ما هو وجه الكرامة في هذه الحرب الفاجرة..؟!

د. مرتضى الغالي

لا مُنتصر في هذه الحرب ولا انتصارات فيها.. إنما هو الموت الأحمر والخراب والتهجير والنزوح وتدمير المرافق وإعدام أسباب الحياة وقطع الأرزاق والأعناق وتشريد الشيبة والشباب والأطفال والرجال والنساء وإزهاق الأرواح..! جفّت الأقلام وطويت الصحف..!

لا كرامة في هذه الحرب الفاجرة.

. ولا انتصار فيها..!! أنها حرب إذلال السودانيين وامتهان كرامتهم.. هذه حرب الفوضى والعبث.. وحرب استباحة الدماء والمحارم.. وحرب العنصرية والجهوية والاضطهاد.. وحرب تمزيق روابط الوطن والتفريق بين أهله وحرب الفساد والإفساد واللصوصية..!

هذه حرب “قانون الوجوه الغريبة” التي تريد أن تجعل (سحنات السودانيين) طريقاً للقتل والإعدام.. أو الاستلطاف والثواب والمكافأة..! وهي في ذات الوقت حرب (شراء الذمم) وتقديم العروض والمناقصات..!

كل من يحاول الرقص تعبيراً عن فرحته بما يظنّه انتصاراً فيها.. فإنه لا يعبّر إلا عن حالة مرضية متأخرة من الاختلال الوجداني و(الانشراخ النفسي الخطير) ونسأل الله السلامة..!!

هؤلاء هم الذين قال عنهم الذكر الحكيم (على قلوب أقفالها) و(في قلوبهم مرض) و(في قلوبهم زيغ) كما أن (قلوبهم غُلف)..!

هؤلاء يسميهم “تي اس إليوت” (الرجال الجوف) الذين نزع الله أفئدتهم من معاقلها..!

لن تزحزحنا عن موقفنا من هذه الحرب الفاجرة لا آلة الكيزان الإعلامية ولا تهديداتهم هم وأعوانهم من الطفابيع.. ولا أموال تنظيمهم العالمي أو أولئك (العاملين عليها) من إعلاميين وصحفيين وتابعين وزمّارين وطبّالين (مُثاقِفة)..!!

لن يغيّر هذا الزيف شيئاً من الحقائق الماثلة عن حرب الكيزان والبرهان والعطا ضد الثورة.. حتى إذا وصلوا إلى “السي ان ان” و”فوكس الكبرى” و”سي بي إس الثالثة الأخرى” ضرباً على الدفوف وصياحاً على الأبواق بهذا التحريف والضلال الذي ينسب الحرب إلى القوى المدنية..!

القوى المدنية هي التي أشعلت الحرب لا انقلاب الكيزان ولا البرهان ولا الدعم السريع..! كيف أشعلت القوى المدنية الحرب؟ لا جواب.. إنما هي (بيعة) تأخذها كما هي.. أو تتركها..!

أحد هؤلاء الصحفيين الذين رضوا بأن يركبوا في (المقطورة الخلفية) لحكومة الانقلاب خرج قبل أيام في قناة الجزيرة وهو يتلجلج ويتلعثم ويتهته ويتعتع هرباً من إدانة المجازر التي يرتكبها عسكر البرهان والكيزان وعصاباتهم ضد الأبرياء..! إنه يدافع عن القتل العشوائي لساكني الكنابي..!

يقول له محاوره الإعلامي: كيف تدافع عن قتل الناس يا رجل وأنت صحفي مرموق ولا بد أنك تهتم بحماية المدنيين من أبناء شعبك..؟!

حجة الصحفي الهمام أن بعض من أبناء الكنابي- كما قال- اعتدى على مستنفري الكيزان وعسكر انقلاب البرهان.. يقول له الإعلامي: حتى إذا حدث ذلك.. هل يعطي مسوغاً لقتل النساء والأطفال في الكنابي..؟! أنت ترى عساكر الانقلاب يقصفون المواطنين ويقتلون المدنيين بغير محاكمة.. يرد عليه الصحفي بأن الدعم السريع ارتكب كيت وكيت من المجازر..!

هل هذا يوفّر المُبرر ليجاري جيش البلاد (حامي الذمار والديار).. المليشيات في أفعالها..؟! الدعم السريع مليشيا خارجة عن القانون كما تقولون.. مع إنكم انتم من أتى بها وسبّح بحمدها (بالغدو والآصال).. وقتل ولاحق كل من طالب بحلها.. ولكن هل يفعل جيش الوطن والحكومة التي تدير الدولة مثلما تفعل المليشيات الخارجة..؟! .. هل هذا منطق..!!

إذا قال لك احد من الناس لماذا تسرق..؟ هل يكون جوابك لأني رأيت جاري أيضا يسرق..؟!

يسأله الإعلامي الذي يحاوره: من اين لك هذه المعلومات عن هؤلاء الأشخاص المعتدين من أبناء الكنابي..؟ فينسب الصحفي هذه الخطرفات إلى (أحد معارفه)..؟

يقول له محاوره: هل هكذا يكون العمل الصحفي والإسناد للمصادر.. وهل تعتمد في معلومات بهذه الخطورة على مصدر شفاهي من أحد الناس..؟! فيعود الصحفي الداعم للحرب وحكومة البرهان إلى اللجلحجة والهروب الاعتذاري و(تحويل الدفةّ) ومفارقة المنطق وإخراج (أوراق الملوص) واعتماد المقارنات التعجيزية..!

يقول له محاوره وقد أعياه ذلك (الزوغان المُمنهج): هل البِركة أعمق أم البحر..؟ فيقول له: السكّر أحلى..!! الله لا كسّبكم..!

[email protected]

الوسومالبرهان الجيش الدعم السريع السودان القوى المدنية الكيزان حكومة الانقلاب د. مرتضى الغالي قناة الجزيرة

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: البرهان الجيش الدعم السريع السودان القوى المدنية الكيزان حكومة الانقلاب د مرتضى الغالي قناة الجزيرة القوى المدنیة الدعم السریع فی هذه الحرب یقول له

إقرأ أيضاً:

عبد المحسن سلامة: زيادة البدل وبناء مستشفى وتوفير وحدات سكنية واسترجاع هيبة الصحفي أهم أولوياتي

استقبل الصحفيين بمحافظة الإسماعيلية، الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة، المرشح على منصب نقيب الصحفيين، وذلك بنادي الدنفاة التابع لهيئة قناة السويس، وذلك في إطار جولاته الانتخابية بمختلف المحافظات.

أكد عبد المحسن سلامة أنه يتعهد من خلال برنامجه تحقيق مصلحة المهنة والجماعة الصحفية، بعيدًا عن الشعارات والمشاحنات، مشددًا على رفضه أن يتحول الاستحقاق الانتخابي إلى مشاجرة.

وقال: إن الصحافة تواجه العديد من التحديات وجودية، وإنه على الجماعة الصحفية أن تتوحد خلف قيادة تستطيع مواجهة تلك التحديات، وحل مشكلات الصحافة والصحفيين، لافتًا إلى أنه يضع على قمة أولوياته استعادة هيبة مهنة الصحافة والتيسير على الصحفيين في ممارسة عملهم وتعظيم علاقاتهم بمصادرهم، وتحقيق زيادة في البدل غير مسبوقة ومرضية في نفس الوقت.

وأضاف سلامة أن لديه برنامج انتخابي قوي سيعمل على تنفيذه، منه الجانب الاقتصادي يتضمن طرح أراض ووحدات سكنية للصحفيين، وإنشاء مستشفى للصحفيين، بجانب تطوير مشروع العلاج وزيادة الحد الأقصى إلى 50 ألف جنيه وللحالات الطارئة إلى 60 ألف.

أشار سلامة إلى أهمية وجود لائحة قيد منضبطة وعادلة وشفافة وصارمة بشكل عاجل، لافتًا إلى أن قانون النقابة يحتاج إلى تعديل على أن يكون ذلك من خلال الجمعية العمومية.

مقالات مشابهة

  • لافروف: أوروبا تقوم بإسكات من يقول الحقيقة بشأن أوكرانيا والأغلبية تعارض نشر قوات حفظ السلام
  • انعقاد المؤتمر الصحفي الخاص ببطولة الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى للناشئين والناشئات بالشرقية
  • اقتلاع الكيزان: الوهم والحقيقة (2 من 2)
  • السودان.. قوات الدعم السريع تتقدم في الفاشر "المأزومة"
  • “صمود” يدين الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي نتجت عن هجوم قوات الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين بشمال دارفور
  • وليد صادي يعزي الصحفي مومن آيت قاسي
  • عبد المحسن سلامة: زيادة البدل وبناء مستشفى وتوفير وحدات سكنية واسترجاع هيبة الصحفي أهم أولوياتي
  • الفراج: النصر يقول للدوري ناويلك على نية
  • هل يجوز صيام يوم أو اثنين فقط من الأيام البيض.. ماذا يقول الفقهاء؟
  • في ذكرى 11 /أبريل : إبدال الكيزان وجه البشير بوجه البرهان المقنع