وقاية وحماية.. حملة توعية وطنية لمكافحة أمراض القلب الخلقية
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
أكدت حورية أحمد المري، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات لأمراض القلب الخلقية، أن الحملة الوطنية "وقاية وحماية"، التي انطلقت يوم أمس الجمعة، في إطار أسبوع التوعية بالأمراض والاعتلالات الخلقية في القلب، الذي يقام خلال الفترة من 7 إلى 14 فبراير الجاري، تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة العربية والشرق الأوسط، وتسعى إلى تعزيز الوعي حول هذه الأمراض باعتبارها أكثر عيوب الولادة شيوعاً.
وقالت، إن الحملة تستهدف أكثر من مليون طالب وطالبة في جميع مدارس الإمارات الحكومية والخاصة والأهلية، وتتضمن العديد من البرامج التوعوية مثل المحاضرات الاستشارية الطبية، والفحوصات المجانية للأمراض المرتبطة بالقلب، وذلك في إطار السعي لاكتشاف الحالات المبكرة للأمراض القلبية الخلقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي حول مخاطرها وطرق الوقاية منها، بما يتماشى مع أهداف دولة الإمارات في تحسين جودة الحياة.
وحول تأثير أمراض القلب الخلقية على صحة الطفل في المستقبل، قالت، إن هذه الأمراض هي حالات ناتجة عن تشوهات في بنية القلب منذ الولادة تؤثر على صحة الطفل بطرق متعددة، تشمل صعوبة في ضخ الدم والعيوب في القلب مثل الثقوب بين الأذينين أو البطينين، ما يؤدي إلى نقص في إمداد الجسم بالأوكسجين.
وأضافت أن الأطفال المصابين قد يواجهون تأخراً في النمو الجسدي والعقلي، ومشاكل في الدورة الدموية مثل زيادة الضغط على القلب أو الرئتين، بالإضافة إلى أنهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، ما يتطلب مراقبة طبية مستمرة وعلاجا مستداما.
وأوضحت أن الأعراض الشائعة التي قد تشير إلى وجود أمراض قلبية خلقية لدى الأطفال، تتفاوت حسب شدة المرض، وأن الأعراض الأكثر شيوعاً تشمل "الزرقة"، أي تحول لون بشرة الطفل أو شفاهه إلى الأزرق نتيجة نقص الأوكسجين وصعوبة في التنفس خاصة أثناء الرضاعة أو اللعب، بالإضافة إلى التعب الشديد أو قلة النشاط، فضلا عن ملاحظة تورم الأطراف أو الجسم بسبب احتباس السوائل والتعرق المفرط أثناء الرضاعة أو الراحة وضعف النمو الذي يؤدي إلى تأخر في زيادة الوزن أو الطول، وكذلك "النفخة القلبية" التي يمكن للطبيب سماعها.
أخبار ذات صلةوقالت إن بإمكان الآباء والمدرسين لعب دور مهم في تعزيز الوعي حول أمراض القلب الخلقية، من خلال التثقيف الشخصي؛ إذ يمكن للآباء التحدث مع الأطباء والبحث عن معلومات حول الأمراض القلبية الخلقية وفتح حوار مع الأطفال عن أهمية الفحوصات كما يمكن الاستفادة من المناسبات العالمية مثل اليوم العالمي للقلب لزيادة الوعي والتشجيع على الفحوصات المبكرة.
وأشارت إلى أن التعاون مع المجتمعات والجمعيات الطبية في الأنشطة التوعوية وتدريب الأطفال على الإسعافات الأولية، يعد خطوة مهمة في تعزيز الوعي حول هذه الأمراض.
وتطرقت إلى العوامل الوراثية والبيئية التي تسهم في حدوث أمراض القلب الخلقية، والتي تشمل العوامل الوراثية مثل التاريخ العائلي والاضطرابات الجينية، بالإضافة إلى العوامل البيئية مثل التغذية السليمة وتجنب المواد الضارة أثناء الحمل، محذرة من أن التعرض للأدوية أو المواد الكيميائية قد يزيد من احتمالية الإصابة بهذه الأمراض.
وأكدت المري، أنه يمكن اكتشاف الأمراض القلبية الخلقية عبر الفحص قبل الولادة مثل السونار واختبارات الدم والفحوصات بعد الولادة مثل الفحص البدني والأشعة السينية والتخطيط الكهربائي للقلب، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة خلال السنة الأولى من حياة الطفل.
ولفتت إلى أن أساليب العلاج المتاحة للأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية، تشمل المراقبة الطبية في الحالات الخفيفة، بالإضافة إلى العلاج الدوائي مثل مدرات البول وأدوية تنظيم ضربات القلب، بالإضافة إلى التدخلات غير الجراحية مثل القسطرة القلبية والجراحة القلبية مثل إصلاح الصمامات أو إغلاق الثقوب في القلب، مؤكدة أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطفل وعائلته أثناء فترة العلاج.
وأشارت إلى أن الحملة الوطنية تسهم في توعية المجتمع، عبر تنظيم الندوات والمحاضرات في المؤسسات التعليمية والمجتمعية، ما يعزز فهم أفراد المجتمع حول طرق الوقاية والعلاج من أمراض القلب الخلقية، بالإضافة إلى برامج التوعية الموجهة للطلاب في المدارس والجامعات، والتي تهدف إلى توعيتهم بأهمية التغذية السليمة والنشاط البدني في الوقاية من أمراض القلب الخلقية، وتحفيزهم على نشر المعرفة داخل مجتمعاتهم بخصوص الوقاية وأهمية الفحص المبكر.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات أمراض القلب بالإضافة إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يبحث مع «المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض» سبل التعاون المشترك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع الدكتور جان كاسيا المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa-CDC)، على هامش الجلسة الختامية للمنتدى الثاني لتصنيع اللقاحات والمستحضرات الطبية في إفريقيا، وذلك بالتعاون مع المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، وهيئة الشراء الموحد، والتحالف العالمي للقاحات (Gavi)، ومشروع التعاون الإقليمي لتصنيع اللقاحات.
وقال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن الاجتماع تناول مناقشة أوجه التعاون المشترك بين المركز الإقليمي لشمال أفريقيا، بالإضافة إلى تبادل الخبرات المصرية في مكافحة الملاريا وفيروس سي، ومتابعة مستجدات الموقف الحالي حول استضافة المقر الإقليمي لدول شمال إفريقيا (RCC) التابع لمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والأوبئة، وأيضا مجال توطين صناعة الأدوية واللقاحات، من خلال التعاون مع كبرى الشركات ومدينة الدواء في مصر، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز السبل لإيجاد حلول لمواجهة المعوقات التي تواجه حركة تبادل الأدوية بين الدول الإفريقية.
وتابع "عبد الغفار" أن الجانبين بحثا فرص المشاركة في بناء الاستراتيجيات والاستفادة من القدرات والخبرات والإمكانيات المصرية، بما يساهم في تعزيز الريادة الصحية سواء في إقليم الشمال بشكل خاص أو القارة الإفريقية بشكل عام، وأيضا ضرورة تفعيل منصة إلكترونية تقوم من خلالها الدول الإفريقية بالتعريف باحتياجاتها من الأنواع والكميات المناسبة للأدوية، لمعرفة أكثر الأدوية احتياجًا والعمل على توطين صناعتها داخل إفريقيا.
وأضاف "عبد الغفار" أن اللقاء استعراض أوجه التعاون الذى تم إنجازه خلال الفترة الماضية من خال تنفيذ مشروعات تدريب بدعم من المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى سبل تعزيز صناعة اللقاحات في إفريقيا، وأيضا الاستثمار في تطوير رأس المال البشري.
من جانبه هنأ الدكتور جان كاسيا المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية، الدكتور خالد عبد الغفار على اختيار مصر كأحد المراكز المتميزة لإقليم شمال إفريقيا في بناء القدرات الخاصة في مجال تصنيع اللقاحات والأبحاث، وعلى استضافة المنتدى، مشيرا إلى أن المنتدى يستهدف تعزيز التعاون بين الجهات المعنية الرئيسية لوضع رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير التصنيع الإقليمي للمنتجات الطبية الأساسية في إفريقيا.