غدا.. ندوة تناقش فلسفة العمارة وعلاقتها بالسينما في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة
تاريخ النشر: 9th, February 2025 GMT
يستعد مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في دورته الـ26، برئاسة المخرجة هالة جلال، لاستضافة ندوة ثقافية وفكرية متميزة، غدًا الاثنين، تحت عنوان "فلسفة العمارة وعلاقتها بالسينما"، والتي تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين المجالين وتأثير كل منهما على الآخر.
ويشارك في الندوة كل من الدكتور محمد فريد، المدرس المساعد بكلية التخطيط الإقليمي والعمراني بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين المصرية، والمخرج السينمائي أشرف فايق، حيث سيتناولان أهمية العمارة في خلق فضاء سينمائي مؤثر، ودورها في تصميم المشاهد السينمائية وإبراز هوية الأفلام.
من المنتظر أن يستعرض الدكتور محمد فريد خلال الندوة الجانب الفلسفي للعمارة، وتأثير التصميمات الهندسية على المشاعر والانطباعات البصرية، إضافة إلى كيفية استخدام العمارة في تقديم رؤى سينمائية تعكس أفكار المخرجين وتساهم في بناء العوالم السينمائية المختلفة.
كما سيتناول المخرج أشرف فايق دور العمارة في حرفية صناعة الفيلم السينمائي، حيث أن حرفية صناعة الفيلم السينمائي لا تقتصر فقط على الإخراج، بل تتطلب رؤية شاملة تجمع بين الإبداع البصري، والتقنيات الفنية، والتنسيق الدقيق بين جميع العناصر التي تشكل العمل السينمائي.
كما سيكشف عن عوامل نجاح الفيلم السينمائي هو مرحلة التحضير والإعداد المسبق، حيث يجب على المخرج دراسة السيناريو بعمق، وفهم أبعاد الشخصيات، وتحديد الرؤية البصرية المناسبة التي تتماشى مع مضمون الفيلم.
تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي ينظمها مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، والذي يعد أحد أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة العربية، حيث يهتم ليس فقط بعرض الأفلام، ولكن أيضًا بمناقشة القضايا الفكرية والفنية المتعلقة بالصناعة السينمائية.
ومن المتوقع أن تشهد الندوة حضورًا مكثفًا من صناع الأفلام، والمهتمين بمجال الهندسة المعمارية، والنقاد السينمائيين، إلى جانب طلبة كليات الفنون والهندسة والتصميم، مما يتيح حوارًا مثمرًا حول التأثير المتبادل بين العمارة والسينما.
يُذكر أن العديد من الأفلام العالمية استعانت بالعمارة والتصميم العمراني لإبراز الأبعاد الدرامية والرمزية، حيث تعتمد بعض الأفلام على الطابع المعماري للمدينة كعنصر سردي يعكس طبيعة القصة، مثل أفلام الخيال العلمي، والدراما التاريخية، وأفلام الديستوبيا المستقبلية.
وأكدت هالة جلال رئيسة المهرجان على المهرجان أن مثل هذه الندوات تسهم في إثراء الثقافة السينمائية، وتعزز من فهم الجمهور للعناصر الفنية التي تساهم في بناء الصورة السينمائية وتأثيرها البصري.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية
إقرأ أيضاً:
“شومان” تستضيف الناقد السينمائي المصري رامي عبد الرازق
استضافت لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، الناقد السينمائي المصري رامي عبد الرازق في جلسة حوارية بعنوان: “في البدء كانت اللقطة” وذلك ضمن برنامج نادي السينما الذي يتضمن لقاءات نقاشية شهرية، تجمع محبي السينما للحديث عن موضوعات سينمائية مختلفة بشكل شهري.
واشتملت محاور الجلسة التي شارك فيها العديد من السينمائيين والمهتمين، تعريف افتتاحيات الأفلام والفرق بينها وبين نقطة الهجوم على المتلقي وطرح الفرضية التي تشير إلى أن بنية الأفلام الجيدة تعتمد في جانب منها على متانة العلاقة بين الافتتاحية والمتن وصولاً إلى الذروة والنهاية، مثلما تضمنت الجلسة استعراض العديد من افتتاحيات الأفلام التي تتحقق فيها هذه الفرضية عبر عرض الافتتاحية ثم المرور على مشاهد من الفيلم لشرح كيفية اتصال الافتتاحية والمشاهد الأولى بمتن الفيلم وبنائه.
واستعرضت الحوارية بعض افتتاحيات الأفلام العربية والأجنبية التي تتسم بالارتباط الجيني القوي بينها وبين متن الفيلم ككل.
وقال عبد الرازق، إنه في أي مشهد من أي فصل من فصول الفيلم، يمكن التوقف ومد خط العلاقة بين اللقطة الأولى والمشهد المختار ليتم ملاحظة أن افتتاحية الفيلم تلقي بظلالها أو تتماس أو تتصل بشكل عضوي مع كل المشاهد ودون افتعال أو إكراه نقدي.
وبين أن “اللقطة هي الوحدة اللغوية التي يعتمد عليها السرد في السينما في مقابل الكلمة في الأدب والمشهد في المسرح”.
وأضاف أن أهمية الافتتاحية تكمن في التعرف على نوع الفيلم سواء كان بوليسيا أو رومانسيا أو كوميديا، كذلك التعرف على البيئة الزمنية والمكانية للفيلم، والتعرف على الأزمة الرئيسية للفيلم والشخصيات الرئيسية، مشيرا إلى أن من وظائف الافتتاحية جذب انتباه المتلقي فيما يعرف بنقطة الهجوم.
وبين عبد الرازق أن الفنون عامة بما فيها السينما؛ ليس من دورها تشكيل القيم، إذ إن دور الفنون تحفيز وجدان الجماهير لاستشعار الجماليات والقيم بما يعني تحفيز الوعي وليس صياغة الوعي، وبالتالي السينما لا تشكل القيم لكنها تشكل ذائقة الشعور بالقيم.
وجرى في نهاية الحوارية فتح باب الأسئلة والنقاش مع الحاضرين بخصوص أهم وأشهر افتتاحيات الأفلام.
يشار إلى أن رامي عبد الرازق كاتب وناقد سينمائي بارز، وهو مدير مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينمائي ومدير أسبوع النقاد الدولي في دورته الـ39.
وشارك عبد الرازق، في لجان تحكيم دولية بمهرجانات مرموقة مثل كان، برلين، وفينسيا، كما عمل كمبرمج في مهرجان عمان الدولي (أول فيلم). وهو عضو في جمعية نقاد السينما المصرية (EFCA) والاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRSC)، بالإضافة إلى عمله كمستشار درامي في شبكة (MBC) وكاتب سيناريو لمسلسل “ساق البامبو”.