بغداد اليوم- متابعة

كشف كبير الخبراء الاقتصاديين الإيرانيين، مهدي بازوكي، اليوم الأحد، (9 شباط 2025)، أن بلاده ستضطر في المستقبل إلى استيراد الكهرباء من العراق، مشيراً إلى أن حكومة الرئيس مسعود بزشكيان إذا لم تتمكن من التفاوض مع إدارة الرئيس دونالد ترامب فعليها "التنحي والاستقالة".

وقال بازوكي في مقابلة مع وسيلة إعلامية إيرانية ترجمتها "بغداد اليوم"، إنه يعتقد أن "علاقات ايران مع الولايات المتحدة هي لمصلحتنا ولضرر منافسينا الإقليميين".

 

وأضاف أن دول المنطقة، وخاصة دول جنوب الخليج، لا ترغب في إقامة علاقات مع أمريكا وتحاول بطرق مختلفة أن تبعدنا عن المجتمع الدولي. 

وأوضح أن العراق يصدر الآن أكثر من 4 ملايين برميل نفط يوميًا وأخذ مكاننا في منظمة أوبك، بسبب الاستثمارات الأجنبية في صناعة النفط العراقي"، مؤكداً "أننا نحتاج حاليًا إلى التكنولوجيا، لأننا بحاجة إلى الاستثمار في صناعة النفط لحماية مواردنا وبناء البنية التحتية اللازمة".

وتابع بازوکی قائلاً إن أحد أسباب احتلال العراق مكاننا في أوبك هو أنه يجذب الاستثمارات الأجنبية ويستثمر في بنية تحتية اقتصادية مثل الموانئ، إذا استمر هذا الاتجاه، قد نضطر في المستقبل لاستيراد الكهرباء من العراق. 

وأكد أنه إذا أردنا تحقيق تحول اقتصادي، يجب أن نبحث عن مصالحنا أولاً.

وأضاف أنه يعتقد أن العقل في إيران قد "تعطل"، قائلاً إن معدل التضخم في حكومة روحاني الأولى كان منخفضًا بفضل الاتفاق النووي، ولكن الآن، منذ يوم أمس، عاد سعر العملة والذهب للارتفاع مجددًا، مما يعكس عدم الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أنه وفقًا للبرنامج السابع للتنمية، يجب أن يتم إنفاق 170 مليار دولار سنويًا لتحقيق معدل نمو 8% في الاقتصاد، في حين أن إجمالي الدخل الداخلي لدينا، بما في ذلك مبيعات النفط واستثمارات الحكومة والقطاع الخاص، يبلغ حوالي 85 مليار دولار فقط، لذلك، يجب أن نبحث عن مصادر أخرى لهذا المبلغ، وهذا يتطلب الاستثمار الأجنبي، الذي يأتي مع التكنولوجيا الحديثة، مشدداً على أنه بدون التكنولوجيا الحديثة لا يمكننا التنافس مع صناعة النفط في دول الخليج.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية التي تواجه إيران، قال مهدي بازوكي "أن قطر، وهي دولة صغيرة بحجم محافظة قم الإيرانية، صدرت العام الماضي 11 مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال (LNG)، في حين لم نصدر حتى سنتًا واحدًا بسبب نقص التكنولوجيا. وقال إن شعبنا لا يستحق العيش في هذه الظروف".

وذكر أيضًا أن الطائرات الإيرانية لا يمكنها الهبوط في الدول الأوروبية، وتزداد العقوبات يومًا بعد يوم. 

وأشار إلى أنه بدلاً من التفاوض والتوضيح للعالم أننا نسعى للسلام ونعتبر ضحايا للإرهاب، لا نعمل على ذلك. 

وأضاف بازوكي أنه على الرغم من أن FATF لا يتعلق بالولايات المتحدة، فإن الصين وتركيا وروسيا، شركاءنا التجاريين الرئيسيين، أعضاء في FATF. وبالتالي، نحن نتعرض لعمليات التحريم الذاتي بالإضافة إلى العقوبات الخارجية. 

وقال إن المجتمع الإيراني اليوم يطالب بالتفاوض مع أمريكا، وأن هذا يصب في مصلحة اقتصادنا.

وعن العلاقة مع أمريكا، قال بازوكي "أن ترامب يسعى لتحقيق مصالحه، وأن إسرائيل تسعى جاهدًا لعزل إيران في العالم. وعبّر عن اعتقاده بأن العلاقة مع أمريكا وأوروبا تصب في مصلحة إيران". 

وتساءل إذا كنا لا نريد علاقة مع أمريكا، فلماذا نحافظ على سفاراتنا في 70 دولة؟ وأضاف: "إذا لم نكن نسعى إلى الدبلوماسية الاقتصادية، فلماذا ندفع رواتب بالدولار للدبلوماسيين؟" 

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: مع أمریکا

إقرأ أيضاً:

أمريكا تنهي أمل العراق بشأن استيراد الغاز من إيران.. وصيف لاهب بانتظار العراقيين- عاجل


تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، اتصالًا هاتفياً من مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل والتز، حيث أكد الجانبان التزامهما بتعزيز وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة.


وركزت المناقشات على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والأمنية، حيث أكد السيد رئيس مجلس الوزراء التزام العراق بتوسيع العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مشجعاً الشركات الأمريكية على الاستثمار في السوق العراقية المتنامية، كما استعرض الإصلاحات والمبادرات المهمة التي نفذتها حكومته لتهيئة بيئة أكثر استقراراً وشفافية وجاذبية للمستثمرين.


 من جانبه، شجع مستشار الأمن القومي الأمريكي السيد رئيس مجلس الوزراء على الاعتماد بشكل أكبر على الشركات الأمريكية، والعمل على حل المشاكل وتذليل المعوقات التي تواجه تلك الشركات العاملة في العراق، بضمنها إقليم كردستان العراق لتشجيعها على العمل والاستثمار في العراق.


كما شدد الجانبان على أهمية الجهود المشتركة لبناء عراق قوي قادر على الاعتماد على نفسه، وتضمنت المناقشات أيضاً معالجة المسائل ودور الشركات الأمريكية العاملة في هذا المجال، وفي هذا السياق، جددت الولايات المتحدة التزامها بدعم استقلال العراق في مجال الطاقة، وأعربت عن استعدادها للتعاون في تسريع تحقيق هذا الهدف.


وفي ما يتعلق بالملف الأمني، أكد مستشار الأمن القومي والتز التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن واستقرار العراق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، كما شدد الطرفان على أهمية استمرار التعاون لضمان سيادة العراق واستقراره على المدى الطويل، لاسيما في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة.


وأضاف السيد والتز أن إنهاء استثناء الكهرباء المجهزة من إيران يرتبط بسياسة الضغط الأقصى، مما يؤكد أهمية التنسيق الثنائي لتفادي أي آثار سلبية محتملة على استقرار العراق.


وأكد الاتصال مجددًا على الشراكة الراسخة بين العراق والولايات المتحدة، حيث أعرب الجانبان عن رؤيتهما المشتركة لعراق آمن ومزدهر وذي سيادة.

مقالات مشابهة

  • العراق يتجه لاستيراد الغاز من قطر وعُمان بدلاً من إيران
  • وزارة النفط:سنشتري الغاز من قطر وعُمان بدلاً من إيران
  • إيران “مقهورة” على الشعب العراقي بمنع تصديرها الكهرباء والغاز إلى العراق!
  • إيران تعرض على العراق "صد" إجراءات أمريكا بشأن إنهاء استثناء الكهرباء
  • خبير اقتصادي:(100) مليار دولار سنوياً معدل الانفاق الحكومي والبلد ما زال يعتمد على بيع النفط
  • إيران: انهاء الاعفاء الأميركي للعراق لاستيراد الكهرباء “غير قانوني”
  • أمريكا تبلغ السوداني رسميا بمنع استيراد الكهرباء والغاز من إيران
  • أمريكا تنهي أمل العراق بشأن استيراد الغاز من إيران.. وصيف لاهب بانتظار العراقيين
  • أمريكا تنهي أمل العراق بشأن استيراد الغاز من إيران.. وصيف لاهب بانتظار العراقيين- عاجل
  • العراق يبلغ أمريكا: إيقاف استيراد الغاز الإيراني سيتسبب بانهيار منظومة الكهرباء