قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، مستشار الجمعية المصرية بالأمم المتحدة، إن الدول العربية التزمت التعامل الثابت للقضية الفلسطينية خلال 7 عقود أآلة أن يكون هناك حل في يوم من الأيام، ولكن منذ تولي اليمين المتطرف حكومة الاحتلال وتم تثبيت أركان الدولة المتشعبة والحلم التوراتي من النيل إلى الفرات تم التوسع في جنوب سوريا ودعم احتلال جنوب لبنان ودعم إثيوبيا لتضييق الخناق على مصر.

وأضاف «الحسيني»، أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي هزمت الاحتلال الصهيوني وهي الدولة الوحيدة التي تمتلك القرار القوي متمثلًا في تعطيل اتفاقية كامب ديفيد، التي هي صمام الأمان لأمن الاحتلال الصهيوني، وأن مصر هي أسوأ كوابيس الاحتلال، لذلك مهما حاولوا استفزاز رجال الأمة لن يستطيعوا زج مصر في تصريحات غوغائية أفلاطونية لأن الدولة القوية الكبيرة حينما تتحرك يسكن الجميع لذلك تحشد مصر مع إخوانها من الدول العربية موقف موحد أمام الاحتلال الصهيوني.

وأوضح أن مصر والعرب رافضون لتهجير الفلسطينيين وأهلنا بغزة باقون، ومما لا شك فيه ما شاهدناه في بيان لوزارة الخارجية أن الوزير بدر عبد العاطي على اتصال بنظرائه من 11 دولة، مشيرًا إلى التأكيد على ثوابت الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية الرافض لأي إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو تشجيع نقلهم إلى دول أخرى خارج الأراضي الفلسطينية، واقتراح ترامب أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على غزة من إسرائيل وتنشئ ما وصفه بـ«ريفييرا الشرق الأوسط» بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى منها مصر والأردن، لكن الدول العربية أعلنت تمسكها بحل الدولتين.

وأشار إلى أن مقترح تهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعدي على الحقوق الفلسطينية، ويُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويقوّض فرص السلام والتعايش بين شعوبها، وبدلا من ذلك تبحث مصر مع دول عربية أخرى كيفية إعادة إعمار غزة وإزالة الركام بعد الحرب الإسرائيلية التي دمرت القطاع، مؤكدًا أن الرؤية المصرية التي أعلنتها وزارة الخارجية في بيانها الأخير تُمثل الحل الواقعي والمتكامل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عادل ومستدام، لأن الرؤية المصرية تتسق مع القانون الدولي والإنساني على عكس الطرح الأمريكي الذي يدعم تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ومنه يجب التحذير من أن أي محاولة لتجاوز حقوق الفلسطينيين أو الالتفاف عليها لن تؤدي إلا إلى للمزيد من عدم الاستقرار والصراعات في المنطقة.

وأكد أن الموقف المصري ثابت على مدار العقود تجاه دعم القضية الفلسطينية بكل السبل الممكنة، إيمانًا بأن تحقيق الأمن والسلام لن يكون ممكنًا إلا من خلال تسوية عادلة، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقًا للقانون الدولي، موضحًا أن إسرائيل لا تزال تُمارس سياسات القمع والعدوان، سواء من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي، أو محاولات تهجير الفلسطينيين، أو فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة، وهي ممارسات تتنافى مع كل القوانين والمواثيق الدولية، وتؤدي إلى المزيد من التصعيد الذي يُعرقل أي فرصة لتحقيق السلام.

وشدد على أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية كبيرة سواء لوقف التصعيد العسكري أو للدفع نحو مفاوضات تضمن حقوق الفلسطينيين، وهو ما يجعلها الطرف الأكثر مصداقية في هذا الملف، موضحًا أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جادة وملموسة لإنهاء هذا الصراع، وليس مجرد الاكتفاء بإدارة الأزمات دون حلول حقيقية، منوهًا بأن الرؤية المصرية تُمثل الطريق الوحيد القادر على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، والذي يضمن حقوق الفلسطينيين، ويُحقق الاستقرار للجميع.

اقرأ أيضاً«أستاذ علاقات الدولية»: مصر والأردن حائط الصد الأول المدافع عن القضية الفلسطينية

رئيس الوزراء: القضية الفلسطينية تعد من أولويات مصر في العمل العربي والاقليمي

رئيس مجلس الوزراء: موقف مصر ثابت بشأن القضية الفلسطينية

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الشعب الفلسطيني الاحتلال الصهيوني الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الحقوق الفلسطينية اتفاقية كامب ديفيد القضیة الفلسطینیة تهجیر الفلسطینیین أن مصر

إقرأ أيضاً:

أستاذ في العلوم السياسية: موقف الأردن يتوافق مع رؤية مصر تجاه القضية الفلسطينية

قال الدكتور أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، إن الموقف الأردني متلاحم مع الموقف العربي الذي تقوده مصر والسعودية والأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية، في طرح بدائل لخطة ترامب في موضوع تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة.

موقف عربي موحد لإيجاد جل شامل

وأضاف «المشاقبة»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هناك موقف عربي موحد سينقل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتحدث عن إيجاد حل شامل وعملية سلمية تفضي إلى حل الدولتين على الأراضي التي احتلت عام 1967 على الأقل، مشيرا إلى أن هناك رؤية مصرية واضحة المعالم من الممكن إعادة إعمار قطاع غزة بالكامل دون تهجير السكان، بالتالي ستعرض هذه الخطط على ترامب بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة.         

الموقف العربي ضد التوجهات التي تخدم الحركة الصهيونية

وتابع: «الموقف العربي ضد التوجهات التي تخدم الحركة الصهيونية والاحتلال الإسرائيلي الذي يريد إجلاء الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية»، لافتا إلى أن ما تريده إسرائيل والولايات المتحدة يستند إلى تهجير السكان وبالتالي تأتي أمريكا لإقامة استثمارات عقارية.

مقالات مشابهة

  • المبيضين: الموقف المصري والأردني ثابت في دعم القضية الفلسطينية
  • وزير أردني سابق: الموقف المصري الأردني ثابت في دعم القضية الفلسطينية
  • رئيس حزب الجيل لـ«الأسبوع»: الموقف المصري الأردني واحد تجاه القضية الفلسطينية
  • أستاذ علوم سياسية: موقف الأردن يتوافق مع رؤية مصر تجاه القضية الفلسطينية
  • أستاذ بجامعة القدس: الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين ليس وليد الأحداث الراهنة
  • أستاذ في العلوم السياسية: موقف الأردن يتوافق مع رؤية مصر تجاه القضية الفلسطينية
  • أمين مجلس التعاون الخليجي: موقفنا ثابت وراسخ تجاه القضية الفلسطينية
  • رئيس حزب الاتحاد: موقف مصر والأردن ثابت تجاه القضية الفلسطينية ورافض للتهجير
  • لا لتهجير سكان غزة.. موقف مصري ثابت تجاه ‏القضية الفلسطينية رغم الضغوط