أفاد فريق من الباحثين من كوريا الجنوبية بأنهم صمموا "أباجورة" (مصباحا مكتبيا) مغلفة بمحفز يحوّل ملوثات الهواء الداخلي إلى مركبات غير ضارة.

وتعمل أغطية المصابيح المغلقة بالمحفز مع مصابيح الهالوجين والمصابيح المتوهجة، ويعمل الفريق على توسيع التكنولوجيا بحيث تكون متوافقة أيضًا مع مصابيح الليد.

وقدم الباحثون نتائجهم في اجتماع الخريف للجمعية الكيميائية الأميركية، الذي قُدم فيه 12 ألف عرض تقديمي، تناولت مجموعة واسعة من الموضوعات العلمية.

استهداف المركبات الضارة

تستهدف أغطية المصابيح المركبات العضوية المتطايرة، التي تمثل معظم الملوثات المحمولة جوا في الأماكن المغلقة، وفقًا لما ذكره الباحث الرئيسي في المشروع الدكتور هيونغ إيل كيم. تشتمل هذه المركبات على الأسيتالديهيد والفورمالديهايد، ويتم إطلاقها بواسطة الدهانات والمنظفات ومعطرات الهواء والبلاستيك والأثاث والطبخ ومصادر أخرى.

يعمل الفريق على توسيع هذه التكنولوجيا بحيث تكون متوافقة أيضا مع مصابيح الليد (شترستوك)

يقول كيم، في البيان الصحفي المنشور على موقع "سايتك ديلي" يوم 19 أغسطس/آب الجاري، "على الرغم من أن تركيز المركبات العضوية المتطايرة في المنزل أو المكتب منخفض، فإن الناس يقضون أكثر من 90% من وقتهم في الداخل، ومن ثم يزيد تعرضهم لها بمرور الوقت".

ويقول مينهيونغ لي، وهو طالب دراسات عليا في مختبر كيم بجامعة يونسي الكورية الجنوبية، إن "الطرق التقليدية تعتمد لإزالة المركبات العضوية المتطايرة من الهواء الداخلي على الكربون النشط أو أنواع أخرى من المرشحات، التي يجب استبدالها بشكل دوري".

كما تم تطوير أجهزة أخرى تعمل على تفكيك المركبات العضوية المتطايرة بمساعدة المحفزات الحرارية، التي يتم تنشيطها بواسطة درجات حرارة عليا أو باستخدام محفزات ضوئية تستجيب للضوء.

لكن كيم يلاحظ أن معظم هذه الوحدات تحتاج إلى سخان منفصل أو مصدر ضوء فوق بنفسجي، ويمكن أن ينتج عنها منتجات ثانوية غير مرغوب فيها، لذا أراد فريقه اتباع نهج أبسط لا يتطلب سوى مصدر ضوء مرئي ينتج أيضا حرارة -مثل مصباح هالوجين أو لمبة متوهجة- وظلا عاكسا الضوء مغطى بمحفز حراري.

مصابيح الهالوجين تحول 10% فقط من الطاقة التي تستخدمها إلى ضوء في حين تتحول 90% الأخرى إلى حرارة (شترستوك) تسخير الحرارة المهدرة

يقول لي إن مصابيح الهالوجين تحوّل 10% فقط من الطاقة التي تستخدمها إلى ضوء، في حين تتحول 90% الأخرى إلى حرارة، وتعدّ المصابيح المتوهجة أسوأ من ذلك، إذ ينبعث منها 5% من الضوء و95% من الحرارة. ويقول كيم "عادةً ما تُهدر هذه الحرارة، لكننا قررنا استخدامها لتفعيل محفز حراري لتحلل المركبات العضوية المتطايرة".

في ورقة بحثية سابقة نُشرت الخريف الماضي، أفاد الفريق بأنه صنع محفزات حرارية مصنوعة من ثاني أكسيد التيتانيوم وكمية صغيرة من البلاتين. حيث غطى الباحثون الجزء الداخلي من عاكس الضوء المصنوع من الألمنيوم بالمحفز، ووضعوا العاكس فوق مصباح هالوجين بقوة 100 واط في غرفة اختبار تحتوي على الهواء وغاز الأسيتالديهيد.

عند تشغيل المصباح يسخن العاكس إلى درجات حرارة تصل إلى أكثر من 121 درجة مئوية (250 درجة فهرنهايت)، وهي درجة حرارة كافية لتنشيط المحفزات وتحلل الأسيتالديهيد.

وخلال عملية الأكسدة هذه، تم تحويل المركبات العضوية المتطايرة في البداية إلى حمض أسيتيك، ثم إلى حمض الفورميك، وأخيرا إلى ثاني أكسيد الكربون والماء.

كلا الحمضين خفيف، وكمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة غير ضارة، كما يشير كيم. ووجد الباحثون أيضا أن الفورمالديهايد يمكن أن يتحلل في الظروف نفسها، وأن هذه التقنية تعمل مع المصابيح المتوهجة. ويقول كيم "كان هذا أول عرض لاستخدام الحرارة المهدرة من مصادر المصابيح".

يعمل الفريق على تطوير محفزات تعمل بواسطة ضوء الأشعة فوق البنفسجية المنبعث من مصابيح الليد (شترستوك) الاتجاهات والابتكارات المستقبلية

في الآونة الأخيرة، كان فريق كيم يستكشف بدائل أقل تكلفة من البلاتين، وأظهر بالفعل أن هذه المحفزات الجديدة القائمة على الحديد أو النحاس يمكنها تكسير المركبات العضوية المتطايرة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر النحاس مطهرا، لذا يتوقع كيم أن محفز النحاس يمكن أن يقتل الكائنات الحية الدقيقة المحمولة في الهواء.

الآن، يبحث العلماء عن طرق لتوسيع مفهوم عاكس الضوء المدمر للتلوث إلى مصابيح ليد، وهي شريحة سريعة النمو في سوق الإضاءة. وعلى عكس مصابيح الهالوجين والمصابيح المتوهجة، فإن مصابيح الليد تطلق القليل جدا من الحرارة لتنشيط المحفزات الحرارية.

لذلك، يعمل فريق كيم على تطوير محفزات ضوئية تعمل على ضوء الأشعة فوق البنفسجية المنبعث من مصابيح الليد، بالإضافة إلى محفزات أخرى تعمل على تحويل جزء من ناتج الضوء المرئي لمصابيح ليد إلى حرارة.

ويوضح كيم ذلك قائلا إن الهدف النهائي للفريق "يتمثل في تطوير محفز هجين يمكنه الاستفادة من الطيف الكامل الذي تنتجه مصادر الضوء، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي، فضلاً عن الحرارة المهدرة".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

ما هو الحزام ؟ وماذا تعني عبارة جنوب الحزام ؟!

ما هو الحزام ؟ وماذا تعني عبارة جنوب الحزام ؟!
الحزام الأخضر … أين إختفى ؟
في الستينات تقريبا حين كانت الخرطوم تنتهي في العمارات في ش 61 جنوبا نشأت فكرة زراعة حزام جنوب الخرطوم يكون مصدا للرياح وكان حزاما من الأشجار الغابية الطويلة وكان يمتد بإمتداد شارع الهواء الحالي والذي يمتد من أحياء يثرب ومستودعات الشجرة من جهة الغرب حتى منطقة سوبا الشاحنات من جهة الشرق.

وقتها لم تكن هناك إنقاذ (عشش فلاتة سابقا أو الوزير دقس تفكها ) ولا كل هذه الأحياء مثل الأزهري والسلمة بل أذكر جيدا في عام 2000م لم يكن شارع الهواء مسفلتا دعك من كل شوارع الأزهري والسلمة.

وكان الحزام الأخضر هو الإسم الذي يطلق على ذلك الحزام الغابي المصنوع.
للأسف إقترن إسم الحزام الأخضر والمنطقة بتنفيذ أحكام الإعدامات في الأنقلابات العسكرية الفاشلة كما أنها كانت مرتعا للإجرام.

المنطقة نبتت فيها مصانع وورش وحراج سيارات وأحياء وعوالم تمتد حتى مايو وسوق ستة.
الخارطة بالأسفل توضح باللون الأسود خط السكة حديد حين يعبر من الخرطوم بحري جنوبا للخرطوم ثم يتجه غربا ثم جنوبا ثم شرقا مرة أخرى.

هذا المحور الجنوبي لخط السكة حديد هو بموازاة شارع الهواء وجنوبا منه كان الحزام الأخضر.
لا أرى ضرورة لتعمير الخرطوم كما كانت ، يجب أن يبدأ التفكير في تفكيك الخرطوم وتوزيعها وتشجيع السكان للهجرة العكسية ، لا يمكن أن يكون 40% من سكان السودان
في كرش فيل ضخم محشور بين نهرين وله خرطوم طويل.

#كمال_حامد ????

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ما هو الحزام ؟ وماذا تعني عبارة جنوب الحزام ؟!
  • الأرصاد يكشف عن أعلى درجة حرارة سجلت على الدولة
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • طقس العراق.. درجات حرارة معتدلة وأمطار متفاوتة الشدة
  • بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
  • مع تقلبات الطقس.. تخلص من التهاب الحنجرة
  • وفاء عامر تكشف تفاصيل دورها في الأميرة ضل حيطة وتسلط الضوء على الشخصية التوكسك
  • بيحتفلوا بالعيد.. القبض على شخصين أطلقا أعيرة نارية في الهواء بقنا
  • متظاهرون يرشون طلاء أزرقا على مقر لشركة تسلا ..فيديو
  • القبض على 7 اشخاص اطلقوا النار في الهواء ببغداد