مستشفى سعودي يحقق إنجازًا طبيًا ويزرع شرائح داخل المخ
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
تمكن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، عبر تقنية الروبوت من زراعة شرائح التخطيط الكهربائي داخل مخ لمريض يُعاني من الصرع العنيد غير المستجيب للعلاجات التقليدية.
وكان الهدف المنشود من العملية، هو السيطرة على البؤر الصرعية داخل الدماغ، بغية استئصالها في مرحلة تالية، وهو ما عُد إنجازًا طبيًا فريدًا يحدث للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
يذكر أن استخدام تقنية الروبوت ترمي إلى الحد من التدخل الجراحي البشري إلى الحد الأدنى.
وفي هذه العملية، جاء استخدام الروبوت من أجل عمل ثقوب عديدة لا يتجاوز قطرها 2 ملم داخل الجمجمة، يتم من خلالها زراعة شرائح التخطيط الكهربائي، لقياس نشاط الكهرباء داخل رأس المريض، ومن ثم الوقوف على المناطق التي تمثل منشأ البؤر الصرعية، والذي يجعل من تقنية الروبوت البديل الجديد والأمثل للطرق التقليدية المتمثلة في “إطار ليكسل” أو “Leksell-frame”، والتي كانت تستخدم في السابق في احتساب القياسات الخاصة بعمل الثقوب والمواضع الصحيحة لها، وكانت تستغرق في السابق وقتًا زمنيًا أطول فضلًا عن المجهود المضاعف.
الإنجاز الطبي باستخدام تقنية الروبوتفي التقرير الذي يرصد الإنجاز الطبي باستخدام تقنية الروبوت، فإن استخدامه في جراحات الصرع، يأتي نتيجة للدقة المتناهية التي يتمتع بها في تحديد مواضع البؤرة الصرعية داخل المخ، فضلًا عن المدة القصيرة التي يستغرقها هذا الإجراء الطبي، علاوة على درجة الأمان العالية التي يتمتع بها مقارنةً بنظيرها من التقنيات التقليدية، وهو ما يساعد في الحصول على نتائج نهائية محسنة عن حالة المريض.
هذا ولا يقتصر استخدام تقنية الروبوت في زراعة الشرائح داخل الأدمغة فبحسب، بل يتمثل كذلك في إجراء جراحات عدة متعلقة بالأمراض العصبية.
بصفة عامة، يمثل استخدام الروبوت توجهًا حديثًا في المجال الطبية لدى المراكز الرائدة على الصعيد العالمي، حيث تسمح للفرق الطبية بإجراءات جراحات معقدة، بدقة أكبر ومرونة وتحكم أفضل، فضلًا عن تميزها بالتوغل بدرجات أقل من الجراحات التقليدية، وهو ما يقلل من فترة الشفاء، وخفض نسبة المضاعفات الجانبية المعتادة للمرضى.
هذا، ويأتي الإنجاز الطبي الجديد ضمن المساعي التي يقوم بها مستشفى الملك فيصل التخصصي من أجل تسخير جميع الإمكانيات، وجلب التقنيات الحديثة، والتي تحسن النتائج فضلًا عن كفاءة تشغيلها وتجربة المريض لها، الأمر الذي يجعل منها الخيار الأفضل لكل المرضى في الحصول على الرعاية الصحية التخصصية المتميزة، فضلًا عن إتاحة الخدمة لقطاع أوسع من المستفيدين.
جدير بالذكر، أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، يعد واحدًا من أكثر المستشفيات شهرة على الصعيد العالمي في تقديم الرعاية المتخصصة، حيث جاء في الفترة الأخيرة ضمن قائمة ضمت أفضل مؤسسات الرعاية الصحية العشرين لسنة 2023، والأفضل في الشرق الأوسط، وفق تصنيف براند فاينانس (Brand Finance).
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مستشفي مستشفى الملك فيصل زراعة شرائح داخل المخ السعودية فضل ا عن
إقرأ أيضاً:
كيف نتجاوز معضلة القلق عند الطلبة؟
أولياء أمور :نعمل جاهدين على تخفيف القلق لدى أبنائنا من الامتحانات لكننا نفشل غالباً. علماء النفس :على الأسرة أن تفهم قدرات أبنائها ونفسياتهم حتى تتغلب على مخاوفهم من الامتحانات.
الأسرة/خاص
الامتحانات الوزارية واقع يتجدد كل عام ولا يوجد مفر منه، ويفرض هذا الواقع تعاملاً استثنائياً مع الطلاب من قبل الأسرة، خاصة مع دخول بعض الطلبة في حالة من القلق الزائد وحالة من الانعزال أثناء فترة الامتحانات وقبلها ليصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك خاصة عندما نشاهد حالات الإغماء والغثيان والمغص الشديد وطنين الأذن يصيب أبناءنا بسبب الضغط النفسي.
وفي هذا السياق ومع بدء امتحانات الشهادة العامة الثانوية سنقترب من المشكلة ونحاول توضيح الصورة وصولا إلى حلول تخفف من حدة هذه الفوبيا المستمرة التي قد تؤثر على أداء بعض الطلبة في الامتحانات:
نعاني الأمرين كلما اقتربت الامتحانات هكذا استهل محمد الجرماني -موظف حكومي حديثه عن الامتحانات الوزارية وكيفية تعامله معها وأضاف: لا أعرف كيف أخفف من حدة القلق والخوف الذي يصاب به أبنائي وخاصة الفتيات وكل محاولاتي تذهب مع الريح ولكني أبذل كل ما بوسعي لمساعدتهم على استذكار دروسهم وتوفير الجو المناسب لهم.
لم تختلف معه أم أيمن -ربة منزل، حيث أكدت أن الخوف يقلل من نسبة فهم أبنائها للدروس بالتزامن مع الامتحانات برغم من استعدادها المسبق لمثل هذا اليوم ولكن القلق لدى أبنائها ولديها أيضاً كما أكدت لا ينتهي إلا بانتهاء فترة الامتحان.
الصحة الجيدة عامل رئيسي في المذاكرة السليمة التي تقلل من حدة القلق والتوتر لدى الطلاب أثناء فترة الامتحانات، حيث يوضح أخصائي الطب البشري الدكتور (عبدالله الذبحاني) أن الطالب في أيام الامتحانات يعتريه نوع من القلق والخوف الذي يؤثر على العمليات الحيوية داخل المخ، وهنا يكون البعد عن القلق هو الحل والطلاب الذين يستمرون في الاستذكار ولفترة طويلة عليهم أن يدركوا أن للتركيز في المخ قدرة معينة بعدها يقل التركيز والفهم والتذكر.
وينصح الطبيب الذبحاني بالتوقف لمدة عشر دقائق كل ساعة أو ساعة ونصف للاسترخاء والخروج إلى مكان مفتوح لا يتحدث خلالها الطالب أو يتفرج على التلفاز حتى تستعيد مراكز المخ نشاطها، وإذا وجد الطالب نفسه عصبيا أو خائفاً أو جائعاً فلا يذاكر في هذه الأثناء، فالخوف من الامتحانات -كما يقول الدكتور الذبحاني- قد يجعل الطالب يصدر أصواتاً نتيجة احتكاك الأسنان مع بعضها، وهذا يعني أن الشخص بلغ درجة عالية من التوتر والقلق، كما أن خلايا المخ لا تنشط فتنتج صعوبة في الاسترجاع للإجابة، وصداعاً وخمولاً وبعض الاضطرابات الانفعالية، كالشعور بتسارع خفقان القلب وسرعة التنفس مع جفاف الحلق وارتعاش اليدين وعدم التركيز وبرودة الأطراف والغثيان.
الحالة النفسية
يقول علماء النفس: من المهم للأسرة أن تعرف أن الحالة النفسية للأبناء تؤثر سلبا أو إيجابا في درجة استعدادهم للامتحانات ودرجة استيعابهم أيضا، في فترة الامتحانات يكون الطلاب قد انقطعوا عن المؤسسة التعليمية وبالتالي تتحمل الأسرة العبء الأكبر لتهيئة البيئة والظروف المناسبة لمذاكرتهم واستعدادهم للامتحانات.
وأكدوا أن على الأسرة أن تتفهم نفسية أبنائها وقدراتهم جيدا، وهذه مشكلة خطيرة في فترة الامتحانات، حيث أن الكثير من الأسر لا تعرف أن هناك ابنا يناسبه عدد معين من الساعات ربما أكثر أو أقل من الابن الآخر وهذا يتوقف على الحالة النفسية لهذا الابن أو ذاك.
مضيفين: إذا تفهمت الأسرة حالة كل ابن أصبح من السهل مساعدته على تجاوز فترة الامتحانات بصورة جيدة، وعليها أيضا مشاركة الأبناء في عمل جدول دراسي يراعي الفروق الفردية للأبناء ودرجة استيعابهم للمادة العلمية، فهناك من يريد ساعات أكثر لأن ملكة الحفظ عنده ضعيفة وهناك من يناسبه وقت أقل لأنه يتمتع بذاكرة اقوى، وهناك من يتفوق في الرياضيات بينما يعاني ضعفا في التاريخ. كما يجب أن يغرس الآباء في الأبناء ملكة تحديد الأهداف والأولويات والتدرج عند المذاكرة من الأسهل إلى الأصعب.
البعد عن العنف
كما ينصح الآباء بعدم اللجوء إلى العنف لحث الأبناء على المذاكرة وهو أسلوب غير تربوي ومرفوض وله مردود سلبي للغاية على الأبناء، فالعنف قد يجعل الابن يوحي للأب أو الأم بأنه منهمك في المذاكرة، بينما الحقيقة أنه يتظاهر بذلك خوفا من العقاب، فذهنه مشتت وبدلا من التفكير والتركيز في المذاكرة يشغل فكره بنوعية العقاب الذي سيتلقاه في حالة الفشل.
والمطلوب بدلاً من العنف الحنان وغرس الثقة والاعتماد على النفس وعدم الخوف من الفشل، بل أنصح الآباء باستخدام أسلوب المكافأة وهو أسلوب تربوي يؤتي ثماره، فوعد الأبناء بمكافأة مجزية إذا حققوا درجات عالية في الامتحانات يأتي بمردود إيجابي ويغرس المنافسة الشريفة بينهم.