كيف نفهم رؤية ترامب للعالم؟.. أستاذة تاريخ بجامعة روتجرز تجيب
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
رجّحت أستاذة التاريخ بجامعة روتجرز، جينيفر ميتلشتات، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى رؤيةً قريبةً من أفكار حركة "السيادة" المعادية للأممية، التي ظهرت في أوائل القرن العشرين، وهي حركة غير معروفة على نطاق واسع.
وأوضحت ميتلشتات، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة "سي إن إن"، أن هذه الحركة كانت جزءاً من التيارات اليمينية الأمريكية التي شككت في تدخلات الحكومة الفيدرالية والمؤسسات الدولية.
وأكدت ميتلشتات أن ترامب، رغم عدم وضوح أيديولوجيته السياسية بشكل دقيق، يتبنى أفكاراً مشابهة لتلك التي روجت لها حركة "السيادة"، خاصة عندما بدأ يتحدث عن قضايا مثل قناة بنما.
وقالت أستاذة التاريخ: "عندما بدأ ترامب يذكر قناة بنما، أدركت أنه يستحضر تقاليد طويلة من الشك في الأممية، حيث كانت القناة تمثل نقطة صراع حول السيادة الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية".
وأضافت أن الاهتمام الأمريكي بقناة بنما يعود إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، حين كانت هناك تساؤلات كبيرة حول مفهوم السيادة الوطنية في عالم يشهد تفكك الإمبراطوريات وبروز دول جديدة. وأشارت إلى أن تلك الفترة شهدت محاولات لتعزيز السيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية.
كما استعرضت ميتلشتات ما حدث في سبعينيات القرن الماضي، عندما حاول الرئيس البنمي عمر توريخوس استعادة الأراضي التي كانت تحت السيطرة الأمريكية، وهو ما أُثير وقتها باعتباره تهديداً للسيادة الأمريكية. ولفتت إلى أن هذا الصراع كان يتمحور حول فكرة "السيادة"، التي يمكن أن تكون أداة لفرض القوة أو وسيلة للحفاظ على الاستقلالية.
وربطت ميتلشتات هذه الأفكار بقرارات ترامب الأخيرة، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي لا يرى في التعاون الدولي وسيلة لتعزيز القوة الأمريكية، بل يعتبره تهديداً لسيادة البلاد.
وأضافت أن الغالبية العظمى من القيادات الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية كانت تنظر إلى المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، على أنها أدوات لتعزيز النفوذ الأمريكي، في حين يرى ترامب وأنصاره أن هذه المؤسسات تشكل تهديداً للمصالح الوطنية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب بنما الحرب العالمية امريكا بنما الحرب العالمية ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
“ترامب جيت” أكبر قضية نصب في تاريخ أمريكا
#سواليف
في تمام الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة بالتوقيت المحلي لمدينة #واشنطن، غرد دونالد #ترامب عبر حسابه الرسمي على منصته الخاصة #تروث_سوشيال بهذه الكلمات: إنه وقت عظيم للشراء.
ترامب أضاف ثلاثة أحرف باللغة الإنجليزية في نهاية تغريدته المثيرة للجدل وهي DJT ، في إشارة إلى مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا التي يمتلكها الرئيس الأمريكي.
تغريدة ترامب المثيرة للجدل، جاءت في وقت كانت بورصات الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من تراجع كبير وانهيار في الأسهم وقيمة الشركات الكبرى، بعد قراره قبلها بأيام بفرض #تعريفات_جمركية على أكثر من 150 دولة في العالم بحد أدنى 10% على صادراتهم إلى أمريكا.
مقالات ذات صلة “إيكونوميست”: إسرائيل عازمة على تدمير غزة وخلق مناطق إبادة فيها 2025/04/12بعدها بساعتين فقط، صدم الرئيس الأمريكي العالم أجمع وفي القلب منه بورصة وول ستريت وعمالقة #الاقتصاد_الأمريكي بقرار مفاجئ بالتراجع عن التعريفات الجمركية، وتعليقها لمدة تسعين يوما ما عدا الصين.
قرار ترامب أنعش بورصات العالم في أمريكا ولندن واليابان وغيرها، وارتفعت أسهم الشركات بشكل لافت، وهو ما سجله مؤشر ستاندر أند بورز 500 الذي أشار إلى مكاسب تجاوزت أربعة تريليون دولار في ساعات قليلة بنسبة ارتفاع 9%، وهو ما عوض خسائر كبرى الشركات في الأيام التي سبقت قرار ترامب.
ما بين تغريدة ترامب وقراره بالتراجع، حدثت أمور كثيرة يمكن أن نطلق عليها باختصار: ترامب جيت.
الأحرف الثلاثة التي أرفقها ترامب في تغريدته ترمز إلى مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، وهي الجهة المالكة لمنصة تروث سوشيال التي يفضلها ترامب، والتي يملك ما يوازي 53% من قيمة الأسهم فيها.
ارتفعت أسهم الشركة بعد قراره بالتراجع عن التعريفات الجمركية بنسبة 22%، وهي نسبة ارتفاع كبيرة للغاية ومن بين الأعلى في بورصات أمريكا في يوم واحد ، واللافت أن تلك الشركة قد حققت #خسائر_كبيرة في العام الماضي بلغت 400 مليون دولار، ولكنها في يوم واحد فقط استطاعت أن تتجاوز خسائر عام كامل، ونجح ترامب نفسه أن تدخل حساباته ما يقارب نصف مليار دولار.
إنها عملية تلاعب داخلية، هذا ما قالته اليزابيث وارن النائبة الديموقراطية عن ما فعله دونالد ترامب، وارن اتهمت ترامب بشكل واضح أنه تلاعب بالبورصة والاقتصاد الأمريكي لمصالحه الشخصية ومصالح شركاته الخاصة.
السيناتور الديمقراطي آدم شيف وزميله في الحزب الديمقراطي كريس ميرفي كلاهما اتهما إدارة ترامب بالتلاعب بالاقتصاد، وتورطه في شبهات #فساد مالي وعملية #نصب و #احتيال، وطالبا بالتحرك الفوري لفتح تحقيق حول أمر واحد، متى قرر ترامب التراجع عن التعريفات الجمركية يوم التاسع من نيسان/ إبريل، وهل كان قراره قبل نشر تغريده أم بعدها.
نحن أمام تاجر ورجل أعمال يمتلك إمبراطورية ضخمة من الشركات له ولأفراد عائلته على مستوى الأبناء أو أصهاره أيضا، وعلى رأسهم جاريد كوشنر، كم شركة تابعة لترامب استفادت من تغريدته وكانت على علم مسبق بقرار تراجعه عن التعريفات الجمركية.
مراسل قناة فوكس نيوز الأمريكية طرح هذا السؤال على الرئيس ترامب، فكانت إجابته كعادته غير واضحة ومراوغة، حيث قال: يجب التحلي بالمرونة في التعامل مع قضايا كهذه، عندما ترى حائطا كبيرا وتريد أن تعبر من خلاله ولا تستطيع عندها، يجب أن تفكر في طرق أخرى لتجاوزه.
لكن، هل اتخذ ترامب قراره بالتراجع عن التعريفات الجمركية بالفعل قبل كتابة تلك التغريدة؟
الرئيس الأمريكي قال؛ إنه كان يفكر في التراجع عن التعريفات الجمركية منذ أيام، ولكنه اتخذ قراره في وقت مبكر من صباح الأربعاء الماضي، التاسع من نيسان/ إبريل، ولكنه لم يحدد أبدا هل كان هذا الأمر قبل نشر التغريدة أم بعدها.
في مقطع فيديو انتشر انتشار النار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي في أمريكا، وقف ترامب داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، محدثا أحد أصدقائه من مليارديرات وول ستريت ممازحا إياه: لقد حققت مليارين ونصف المليار دولار في يوم واحد.
هذا هو بيت القصيد، نحن أمام تاجر ورجل أعمال يمتلك امبراطورية ضخمة من الشركات له ولأفراد عائلته على مستوى الأبناء أو أصهاره أيضا وعلى رأسهم جاريد كوشنر، كم شركة تابعة لترامب استفادت من تغريدته، وكانت على علم مسبق بقرار تراجعه عن التعريفات الجمركية.
كم شركة مقربة من ترامب استجابت لنصيحته بشراء الأسهم، وقت أن كان الانهيار والانخفاض الكبير هو العنوان العريض، ثم إذا ما قرر ترامب التراجع ارتفعت الأسهم بشده فحصل هؤلاء الترامبيون على ثروة هائلة.
قانون تداول الأوراق المالية في أمريكا يحظر على أي شخص داخل الإدارة أن يسرب معلومات لشركات أو أفراد يتعاملون داخل سوق التداول، وإن ثبت هذا الأمر فهي جريمة قانونية في الولايات المتحدة الأمريكية.
رجال ترامب الأوفياء مثل كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض وسكوت بيسينت وزير الخزانة الأمريكية، خففوا من أهمية تلك الاتهامات، وادعوا أن ترامب استخدم فن الصفقة في إشارة إلى كتابه الشهير عام 1987.
ولكن يبدو أن الكونغرس الأمريكي ووسائل الإعلام الأمريكية قد وجدت ما تبحث عنه منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض مرة أخرى، فقررت إعلان الحرب والضغط لفتح تحقيق حقيقي حول أكبر قضية نصب واحتيال وفساد مالي، تورط فيها الرئيس الأمريكي فيما سيعرف إعلاميا باسم ترامب جيت.