات خطف مقابل فدية وسرقات منظمة، مستهدفة رجال الأعمال والأثرياء في دمشق وريفها.
وجهت إليه تهم بارتكاب جرائم حرب في الحرب السورية، إضافة إلى تشكيل عصابة متخصصة في الخطف والسلب بعد سقوط النظام.
وأثناء التحقيقات الأولية عقب اعتقاله، اعترف محفوض بتورطه في عمليات الخطف والسلب، مما أدى إلى تفكيك العصابة بالكامل.
عبد الكريم الحمادة المقرب من ماهر الأسدأفاد مراسل الجزيرة بأن الأمن العام السوري ألقى القبض في 23 مارس/آذار 2025 على الضابط برتبة عميد عبد الكريم أحمد الحمادة، وهو أحد أبرز المقربين من ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري المخلوع، وضبط شحنة مخدرات كانت متجهة إلى العراق.
وحسب مسؤولي محافظة دير الزور فقد كان الضابط يتولى إدارة ملف التسوية زمن النظام السابق والتنسيق مع قيادات الحرس الثوري الإيراني.
الحمادة من سكان مدينة دير الزور وهو من عشيرة السخاني، واشتهر بقيادته عددا من العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة، وظهر إلى جانب نواف البشير، قائد ميليشيا "لواء الباقر".
مهند نعمان مشرف تصنيع الكبتاغونأعلنت مديرية أمن ريف دمشق في 24 مارس/آذار 2025 اعتقال مهند نعمان ويُعد أحد المقربين من ماهر الأسد، ومن أكبر مصنّعي مادة الكبتاغون المخدّرة في سوريا.
ينحدر مهند نعمان من مدينة حرستا، وكان يشرف على عمليات تصنيع الكبتاغون في مواقع عدة داخل ريف دمشق والساحل السوري.
ومن بين أبرز تلك المواقع سفينة نقل كانت ترسو قبالة الشواطئ السورية تحت غطاء أنها معطلة وخارج الخدمة، بينما كانت تُستخدم في تصنيع الكبتاغون وتجهيزه للتصدير.
إعلان شادي محفوظ أحد المتورطين في أحداث الساحلأعلنت مديرية أمن ريف دمشق في 24 مارس/آذار 2025 القبض على شادي عادل محفوظ، الذي شارك مع فلول النظام في استهداف القوات الأمنية والعسكرية في الساحل السوري، في السادس من مارس/آذار مما سبب توترا أمنيا وأوقع قتلى وجرحى.
وعمل محفوظ لدى شعبة المخابرات العسكرية فرع 277 زمن النظام البائد، وكان مسؤولا عن التجنيد لصالح شعبة الأمن العسكري، وهو متورط بجرائم حرب حسب مديرية أمن المحافظة.