صحيفة الخليج:
2025-05-03@01:19:06 GMT

الأسطح الخضراء.. حل مستدام للتنمية الحضرية

تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT

إعداد: سومية سعد

للحكومات دور حاسم في التصدي لتحديات تغير المناخ وتحقيق الاستدامة، وتعمل الحكومات جاهدة في الآونة الأخيرة، على وضع استراتيجيات وسياسات فعالة للتكيف مع تغير المناخ والحدّ من انبعاثات الكربون والترويج لاستخدام الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة. وتسعى إلى تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة محلياً وعالمياً، بما في ذلك الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.

كما تؤدي دوراً في تحفيز البحث لتطوير تقنيات جديدة ومستدامة.

وهناك كثير من الاتفاقات والمبادرات الدولية التي تشجع على التعاون العالمي لمكافحة تغير المناخ، مثل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية عن تغير المناخ «UNFCCC»، واتفاق باريس، وغيرها من الاتفاقات التي تحقّق تحولاً جذرياً في الأسلوب الذي يتعامل مع قضايا تغير المناخ وطنياً وعالمياً.

حلول مناخية

واهتمت الدول بالبحث عن الحلول الجذرية للمناخ، ومنها الأسطح الخضراء، ونظراً لفوائده البيئية تبنّت منظمة الأغذية والزراعة «فاو» التابعة لمنظمة الأمم المتحدة هذه الفكرة، وطبّقتها بالفعل في كثير من البلدان والمدن، ومنها تنفيذ فكرة الأسقف الخضراء في مدينة نيويورك، لجعل المدن مكاناً ملائماً للعيش والتخلص من الآثار المدمّرة للتلوث. وأصبحت زراعة أسطح الأبنية من المشاريع الضخمة التي تطبق في دولة الإمارات، حيث يعمل المشروع على خفض درجة الحرارة داخل البيوت والمباني التي تزرع أسطحها. كما تكمن أهميته في تقليل انبعاث الكربونات وتحسين البيئة الداخلية والهواء في المنزل أو المبنى، وتحسين صحة المجتمع.

والأسطح الخضراء، تقنية مبتكرة تجمع بين الهندسة المعمارية والبيئة، وتهدف إلى تحويل أسطح المباني إلى مساحات مزروعة بالنباتات.

جودة الهواء

تتميز الأسطح الخضراء بقدرتها على تحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة في المدن، وتقليل تأثير «الجزر الحرارية الحضرية». كذلك، تسهم في تحسين كفاءة الطاقة في المباني، حيث تعمل النباتات عازلاً طبيعياً للحرارة والبرودة.

وتعدّ الإمارات من الدول السبّاقة في استشراف أهمية البناء الأخضر، ومساهمته في استراتيجيات التنمية المستدامة، معتمدة منذ عام 2010 معايير البناء الأخضر والبناء المستدام، التي بدأ تطبيقها في المباني الحكومية مطلع 2011، ليُشرع بعدها بتطبيقها في جميع أنحاء البلاد. ويوفّر مشروع تحول المباني الحكومية لمبانٍ مستدامة نحو 10 مليارات درهم إماراتي بحلول عام 2030، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار30%.

وبينما يكتسب العالم فهماً شاملاً وواضحاً لتأثيرات ظاهرة التغير المناخي، ومعدل ارتفاع مستويات سطح البحر، تلتزم الدولة بالتقييم المستمر لتأثيرات سياساتها، لضمان تحديثها بشكل يتناسب مع التغيرات الطارئة، وحماية التطورات الساحلية، لتكون نموذجاً للتخطيط المستدام المتكامل، والإدارة الفعالة للتطوير والتنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أبوظبي

وتعزيزاً لاستراتيجيتها في تطبيق متطلبات البيئة والتنمية المستدامة، نفذت بلدية مدينة أبوظبي، التابعة لدائرة البلديات والنقل، مشروع الأسطح الخضراء في مبناها الرئيسي في شارع السلام بأبوظبي، لخلق بيئة عمل صحية لموظفيها، عبر تطبيق التقنيات الجديدة للاستدامة وتوسيع نطاق الأسطح الخضراء في المبنى.

ويهدف المشروع إلى نشر ثقافة الارتقاء بمعايير الاستدامة، وخلق بيئة عمل نموذجية آمنة مفعمة بالحيوية، تمنح الطاقة الإيجابية لموظفي البلدية، بشكل يرفع من معنوياتهم ويضاعف إنتاجية العمل، لتقديم خدمات راقية تتماشى مع كفاءات كوادر البلدية، وترفع رضا المتعاملين وسعادتهم.

ويعمل المشروع على زيادة الأسطح الخضراء، وتجميل الفراغات بمواد صديقة للبيئة، وزيادة جودة الهواء وتصفيته من الملوثات، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وكذلك تقلل درجة الحرارة بالمبنى، وتخفض استهلاك الطاقة. وتضمن المشروع زراعة نحو 1000 نبتة مختلفة ومتنوعة، تروى بالمياه الرمادية المعادة تنقيتها من المياه المستخدمة في مرافق مبنى البلدية، واستخدام مواد صديقة للبيئة لتقليل الانبعاثات الكربونية. كما تشغّل نظام التبريد بالرذاذ المائي، والإضاءة الموفرة للطاقة «LED» عبر الألواح الشمسية. ويسهم المشروع في تقليل استهلاك الطاقة وامتصاص الحرارة، وعدّ الأسطح الخضراء عازلاً حرارياً للمبني، وخفض نسبة انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتلوث الهواء المرتبطة بزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو، واستخدام تقنية التهوية الميكانيكية بتحويل الهواء الساخن إلى هواء بارد نقي، وتجميل المظهر الخارجي للمبنى باستخدام مواد مستدامة صديقة للبيئة.

دبي

طبّقت بلدية دبي مشروع الأسطح الخضراء ذات المردود الإيجابي البيئي الكبير على الأبنية وقاطنيها والمدينة بشكل عام، في إطار توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتبنّي معايير التنمية المستدامة التي تعدّ من أولويات اهتمامه ببناء دبي المستقبلي.

إن زراعة الأسقف والواجهات من عناصر ومتطلبات الأبنية الخضراء في جميع الأنظمة العالمية. كما أن زراعة الأسقف والواجهات متطلب بيئي عالمياً تطبّقه كثير من الدول، لما يحققه من فوائد كثيرة وأهمها خفض درجات حرارة المدن، وتقليل الأحمال الكهربائية التي تخفض نسبة الانبعاثات الكربونية.

وجربت بلدية دبي تنفيذ النظام على مبانيها الرئيسية التي أثبتت نجاحها بنسبة عالية، باستخدام المياه الناتجة عن أجهزة التكييف في ري النباتات، والمشروع يأتي تنفيذه تباعاً وتماشياً مع مشروع المباني الخضراء.

وأكدت بلدية دبي اهتمامها وحرصها على توفير بيئة نظيفة ومناسبة ضمن التوجه العام لتطبيق معايير المباني الخضراء في إمارة دبي، وسعيها لتحقيق الهدف الاستراتيجي برفع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء إلى 13.5 متر مربع. مؤكدةً اعتزامها مضاعفة المساحات الخضراء في الإمارة، والتي وصلت إلى 51 مليون متر مربع، ويأتي هذا بالتوافق مع تحقيق مستهدفات المؤشر التنافسي العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة «مؤشر نصيب الفرد من المساحات الخضراء 15 متراً مربعاً». وأوضحت أن الأسطح الخضراء تقلل استهلاك الطاقة، حيث تحتاج إلى تبريد أقل في الصيف، ما تحتاج إليه المباني ذات الأسطح التقليدية، حيث تعدّ إحدى وسائل العزل الحراري المجدية التي إذا استخدمت على نطاق واسع، فإنها ستسهم في التصدي لظاهرة التراكم الحراري في البيئة المبنية.

حرارة الأرض

وأجمع عالمياً على أن السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض، يعود إلى انبعاث الغازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة البشرية، والتطور الحضري المطّرد، واتساع المدن، ما يستدعي من واضعي السياسات التحرك العاجل لتخفيف عواقب ارتفاع الحرارة عالمياً، والتغلب عليه، من دون التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية والعدل الاجتماعي، حيث إن تصميم المباني بصورة أفضل والعمل على توفير الطاقة، يمكن أن يسهما في الحدّ من ارتفاع حرارة الأرض.

ويقول الخبير الزراعي مدحت حسين علي: تساعد الأسطح الخضراء على تقليل أحمال التدفئة والتبريد داخل المبنى.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات الإمارات القمة العالمية للحكومات التغير المناخي تغیر المناخ الخضراء فی

إقرأ أيضاً:

قيادية بـ «الشعب الجمهوري»: عمال مصر هم المحور الحقيقي للتنمية والانطلاق

وجهت بسمة جميل أمين أمانة التخطيط والتطوير في حزب الشعب الجمهوري بسوهاج التحية لجميع عمال مصر بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، قائلة:" إن المجتمعات والأوطان لا تنهض إلا بسواعد أبنائها المخلصين، ومن بين هؤلاء فئة العمال، الذين يعملون ليلًا ونهارًا لتحفيز الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني للبلاد بتعزيز الطاقة الإنتاجية".


وأكدت "جميل" في بيان لها اليوم، أن عمال مصر يمثلون الركيزة الأساسية والمحور الحقيقية للتنمية، والانطلاق نحو التغيير، مشيرة إلى أن عمال مصر ليسوا مجرد فئة مجتمعية، وإنما هم سواعد الوطن وسبيلها الوحيد للعبور من الأزمات، كونهم بناة المستقبل وصناع الاقتصاد.

النائب حازم الجندي: عمال مصر وقود التقدم وشعلة الإنتاج في مواجهة التحديات“مستقبل وطن” بالجيزة: عمال مصر بناة المستقبل وصناع الحضارة والتنميةالحرية المصرى: عمال مصر ركيزة البناء والتنمية في الجمهورية الجديدةالجيل: عمال مصر هم مشيدو الجمهورية الجديدة وقانون العمل بوابة لسوق متوازن وجاذب للاستثمار


وأضافت أمين أمانة التخطيط والتطوير بحزب الشعب الجمهوري في سوهاج، أن الدولة المصرية وبتوجيهات صريحة وواضحة من القيادة السياسية تولي قطاع العمال اهتمامًا كبيرًا، وتعمل جاهدة على تحسين بيئة العمل في مصر من خلال التشريعات التي تنظم علاقة العمل بين الموظف وجهة العمل وكان آخرها قانون العمل الجديد الذي يضمن التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل ويضع الضوابط المنظمة والحاكمة لتلك العلاقة.


وأشارت بسمة جميل إلى أن القيادة السياسية وضعت ملف أجور العاملين وتحسين أوضاعهم المادية على رأس أولوياتها، بالإضافة إلى اهتمامها البالغ بملف حقوق المرأة العاملة، وذوي الاحتياجات الخاصة رغبة وحرصًا منها على مستقبل أفضل وحياة كريمة لكل مواطن.

طباعة شارك عمال مصر حزب الشعب الجمهوري الاحتفال بعيد العمال الاقتصاد الوطني للبلاد الطاقة الإنتاجية

مقالات مشابهة

  • سر الرشاقة الطبيعي.. القهوة الخضراء مفيدة فى خسارة الوزن بسرعة وأمان
  • رئيس جامعة أسيوط يعلن عن فتح باب التقدم لمسابقة إبداع مستدام
  • فوائد الملوخية الخضراء
  • التفتيش والبناء: آلاف المباني السكنية مهددة بالانهيار في الإسكندرية
  • قيادية بـ «الشعب الجمهوري»: عمال مصر هم المحور الحقيقي للتنمية والانطلاق
  • وضع حجر الأساس لمشروع مرسى لتزويد السّفن بوقود الغاز
  • وضع حجر الأساس لمشروع "مرسى" لتزويد السّفن بوقود الغاز في ميناء صحار
  • اتفاقية لإنشاء مشروع نقاء للملح في محوت بـ13.4 مليون ريال
  • التوقيع على اتفاقية لتنفيذ مشروع لإنتاج الملح الصناعي بتكلفة 13.4 مليون ريال
  • محافظ القليوبية: تشكيل لجنة من الإنشاءات الآيلة للسقوط بمجلس مدينة بنها لفحص جميع المباني الموجوده حفاضاً على أرواح المواطنين