النفط ينخفض بفعل زيادة محتملة في الإمدادات العراقية والمخاوف حيال الطلب
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
طوطيو - رويترز
انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع ترقب السوق لمعرفة ما إذا كانت الصادرات العراقية عبر ميناء جيهان التركي ستُستأنف مما قد يخفف من شح المعروض الناجم عن تخفيضات تحالف أوبك+، في حين لا يزال الاقتصاد الصيني المتعثر يلقي بظلاله على توقعات الطلب العالمي.
وبحلول الساعة 0241 بتوقيت جرينتش، تراجع خام برنت ثمانية سنتات إلى 84.
وأبلغ مصدر بمكتب وزير النفط العراقي حيان عبد الغني رويترز أمس الاثنين بأن الوزير وصل إلى العاصمة التركية أنقرة لبحث عدة قضايا منها استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.
وأوقفت تركيا صادرات العراق البالغة 450 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب يمتد من شمال العراق إلى تركيا في 25 مارس آذار بعد حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية.
وقد يساعد دخول المزيد من النفط الخام العراقي إلى السوق في التخفيف من أزمة المعروض من الخام عالي الكبريت الناجمة عن إطالة تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، أمد تخفيضات الإنتاج وزيادة حجمها.
في غضون ذلك، أدى التشاؤم حيال آفاق الاقتصاد في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى الضغط على الأسعار وزيادة المخاوف بشأن الطلب على الوقود.
وقالت أوراسيا جروب في مذكرة "الضعف الاقتصادي الصيني يلقي بثقله على أسعار النفط وسيضع سقفا لها هذا العام، خاصة وأن بكين تبدو ملتزمة بتجنب التحفيز المالي واسع النطاق".
وأظهر استطلاع أولي لرويترز أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة قد انخفضت الأسبوع الماضي، وهو ما كبح تراجع أسعار النفط.
ومن المقرر أن ينشر معهد البترول الأمريكي بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. وبدورها ستصدر إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، بياناتها يوم الأربعاء.
كما جاء في مذكرة من إيه.إن.زد للأبحاث أن السوق تركز أيضا على البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة لشهر أغسطس آب والندوة الاقتصادية السنوية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في جاكسون هول المقرر عقدها في وقت لاحق من الأسبوع.
ودعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسابيع القليلة الماضية توقعات أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف آفاق الطلب على النفط ومجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار النفط مع بداية أفضل شهورها في خلال العام
يبدأ النفط ما يعتبر عادة أفضل فترات أسعاره في العام، في الوقت الذي تضيف فيه التوترات الجيوسياسية أسباباً أخرى لارتفاع الأسعار. وبتهديده بعقوبات جديدة على إيران وفنزويلا، أعاد الرئيس دونالد ترامب إحياء هذا النوع من الدعم الجيوسياسي، الذي كان غائباً عن السوق التي كانت تعاني من وطأة فائض العرض المتوقع.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أن شهر أبريل (نيسان) الجاري، يمثل بداية فترة 3 أشهر مواتية تاريخياً لأسعار النفط الخام، حيث حقق خام برنت ارتفاعاً بنسبة 7.3% في المتوسط خلال هذا الشهر من كل عام على امتداد العقد الماضي، وهو أفضل شهر له هذا العام. ويتبع ذلك المزيد من المكاسب في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين، حيث ترفع مصافي التكرير نشاطها قبل ذروة الطلب على الوقود في الصيف.
#FPWorld: Oil prices inched higher on Tuesday after threats by U.S. President @realDonaldTrump to impose secondary tariffs on Russian crude and attack Iran, though worries about the impact of a trade war on global growth capped gains.https://t.co/QX3YUs7sui
— Firstpost (@firstpost) April 1, 2025ولكن هذه المرة، تتفاقم هذه الرياح المواتية لدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بسبب تصاعد مخاطر العرض. وقد أثار تهديد ترامب بفرض عقوبات إضافية على مشتري النفط الروسي قلق التجار، ودفع مصافي التكرير الهندية إلى البحث عن إمدادات بديلة من الشرق الأوسط وبحر الشمال.
ومع بقاء روسيا مورداً رئيسياً متأرجحاً، وتشديد العقوبات الغربية، فإن أي خلل في صادراتها قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، لا سيما إذا قام المشترون بالشراء مسبقاً. وهذا يفسر تفوق أداء النفط على الرغم من تراجع مؤشرات الطلب من الصين، وتباطؤ أوسع نطاقاً للاقتصاد الكلي.
وفي الوقت نفسه، يمكن أن تؤدي الرسوم الجمركية التي قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على الواردات الأمريكية، إلى تفاقم أزمة المعروض في السوق ولو بشكل مؤقت، نتيجة تحول المصافي من الإمدادات المعتمدة الأرخص إلى بدائل أكثر تكلفة. وهذا ليس خبراً ساراً للمستهلكين، ولكنه قد يكون كافياً لإعطاء ارتفاع أسعار النفط المعتاد في الربيع فرصة أكبر للاستمرار.