تستعد الصين لإطلاق أول قمر صناعي لديها يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادر على تقديم خدمات تكنولوجية عالية الدقة في مجالات البيئة والزراعة واستكشاف الكون، بينما يتوقع خبراء أن يكون له أغراض عسكرية.
وذكرت صحيفة "ساوث تشينا مورنينغ بوست" الصينية الناطقة بالإنجليزية أن القمر الذي أطلق عليه اسم "WJ-1A" هو أول قمر صناعي في الصين يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.


ويتميز القمر الجديد بنظام تشغيل ذكي قادر على الربط بالسيارات الذكية المستقبلية والطائرات المسيّرة، بجانب مراقبة وتقييم الظروف البيئية مثل مواقع حرائق الغابات ورطوبة التربة وتتبع الآفات الزراعية.
لكن الخبير التكنولوجي عبد الرحمن داوود  وفقا الي موقع "سكاي نيوز عربية"، فيرى أن التقنيات المرفقة للقمر الصناعي الجديد تقول إنه سيكون له مهام عسكرية عالية الدقة.
وجاء في تقرير الصحيفة الصينية:

• اسم القمر "WonderJourney" ومستوحى من الفيلسوف الصيني القديم جوانغ زي، الذي كان أول من حدد مفهوم "الكون"،واختيار الاسم يعكس أمل الصين في أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من استكشاف الكون اللامحدود.
والقمر مجهز بكاميرات عالية الدقة. القمر الجديد يمكنه مراقبة مساحة 10 آلاف كيلومتر مربع، وتحقيق تتبع ديناميكي للأجسام في غضون ساعات، بينما يتطلب الأمر من الأقمار الصناعية التقليدية عادة حوالي 180 يوما للقيام بمهام مماثلة،
• سيتمكن المستخدمون على أرض الواقع من التحدث إليه بنفس الطريقة التي يتحدث بها الأشخاص إلى برامج الذكاء الاصطناعي، مثل "ChatGPT".
• الهدف من هذه التقنيات هو إتاحة التفاعل البشري مع المركبات الفضائية، مما يسمح للقمر الصناعي بالتحذير من المواقف التي لا يمكن تحليلها من سطح الأرض، ومواصلة التعلم من دون إرسال كميات هائلة من البيانات إلى الأرض.
• يمكن أيضا استخدام التكنولوجيا للمساعدة في الاستجابة لحالات الطوارئ، عن طريق إبلاغ التحكم الأرضي على الفور بالكوارث، مثل الانهيارات الأرضية وانهيارات الطرق أو المناطق المتضررة من الأعاصير، يمكنه أيضا التحقق من تلوث المياه وقطع الأشجار غير القانوني.
 

مهام عسكرية
 

بتحليله للمعلومات السابقة، يقول الخبير في تكنولوجيا المعلومات عبد الرحمن داوود، إن القمر الصناعي الجديد يعد طفرة تكنولوجية حقيقية إذا صح ما ذكرته الصين عن إمكانياته.
في الوقت نفسه، يشير داوود إلى أن الصين تريد استخدام هذا القمر في أغراض أخرى غير المعلنة، بشأن البيئة وعلوم الفضاء والزراعة وغيرها.
ويضيف:
• أمام الإمكانيات التي يتحدث عنها التقرير، لا يمكن لعاقل أن يغفل أنه قد يكون له دور عسكري كبير.
• الكاميرات الموصلة له عالية الدقة، وتستطيع مراقبة من المحيطات إلى السحب.
 حجم الإمكانيات المذكورة كبيرة للغاية عن كونه قمرا يقدم خدمات ميدانية فقط.
 وهناك أقمار لا يوجد بها مثل هذه الإمكانيات، وتستطيع تحقيق نفس النتائج التي أعلنتها الصين
• صوص مهام القمر الجديد.
• سرعة تحليل البيانات أيضا مهم للغاية فهو سيكون بمثابة إنسان يكتب التقارير ويرسلها بدقة لمديريه.
• أعتقد أن هذا القمر سيوفر أيضا نظاما ملاحيا شبيها لنظام "GPS" الأميركي بدقة عالية، وستتفوق به بكين على موسكو التي فشل نظامها الملاحي في تقديم المطلوب.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الافات الزراعية أول قمر صناعي علوم الفضاء الذکاء الاصطناعی عالیة الدقة

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة

 أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى  كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.

اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".

سر الرقم 365

أخبار ذات صلة شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي

يبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
 أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".

بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.

مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".

 كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
 تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.

الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".

مقالات مشابهة

  • Runway تطلق نموذج فيديو جديد بالذكاء الاصطناعي يحافظ على تناسق المشاهد والشخصيات
  • “آبل” تطور تطبيق صحي بالذكاء الاصطناعي
  • أبل تستعد لإطلاق مدرب صحي ذكي في 2026
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • أبل تطلق ثورة صحية.. طبيب بالذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • سبايس إكس تستعد لإطلاق أول رحلة مأهولة فوق قطبي الأرض