تبحث القمة الخامسة عشر لمجموعة بريكس اليوم بمشاركة زعماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، توسيع نطاق العضوية وذلك في الوقت الذي يسعى فيه بعض الأعضاء إلى تشكيل الكتلة في المستقبل بحيث تصبح ثقلا موازنا للغرب.

 

قمة بريكس تنطلق في جوهانسبرج "فرصة لتحديد مجالات التعاون المستقبلية".

. رئيس وزراء الهند يشيد بقمة بريكس

وتسببت التوترات العالمية المتزايدة الناجمة عن الحرب الأوكرانية والتنافس المتزايد بين الصين والولايات المتحدة في جعل حملة تعزيز الكتلة أكثر إلحاحا، والتي عانت في بعض الأحيان من الانقسامات الداخلية والافتقار إلى رؤية متماسكة.
من جانبه ، قال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، في خطاب ألقاه قبل الاجتماعات: "إن مجموعة البريكس الموسعة ستمثل مجموعة متنوعة من الدول ذات أنظمة سياسية مختلفة تتشاطر في رغبة مشتركة في الحصول على نظام عالمي أكثر توازنا".
ومن بين القضايا المدرجة على جدول الأعمال، تعزيز استخدام العملات المحلية للدول الأعضاء. ورغم ذلك، يقول منظمو قمة جنوب إفريقيا إنه لن تكون هناك مناقشات حول عملة البريكس، وهي فكرة طرحتها البرازيل في وقت سابق من هذا العام كبديل للاعتماد على الدولار.
ومن المقرر أن يستضيف رامافوزا، الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في جوهانسبرج بدءا من اليوم الثلاثاء وحتى الخميس القادم .
أما عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -المطلوب بموجب مذكرة اعتقال دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في أوكرانيا- فلن يسافر إلى جنوب أفريقيا وسينضم بدلاً من ذلك افتراضيا إلى القمة.
وتعد قضية التوسع في المجموعة هدفا للصين منذ فترة طويلة والتي تتمتع بثقلا في الكتلة، إذ يحدوها الأمل في أن تمنح العضوية الأوسع نفوذا للتجمع الذي يضم بالفعل حوالي 40٪ من سكان العالم وربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
كذلك من المقرر أن يعقد الزعماء اجتماعا صغيرا مساء اليوم حيث من المرجح أن يناقشوا إطار عمل ومعايير قبول دول جديدة لبريكس.
غير أن مسألة التوسع باتت نقطة خلاف. إذ تحرص روسيا على ضم أعضاء جدد لمواجهة عزلتها الدبلوماسية بسبب حربها في أوكرانيا. كما أعربت جنوب أفريقيا عن دعمها لهذا الأمر .
في حين أن التوسيع المحتمل لمجموعة البريكس لا يزال معلقا ، فإن تعهد الكتلة بأن تصبح بطلا لـ "الجنوب العالمي" النامي وتقديم بديل لنظام عالمي تهيمن عليه الدول الغربية الغنية، يلقى صدا بالفعل.

ووسط سعي المزيد من الدول إلى إحداث توازن بين الهيمنة المتصورة للقوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة، أعربت العديد من الدول، بما في ذلك الأرجنتين ومصر وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وبوليفيا والمغرب وأوروجواي وإثيوبيا -من بين أكثر من 40 دولة- عن اهتمامها بالانضمام إلى مجموعة البريكس. فيما أثارت موجة الاهتمام هذه مناقشات حول إضافة أعضاء جدد وتحديد معايير القبول.

 

اختلاف الآراء داخل القمة بسبب التوسع:

وفي داخل القمة، أصبح من الواضح اختلاف الآراء حول التوسع ، إذ تدعم الصين، المنخرطة في منافسة تجارية وجيوسياسية مع الولايات المتحدة، فكرة توسيع مجموعة البريكس. وترى في هذا التوسع وسيلة لتعزيز نفوذها العالمي. وفي المقابل، تظل البرازيل متشككة وحذرة من إضعاف تماسك الكونسورتيوم وروسيا، التي تهدف إلى التغلب على العزلة الدبلوماسية بسبب الصراع في أوكرانيا، كما تعد جنوب أفريقيا -التي تسعى إلى تجديد مكانتها -من أنصار ضم أعضاء جدد.
وفيما يتعلق بموقف الهند بشأن التوسع فهو يعكس البراجماتية. إذ ألقى وزير الشؤون الخارجية جايشانكار في يونيو الماضي الضوء على العملية الجارية. وذكر أن توسيع كتلة البريكس هو عمل مستمر. وأشار إلى أن القادة كلفوا في العام السابق بصياغة المبادئ التوجيهية والمعايير والإجراءات للقبول الجديد. وتنطوي هذه العملية المعقدة على تعزيز العلاقات بين الأعضاء الحاليين، والتعامل مع البلدان غير الأعضاء في مجموعة البريكس، وتحديد الشكل المناسب للتوسع.
يشار إلى أن منظمة بريكس تتألف في عضويتها من: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربع المؤسسة في يكاترينبورج بروسيا في يونيو 2009 حيث تضمنت الإعلان عن تأسيس نظام عالمي ثنائي القطبية. وعقد أول لقاء على المستوى الأعلى لزعماء دول "بريكس" في يوليو عام 2008، وذلك في جزيرة هوكايدو اليابانية حيث اجتمعت آنذاك قمة "الثماني الكبرى". 
وشارك في قمة "بريكس: رئيس روسيا فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية الصين الشعبية آنذاك هو جين تاو ورئيس وزراء الهند مانموهان سينج ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. واتفق رؤساء الدول على مواصلة التنسيق في أكثر القضايا الاقتصادية العالمية أهمية، بما فيها التعاون في المجال المالي وحل المسألة الغذائية. وانضمت دولة جنوب أفريقيا إلى المجموعة عام 2010، فأصبحت تسمى بريكس بدلا من بريك سابقا.
ومن المتوقع بحلول عام 2050 أن تنافس اقتصادات هذه الدول، اقتصاد أغنى الدول في العالم حاليا ، بحسب مجموعة جولدمان ساكس البنكية العالمية .

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بريكس قمة بريكس جنوب أفريقيا مجموعة البریکس جنوب أفریقیا

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري أردني: التوسع الإسرائيلي والتركي في سوريا يشكلان تهديدًا للأمن الإقليمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الفريق ركن الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق، إن هناك بعدين رئيسيين يتعلقان بتوسيع نطاق الاحتلال في سوريا. الأول هو التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث تسعى إسرائيل لتثبيت وجودها هناك والتوسع تدريجياً باتجاه الجنوب الشرقي ثم الشمال الشرقي، وهو ما يُعتقد أنه "ممر داوود" الذي يهدف إلى ربط الجغرافيا السورية بالعراق، تمهيدًا للوصول إلى شواطئ الفرات.

وأضاف قاصد، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن البعد الثاني والأكثر خطورة هو التواجد العسكري التركي الذي بدأ في التطور بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح أن هناك اتفاقية تعاون دفاعي استراتيجي بين سوريا وتركيا التي وصلت الآن إلى مراحلها النهائية، حيث يجري التنسيق بين الجانبين على تشكيل فرق عمل عسكرية مشتركة.

وأكد أن هذه الاتفاقية تشمل جولات ميدانية في مناطق معينة قد تُستخدم لإنشاء قواعد عسكرية تركية، بما في ذلك قواعد جوية، ودفاع جوي، ومعسكرات تدريب، مما يعني أن تركيا أصبحت جزءًا رئيسيًا من معادلة الصراع في المنطقة.

وأشار قاصد إلى أن المواقع التي تعرضت للضرب في دمشق وحمص وحلب كانت فارغة بشكل كبير، لكنها قد تصبح مواقع مستقبلية لقاعدة عسكرية تركية، مشددًا، على أن دولة الاحتلال أعلنت صراحة أنها لن تسمح بوجود عسكري تركي في سوريا إذا كان يشكل تهديدًا للأمن الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • حفيد مانديلا لـ”الثورة ” :التزام جنوب أفريقيا بدعم النضال الفلسطيني مبدئي وثابت
  • جنوب أفريقيا: لا نخطط للرد على التعريفات التي فرضها ترامب
  • اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بمحافظة الأقصر جنوب مصر
  • خبير أردني: التوسع الإسرائيلي والتركي في سوريا يهدد الأمن الإقليمي
  • خبير عسكري أردني: التوسع الإسرائيلي والتركي في سوريا يشكلان تهديدًا للأمن الإقليمي
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • «ملتيبلاي» و«العربية للإعلانات الخارجية» تؤسسان مشروعاً مشتركاً
  • مجموعة مصر.. جنوب أفريقيا تتعادل سلبيا مع الكاميرون بكأس الأمم للناشئين
  • مشادة بين عبد الواحد السيد ومشجع زملكاوي في جنوب أفريقيا.. إسلام فؤاد يكشف التفاصيل