صحيفة صدى:
2025-03-12@22:44:14 GMT

فهو يخلفه

تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT

فهو يخلفه

في موقف يدل على عظمة الخالق سبحانه، عندما تقرأ قوله تعالى: “قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۖ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ” (سورة سبأ: 39)،

تدرك أن الله يمنح الأشخاص الذين ينفقون في سبيله عوضًا عن ذلك. وهذا الوعد الإلهي ليس مجرد كلمات، بل هو قانون رباني ثابت، يجزي به الله المنفقين في الدنيا قبل الآخرة ،روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال: “يا ابن آدم، أنفق أُنفق عليك”(رواه البخاري ومسلم).

هذا الحديث العظيم يلخص فلسفة الإنفاق في الإسلام: كلما بذلت من مالك في سبيل الله، كلما عوضك الله خيرًا مما أنفقت. وهذا ليس فقط في المال، بل في كل أنواع البذل والعطاء، سواء كان علمًا أو وقتًا أو جهدًا ، كما أن الصدقة تدفع البلاء ،قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: “فإنَّ للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء، ولو كانت من فاجر أو من ظالم بل من كافر، فإن الله تعالى يدفعُ بها عنه أنواعًا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهلُ الأرض كلُّهم مقرُّون به لأنَّهم جرَّبوه” (الوابل الصيب).

وهذا التأثير العجيب للصدقة ليس فقط في دفع البلاء، بل أيضًا في جلب الرزق وزيادة البركة في المال والصحة ،كم سمعنا من قصص عن الأولين والآخرين قد بذلوا مالهم وفرجوا بها كربًا، فجزاهم الله من حيث لم يحتسبوا: مريض شفاه الله، ومبتلى عافاه الله، وفقير أغناه الله، وممسوس بسحر يسر الله فكاكه. كل ذلك كان من صدقة مخلصة لله سبحانه، لم يرد بها ذلك المنفق رياءً ولا سمعة، كان همه أن يفرج الهم والكرب، وكان من أحب ماله إليه وهو في حاجته.

في قصة طريفة لأحد المنفقين، قد بذل ماله لمحتاج أهمته الدنيا لعلاج أخيه المريض، وأعطاه ما يملك في رصيد حسابه البنكي، فعوضه الله أضعاف ما أنفق وهو لا يعلم بذلك، فالله مطلع على كل شيء، فَيَسَّرَ الله له مالاً لم يكن في حسبانه. وهذا من النواميس الكونية والرحمات الربانية: من يرحم يُرحم، ومن يعطِ يُعطَى.

إن النفس مثل البذرة، كلما عاهدتها وربيتها وسقيتها بالإنفاق والبذل والعطاء، أصبحت شجرة مثمرة ومباركة، وظلها وارف، وثمرتها حلوة خضراء، يستظل بها الجميع. وكلما سقيتها بالشح والبخل والإمساك، أصبحت شجرة بلا أوراق، شهباء اللون مصفرة، لا طعم فيها ولا جمال، ويتفرق عنها الجميع.

من النصائح في الإنفاق:

1. ابدأ بالشيء القليل: لا تنتظر حتى تملك الكثير لتبدأ في الإنفاق، فالله يقبل القليل ويضاعفه.
2. اختر الأوقات المباركة: مثل شهر رمضان، أو يوم الجمعة، أو الأيام العشر من ذي الحجة.
3. أنفق بسرية: حاول أن تكون صدقتك في السر قدر الإمكان، فهي أقرب إلى الإخلاص.
4. ابحث عن المحتاجين: ليس كل محتاج يطلب المساعدة، فكن أنت المبادر في البحث عنهم.

أخيرًا، عندما يعرض لك باب خير من جهدك أو مالك، فابذل ما استطعت ولو بالقليل، ولا تغلق ذلك الباب، فقد لا يفتح لك مرة أخرى وتكون من المحرومين، نسأل الله أن يجعلنا من المنفقين والباذلين في سبيله، وأن نكون ممن تقضى حوائج الناس على يديه.

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

هشام عبد العزيز: ذكر الله طوق نجاة وراحة للقلب والروح

يحرص المسلم على ذكر الله عز وجل لانه أساس العلاقة بين العبد وربه، فبذكر الله يُزال الهم، وتُجلب السعادة والرزق، ويقوي البدن وينير القلب.

وقال الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، خلال تصريحات تليفزيونية، إن ذكر الله من أعظم قوارب النجاة التي تصل بالإنسان إلى بر الأمان والجنة، دون مشقة أو تكلفة مالية’،فكل إنسان يبحث عن الطمأنينة وراحة القلب، والسبيل إلى ذلك هو ذكر الله، لقوله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".  

دعاء للأبناء بعد صلاة الفجر .. ردّده ليشرح الله صدورهم ويهديهمدعاء قضاء الحاجة وقت السحر مستجاب.. اغتنم الفرصة وتضرع إلى اللهقيام الليل في رمضان.. معجزة لمن كانت له حاجة عند الله

وكشف عن أن المواظبة على الذكر تجعل العبد في معية الله الخاصة، لقوله تعالى: "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون". 


وأكد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أن الذاكر لله لا يُنسى، حيث قال: “أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم”.

ذكر الله

وأوضح أن الذكر ليس مجرد كلمات، بل هو حياة للإنسان والمكان، واستشهد بحديث النبي ﷺ: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”.

وذكر أن المداومة على أذكار الصباح والمساء تحصّن المسلم من الشرور، حيث قال النبي ﷺ: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه".  

ولفت الى أن الذكر أسهل العبادات وأعظمها أجرًا، إذ سأل أحد الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فدلني على عمل أتمسك به"، فقال له النبي ﷺ: "لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله".

مقالات مشابهة

  • رزق تطلبه ورزق يطلبك
  • أفضل عبادة في رمضان ويحبها الله تعالى.. لا تكلفك شيئا
  • رمضان شهر اغتنام الفرص
  • مفتي الجمهورية: الإسلام حدد 3 أنواع من حقوق الجوار
  • المفتي: الزعم بأن الإنسان مجبر على المعصية باطل
  • مفتي الجمهورية: الزعم بأن الإنسان مجبر على المعصية باطل لهذه الأسباب
  • شيخ الأزهر: العلماء اتفقوا على أنه لا ترادف في أسماء الله الحسنى
  • هشام عبد العزيز: ذكر الله طوق نجاة وراحة للقلب والروح
  • سُنَن الفطرة
  • 4 أنواع من الجزاء.. عقوبة تارك الصلاة في الآخرة