أين يقع بئر زمزم وما قصة ما بداخله من ماء؟
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
يحرص كلّ مسلم حاج لبيت الله الحرام، على الشرب من ماء زمزم والارتواء منه؛ حيث يقع بئر زمزم في مكة المكرمة داخل الحرم المكي، وتحديدًا في جهة الجنوب الشرقي من الكعبة المشرفة مقابل الركن، وما زال بئر زمزم منذ عهد إسماعيل وأمّه هاجر -عليهما السلام- إلى اليوم تفيض بالماء، ويستقي الناس منها.
بئر زمزم به خير ماءٍ على وجه الأرض؛ فهو ماءٌ مباركٌ، طاهرٌ، عظيم القدر، وفيه شفاءٌ للأمراض والأسقام، وهو بمثابة الطعام لعظيم بركته ونفعه؛ حيث رُوي عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قوله: (خَيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زَمْزَمَ، فِيه طعامٌ من الطُّعْمِ، وشِفاءٌ من السُّقْمِ).
ويستحبّ عند شرب ماء زمزم أن يدعو المسلم بما شاء من حاجاتٍ؛ لما روي في الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ماءُ زمزمَ لما شُرِب له)، وبئر زمزم ليست كغيرها من الآبار؛ فماؤه شديد العذوبة، وغزيرٌ لا ينضب بقدرة الله؛ حيث يكفي ماؤه الملايين من الحجيج، فضلاً عن ما يأخذوه معهم عند عودتهم إلى ديارهم، دون أن تنضب البئر أو تجفّ ماؤه. وكان ظهور بئر زمزم في زمن سيدنا إبراهيم -عليه السلام-؛ حيث ارتحل بزوجته هاجر وابنه الرضيع إسماعيل -عليه السلام- إلى وادٍ أجرد بالقرب من بيت الله الحرام، بأمرٍ من الله -عزّ وجلّ-، وتركهما وحدهما، ولم يكن حولهم ناسٌ ولا ماءٌ أو طعامٌ، فراحت هاجر تسعى بحثًا في هذه الصحراء عن الماء؛ لتسقي رضيعها، وكانت تنتقل بين جبلي الصفا والمروة، وكررت ذلك سبع مراتٍ. وفي أثناء بحث هاجر، ومن شدة بكاء الصبي أخذ يضرب الأرض بقدميه، وأمر الله -تعالى- سيدنا جبريل بضرب الأرض بجناحه، فنبع الماء من باطن الأرض وفاض، وأحيا الله -تعالى- أرض مكّة بهذا الماء، وبدأ الناس والطير يتدفّقون إليها؛ فعمرت بهم، وقيل إنّ تسميتها بزمزم يرجع لكثرة مائها، وقيل لأنّ هاجر لما رأت الماء يتدفق من الأرض؛ أخذت تضمّ الماء وتحيطه بين يديها. وتذكر الروايات أنّ بئر زمزم اندثر أثرها قديمًا في الجاهلية، إلى أن رأى عبد المطلب جد النبيّ، قبل ميلاده -صلى الله عليه وسلم- رؤيا في مناهم يُطلب منه فيها أن يحفر بئر زمزم، وحُدِّدَ له المكان؛ فذهب لذلك الموضع وقام بحفره، فعاد ماء زمزم للظهور ثانيةً.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بيت الله الحرام الحرم المكي الكعبة المشرفة ماء زمزم
إقرأ أيضاً:
برلمانية تحرم أسرةً من الماء ببني ملال
زنقة 20 | متابعة
أثارت برلمانية ورئيسة جماعة بإقليم بني ملال، تنتمي لأحد أحزاب المعارضة، جدلاً واسعًا بعد حرمان أسرة قروية من حقها في الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، في خطوة اعتُبرت منافية للمبادئ التي يدافع عنها حزبها.
المثير في القضية أن البرلمانية المعنية لا تزال تحتفظ بعضويتها في غرفة الفلاحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة عن نفس الدائرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ازدواجية الانتماء السياسي وتضارب المصالح.
وقد أثار هذا الوضع استياءً واسعًا في الأوساط السياسية، حيث يرى البعض أن هذا السلوك يتعارض مع الإرث النضالي للحزب، الذي ظل يشوف مسامع المواطنين بدفاعه عن الطبقات المقهورة.