محتجزون سابقون لدى تنظيم البوليساريو : الجيش الجزائري كان يشارك في تعذيبنا بتندوف
تاريخ النشر: 14th, February 2025 GMT
زنقة 20. الرباط
في شهادات مؤلمة، روى محتجزون سابقون في سجون “البوليساريو” بتندوف، اليوم الجمعة بالرباط، جوانب من معاناتهم داخل هذه المعتقلات، والظروف القاسية واللا إنسانية التي تعرضوا لها طوال فترة احتجازهم.
وأكد السجاء السابقون، خلال لقاء حقوقي نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتنسيق مع الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف، الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها والممارسات البشعة المنافية لكل المواثيق الدولية.
وأبرزوا أن هذه الانتهاكات لم تكن مجرد حالات معزولة، بل كانت جزءا من عمل إجرامي منظم، برعاية جزائرية مكشوفة، وبآثار اجتماعية ونفسية تلازم الضحايا وأسرهم، مشيرين إلى أن هذه الأحداث “تخترق ذاكرتنا الجماعية، وتدمي قلوب أسر المختطفين ومجهولي المصير” من ضحايا سجن الرشيد الرهيب.
وقال رئيس الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف، أحمد محمد الخر، الذي قضى 14 سنة في سجون “البوليساريو”، منها 10 سنوات في زنزانة انفرادية، إنه تعرض لأبشع صنوف التعذيب، مستعرضا مختلف الممارسات من تنكيل وعمليات الإعدام الجماعي وحرق الجثث واقتلاع الأسنان والكي.
ورسم السجين السابق، الذي كان من القيادات المؤسسة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية قبل أن يعود إلى رشده، صورة قاتمة عن ما يحدث في تندوف، من خلال سرد حادثة تم فيها قتل رجل أمام أبنائه وزوجته، وفصل الأبناء عن والدتهم وإعدامها بدم بارد، في مشهد قر ب الحضور من الفظاعات المقترفة داخل تندوف ومعتقلاتها.
أما عبد الله اليمني، وهو ضحية من الدار البيضاء، فقد روى بدوره قصة اختطافه بين أكادير وطاطا من قبل عناصر “البوليساريو”، ليجد نفسه حبيس سجن الرشيد لمدة 24 سنة، مسلطا الضوء على ظروف اعتقاله اللا إنسانية.
وبحزن وتحسر كبيرين، حكى اليمني عن تلقيه رسالة، لأول مرة بعد 16 سنة من اختطافه واعتقاله، تفيد بوفاة والديه، مؤكدا من جهة أخرى أن النظام الجزائري يعد المسؤول الأول عن ما تعرض له وعن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وفي بداية هذا اللقاء، أبرز الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن الحزب سيظل في طليعة القوى الحية الملتزمة بقضايا حقوق الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية بحجم الانتهاكات في سجون ميليشيات “البوليساريو”، مشيرا إلى أن هذا الفصيل الانفصالي “يعد فعليا الآلة التنفيذية لأجندات وأوهام الزمرة المتغلبة على إرادة الشعب الجزائري الشقيق”.
وأفاد من جهة أخرى، بأن هذا اللقاء يأتي في سياق المكاسب التي تعرفها قضية الوحدة الترابية، ويهدف إلى فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سجن الرشيد.
وأوضح أن سجن الرشيد يشكل نسخة غير مسبوقة من أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، كما هو مثبت بالتوثيق المتراكم والشهادات المتعددة حول التجاوزات الممنهجة، وكما ترسمه التقارير الدولية.
يشار إلى أن اللقاء شهد، أيضا، تنظيم معرض للصور يوثق لانتهاكات حقوق الإنسان في سجون تندوف، فضلا عن عرض فيلم “أم الشكاك” الذي يتطرق لحقبة مهمة من التاريخ المغربي، ويشهد على عمق الروابط التي تجمع أهالي الصحراء المغربية بوطنهم الأم.
الجزائرتندوفجبهة البوليساريوالمصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: الجزائر تندوف جبهة البوليساريو فی سجون
إقرأ أيضاً:
ماتقيش ولدي : البوليساريو تجند الأطفال في النزاعات المسلحة
زنقة 20 | متابعة
أصدرت منظمة “ماتقيش ولدي” نداء حول المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال (IRCPCS).
و أدانت المنظمة بأشد العبارات استمرار استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة، بما في ذلك الممارسات التي تنتهجها ميليشيات “البوليساريو” في تجنيد القاصرين قسرًا، وتحويلهم إلى أدوات في صراعات تهدد أمنهم النفسي والجسدي وتنتهك حقوقهم الأساسية.
منظمة “ماتقيش ولدي” نددت بهذه الانتهاكات الجسيمة التي تتعارض مع كل المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري للضغط على الجهات المتورطة في هذه الممارسات غير الإنسانية لضمان الإفراج الفوري عن الأطفال المجندين قسرًا وتأمين عودتهم الآمنة إلى عائلاتهم.
كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، نظرًا لكون تجنيد الأطفال يُعد جريمة حرب.
و أكدت على ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين تم استغلالهم في النزاعات المسلحة، من خلال برامج إعادة التأهيل والإدماج، لضمان استعادة طفولتهم وحمايتهم من أي تهديدات مستقبلية.