زنقة 20 | الرباط

بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى أحمد الشرع بمناسبة توليه رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية.

ومما جاء في برقية الملك “يطيب لي أن أعرب لكم عن تهانئي وتثميني لتولي فخامتكم رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية، داعيا الله عز وجل أن يلهمكم التوفيق والسداد في مهامكم السامية الجسيمة”.

وقال الملك “وأغتنم هذه المناسبة لأؤكد لفخامتكم موقف المملكة المغربية الذي كان وما يزال يتمثل في دعم ومساندة الشعب السوري الشقيق لتحقيق تطلعاته إلى الحرية والطمأنينة والاستقرار. وهو الموقف الثابت الذي يدعوها اليوم كما بالأمس، للوقوف إلى جانبه وهو يجتاز هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة في تاريخه، وذلك في انسجام تام مع موقفها المبدئي الداعم للوحدة الترابية لسوريا وسيادتها الوطنية”.

وأضاف الملك “وإنني إذ أجدد لفخامتكم عبارات التهاني، لأسأل الله العلي القدير أن تساهم هذه الخطوة في تثبيت السلام وإرساء دعائم الاستقرار والأمان لبلدكم، بما يحقق تطلعات شعبكم الشقيق، بجميع مكوناته وأطيافه، إلى الأمن والتنمية والازدهار”.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟

أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.

صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.

Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF

— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغرب

وأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.

وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.

لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.

En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif

➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl

— L'Express (@LEXPRESS) March 30, 2025 براعة استراتيجية

وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.

ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.

في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.

Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7

— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفردي

من جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.

واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.

وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.

مقالات مشابهة

  • وزير الاقتصاد السوري: نسعى لبناء سوريا جديدة تُلبي تطلعات الشعب
  • الشرع يعيّن شقيقه ماهر أمينا عاما لرئاسة الجمهورية السورية
  • المستشار عقيلة صالح: حريصون على إنهاء المرحلة الانتقالية بتوافق ليبي ليبي
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • السيد القصير يُهنّئ أبو العينين بتوليه رئاسة البرلمان الأورومتوسطي
  • بيان صحفي صادر عن حكومة الجمهورية العربية السورية بشأن تقرير منظمة العفو الدولية
  • الرئيس الشرع يتلقى برقية تهنئة من مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الإعلان الدستوري السوري.. قراءة تحليلية لفلسفة السلطة في سوريا الجديدة (2)
  • رئاسة الجمهورية: قرار رئاسي بإعلان التشكيل الوزاري لحكومة الجمهورية العربية السورية
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟