ورقة اصطناعية مبتكرة تعزز كفاءة الطاقة الشمسية بأكثر من 800%
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
طور باحثون صينيون نوعاً جديداً من الأوراق الاصطناعية التي يمكنها تتبع حركة الشمس، تماماً مثل الأوراق الحقيقية للنباتات.
وهذه الورقة الجديدة قادرة على إنتاج الكهرباء وتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين، ويمكن أن تحدث ثورة في إنتاج الوقود، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وتجمع الورقة الاصطناعية الجديدة بين أقطاب كهربائية مرنة تعمل بالطاقة الشمسية وطلاء هلامي واقٍ، كما أنها تتضمن بنية داعمة مبتكرة من أنابيب الكربون النانوية المضمنة في بوليمر حساس للحرارة.
وعندما تتعرض الورقة الاصطناعية لأشعة الشمس، يتم تسخين هذه الأنابيب النانوية، مما يتسبب في انكماش البوليمر، تظل المناطق غير المعرضة لأشعة الشمس المباشرة في شكل متوسع، مما يؤدي إلى انحناء الورقة تجاه مصدر الضوء.
وتحافظ هذه العملية بشكل فعال على الورقة في مواجهة مصدر الضوء تلقائياً دون الحاجة إلى محركات أو أجهزة أخرى، وبحسب الباحثين، فإن هذه الآلية تشبه الطريقة التي تتبع بها النباتات، وخاصة المائية منها مثل Micranthemum glomeratum، الشمس.
وفي بحثهم المنشور في مجلة Advanced Functional Materials، أظهر الباحثون أن الورقة الجديدة تمثل تحسناً ملحوظا مقارنة بالأنظمة الصلبة التقليدية، وتنتج طاقة أكثر بنحو 800 مرة>
وقود الطبيعة
وتعمل الورقة الاصطناعية أيضا بشكل استثنائي تحت الماء، وهي بيئة حيث تكافح الألواح الشمسية التقليدية والأوراق الاصطناعية الأخرى غالباً للبقاء، ووفقاً للباحثين، أظهرت الورقة الجديدة أيضاً إنتاجاً مستقراً للهيدروجين والأكسجين من خلال تقسيم الماء بالكامل، مع تركيز المنتجات على كل من الأقطاب الكهربائية.
ويوضح الابتكار الأساسي كيف يمكن لمحاكاة حلول الطبيعة التغلب على الحواجز التقنية المستمرة، يساعد هذا التطور المثير للاهتمام في تعزيز عملية التمثيل الضوئي الاصطناعي من خلال معالجة المشكلة الأساسية المتمثلة في الاعتماد الزاوي في التقاط الطاقة الشمسية.
وإذا تم توسيع نطاق مثل هذه التكنولوجيا وجعلها أكثر قوة، فقد يؤدي ذلك إلى بداية عصر جديد من أنظمة الطاقة الشمسية وإنتاج الوقود الشمسي التي يمكن أن تعمل بشكل مستقل دون أنظمة تتبع ميكانيكية، وهذا من شأنه أن يمكن الصناعات من إنتاج الطاقة والوقود الحيوي بكفاءة أكبر وبتكلفة أقل.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية تكنولوجيا الطاقة الشمسیة
إقرأ أيضاً:
الكهرباء تحفز العراقيين على نصب الطاقة الشمسية في منازلهم
أعلنت وزارة الكهرباء عن مبادرة تهدف إلى تشجيع المواطنين على اقتناء منظومات الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة الكهربائية. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الحكومة لتخطي المشاكل السابقة، بسبب تلكؤ دخول الغاز الإيراني ومشاكل استيراد الكهرباء من خلال البحث عن وسائل أخرى لتنويع مصادر الطاقة وتخفيف العبء عن المنظومة الكهربائية الوطنية.
وأعلن وزير الكهرباء زياد علي فاضل، الثلاثاء الماضي، تأهيل 8 شركات متخصصة في مجال الطاقة الشمسية ضمن المرحلة الأولى، في إطار مبادرة البنك المركزي العراقي.
وتواجه المنظومة الكهربائية في العراق ضغوطا متزايدة، مما يؤثر على استقرار التيار الكهربائي وتلبية احتياجات المواطنين.
ويعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، خاصة في الجنوب، وهذا يجعل البلاد عرضة للتأثر بأي تقلبات في إمدادات الغاز من إيران.
وتزود إيران العراق بحوالي 50 مليون متر مكعب من الغاز يوميا بما يغطي حوالي ثلث احتياجات البلاد، وهو ما يكفي لإنتاج نحو 6 آلاف ميغاوات من الكهرباء، إلا أن هذا الكم لا يكفي لتلبية احتياجات العراق في أوقات الذروة.
المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى العبادي، أكد أن الوزارة عملت من خلال منصتها على فتح مزايدة بين الشركات للمضي بالخطة، حيث وقع الاختيار على 8 من الشركات الرصينة.
وقال العبادي إنه تم ترشيح هذه الشركات ذات المواصفات المعتمدة التي من الممكن أن يقتني المواطن منها ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن دور الوزارة في هذا الموضوع هو دعم الموافقة الدقيقة لاقتناء الشركة الملائمة التي من الممكن أن يشتري منها المواطن ضمن قروض مبادرة البنك المركزي هذه المنظومات والألواح الشمسية، كما عملت الوزارة على طرح تقييمات عبر المنصة لعطاءات الشركات المتنافسة حيث وقع الاختيار على 8 شركات أعلنت عنها الوزارة.
وبيّن أن المبادرة صدرت من البنك المركزي وهو المعني بتوفير التخصيصات اللازمة للمبادرة التي سبق أن أعلنتها الحكومة من خلال إيعاز البنك المركزي للمصارف بطرح مبادرة صغيرة للمواطنين بتقديم قروض لشراء تلك المنظومات، ويتم تسديدها بالتقسيط دون فوائد.
وذكر أن الشركات التي وقع الاختيار عليها ذات منتج رصين ومواصفة عالية تتلاءم مع ربطها مع الشبكة الكهربائية بإقدام المواطنين على شراء المنظومات والعمل على ربطها بالشبكات.
وأكد العبادي أن المشروع تم إطلاقه فعليا، ويستطيع المواطن مراجعة المصارف لاقتناء تلك المنظومات عبر القروض، وتم إطلاق المبادرة، وكانت تسير بنحو بسيط، لكن اليوم تم تسريعها بالتركيز من الوزارة والتوجيه للمواطنين باقتناء تلك المنظومات التي ستخفف كثيرا من أعباء الضغط على المنظومة الكهربائية.
احتياجات كبيرة وفرص متاحة
أكد خبير الطاقة هادي علي طه أن العراق يحتاج إلى ما يقرب من 30 إلى 40 ألف ميغاوات لتغطية كامل حاجته، خصوصا بوقت الذروة في فصلي الصيف والشتاء، وأنه من الممكن إنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في العراق، نظرا لوجود مساحات شاسعة في محافظات الجنوب مثل محافظة المثنى والمحافظات الغربية مثل محافظة الأنبار.
وأعلنت وزارة الكهرباء في أبريل/نيسان الماضي زيادة حجم الطاقة المنتجة بحدود 3 آلاف ميغاوات، في حين أشارت إلى سعيها للوصول إلى حجم إنتاج يبلغ 27 ألف ميغاوات.
وقال طه إنه لا يمكن إنشاء مثل هذه المشاريع في فترة قصيرة، بل يجب أن يتم ذلك بالتدريج، من خلال الاعتماد على المحطات الحالية وتوفير الوقود لها، ثم البدء السريع في بناء محطات الطاقة الشمسية لتحل محلها.
وأشار إلى أن تجربة الاعتماد على الطاقة الشمسية كخيار لتقليل الضغط عن المنظومة الكهربائية هي خيار ناجح، ومن الممكن أن تنجح هذه التجربة، خصوصا أن العالم يتجه إلى استخدام الطاقة المتجددة لما فيها من محاسن اقتصادية وبيئية.
العراق يحتاج إلى ما يقرب من 30 إلى 40 ألف ميغاوات لتغطية كامل حاجته خصوصا بوقت الذروة (الجزيرة)
وأوضح أن آليات نجاح هذه التجربة تعتمد على دعم الدولة للقطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمارات في هذا الخصوص، وسن قوانين لتنظيم العمل وضمان حقوق المستهلك والمنتج.
وأكد أن هذه المنظومات عمرها طويل، ولا تحتاج إلى صيانة مستمرة، حيث إن معدل عمر اللوح الشمسي يصل إلى 25 سنة، وكذلك "الانفيرترات" والأجزاء الأخرى للمنظومة الشمسية.
ووضح أن كل ما تحتاجه هذه المنظومات هو التنظيف المستمر من الأتربة والغبار والأوساخ، خصوصا إذا ما علمنا أن جو العراق ينتج كمية كبيرة من الغبار والأتربة على مدار السنة، ولكن من الممكن عمليا تشكيل فرق صيانة لهذه المنظومات إذا اقتضت الضرورة.
بديل عن الغاز الإيراني
وأجاب طه عن سؤال يتعلق بإمكانية الاستغناء عن الغاز الإيراني وجميع أنواع الوقود الأحفوري، قائلا: نعم، من الممكن الاستغناء عن جميع أنواع الوقود الأحفوري الملوثة للبيئة، ولا نحتاج لاستيراد الكهرباء إذا ما تم الاعتماد على المحطات الغازية والحرارية والكهرومائية ومحطات الديزل الحالية.
ونوه إلى أن هذه الخطوة سيكتب لها النجاح بشرط أن يتم توفير الوقود لها، ثم البدء تدريجيا بالاعتماد على محطات الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على المحطات التي تعمل بالوقود الأحفوري، إلى أن يتم إنتاج محطات طاقة شمسية تغطي حاجة البلد، وعندها يتم إلغاء المحطات العاملة بالغاز والوقود السائل، وهذا ما يسير عليه العالم حاليا.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام