مجلة الجيش: رغم محاولات التشويش.. الجزائر تظل رقما مهما في المعادلة الإفريقية
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
أكدت إفتتاحية مجلة الجيش، في عددها الجديد، أن الجزائر ورغم المحاولات البائسة للتشويش على دورها ومكانتها القارية، تظل رقما مهما في المعادلة الإفريقية وفاعلا أساسيا في هذا المجال الحيوي.
رغم المحاولات البائسة للتشويش
وجاء في الإفتتاحية، أن الجزائر اليوم كفاعل رئيس في تحقيق التكامل والاستقرار في إفريقيا، حريصة أشد الحرص على لم شمل القارة.
وكذا المساهمة في تمكين إفريقيا من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها وثرواتها واستقلالية قرارها السيادي، ومن ثم التخلص نهائيا من التركة الثقيلة التي خلفها الاستعمار الذي يتحمل بقدر كبير مسؤولية الوضع المزري الذي تعيشه القارة.
وهو ما يستدعي التضامن والتآزر بين دولها، وإعطاء دفع قوي للتنمية الشاملة لقارتنا التي تمتلك كل المقومات للمضي قدما نحو تحقيق النماء والرقى والازدهار.
في هذا السياق، ذكرت الإفتتاحية، أن مجلس الأمن كرس الشهر الفارط دور الجزائر نصيرا للاتحاد الإفريقي في الوقاية من الإرهاب ومكافحته.
كما تم، لأول مرة، وبإلحاح من الجزائر الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به مختلف الآليات الأمنية الإفريقية القائمة. وهو اعتراف بقدر ما يمثل تشريفا للجزائر وإشادة بدورها الرائد في مكافحة هذه الظاهرة وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة، فإنه يزيد من حجم هذه المسؤولية بحكم أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون هو الناطق باسم إفريقيا في ميدان مكافحة الإرهاب والمخول له صلاحية متابعة هذا الملف قاريا، وهي مسؤولية تدرك الجزائر تقلها، وتتحملها بكل عزم وتفان واقتدار.
ملتزمة بدورها القاري ومتمسكة بعمقها الإفريقي كخيار إستراتيجي، عبر التعاون المثمر والوثيق مع الدول الإفريقية للاستجابة لأولويات قارتنا في مجالات السلم والأمن والتنمية،.
ذلك ما أكده السيد رئيس الجمهورية في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال الدورة 11 من ندوة وهران رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا مطلع شه ديسمبر 2024، قائلا إن الجزائر، وهي تحتضن هذه الطبعة الحادية عشرة تجدد التزامها الثابت بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد وموحد عن مصالحنا في القارة الإفريقية متعهدة بأن تكون جسرا يجمع ولا يفرق، وسندا يدعم ولا يخذل، وصوتا يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دولنا مجتمعة تحت قبة منظمتنا القارية.
في هذا الصدد، وفي ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة، يميزها تنامي الأزمات التي تجعل أمن واستقرار القارة على المحك، تواصل الجزائر دعوتها الدول الإفريقية إلى تكريس مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، الذي كان وسيظل هدفا إستراتيجيا.
بعيدا عن أي تدخل أجنبي أو استقطاب بين القوى الكبرى، والإمعان في تهميش قارتنا الإفريقية ووضعها في ذيل الاهتمامات الدولية.
ولأن التنمية لا تتحقق إلا باستتباب الأمن والاستقرار، تحرص الجزائر من خلال الجيش الوطني الشعبي على تفعيل آليات التعاون الأمني وأداء الدور المنوط بها في قضائها القاري إسهاما منها في بسط وتثبيت الأمن والسلم في قارتنا التي تشهد اضطرابات وتوترات متزايدة.
وذلك ما أكده السيد الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في كلمة له خلال إحدى زياراته إلى الناحية العسكرية الرابعة، قائلا: سعت الجزائر على الدوام إلى مساعدة البلدان الإفريقية للمحافظة على استقرارها وأمنها ومرافقتها في تسوية أوضاعها الأمنية من خلال تفضيل الحلول الداخلية واحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها المحلية، هذا فضلا عن تقديم المساعدات في مختلف المجالات العسكرية والاقتصادية والإنسانية..
فالجزائر ورغم المحاولات البائسة للتشويش على دورها ومكانتها القارية، تظل رقما مهما في المعادلة الإفريقية وفاعلا أساسيا في
هذا المجال الحيوي
إن هذه الجهود المضنية التي تبذلها الجزائر، نابعة من التزامها بعيادتها الثابتة ومواقفها المشرفة، وهو ما تجلى بوضوح خلال شغلها لمنصبها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، بدفاعها المستميت عن مصالح قارتنا وإعلاء صوتها، وعن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال لاسيما الشعب الفلسطيني، حيث وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية في نصرة الحق ووضع حد للعدوان الهمجي الذي سلطته عليه الآلة الحربية الصهيونية الأزيد من 15 شهرا، وكذلك الأمر بالنسبة للقضية الصحراوية. حيث رافعت في عديد المنابر الدولية على ضرورة وضع حد للاحتلال الجائر بهذا الإقليم، طالما أن الأمر يتعلق بمسألة تصفية استعمار التي تعد ذات أولوية بالنسبة للجزائر والقارة الإفريقية والأمم المتحدة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: فی هذا
إقرأ أيضاً:
اليوم.. اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع بفلسطين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، في بيان، بأن الجزائر طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في فلسطين، ومن المنتظر أن يتم عقد الجلسة بعد ظهر اليوم الخميس، بحسب ما ذكرت وكالة القدس برس للأنباء.
يأتي طلب الجزائر في أعقاب تصعيد الاحتلال الإسرائيلي الخطير الذي يشهده الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة التي تعاني من حصار منذ ما يزيد عن شهر، مصحوبا بعمليات قتل عشوائي، شملت عمال الإغاثة.
كما يأتي طلب الجزائر عقب إعلان العثور على جثامين 15 من العاملين في مجال الطوارئ وعمال الإغاثة في القطاع، تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة.
وأيضا يأتي الطلب الجزائري بعد التنامي غير المسبوق لموجة العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية.