وطأت قدما رئيس الوزراء التايلندي الأسبق تاكسين شيناواترا -اليوم الثلاثاء- أرض بلاده للمرة الأولى منذ عام 2008، عائدا من المنفى الاختياري إلى السجن، قبل ساعات فقط من إجراء تصويت في البرلمان على مرشح حزبه لمنصب رئيس الوزراء في محاولة لتشكيل حكومة.

وتم اقتياد تاكسين (74 عاما) إلى المحكمة العليا لدى وصوله اليوم الثلاثاء، وقالت المحكمة -في بيان- إنه سيقضي ما مجموعه 8 سنوات في السجن.

وتغطي عقوبة السجن 3 قضايا مختلفة تتعلق بإساءة استغلال السلطة حين كان رئيسا للوزراء بعد عام 2001، ومخالفات وإصدار أوامر غير قانونية لبنك تديره الدولة بشأن قرض خارجي، وحيازة أسهم بشكل غير قانوني عبر التستر وراء مُلاك صوريين.

وصدر الحكم بعيد وصول الملياردير إلى مطار دون مويانغ في بانكوك على متن طائرة خاصة، حيث كان في استقباله جمع من أنصاره الذين راحوا يغنون ويلوحون برايات.

أنصار تاكسين يستقبلونه خارج المطار (غيتي)

 

وخرج تاكسين لفترة وجيزة من مبنى المطار لينحني ويضع إكليل زهور أمام صورة الملك ماها فاجيرالونغكورن قبل أن يلقي التحية على أنصاره.

وكان تاكسين الملياردير والشخصية الأبرز لحزب بويا تاي (من أجل التايلنديين) الشعبوي قد فر إلى الخارج قبل 15 عاما قبل الحكم عليه غيابيا بتهمة إساءة استغلال السلطة، بعد عامين من إطاحة الجيش به في انقلاب عام 2006، متهما إياه بالفساد وعدم الولاء للنظام الملكي القوي، وهي تهم نفاها تاكسين.

وأكدت ابنته بايتونجتارن شيناواترا اليوم أنه وصل بأمان، ونشرت صورا على فيسبوك لتاكسين مبتسما مع أسرته. وقالت "عاد أبي إلى تايلند، وبدأ الإجراءات القانونية".

وجاء وصول السياسي الأكثر شهرة في تايلند بينما يجتمع مجلس النواب ومجلس الشيوخ -الذي عينه الجيش- قبيل التصويت في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بشأن المرشح لمنصب رئاسة الوزراء سريتا تافيسين، قطب العقارات الذي دفع به حزب بويا تاي إلى السياسة قبل بضعة أشهر فقط.

وتحكم تايلند حكومة تصريف أعمال منذ مارس/آذار الماضي، ووصل البرلمان الجديد في البلاد إلى طريق مسدود لأسابيع بعد أن عرقل المشرعون المحافظون محاولة حزب "إلى الأمام" الفائز في انتخابات مايو/أيار لتشكيل حكومة، لتنتقل المهمة إلى بويا تاي.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

أول تصريح بعد تولي منصه.. ماذا قال رئيس وزراء كندا الجديد؟

تولّى رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني، منصبه، الجمعة، واستهلّ المناسبة بإبداء رفضه لتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مراراً وتكراراً بضم الجارة الشمالية لبلاده.

وبعيد أدائه اليمين الدستورية بصفته رئيس الحكومة الـ24 لكندا خلفاً لجاستن ترودو الذي شغل المنصب منذ العام 2015، قال كارني إن التصدي للرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب سيكون أولوية.

وأكد كارني أن كندا "لن تكون بأي شكل من الأشكال جزءا من الولايات المتحدة"، آملًا بأن تتمكّن حكومته وواشنطن يوما ماً من "العمل معاً" لخدمة مصالح البلدين.

"We will never be part of the United States," says Canadian PM Mark Carney, responding to Trump's 51st state claim. He says he looks forward to talks but "understands his agenda."https://t.co/FT303Z0Py0 pic.twitter.com/cQrQavLZrL

— Sky News (@SkyNews) March 14, 2025

وتواجه أوتاوا علاقات متدهورة مع جارتها الجنوبية منذ عودة ترامب إلى سدة الرئاسة الأمريكية في يناير (كانون الثاني)، وشنّه حرباً تجارية وحضّه كندا على التنازل عن استقلالها لتصبح الولاية الأمريكية الـ51.

وفرضت أوتاوا رسوماً جمركية رداً على تلك التي فرضها ترامب، في حين يعبّر الرأي العام الكندي عن غضب كبير حيال إصرار الرئيس الأمريكي على إلغاء الحدود الفاصلة بين البلدين.

هوس ترامب بضم كندا.. حلم توسّعي أم مجرّد أداة للضغط؟ - موقع 24هل هو مجرّد تكتيك ذكي للتفاوض، أم مسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية، أم مجرّد حلم صعب المنال؟ يعد هوس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم كندا فريداً بشكل يصعب إيجاد تفسير سهل له.

وكارني (59 عاماً) هو محافظ سابق للبنك المركزي وحديث العهد في السياسة وقد انتخب الأحد بأغلبية ساحقة زعيما للحزب الليبرالي خلفاً لجاستن ترودو الذي أعلن استقالته مطلع يناير (كانون الثاني) بعد ما يقرب من عشر سنوات قضاها في السلطة.

وقد لا يبقى كارني في منصبه لفترة طويلة، إذ يتعيّن على كندا إجراء انتخابات بحلول أكتوبر (تشرين الأول) على أبعد تقدير، حتى أنّ بعض المحلّلين يتوقّعون أن تنطلق الحملة الانتخابية في غضون أسابيع.

وأعلن أنه سيتوجه إلى باريس ولندن الأسبوع المقبل، في جولة ترمي إلى تعزيز التحالفات الخارجية لكندا في خضم تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

ووصف كارني إدارة ترامب بأنها أكبر تحد تواجهه كندا منذ جيل من الزمن.

Prime Minister Mark Carney says Canada will 'never ever be part of US' and talk of nation becoming 51st state is 'crazy'https://t.co/fvx7kVRYCp

— Peter Stefanovic (@PeterStefanovi2) March 14, 2025

وكان المستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من بين أوائل القادة الأجانب الذين هنأوا كارني الجمعة بتوليه المنصب.

وكارني خبير اقتصادي تخرّج من جامعتي هارفارد في الولايات المتحدة وأكسفورد في المملكة المتحدة، وحقق ثروته كمصرفي في بنك غولدمان ساكس قبل أن يصبح حاكماً لبنك كندا ثم بنك إنكلترا.

وهو يسعى إلى تقديم نفسه على أنه الأفضل لقيادة البلاد خلال حرب تجارية مع الولايات المتحدة؛ التي كانت حتى الأمس القريب أقرب حليف لكندا التي "لم تعد تثق بها"، بحسب تعبير كارني.

وفي الوقت الراهن، يتقدّم في نوايا التصويت حزب المحافظين بقيادة بيار بوالييفر.

وتراجعت بشكل ملحوظ شعبية الليبراليين الذين يحمّلهم الكنديون المسؤولية عن مشكلات عدة، وخصوصاً زيادة التضخم وأزمة السكن.

مقالات مشابهة

  • في أول زيارة خارجية له.. رئيس وزراء كندا يلتقي بماكرون
  • ولي العهد يهنئ رئيس وزراء كندا بأدائه اليمين الدستورية
  • توجيهات بمنع وزراء حكومة عدن من السفر (وثيقة+تفاصيل)
  • يوسف البلايلي يعود لمنتخب الجزائر بعد غياب طويل
  • رئيس وزراء المجر: نطالب باتحاد أوروبي دون أوكرانيا
  • سمو ولي العهد يهنئ رئيس وزراء كندا الجديد
  • رئيس الدولة يهنئ رئيس وزراء كندا الجديد
  • محمد بن زايد يهنئ رئيس وزراء كندا الجديد
  • أول تصريح بعد تولي منصه.. ماذا قال رئيس وزراء كندا الجديد؟
  • رئيس الأركان الأمريكي الأسبق: ⁧‫السعودية‬⁩ مصدر ثقة في قيادتها للوساطة بين ⁧‬روسيا‬⁩ و⁧‫أوكرانيا‬⁩