بدلا من أن تزف إلى عريسها، على إيقاعات الفرح والسعادة، زفت "نورا" إلى مثواها الأخير، بعد أن تحول يوم العمر الذى كانت تتمناه إلى مأساة، فقدت فيها حياتها، فى واحدة من أكثر الساعات السعيدة التى كانت تحلم أن تعيش لحظاتها بجانب عريسها " الذى نجا من الموت.

على طريق الحسنين، بقرية ذات الكوم، فى مدينة منشأة القناطر، شمال محافظة الجيزة، كانت تسير سيارة ملاكى بيضاء اللون، يقودها "يوسف" شاب فى مقتبل العمر، وفى المقعد الخلفى تجلس "نورا" بجانب عريسها، فى مشهد حلمت به كثيرا، وحان الوقت لتعيش تفاصيله، كما كانت تتمناها.

تسبق سيارة العروسين، وتلحق بها، سيارات يستقلها عددا من الأقارب والأصدقاء، يشاركونهما الفرحة، واللحظات التى ستظل عالقة فى الذاكرة سنوات طويلة، وتتعالى الأبواق، لتعلن عن مسار الزفة المرسوم، لكن سرعان ما تحول المشهد إلى كارثة، تنحرف السيارة عن الطريق، بعد أن اختلت عجلة القيادة من يد "يوسف"، وتتجه بقوة إلى نهر النيل المجاور للطريق لتستقر وسط المياه، فى لقطة درامية لم يتوقعها أى محب، أو يتمناها حسود.

شل التفكير للحظات، ثم بدأ العروسين وقائد السيارة، التعامل مع الكارثة، يقاومون الموت، ويتعلقون بالحياة، بينما تحيط بهم المياه تسعى لإنهاك قواهم وسحبهم للظلام، وسرعان مع فقدت "نورا" العروس حياتها بعد أن عجز عريسها الذى نجا من الموت عن إنقاذها، ويلحق بها قائد السيارة غارقا.

لم تمر سوى دقائق حتى تحول المكان إلى تجمع كبير لأقارب وأصدقاء العروسين، وعددا من الأهالى الذين حاولوا تقديم المساعدة وإنقاذ الضحايا، كما وصلت قوة أمنية من مركز شرطة منشأة القناطر، ويصحبها سيارات الإسعاف، وتنتشل جثمان العروس، و"يوسف" قائد السيارة، وينقلا إلى المستشفى، فى مشهد جنائزى مهيب.

انتقل تجمع الأقارب والأصدقاء من مسرح الحادث، إلى المستشفى، انتظارا لإنهاء الإجراءات والحصول على تصريح الدفن، وينتهى الأمر سريعا بتعاون المسئولين، المقدرين لهول الكارثة، وتنقل سيارة نعش "يوسف"، وتصحبه إلى المسجد لأداء صلاة الجنازة عليه، ثم تشيع جنازته إلى مثواه الأخير.

أسرة "نورا" استلموا نعشها، وأدوا صلاة الجنازة عليها، وشيعوها إلى مرقدها الأخير، وسط دعوات بالرحمة لها والصبر لعائلتها، دموع لا تتوقف، وانكسار وحزن فى مشهد الوداع الأخير للعروس "نورا" التى تحولت ليلة عمرها، وحلمها إلى كابوس، ستعوض عنه فى الجنة.

 

 

 

  "يوسف" قائد السيارة مكان الحادث

 

 


المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: مصرع عروس حادث سيارة الزفة منشأة القناطر امن الجيزة

إقرأ أيضاً:

الأغاني الرمضانية.. أيقونة الفرح وذكريات الأجيال وإرث موسيقي خالد

لطالما كانت الأغاني الرمضانية جزءًا أساسيًا من استقبال شهر رمضان في مصر والعالم العربي، حيث عبرت عن فرحة الناس بقدوم الشهر الفضيل، وأصبحت علامات مميزة تستعيدها الأجيال مع كل موسم رمضاني. 

 ساهمت تلك الأغاني في شهرة العديد من نجوم الغناء، وظلت راسخة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

"رمضان جانا"

لا يكتمل استقبال رمضان دون الاستماع إلى رائعة الفنان محمد عبد المطلب "رمضان جانا". ورغم ارتباطها باسمه، إلا أن الأغنية كانت في الأصل مخصصة للفنان أحمد عبد القادر، الذي كان يستعد أيضًا لغناء "وحوي يا وحوي".

وبسبب قواعد الإذاعة المصرية، التي منعت تقديم أغنيتين لرمضان بصوت مطرب واحد في العام نفسه، قرر عبد القادر التنازل عن "رمضان جانا" لعبد المطلب مقابل ستة جنيهات فقط.

وهكذا، تحولت الأغنية إلى واحدة من أهم الأغاني الرمضانية التي لا تزال تتردد في كل بيت عربي مع قدوم الشهر الكريم.

يا بركة رمضان خليكي في الدار

"يا بركة رمضان خليكي في الدار" لم تكن مجرد كلمات أغنية، بل دعاء اعتادت سيدات الريف ترديده احتفالًا بقدوم رمضان. لاحظ الفنان محمد رشدي هذا المشهد اليومي وتأثر به، لينقل الفكرة إلى صديقه المؤلف حسن الشهاوي، الذي صاغها في كلمات أغنية، وقام حسين فوزي بتلحينها. وبالفعل، خرجت الأغنية للنور، وأصبحت واحدة من أبرز الأعمال التي عبرت عن أجواء الشهر الفضيل.

"وحوي يا وحوي"

يعد الفنان أحمد عبد القادر من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في الغناء الرمضاني، خاصة من خلال أغنيته الشهيرة "وحوي يا وحوي". كانت هذه الأغنية، التي كتبها حسن المانسترلي ولحنها أحمد الشريف، بمثابة بوابة الشهرة لعبد القادر، حيث ارتبطت بشكل وثيق بأجواء رمضان.


ورغم النجاح الكبير الذي حققته، إلا أن تكلفتها لم تتجاوز 125 جنيهًا، شاملة أجر الفنان وجميع المشاركين في إنتاجها، لكنها أصبحت واحدة من أهم أيقونات الشهر الفضيل.

هاتو الفوانيس يا ولاد

كان للموسيقى الرمضانية بعد آخر مع الفنانين محمد فوزي وعبد العزيز محمود، حيث قدم كل منهما أعمالًا مميزة للأطفال والكبار على حد سواء.

اشتهر فوزي بغنائه للأطفال، واستغل ذلك في أغنيته "هاتو الفوانيس يا ولاد"، التي قدمها برفقة مجموعة من الصغار، وعندما لاقت نجاحًا واسعًا، قرر إهداءها إلى الإذاعة المصرية بلا مقابل، دعمًا لمكتبتها الموسيقية.

أما عبد العزيز محمود، فقد قدم أغنية "مرحب شهر الصوم", التي غناها في أحد أفلامه، وعندما لاقت صدى واسعًا بين الجمهور، قرر التبرع بها للإذاعة المصرية أيضًا، ليبقى صوته حاضرًا كل عام مع قدوم الشهر الكريم.

مقالات مشابهة

  • سياحة النواب: حزمة الدعم الجديدة متنوعة .. وتؤكد قوة الدولة اقتصاديًا
  • «سياحة النواب»: الحزمة الاجتماعية الجديدة تخلق ارتياحا شعبيا
  • الأونروا: الضفة الغربية تحولت إلى ساحة معركة
  • ضبط قائد سيارة أجرة لمضايقته سيدة أثناء توصيلها بدائرة قصر النيل
  • جراديشار ووسام أبو علي يقودان هجوم الأهلي أمام الحدود وبن شرقي بديلا
  • خالد الشنيف: الهلال يبحث عن مهاجم بديلا لميتروفيتش.. فيديو
  • الحنيان: مشاكل الهلال بدأت فنية ثم تحولت إلى إدارية
  • مؤسسة الرئاسة في حزب الأمة القومي تقيل فضل الله برمة من رئاسة الحزب وتكلف مولانا محمد عبد الله الدومة بديلا عنه
  • الفرح: التشييع المليوني لنصر الله يؤكد تأييد المقاومة ورفض التطبيع
  • الأغاني الرمضانية.. أيقونة الفرح وذكريات الأجيال وإرث موسيقي خالد