تطل الذكرى الـ41 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، في وقت يستذكر اليمنيون محطات سياسية وتنموية تاريخية في حياتهم منذ تأسيس التنظيم السياسي الرائد الذي قاد قاطرة البناء والتنمية وترسيخ الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الانسان.

تؤكد الكثير من الأحداث والمتغيرات التي شهدتها اليمن خلال العقود الماضية، أن تأسيس المؤتمر لم يأت من وحي مبادرة لإنهاء صراع داخلي أو نتيجة لحراك سياسي وخلافات فرضت على قيادة الدولة القبول بالآخر وأجبرتها على اشراك معارضيها ومقاسمتهم السلطة، وإنما جاء لترجمة أهداف الثورة اليمنية وتوحيد الصف الوطني والانتصار لآمال وتطلعات اليمنيين والتي ظلت مسألة تحقيقها قدراً مؤجلاً وحلماً ينتظر قائداً وطنياً يمتلك إرادة سياسية وقراراً جريئاً مثل الرئيس علي عبدالله صالح.

قبل 41 عاماً أدرك الرئيس علي عبدالله صالح مدى حاجة اليمن لتجاوز الكثير من العقبات وإغلاق الكثير من الملفات الشائكة، لتتمكن من تحقيق نهضة تتجسد من خلالها أهداف الثورة وفي مقدمتها إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، فصنع خطوة استباقية نحو المستقبل وانتقل باليمن إلى واقعٍ جديدٍ وآفاقٍ أكثر اتساعاً تتوحد فيها كل الجهود والطاقات وتلتقي حول مشروعٍ وطنيٍ يرتقي باليمن أرضاً وإنساناً ويترجم أهداف الثورة اليمنية على أرض الواقع.

وانطلاقاً من مبدأ يقوم على إشراك كل القوى السياسية والمثقفين والعلماء والشخصيات الاجتماعية والقيادات الوطنية، صدر القرار الجمهوري رقم "5" لسنة 1982م بتشكيل لجنة الحوار الوطني المكونةمن 15 شخصاً يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي، والتي تم منحها الكثير من الصلاحيات والوسائل الكفيلة بتسهيل مهامها.

بعيد تشكيلها تحول عمل اللجنة إلى حوار موسع ومفتوح عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ومن خلال مجلس الشعب، وقضية رأي عام فتحت المجال لمشاركة الكثير من المفكرين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية.

ولقد تحول عمل اللجنة كذلك إلى الخروج برؤية وطنيةٍ ووثيقة سياسية تنظم العمل السياسي وتنهي كل أشكال التبعية الفكرية والسياسية للخارج، وما سبقه من تشكيل مؤتمرات مصغرة في كل المحافظات والتي توجت اجتماعاتها في ال24 من أغسطس يوم اشهار تأسيس المؤتمر ككيان سياسي وطني تجتمع تحت مظلمته كل الأحزاب والقوى السياسية، إضافة إلى اقرار الميثاق الوطني.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: الکثیر من

إقرأ أيضاً:

بين المطرقة الأمنية والسندان الشعبي.. مسيرات غزة في الأردن تتحول لوقفات احتجاجية (شاهد)

منعت الأجهزة الأمنية الأردنية، ظهر الجمعة، مسيرة احتجاجية، انطلقت من مدينة إربد شمال البلاد، دعا إليها الملتقى الوطني لدعم المقاومة، نصرة لغزة، ما أدى لتحويلها لوقفة خطابية، في إحدى الشوارع الفرعية الضيقة.

وشهدت الفعالية، التي تحرّكت من أمام مسجد الهاشمي وسط المدينة، ما وصف بـ"الانتشار الأمني الكثيف"، حيث منعت القوات الأمنية المشاركين من التحرك والوصول لشارع الهاشمي الأشهر في المدينة، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستغراب في أوساط الحضور.



وفي السياق نفسه، عبّر النائب في مجلس النواب الأردني، ناصر النواصرة، عن استهجانه للتضييق على الفعاليات الشعبية التضامنية ومنع المسيرة من السير بمسارها الطبيعي المتعارف عليه، فيه منذ بداية العدوان قبل سنة ونصف.

ودعا النواصرة، في حديثه لـ"عربي21"، السلطات الأردنية، إلى: "تبنّي هذه الفعاليات التي تصب في المصلحة الوطنية الأردنية، وتزويدها بغطاء رسمي، بدلا من منعها والتضييق عليها في وقت يُذبح فيه أهل غزة على مرأى العالم"، مضيفاً: "الأصل أن تخافوا من الله وتستجيبوا لصوت الشارع الملتهب".

إلى ذلك، خرجت تظاهرة مركزية، أخرى، قرب السفارة الأميركية في العاصمة عمّان، احتجاجًا على الدعم الأميركي المتواصل للاحتلال الإسرائيلي، إلا أن المشاركين لم يتمكنوا من التحرك من أمام مسجد عباد الرحمن، الذي يبعد عن مبنى السفارة، حيث فرض طوق أمني مشدد منعهم من الاقتراب من السفارة أو التحرك خارج محيط نقطة التجمّع.



وقال الناشط الأردني، مؤيد الخطيب: "اللي أوقف مسيرة إربد عن الحركة لم يؤثر علينا، حيث أن وقفتنا رمزية وتضامنية ولا بيفرق فيها المكان، لكن إنت ما موقفك من نظرة الناس لك".

وأضاف الخطيب في حديثه لـ"عربي21" مستفسرا: "ما موقفك لو عرف طفل بغزة بهذا الخبر، وما موقفك عندما يسألك الله: لماذا قيدت أناس خرجوا تعبيراً عن رفضهم للظلم".

إلى ذلك، شهدت المملكة الأردنية، أيضاً، خروج عدداً من الفعاليات الشعبية التي حملت جميعها شعار "كفى قتلاً .. كفى صمتاً وتخاذلاً"، حيث عاشت مناطق في العقبة والبقعة والزرقاء، على إيقاع عدّة وقفات شعبية، هتفت لغزة والمقاومة الفلسطينيية، وندّدت بالصمت العربي على حرب الإبادة ومشاريع التهجير التي بلغت أوجها


ودعت المسيرات لأوسع تحرك للضغط من أجل إيقاف المجازر المتواصلة في القطاع المحاص،ر منذ نقض الاحتلال لاتفاقه مع المقاومة الفلسطينية وعودة العدوان، ويتزامن ذلك مع تصدر وسم "عصيان مدني حتى إيقاف الإبادة" مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في الأردن، وعددا من الدول العربية.

وفي سياق متصل، حاولت "عربي21" التواصل مع الجهات الرسمية للتعليق على ما جرى، إلا أنها لم تصدر أي بيان، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد دعت، في بيان لها، إلى: "النفير العام" في كل دول العالم والانخراط في الفعاليات والحراكات الجماهيرية، لفضح جرائم الاحتلال والضغط من أحل تحرك عربي وعالمي لوقف آلة المجازر والقتل.

مقالات مشابهة

  • بين المطرقة الأمنية والسندان الشعبي.. مسيرات غزة في الأردن تتحول لوقفات احتجاجية (شاهد)
  • الأمن الوطني يوقف متورطًا في تبادل عنيف بالسلاح الأبيض بالجديدة ويبحث عن شركائه
  • “كاسبرسكي” تحذّر من فيروس إلكتروني قد يهدد الكثير من هواتف أندرويد!
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق - عاجل
  • لم يتبق الكثير.. كيف سيتم إيقاف تشغيل الهواتف المخالفة في مصر؟
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
  • مفارز مقاتلة الدروع بالحشد الشعبي تنتشر على طول الشريط الحدودي مع سوريا
  • هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟