اختتام المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم للعسكريين بجدة بمشاركة 32 دوله
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
أشاد ممثلو 32 دوله المشاركون في المسابقه الدوليه للقرآن الكريم للعسكريين بمكه المكرمه بنجاح الدوره العاشره التى أقيمت برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودى ، جاء ذلك فى حفل الختام الذى نظمته الإداره العامه للشئون الدينيه بالقوات المسلحه السعوديه اليوم بحضور رئيس هيئة الأركان العامة السعودى الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي.
وأشار إلى تميز المسابقة وتفردها في أنشطتها المصاحبة التي شهدت إقامة الملتقى القرآني الذي نقل المسابقة من الحفظ إلى التدبر والفهم الصحيح لمعاني القرآن، بما يعكس التزام المملكة بخدمة القرآن وأهله، ونشرها لقيم الوسطية والتسامح.
وألقى العقيد نبيل عبدالله البنكي من قوة دفاع البحرين كلمة المتسابقين، عبّر فيها عن تقديره للجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية في حفاوة الاستقبال وحسن الاستضافة.
وقال أن هذه المسابقة تُجسد جهود المملكة المستمرة في خدمة كتاب الله عزّ وجل، مشيرًا إلى العناية الفائقة التي أولتها هذه البلاد المباركة للحفاظ على القرآن الكريم، من خلال طباعته ونشره وترجمته إلى مختلف لغات العالم.
ومن جانبه أعرب رئيس هيئة الأركان العامة السعودى، عن شكره وتقديره لسمو وزير الدفاع على رعايته الكريمة لهذه المسابقة، ودعمه المستمر لكل ما من شأنه أن يعزز روح الإيمان والقيم النبيلة بين أبناء القوات المسلحة في المملكة وكل دول العالم، مؤكدًا أن هذه الرعاية الكريمة تأتي امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة بترسيخ تعاليم الدين الحنيف في صفوف العسكريين، وجعل القرآن الكريم منهجًا يهتدون به في حياتهم وسلوكهم، ليكونوا قدوة في العمل والانضباط والأخلاق الرفيعة.
وفى نهاية حفل الختام تم تكريم الجهات والشخصيات التي أسهمت في خدمة كتاب الله الكريم، ولجنة المحكمين، والفائزين في فروع المسابقة الـ 6.
حضر حفل الختام، المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ومعالي رئيس أركان القوات البرية الفريق الركن فهد بن سعود الجهني، ومعالي رئيس لجنة التنسيق والمتابعة لنشر الوعي الديني، مستشار معالي رئيس هيئة الأركان العامة فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحسيني، وعددٌ من الأئمة أصحاب الفضيلة، وكبار ضباط القوات المسلحة السعوديه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اختتام المسابقة الدولية مكة المكرمة القران الكريم القرآن الکریم حفل الختام
إقرأ أيضاً:
من هدي القرآن الكريم: إذا لم ننطلق في مواجهة الباطل فسنساق جنوداً لأمريكا في مواجهة الحق
حسين بدر الدين الحوثي
سنظل دائماً نئن ونتوجع من الأحداث ولا نهتدي لحل, ولا نعرف من الذي وراء ذلك، إذا لم نعد إلى دراسة أسباب الأشياء من أولها, نعود إلى دراسة الأسباب الأولى للأحداث حتى نعرف ما إذا كان هناك في واقعنا شيء من هذه الأسباب متوفر, شيء من هذه الحالة التي أدت إلى تلك النتائج السيئة تعيش عليها الأمة، فإذا ما وجدنا أنفسنا نعيش نفس الشعور، نعيش نفس الحالة فاعرف بأنك إنما ستكون مثل أهل العراق، مثل أهل الشام الذين ظلوا دائماً يتوجعون، مثل هذه الأمة من أولها إلى حاضرها, تتوجع من الأحداث، تتوجع من الكوارث، وتئن وتصرخ ولا ترى مخرجاً, ولا تعرف حلاً.
وحتى نعرف, وحتى يعرف كل واحد منا أنه يعيش نفسية الشخص الذي أغمض عينيه يوم صعد أبو بكر على كرسي الخلافة، وأنك تعيش نفسية ذلك العراقي الذي كان يسمع علياً يتحدث بمسجد الكوفة، وتحمل نفسية ذلك العراقي يوم خرج الحسين متجهاً إلى الكوفة، ويوم دخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة، حتى تعرف أنك لا تختلف عن أولئك، إذا ما وجدت نفسك أمام أي قضية, أمام أي حدث، تجد هناك من يذكرك بمسؤوليتك، ويذكرك بخطورة عواقب تلك الأحداث يذكرك بعقوبة تفريطك ثم لا تهتم، فإنك من قد تجد نفسك في يوم من الأيام ليس فقط ضحية لتفريطك، بل تجد نفسك في موقف أسوء من ذلك الموقف، تجد نفسك في صف الباطل تقف في وجه الحق، تساق إلى مواقف الباطل.
وهذا لم يكن فقط ما حصل للعراقيين وحدهم في التاريخ، لقد حصل للكثير من البشر على امتداد التاريخ, تاريخ هذه الأمة، كم من الأشخاص ممن هم يُحسبون على جانب الحق، ممن سمعوا توجيهات الحق, وسمعوا صوت الحق ودعوا إلى الحق ففرطوا فرأوا أنفسهم يساقون إلى ميادين نصر الباطل!.
نحن – أعتقد – إذا لم ننطلق في مواجهة الباطل، في هذا الزمن فإننا من سنرى أنفسنا نساق جنوداً لأمريكا في ميادين الباطل في مواجهة الحق. لا يجوز بحال إذا كنا نحن من نلوم أولئك، أي واحد منا يلوم أهل الكوفة أليس كذلك؟ يلوم أهل العراق، يلوم ذلك المجتمع الذي لم يصغ لتوجيهات الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) بعد أن ولى علياً, يلوم أهل المدينة، يلوم أهل البصرة، يلوم أهل الشام، يلوم.
إذا كنا فقط إنما نلوم الآخرين، ولا نعرف على ماذا نلومهم، أنت تلومهم لأنهم قتلوا الحسين, أليس كذلك؟ فعلاً يلامون على أنهم قتلوا الحسين, لكن ما الذي جرّهم إلى أن يقتلوا الحسين؟.
أنت تعيش النفسية، تعيش الحالة التي جرتهم إلى أن يخرجوا ليواجهوا الحسين، فَلُمْ أنت نفسك, ولمُهم أنت على تفريطهم يوم كانوا يسمعون علياً، واحذر أنت أن تكون ممن يفرط وهو يتكرر عليك هدي علي، وهدي القرآن الكريم الذي هو فوق كل هدي.
أوليس القرآن الكريم حياً بين أظهرنا؟ أولسنا نقرأه؟ أولسنا نحاول أن نعرض الأحداث على القرآن الكريم لنستلهم من خلال القرآن ما هو الموقف المطلوب منا؟ بل لنحصل من خلال القرآن على وعي وبصيرة نفهم من خلالها ما يدور حولنا؟ فمن يُعرض، من يُفرط، من لا يهتم، من لا يبالي إنه يعيش نفسية من يلومهم قبل ألف سنة وأكثر من ألف سنة.
بل أرى أن اللوم علينا أشد.. لماذا؟ عادة الناس إذا تحدث معهم رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وحذرهم من عواقب الأمور، الكثير من الناس هو يكون من أولئك الذين يريدون أن ينظروا إلى الأشياء متجسدة أمامهم حتى يصدقوا، وحتى يستشعروا الخطورة، وحتى يهتموا, أو يكون لهم موقف, يريدون كما قال بنو إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}(الأعراف: من الآية138) بعد أن خرجوا من البحر، بعد تلك الآية العظيمة، الآية الدالة على قدرة الله سبحانه وتعالى.
وهم مؤمنون بالله، لكنهم ما زالوا يريدون أن يروا إلهاً متجسداً أمامهم، حتى قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}(البقرة: من الآية55) ألم يقولوا هكذا؟ {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}هذه الروحية: [لن نصدقك حتى نرى الأحداث ماثلة] هذا هو الغباء، هذا هو الخطأ، هذه هي الأمية الحقيقية، هذه هي الجهالة، هذه الروحية هي التي تؤدي إلى ضرب الأمة في كل عصر.
دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة دروس من وحي عاشوراء
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ 23 /3 /2002م
اليمن – صعدة