مظاهرات وتذبذب الوضع العام.. سوريا على حافة الهاوية
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
تشهد الأسواق السورية موجة غلاء شديدة، وتعطل حركة البيع والشراء وعذوف أصحاب المحال التجارية عن البيع، كما أنهم يغلقون متاجرهم خوفًا من خسائر محتملة نتيجهة لتذبذب الوضع العام بسبب سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.
احتجاجات في سورياتعاني محافظه درعا والسويداء جنوبي سوريا من المظاهرات العنيفه التي تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الاسد واسقاط نظامه وجاء ذلك وسط اضطرابات واعتصامات في المدن السوريه وذلك حسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الاحد والاثنين.
وانحدرت قيمه الليره السورية يشكل كبير في الأشهر الماضية لتكسر حاجز ال 14 ألفًا أمام الدولار الأمريكي في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار المحروقات ليصل سعر بنزين اوكتان 90 المدعوم والحر ليبلغ 8000 ليره للتر الواحد وبنزين اوكتان 95 من 10000 ليره إلى 13500 ليره
وبالتزامن مع قرار وزارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، أمر الأسد برفع رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة بنسبة 100%، في قرار لقي الكثير من الانتقادات بظل خفض الدعم الحكومي على أسعار الوقود.
وخرجت مظاهرات في مدن وقرى عدة في درعا، منها جاسم وداعل والصنمين وتسيل وغيرها، الأحد، وفقا للمرصد، وشهدت المظاهرات هتافات مطالبة برحيل الأسد وإسقاط نظامه والإفراج عن المعتقلين.
وتجمهر العشرات في مدينة السويداء ورفعوا شعارات بإسقاط النظام وشهدت المحافظة إضرابا عاما قام على إثره المحتجون بإغلاق الطرقات والدوائر الحكومية بالمحافظة ومنع الموظفين من الوصول إليها.
وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو التي تظهر فيها الاحتجاجات التي شلت حركه المواصلات بشكل تام في كثير من شوارعها.
غضب شعبيومن ناحيه أخرى منع المحتجين التجار من فتح محلاتهم والموظفين من الدوام في الدوائر الرسمية، ونتج عنه تأجيل الامتحانات في الكليات التابعة لجامعة دمشق في محافظه السويداء بسبب قطع الطرقات والتصرفات غير المسؤولة، مما يمنع وصول العديد من الطلاب إلى جامعاتهم لاجتياز الامتحانات في مواعيدها المحددة.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد التدهور الاقتصادي الذي أثقل كاهلهم بعد 12 عام من النزاع ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل طال الغضب الشعبي الأوضاع المعيشية ضواحي دمشق، حيث احتج سكان مدينة جرمانا في الأيام الأخيرة على انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر.
فلم يستريح السوريون من خبر زياده الرواتب بنسبه 100% الاربعاء الماضي حتى فوجئوا بموجه غلاء جديده في معظم السلعه الغذائيه والاستهلاكيه بنسبه متفاوته تتراوح بين 10% و30%
وسجل سعر كيلوجرام الأرز المستورد 16 ألف ليرة بدلا من 12 ألفا، في حين ارتفع سعر لتر الزيت النباتي إلى 23 ألفا بدلا من 16 ألفا، وسعر كيلوجرام السكر إلى 15 ألفا بدلا من 11 ألفا، أمّا كيلوجرام السمن النباتي فارتفع من 20 ألفا إلى 26 ألفا.
وارتفع سعر كيلوجرام شرحات الدجاج إلى 60 ألف ليرة مقارنة بـ40 ألفا مطلع الشهر الجاري، وسجل كيلوجرام لحم الغنم 110 آلاف ليرة بدلا من 85 ألفا، أما سعر صحن البيض فارتفع إلى 45 ألف ليرة بدلا من 33 ألفا.
وطالت موجة الغلاء الأخيرة موظفي القطاع العام والمهنيين والحرفيين والعاملين في جميع المجالات بالدولة.
وتضرب وسائل النقل العامه في مختلف المحافظات في الدوله السوريه عن العمل على خلفيه رفع أسعار المحروقات في حين يرفع أصحاب سيارات الأجرة والسيارات الخاصة أجورهم إلى نحو الضعف، وذلك من أجل مواكبة الزيادة الأخيرة في سعر مادة البنزين.
صمود الدولة السوريةوفي وقت سابق أوضح الرئيس السوري بشار الأسد، أن بلاده لن تكن دولة عظمى ولكن صمود سوريا لهذا الوقت فهو معتمد على أصدقائها الذين قدموا لها المساعدات، ولكن لا يستطيع هؤلاء الحل محلنا في الحرب والصمود، والصمود الحقيقي هو صمود الشعب.
وذكر أن هناك إيمان بالقضية، وهناك تمسك بالحقوق وهناك نضج لطريقه اللعبه التي أديرت بها الأمور عند التحضير لهذه الحرب فكلمة السر ليست مسؤول أو دولة أو رئيس أو جيش وإنما هو الوعي لهذا المخطط وهذا دليل إننا لم نقع في أي فخ من الأفخاخ التي رسمت في الخارج، حسب سكاي نيوز عربية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محافظات مسؤول حماية المستهلك كليات نظام مساعدات بشار الأسد مواقع التواصل الاجتماعي مؤسسات الدولة الدولار الأمريكي وزارة الداخلية حقوق الإنسان بدلا من
إقرأ أيضاً:
حراك أوروبي لرفع سريع للعقوبات التي تعيق تعافي سوريا
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأربعاء، إن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا وتعوق حاليا تسليم المساعدات الإنسانية وتعافي البلاد قد تُرفع سريعا.
وأصدرت الولايات المتحدة الاثنين، إعفاء من العقوبات للمعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لمدة ستة أشهر في محاولة لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد بعد سقوط بشار الأسد.
وذكر بارو في حديث لإذاعة فرانس أنتير أن الاتحاد الأوروبي قد يتخذ قرارا مماثلا في وقت قريب، دون الإشارة إلى موعد محدد.
وأضاف، أن رفع المزيد من العقوبات السياسية يتوقف على كيفية قيادة الحكام الجدد للفترة الانتقالية وضمانهم أن تكون شاملة لجميع السوريين.
اظهار ألبوم ليست
وتابع، "هناك (عقوبات) أخرى تعوق حاليا وصول المساعدات الإنسانية وتعوق تعافي البلاد. ويمكن رفع هذه العقوبات سريعا".
وأردف، "أخيرا، هناك عقوبات أخرى نناقشها مع شركائنا الأوروبيين ويمكن رفعها، ولكن من الواضح أن ذلك يعتمد على السرعة التي تؤخذ بها توقعاتنا لسوريا فيما يتعلق بالنساء والأمن في الاعتبار".
وقال ثلاثة دبلوماسيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى الموافقة على رفع بعض العقوبات بحلول الوقت الذي يجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل في 27 من الشهر الجاري.
وأوضح اثنان من الدبلوماسيين أن أحد الأهداف هو تسهيل المعاملات المالية للسماح بعودة الأموال إلى البلاد وتسهيل النقل الجوي وتخفيف العقوبات التي تستهدف قطاع الطاقة لتحسين الإمدادات. وقال الثالث إن ألمانيا قدمت ورقة موقف بشأن العقوبات المحتملة التي يتعين رفعها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستيان فاجنر، "بسبب الوضع الجديد، تخضع العقوبات الحالية للتدقيق. طرحت ألمانيا بالفعل أفكارا حول هذه القضية".
وأضاف "التركيز ينصب على المسائل الاقتصادية وإعادة أموال المغتربين السوريين".
ورحبت وزارة الخارجية السورية، بإعفاءات واستثناءات الولايات المتحدة الأمريكية بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق.
وقالت في بيانها: "نرحب بالإعفاءات والاستثناءات المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا والتي صدرت عن الإدارة الأمريكية".
وأضافت: "حققنا هذا التقدم نتيجة الجلسات المكثفة التي عقدناها مؤخرا، ونشكر كافة الكوادر السورية الرائعة التي بذلت جهدا كبيرا في هذا الصدد".
وأكدت الخارجية أن "العقوبات الاقتصادية باتت تستهدف الشعب السوري بعد زوال السبب الذي وجدت من أجله، ورفعها بشكل كامل بات ضروريا لدفع عجلة التعافي في سوريا، وتحقيق الاستقرار والازدهار".