أعاصير وحرائق وموجات حر.. الطقس المتطرف يعصف بأميركا الشمالية
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
لا يزال آلاف الأشخاص يتدافعون لإخلاء مدينة يلونايف شمالي كندا، حيث تتصاعد ألسنة اللهب في موسم حرائق الغابات، مما يهدد بكارثة ثانية في أميركا الشمالية خلال عدة أسابيع، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
وسلطات الصحيفة البريطانية الضوء على أنماط الطقس المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر الشديدة وحرائق الغابات المميتة في أميركا الشمالية من هاواي إلى كندا، لتثير ناقوس الخطر بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتندلع الحرائق في مساحات شاسعة من وادي أوكاناغان، بما في ذلك مدينتا كيلونا ووست كيلونا المجاورة في مقاطعة بريتيش كولومبيا البريطانية.
ولا يزال نحو 27 ألف شخص مشمولين بأوامر الإخلاء في المقاطعة، حيث ما زال 385 حريقا مشتعلا من بين نحو 1040 بمختلف أنحاء البلاد.
والخميس، دعا رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إلى اجتماع مجموعة الاستجابة للحوادث، وقال إن حكومته ستواصل "حشد الموارد على وجه السرعة".
وأتت الحرائق في كندا هذا الصيف على أكثر من 14 مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة تعادل مساحة اليونان وتساوي تقريبا ضعف آخر رقم قياسي بلغ 7,3 ملايين هكتار. ولقي أربعة أشخاص حتفهم حتى الآن.
والإثنين، ساعد تراجع درجات الحرارة عناصر الإطفاء على تحقيق تقدم في مواجهة ما وصفها رئيس الوزراء الكندي، حرائق غابات "أشبه بنهاية العالم" تشتعل في أنحاء غرب كندا بعدما تم إجلاء عشرات الآلاف أو دعوتهم للتأهب.
وشدّدت وزيرة إدارة الطوارئ في بريتيش كولومبيا بوين ما على أن "الأوضاع لا تزال بغاية الخطورة"، لكن مسؤولين أشاروا في مؤتمر صحفي، الإثنين، إلى أن الأحوال الجوية باتت مؤاتية لاحتواء الحرائق.
إعصار يضرب كاليفورنيا والمكسيكوتأتي هذه الحرائق في الوقت الذي يضرب فيه إعصار آخر ولاية كاليفورنيا والمكسيك، مهددا بفيضانات كارثية على طول ساحل المحيط الهادئ.
وفي بلدة لاهاينا السياحية بجزيرة ماوي في هاواي، اندلع حريق غابات هائل أججته الرياح العاتية لإعصار في المحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص.
وتعتبر هذه الحوادث جزءا من نمط أوسع للطقس القاسي والكوارث التي تكشفت في جميع أنحاء أميركا الشمالية هذا الصيف، حيث يتسبب تغير المناخ في زيادة العواصف والأمطار والحرارة والجفاف.
ويشير العلماء إلى أن الاحترار العالمي الناجم عن الأنشطة البشرية يفاقم الكوارث الطبيعية ويجعلها أكثر تكرارا وفتكا.
وقالت جينيفر فرانسيس، كبيرة العلماء في مركز "وودويل" لأبحاث المناخ، إن موجات الحر والجفاف والفيضانات والعواصف الشديدة كلها مرتبطة "بشكل مباشر" بتغير المناخ.
ولفتت إلى أن تغير المناخ أدى أيضا إلى "تهيئة الظروف لإبقاء حرائق الغابات المتكررة لفترات أطولط.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يدين المخطط الإرهابي لاستهداف مساجد المسلمين في سنغافورة
أعرب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن إدانته القوية لمحاولة الشاب، البالغ من العمر 17 عامًا، تنفيذ هجوم إرهابي استهدف مساجد المسلمين في سنغافورة، وتأتي هذه المحاولة كنتاج لتأثره الواضح بالمحتوى المتطرف المنتشر عبر الإنترنت، واستلهامه من الهجوم الإجرامي الذي نفذه برينتون تارانت في نيوزيلندا.
وفي بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية، أُعلن أن الشاب السنغافوري بدأ يتأثر بالفكر المتطرف منذ عام 2022، وقد قام هذا الشاب بالانخراط في تواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي مع شاب آخر، يبلغ من العمر 18 عامًا، ويتبنى نفس الأفكار العنصرية، ويعتقد هذا الأخير بتفوق بعض الأعراق، مثل الصينيين والكوريين واليابانيين، على جماعات عرقية أخرى، مثل الملايو والهنود.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم قام بمحاولات متعددة لشراء أسلحة نارية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، كما كشف التحقيق عن نيته تنفيذ هجوم على المساجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، بهدف إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من الضحايا، حيث كان يهدف إلى قـ-تل أكثر من 100 مسلم. ولحسن الحظ، تم القبض عليه في مارس من هذا العام بموجب قانون الأمن الداخلي في سنغافورة، مما حال دون تنفيذ مخططه الإرهابي.
وبناءً على متابعته، أكد مرصد الأزهر أن هذه الحوادث تسلط الضوء على حجم الخطر الناتج عن انتشار الفكر المتطرف عبر الإنترنت، والذي يعزز مشاعر الكراهية والعـ-نف في نفوس الشباب. لذا، فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التطرف والعـ-نف الذي يروج له هذا الفكر، بالإضافة إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظواهر السلبية. ومن الضروري أيضًا تطوير آليات فعّالة لرصد الأنشطة الإلكترونية التي تنشر سموم التطرف والكراهية.
وشدد المرصد أيضًا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية، الحكومية، والمجتمعية لمواجهة الأفكار المنحرفة، والعمل على نشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين جميع فئات المجتمع، دون النظر إلى الدين أو العرق، وذلك بهدف تحقيق بيئة أكثر سلامًا وتعاونًا.