حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
دعاء رمضان.. قالت دار الإفتاء المصرية، إن كتابة بعض الناس على مجموعات التواصل الاجتماعي أدعية لشهر رمضان، على هيئة دعاء لكلِّ يوم؛ لتذكير المشاركين بهذه العبادة، أمر جائز شرعًا في كل الأوقات والأحوال.
مشروعية الدعاء وبيان فضله
وأوضحت الإفتاء أن مِن أحب العبادات والطاعات إلى الله تعالى: الدعاء، فقد أمر المولى سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأن يخلصوا له الدعاء، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].
قال الإمام البغوي في "معالم التنزيل" (7/ 156، ط. دار طيبة): [أي: اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبَّر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة] اهـ.
ولا شك أنَّ الدعاء ذكر لله، والذكر مشروع في كلِّ زمان ومكان، وعلى أيِّ هيئة كانت، وفي كلِّ الأحوال، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].
يقول الإمام النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" (1/ 392، ط. دار الكلم الطيب): [﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ فرغتم منها، ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾، أي: دوموا على ذكر الله في جميع الأحوال] اهـ.
حكم تخصيص كل يوم من أيام رمضان بدعاء معين
وأكدت الإفتاء أن نشر دعاء كل يوم من أيام رمضان على مجموعات التواصل الاجتماعي لتذكير الناس بهذه العبادة، أمر محمود شرعًا، وله أصل في السُّنَّة النبوية من تخصيص بعض الأيام بعبادةٍ معينةٍ؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا"، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعله. متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري.
قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (9/ 171، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقوله: "كلَّ سبت": فيه جواز تخصيص بعض الأيام بالزيارة، وهذا هو الصواب وقول الجمهور] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (3/ 69، ط. دار المعرفة): [وفي هذا الحديث على اختلاف طرقه: دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك] اهـ.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمضان دعاء شهر رمضان دعاء رمضان اليوم دعاء
إقرأ أيضاً:
للطلاب والمكروبين والمرضى.. أسرار استجابة الدعاء بأسماء الله الحسنى
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن العديد من العباد يغفلون عن أهمية الدعاء والتوسل إلى الله باستخدام أسماءه الحسنى.
وأشار إلى أن الطلاب يمكنهم الدعاء باسم الله "الفتاح" لتيسير أمورهم الدراسية وتحقيق التحصيل العلمي.
وأضاف عثمان، خلال لقائه في برنامج "الدنيا بخير" المذاع على قناة "الحياة"، أن من يواجه كربًا أو ضيقًا يُستحب لهم الدعاء باسم الله "الواسع"، في حين أن الذين يعانون من مشاكل صحية يمكنهم الدعاء باسم الله "الشافي".
كما أشار إلى أن من يرغب في تيسير أمر معين ينبغي أن يدعو باسم الله "الوهاب".
وأوضح أن العلماء قد حثوا على الدعاء بأسماء الله الحسنى، مما يستدعي عدم الاكتفاء بالدعاء فقط بـ "يارب" أو "يا الله".
أثر الخصام على قبول الأعمال واستجابة الدعاء
أما فيما يتعلق بتأثير الخصام على الأعمال الصالحة، فقد بيّن أمين الفتوى أن الغضب والضغينة يؤثران على صفاء القلب، وهو ما قد يؤثر على قبول الأعمال التي تُرفع يومي الاثنين والخميس.
وأشار إلى أن الإسلام يحث على التسامح والتغاضي عن الخصومات، خاصةً إذا كانت مع الأرحام، فالتسامح من أجل الله يعزز القرب منه ويجعل القلب أكثر نقاءً، مما يسهم في قبول الأعمال واستجابة الدعاء.
ومن جانبه وضّح الدكتور أيمن الحجار، أحد علماء الأزهر الشريف، أحد أبرز الأمور التي تؤثر على الدعاء وتجعله العبد مستجاب الدعاء، مستشهدا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وقال "الحجار"، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم، الأربعاء، إن الإسلام حث على تحري الحلال والطيبات في المأكل والمشرب والتعاملات المالية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن مثل النحلة، لا تأكل إلا طيبًا ولا تضع إلا طيبًا".
وأوضح أحد علماء الأزهر الشريف، أن هذا التشبيه النبوي البليغ يعكس صورة إيجابية للمؤمن، حيث يجب أن يكون المسلم كالنحلة التي لا تقع إلا على الزهور الطيبة، فينتج عنها العسل الذي فيه شفاء للناس، وكذلك المؤمن لا يتعامل إلا بالحلال ولا ينطق إلا بالكلمة الطيبة.