المطالبة بالاستقلال أو تقرير المصير ليست جريمة
تاريخ النشر: 16th, February 2025 GMT
في عام 2014، نظّمت اسكتلندا استفتاءً لتحديد مصيرها، مطالِبة بالانفصال عن بريطانيا لتأسيس دولتها الخاصة. كان السبب بسيطًا: هم يرون أنفسهم مختلفين ويريدون إدارة شؤونهم بطريقتهم. بريطانيا، بكل إرثها العريق كإمبراطورية عظيمة ودولة قديمة، لم تُثِر ضدهم عواصف من الاتهامات أو تخوينات. لم نسمع أحدًا يقول لهم: “يجب الحفاظ على بريطانيا العظمى موحدة”.
هذا مثال يُعلِّمنا شيئًا مهمًا: المطالبة بالاستقلال أو تقرير المصير ليست جريمة ولا دعوة للفوضى، وإنما تعبير مشروع عن طموحات الناس وأحلامهم بمستقبل أفضل. إذا كان هذا الأمر طبيعيًا ومقبولًا في دولة مثل بريطانيا، فلماذا يُنظر إليه بعين الاستنكار والرفض في سودان ونجت باشا هذا ؟
#عبدالرحمن_عمسيب
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
حماس ليست معنية بإدارة غزة.. والاتصالات لم تتوقف بشأن مقترح ويتكوف
جددت حركة حماس أنها لا زالت تناقش مقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف بشأن لإعادة تثبيت الهدنة في غزة، مؤكدة أنها ليست معنية بإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة.
وقال الناطق باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع "إن مقترح ويتكوف وبعض الأفكار، يتم مناقشتها مع الوسطاء".
وأضاف القانوع في تصريح صحفي يوم السبت "أن الاتصالات لم تتوقف لاتمام الاتفاق"، مؤكدا أن
المعطل للاتفاق هو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ولفت إلى أن "أي ترتيبات بشأن إدارة غزة وتحظى بالتوافق جاهزون لها ولسنا معنيون أن نكون جزء منها".
كما قال "وافقنا على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تتضمن الحركة ولا طموح لدينا لإدارة غزة وما يعنينا التوافق الوطني ونحن ملتزمون بمخرجاته".
وأكد أن استئناف الحرب جاء بغطاء أمريكي، ويجب ألا تتحول إدارة ترامب لطرف وإنما تمارس الضغط على الاحتلال للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفجر الثلاثاء، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، ما أسفر عن استشهاد أكثر من مئات الفلسطينيين المدنيين بين شهيد وجريح.
وأثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة موجة من الإدانات العربية، في حين شهدت العديد من المدن حول العالم مظاهرات للتنديد بجرائم الاحتلال، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.
ومطلع آذار/ مارس الجاري، انتهت مرحلة أولى استمرت 42 يوما من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال، بدأ في 19 كانون الثاني/ يناير ، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق؛ إذ إنه يرغب في إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين، دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، لا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.
في المقابل، تؤكد حركة حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام دولة الاحتلال بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.