رئيس قبرص: السيسي يقود جهودًا دبلوماسية بارزة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة
تاريخ النشر: 16th, February 2025 GMT
رئيس قبرص:
- العلاقات بين مصر وقبرص ذات أهمية استراتيجية
- مصر ركيزة للاستقرار بالشرق الأوسط.. ولعبت دورًا حاسمًا في حل النزاعات الإقليمية
- التوقيع المرتقب على اتفاقية حقل "كرونوس" يعزز دورنا في ضمان أمن الطاقة الإقليمي
- موقع مصر الاستراتيجي واقتصادها المتنامي وخطط التنمية يضعها في مكانة الشريك الاقتصادي الحاسم للاتحاد الأوروبي
أكد رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد جهودًا دبلوماسية بارزة لوقف إطلاق النار واحتواء التصعيد في قطاع غزة.
وشدد خريستودوليدس - في حوار لـ وكالة أنباء الشرق الأوسط الأوسط، بمناسبة زيارته إلى مصر - على أن قبرص تدعم بقوة هذه المساعي، وتعمل على تعزيز التنسيق مع مصر لمنع المزيد من التوترات ودفع الحلول السياسية.
وحول العلاقات بين مصر وقبرص، وآفاق التعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة وخاصة في قطاع الطاقة والغاز..وصف الرئيس القبرصى الروابط بين البلدين بأنها "ذات أهمية استراتيجية"، وتقوم على أساس متين من القيم المشتركة والاحترام المتبادل والتعاون المكثف عبر قطاعات متعددة.
وأضاف أن هذه العلاقات قد تعززت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما يعكس التزام كلا البلدين بتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار الاقتصادي في المتوسط وخارجه.
وأوضح أن قيادة الرئيس السيسي لمصر عززت من هذه الشراكة الاستراتيجية، حيث ساهمت مناقشاتنا المتكررة ورؤيتنا المشتركة للاستقرار الإقليمي على تعميق الثقة المتبادلة ووضع الأساس لمزيد من التعاون.
وأشار خريستودوليدس إلى أنه قد قام بزيارة مصر أربع مرات خلال العام الماضي، وكانت مصر أول دولة يزورها، بعد اليونان، عقب انتخابه رئيسا للبلاد في عام 2023، وهو الأمر الذي يعكس الأهمية التي توليها قبرص وحكومتها لهذه العلاقات، منوها بأنه تم التأكيد على شراكتنا المتطورة خلال القمة الحكومية الثانية بين قبرص ومصر التي عقدت مؤخرًا، حيث تم توقيع اتفاقيات رئيسية في مجالات التعليم العالي والتكنولوجيا وإدارة المياه والسلامة النووية.
ولفت إلى أن التعاون بين مصر وقبرص في قطاع الطاقة قد وصل إلى آفاق جديدة لاسيما مع التوقيع المرتقب على اتفاقية نقل الغاز الطبيعي من حقل "كرونوس" القبرصي إلى البنية التحتية في مصر، مما يعزز دورنا في ضمان أمن الطاقة الإقليمي.
وقال إن مذكرة التفاهم بشأن تسهيل توظيف العمال المصريين في قبرص، والتي تم توقيعها في يونيو 2024، تسلط الضوء على التزامنا بالتنقل المنظم للعمالة والتعاون الاقتصادي من أجل المنفعة المتبادلة.
وفيما يتعلق بآفاق التعاون بين مصر وقبرص..أشار نيكوس خريستودوليدس إلى أننا سنواصل العمل معًا بشكل وثيق لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية، وتعزيز التعاون الأمني، واستكشاف فرص جديدة للنمو المتبادل، وضمان بقاء هذه الشراكة كحجر الزاوية للاستقرار في منطقتنا.
وعن تقييمه للجهود المصرية الجارية وجهود الرئيس السيسي لتحقيق الهدوء والسلام والاستقرار وتجنب تصعيد الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بغزة والتنسيق بين البلدين لدفع المسار السياسي القائم على حل الدولتين..شدد الرئيس القبرصي على أن مصر تعد ومنذ فترة طويلة ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، ولعبت دورًا حاسمًا في حل النزاعات والدبلوماسية الإقليمية كقوة استقرار خلال أوقات الأزمات، وتم الاعتراف على نطاق واسع بقيادة الرئيس السيسي في الوساطة لوقف إطلاق النار، وخاصة في غزة، وأكد أن قبرص تدعم بقوة هذه الجهود وتظل ملتزمة بتعميق التنسيق مع مصر لمنع المزيد من التصعيد وتعزيز الحل السياسي المستدام.
وحول الوضع في غزة..قال خريستودوليدس إن الوضع الإنساني في غزة لايزال يبعث للقلق العميق..لافتاً إلى أن قبرص تواصل دورها في المساعدة في تخفيف هذه الأزمة.
وشدد الرئيس القبرصي على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، يظل الإطار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام الدائم، وأكد مجددا أن دور مصر في تيسير الحوار السياسي، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية الإضافية، يعد أمراً حيوياً لضمان الاستقرار الإقليمي، وأن قبرص تدعم هذه المبادرات بشكل كامل.
ومن ناحية أخرى..قال الرئيس القبرصي إن تعاون بلاده مع مصر يمتد إلى التحديات الأمنية الإقليمية الأوسع نطاقاً، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والهجرة والتعاون الاقتصادي.
وأضاف أنه ومن خلال الشراكات الثلاثية والمنتديات المتعددة الأطراف والمشاركة الثنائية المباشرة، نعمل معاً لتعزيز الاستقرار والتنمية في شرق المتوسط وشمال إفريقيا، وتابع "وتظل جهودنا الجماعية تركز على تعزيز الحوار والسلام ودعم الاستراتيجيات طويلة الأجل لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للمنطقة بأكملها".
وفيما يخص علاقات مصر بالاتحاد الأوروبي..أكد خريستودوليدس أنه لطالما كانت قبرص، باعتبارها أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة ومصر، مناصرة قوية لمزيد من تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر، خاصة لكون مصر لاعبا رئيسيا في الاستقرار الإقليمي والنمو الاقتصادي والتعاون الأمني.
وأشار إلى أنه شارك في مارس 2024، في القاهرة إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وقادة آخرين من الاتحاد الأوروبي، في مراسم التوقيع على ترفيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر إلى الشراكة للاستراتيجية والشاملة، وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس الاعتراف الأوسع بأهمية مصر المتزايدة كشريك في معالجة التحديات والفرص المشتركة عبر مختلف القطاعات.
ونوه الرئيس القبرصي بأن التجارة والاستثمار هما جوهر هذه العلاقات..مشيرا إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر واقتصادها المتنامي وخطط التنمية الطموحة تضعها في مكانة الشريك الاقتصادي الحاسم للاتحاد الأوروبي، وقال إن قبرص دعمت بشكل كبير المبادرات التي تعزز التبادلات التجارية والاستثمار في البنية التحتية والتعاون الصناعي.
واعتبر نيكوس خريستودوليدس أن أحد أكثر مجالات التعاون الواعدة هو الطاقة، وخاصة مع مشاريع مثل ربط شبكة الكهرباء المصرية بأوروبا عبر قبرص واليونان، حيث ستعزز هذه المبادرة أمن الطاقة والاستدامة مع وضع مصر كمركز رئيسي للطاقة.
وقال إن التعاون بين الجانبين يمتد إلى مجالات رئيسية مثل إدارة الهجرة ومكافحة الإرهاب والتحول الرقمي..لافتا إلى دور مصر الكبير في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وخاصة في منطقة المتوسط وإفريقيا، وأوضح أن مشاركة مصر الاستباقية في المبادرات الدبلوماسية عززت من مكانتها العالمية.
ولفت الرئيس القبرصي إلى أن بلاده تظل ملتزمة بالدعوة إلى تعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع مصر، وضمان استمرار هذه الشراكة في العمل كقوة للاستقرار والازدهار والتعاون الإقليمي في السنوات القادمة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر قبرص لاستقرار بالشرق الأوسط المزيد الاتحاد الأوروبی الرئیس القبرصی بین مصر وقبرص العلاقات بین التعاون بین وخاصة فی أن قبرص فی قطاع إلى أن مع مصر
إقرأ أيضاً:
لبنان يجري اتصالات دبلوماسية لمنع استهداف بيروت بعد التصعيد مع اسرائيل
بيروت - أجرى مسؤولون لبنانيون اتصالات مع واشنطن وباريس لاحتواء التصعيد عند حدود لبنان الجنوبية مع اسرائيل والحؤول دون استهداف بيروت، على ما أفاد مسؤول لبناني الاثنين 24مارس2025.
وأتى ذلك، بعد إطلاق صواريخ من لبنان وشنّ اسرائيل غارات دامية على جنوب البلاد ردا على ذلك.
ففي تصعيد هو الأخطر منذ إبرام اتفاق وقف لإطلاق النار وضع حدا لمواجهة عنيفة بين اسرائيل وحزب الله في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، شنّ الجيش الاسرائيلي ضربات على ما قال إنها أهداف لحزب الله ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ من هذه المنطقة على شمال إسرائيل السبت. وأدّت الغارات إلى مقتل 8 أشخاص.
وأفاد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته وكالة فرانس برس بأن "رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أجريا اتصالات مكثفة السبت مع رعاة اتفاق (وقف النار)، الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة لخفض التصعيد وبعد تهديدات اسرائيلية باستهداف بيروت على أثر إطلاق الصواريخ". وأضاف المصدر أن "رئيس الحكومة أكد على ضرورة ضبط الأمن ومنع تكرار إطلاق الصواريخ".
وتوعّدت اسرائيل لبنان بردّ قاس على الهجمات الصاروخية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "لا يمكننا السماح بإطلاق صواريخ من لبنان على بلدات الجليل".
وأضاف "وعدنا بلدات الجليل بالأمن وهذا ما سيحصل. مصير المطلة هو نفسه مصير بيروت".
ونفى حزب الله ضلوعه في الهجمات الصاروخية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
وأفاد مصدر عسكري لبناني فرانس برس بأن "الصواريخ أطلقت من منطقة واقعة بمحاذاة شمال نهر الليطاني بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون" في محافظة النبطية.
وأضاف أن الجيش اللبناني "أوقف سوريين يعملان حارسين في مزرعة مشرفة على موقع إطلاق الصواريخ كشاهدين، وقالا إنهما شاهدا سيارة ترجّل منها عدة أشخاص وضعوا المنصات ورموا الصواريخ ثم غادروا".
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية، حدا للأعمال القتالية بين حزب الله واسرائيل. وهو نصّ على سحب الدولة العبرية قواتها من جنوب لبنان وانسحاب حزب الله الى شمال نهر الليطاني، أي على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في المنطقة.
ومع انقضاء المهلة الممدّدة لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط/فبراير، أبقت الدولة العبرية على قواتها في خمس مرتفعات استراتيجية تخولها الاشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.
ولا تزال إسرائيل تشن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه، تقول إنها تستهدف عناصر ومنشآت لحزب الله، وإنها لن تسمح له بإعادة بناء قدراته بعد الحرب.
Your browser does not support the video tag.