عاشور: إطلاق السياسة الوطنية للابتكار لتحويل مصر لمجتمع معرفي وتعزيز تنافسيتها عالميا
تاريخ النشر: 17th, February 2025 GMT
أعلن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إطلاق "السياسة الوطنية للابتكار المستدام" كإطار إستراتيجي يهدف إلى تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر ومستدام، وذلك ضمن الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وذلك في ضوء التوجهات الإستراتيجية للدولة المصرية نحو دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالقطاعات الإنتاجية، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي،
وأكد الوزير، خلال جلسة حوارية نظمتها الوزارة، بحضور لفيف من رؤساء الجامعات والمراكز البحثية وقيادات الوزارة وممثلي الحكومة وقطاع الأعمال والصناعة، أن تعزيز دور الابتكار يأتي على رأس أولويات المرحلة الحالية، تماشيًا مع اهتمام الدولة بتعظيم دور الجامعات في تطوير الاقتصاد، وتوفير مناخ محفز لإنتاج المعرفة وتعزيز البحث العلمي، وزيادة التعاون بين الجامعات، ومجتمع الصناعة والأعمال، مما يسهم في دعم تنافسية الدولة إقليميًا وعالميًا، والاستفادة من البحث العلمي في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن العالم اليوم ينقسم ما بين مستخدمين للمعرفة، ونحن نسعى بهذه السياسة الجديدة لإنتاج المعرفة وتصديرها، وأن نصبح مركزًا إقليميًا للابتكار والإبداع استثمارًا للقدرات البشرية التي تمتلكها مصر من المبدعين والمبتكرين.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن إطلاق هذه السياسة يأتي لتطبيق واحد من مبادئ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وهو مبدأ "الابتكار وريادة الأعمال"، وكذلك تنفيذ المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، مثمنًا جهود الحضور من ممثلي الأكاديميات والصناعة وقطاع الأعمال والحكومة، وهم شركاء في تنفيذ المبادرة، وقدم الشكر لمساهمتهم في كل خطوات تنفيذ الإستراتيجية ومبادرة "تحالف وتنمية"، وما أسفرت عنه من خطوات ناجحة ملموسة، مؤكدا التزام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتنفيذ هذه السياسة بالتعاون مع جميع الشركاء، من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر في مجالات الابتكار والبحث العلمي على المستوى العالمي.
واستعرض الوزير خطط العمل الجاري تنفيذها لمتابعة تفعيل مبادئ الإستراتيجية السبعة وهي، (التكامل، التخصصات المُتداخلة، التواصل، المشاركة الفعالة، الاستدامة، المرجعية الدولية، ريادة الأعمال والابتكار)، وربطها مع مبادرة "تحالف وتنمية".
وأشار الدكتور أيمن عاشور خلال عرضه للجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى حجم التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية، حيث وصل عدد الجامعات المصرية إلى 116 جامعة، إلى جانب تشجيع الشراكات الدولية في المجال الأكاديمي والبحثي، ودعم التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والتطوير وريادة الأعمال، مشيرًا لما حققته الجامعات والمراكز البحثية المصرية من تقدم في التصنيفات الدولية.
ولفت الدكتور أيمن عاشور إلى أن هذه الجهود انعكست على تحسن ترتيب مصر في مؤشر الابتكار العالمي، حيث تقدمت إلى المرتبة 86 في تقرير عام 2024، مقارنة بالمرتبة 96 في عام 2020، وظهور أكثر من ألف باحث مميز في قائمة ستانفورد، وزيادة عدد الشركات الناشئة، وأصبحت مصر الأولى إفريقيا والثالثة على مستوى الشرق الأوسط بشأن حجم الاستثمارات في عام 2024، وتميز إقليم القاهرة الكبرى ضمن أفضل تجمع علمي وتكنولوجي على مستوى العالم، مما يعكس نجاح الإستراتيجيات المتبعة في تعزيز بيئة الابتكار في مصر، وقدم الشكر لبنك المعرفة المصري، ولمبادرة Egyptian Knowledge Graph، مشيدًا بدور البنك في زيادة نسبة النشر الدولي والتعريف بالبحث العلمي المصري عالميًا، وتحقيق طفرة في النشر بالمجلات العلمية الدولية.
وأوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمتلك منظومة متكاملة لدعم الابتكار تشمل الجامعات والمراكز البحثية والمجالس المتخصصة.
وفي إطار تنفيذ السياسة الوطنية للابتكار المستدام، تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والصناعية والاستثمارية والجامعات والمراكز البحثية، حيث عملت اللجنة على جمع وتحليل البيانات والتشريعات ذات الصلة بالابتكار والبحث العلمي، ومراجعة التجارب الدولية والعربية الرائدة في هذا المجال، إلى جانب تحديد نقاط القوة والضعف في النظام الوطني للابتكار، وصياغة وثيقة السياسة الوطنية للابتكار المستدام، بما يحقق التكامل مع الأهداف التنموية لمصر.
واستعرض الوزير الإطار الإستراتيجي للسياسة الوطنية للابتكار المستدام، والذي ينطلق من رؤية تهدف إلى تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر ومستدام، حيث تتمثل رسالة "السياسة الوطنية للابتكار المستدام" في توظيف الابتكار لخلق القيمة وتعزيز الاستدامة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا وعالميًا.
ويسعى الإطار العام للسياسة إلى تحقيق عدة توجهات إستراتيجية، تشمل: تطوير منظومة التعليم العالي، تنمية الموارد البشرية البحثية، تهيئة بيئة الأعمال الوطنية لتحفيز الابتكار، تعزيز مساهمة الابتكار في التنمية، وتحقيق التكامل بين البحث العلمي والصناعة والاستثمار.
كما تتضمن السياسة الوطنية للابتكار المستدام مجموعة من السياسات الفرعية والبرامج والمبادرات التي ترتكز على أربعة محاور رئيسة، وهي: إتاحة المواهب، نقل التكنولوجيا، إتاحة التمويل، وتحسين بيئة العمل، إلى جانب ثلاثة محاور أساسية، وهي: بناء قدرات البحث والتطوير، إزالة الفجوة بين البحث والتطوير والابتكار، وبناء قدرات الابتكار.
وقد حددت السياسة الوطنية للابتكار المستدام مؤشرات الأداء المستهدفة بحلول عام 2030، ومن أبرزها أن تكون مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي، وتحقيق عائد اقتصادي يعادل خمسة أضعاف حجم الاستثمارات المنفقة على تنفيذ هذه السياسة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التعليم العالي ريادة الأعمال البحث العلمي التنمية المستدامة بنك المعرفة المصري الجامعات المصرية التصنيفات الدولية الاستراتيجية الوطنية الشركات الناشئة أيمن عاشور البحث والتطوير مؤشر الابتكار العالمي تحالف وتنمية الاقتصاد المعرفي الابتكار المستدام التعلیم العالی والبحث العلمی الجامعات والمراکز البحثیة الدکتور أیمن عاشور البحث العلمی هذه السیاسة
إقرأ أيضاً:
الأعلى للجامعات يوجه بالتوسع في الأنشطة الفنية والثقافية والمسابقات الطلابية
عقد المجلس الأعلى للجامعات اجتماعه الدوري، برئاسة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس، والسادة أعضاء المجلس، وذلك بمقر جامعة القاهرة.
قدم المجلس الشكر لأسرة جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، على استضافة اجتماع المجلس الأعلى للجامعات.
اهتمام الجامعات بالأنشطة الفنية والثقافية والتوسع في المسابقات الطلابيةووجه الوزير أيضًا باهتمام الجامعات بالأنشطة الفنية والثقافية بين طلاب الجامعات، والتوسع في المسابقات الطلابية التي تهتم بالإنتاج الفني للطلاب على مستوى المسرحيات والفيديوهات والعروض الفنية وتنمية الحس الفني للطلاب، وتقديم هذه المواهب للمجتمع، من خلال تنظيم عروض لهذه الأعمال داخل وخارج الجامعات.
واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر مارس الجاري، ومنها اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ لمتابعة الموقف المالي لمشروعات التعليم العالي التي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بما في ذلك إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والمراكز والمعاهد البحثية، ورفع كفاءة وتأهيل البنية التحتية لعدد من الجامعات، بالإضافة إلى استعراض الرؤية المستقبلية لمؤسسات التعليم الجامعي، ومتابعة تنفيذ مشروع المعهد القومي للأورام الجديد بمدينة الشيخ زايد "مستشفى 500500"، ومعدلات الإنجاز بالمرحلتين الأولى والثانية من المشروع.
واستعرض الدكتور أيمن عاشور نتائج زيارته إلى الجمهورية التونسية، حيث شارك في الدورة الـ45 للمجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، والتقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي التونسي؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات المصرية والتونسية، كما شارك في الدورة الثالثة للاجتماع التشاوري للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة بعنوان "التمويل المبتكر .. اقتصاد مزدهر".
وترأس الدكتور أيمن عاشور اجتماع مجلس الجامعات الأهلية، وتمت الموافقة على إنشاء 12 جامعة أهلية جديدة، وهي: جامعة القاهرة الأهلية، جامعة كفر الشيخ الأهلية، جامعة سوهاج الأهلية، جامعة دمنهور الأهلية، جامعة السويس الأهلية، جامعة دمياط الأهلية، جامعة عين شمس الأهلية، جامعة الوادي الجديد الأهلية، جامعة الفيوم الأهلية، جامعة طنطا الأهلية، جامعة الأقصر الأهلية، وجامعة مدينة السادات الأهلية.
كما عقد وزير التعليم العالي ووزير الشباب والرياضة اجتماعًا مع رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية؛ لبحث استضافة مصر لاجتماعات الجمعية العمومية واللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية.
وعقد الدكتور أيمن عاشور، اجتماعين مع سفير فرنسا بالقاهرة؛ لمتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة بين الطرفين؛ بهدف تطوير التعليم العالي في مصر وفقًا لأحدث النظم العالمية، وكذلك لمتابعة تحضيرات المؤتمر المصري الفرنسي للتعليم العالي والبحث العلمي.
وأعرب الدكتور أيمن عاشور عن سعادته بالاحتفال باليوبيل الماسي للمجلس الأعلى للجامعات بمناسبة مرور 75 عامًا على إنشاءه، مؤكدًا أهمية دور المجلس ولجان القطاع المختلفة التي تضم قامات علمية كبيرة للمساهمة في دعم جهود الارتقاء بالمنظومة التعليمية في الجامعات المصرية، موجهًا بضرورة الاستمرار في تطوير البرامج الدراسية بمختلف القطاعات للارتقاء بجودة العملية التعليمية وفقا للتطور العالمي ، لضمان تأهيل خريجين قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل المعاصر والمستقبلي.