الجزيرة:
2025-04-06@17:49:05 GMT

لاكروا: لماذا لا أحد يقرأ الكتاب المقدس؟

تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT

لاكروا: لماذا لا أحد يقرأ الكتاب المقدس؟

استعرضت ماري غران، أستاذة الفلسفة ومديرة المدرسة العليا في ليون في عمودها الأسبوعي بصحيفة لاكروا كتاب توماس رومر "الكتاب المقدس، ماذا يغير؟"، الذي يؤكد فيه بشكل خاص على تعدد الأصوات والرسائل الموجودة في الكتاب المقدس.

وتنطلق الكاتبة من ملاحظة الروائي أمبرتو إيكو أن الكتاب المقدس واحد من الكتب العظيمة التي لا تقرأ، مشيرة إلى أن توماس رومر لا يطرح هذا السؤال بشكل مباشر، ولكن كتابه يجيب على ذلك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2في مقابلة مع إيكونوميست.. الشرع يتحدث عن رؤيته لإعادة بناء سوريا وعن أميركا وإسرائيلlist 2 of 2إعلام إسرائيلي: حماس حققت هدفها بغزة وإمكاناتها الإعلامية فائقةend of list

والغريب أن أستاذ علوم الكتاب المقدس في كوليج دو فرنسا يفسر عدم قراءة الكتاب المقدس بأنه غير موجود، بل "هناك كتب مقدسة"، إذ لدى كل من اليهودية والكاثوليك والبروتستانت مكتبة ضخمة، بها عدد كبير من الكتب التي يختلف عددها وتصنيفها حسب التقاليد.

وكل كتاب -حسب الكاتب- عبارة عن منتدى، يتعاقب فيه المحررون وتتداخل الكتابات المتعاقبة، وفي بعض الأحيان تتناقض، وبالتالي من المستحيل استخلاص رسالة كتابية منها، كما أنه مستحيل أن نجعل النصوص تقول كل شيء وأي شيء.

أخطاء المنهج

وفسر الكاتب أيضا عدم قراءة الكتاب المقدس، بكون القراء السيئين جعلوا الوصول إليه أمرا صعبا، بسبب استغلاله لتبرير العبودية والاستعمار وسيطرة الذكور وكراهية المثلية الجنسية، وما إلى ذلك، وبسبب الأخطاء المنهجية كعزل آية أو فصل مع تجاهل السياق وتعدد الأصوات.

إعلان

أما "القراءة الذكية" فتحترم هذا التنوع دون أن تسعى إلى تنظيمه وإقامة تسلسلات هرمية تعسفية داخله، "لذلك من الضروري في بعض الأحيان الدفاع عن الكتاب المقدس ضد مفسريه" -كما يلاحظ توماس رومر- مع أن النصوص قد تدافع عن نفسها وتجد قراءها الحقيقيين من تلقاء نفسها.

 

وقد وجد سفر يشوع المثير للمشاكل قراءه -حسب الكاتب- لأن الغزو غير المحتمل لأرض كنعان على يد العبرانيين وما تلاه من إبادة السكان الأصليين، يخدم إضفاء الشرعية على الحروب الصليبية ووجود "إسرائيل الكبرى" دون فلسطينيين، ونحن نعلم الآن أن هذا الفتح لم يحدث قط، لأن شعب يهوذا الصغير الذي لم تكن لديه قوة عسكرية حقيقية، غير قادر على القيام بمثل هذه الحملة.

وهناك قراءة تعطي النص عدالة أكبر -حسب الكاتب- تشير إلى غناء العبيد السود "جوشوا في معركة أريحا"، حيث رأوا في سقوط الأسوار انعكاسا لرجائهم، أي تحرير أقلية مضطهدة وليس احتفالا لجيش قوي واثق من حقوقه، ولكن التاريخ المضاد كان يحتاج إلى هذه المعركة الخيالية، ليتمكن أخلاقيا من مقاومة الآشوريين الذين كانوا يسيطرون على بلاد الشام آنذاك.

وأشار الكاتب إلى أننا نريد غالبا أن نقرأ الكتاب المقدس بشكل أصيل ولكننا لا نستطيع، لأننا نقرأ ما نقرؤه، ويضرب المثال بأننا نعتقد أننا نرى بولس يسقط من فوق حصانه على الطريق إلى دمشق، في حين أنه لا يوجد في الواقع ذكر لحصان في النص، كما لا يوجد ذكر لتفاحة ولا خطيئة أصلية في قصة "السقوط" المزعومة.

وبالتالي، يرى الكاتب أن الجانب السلبي لهذه النصوص هو أننا نقرؤها من خلالها، لأن الصور والتراكيب اللاهوتية تسبق قراءتنا وتربكها، خاصة أن "الكتاب المقدس كان ولا يزال مجالا عظيما للإسقاطات".

وخلص توماس رومر إلى أن من يكتفي بالاعتقاد أنه قرأ الكتاب، ومن يقرؤه ليجد الإجابة على أسئلته وهو يهمس بالإجابات عليها، فلن يجد شيئا ولذلك لا بد من الوقوف بشكل أصيل أمام النصوص حتى نسمح لها بتغييرنا.

إعلان

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الکتاب المقدس

إقرأ أيضاً:

توماس فريدمان: ترامب يغامر بكل شيء ويعتمد على حدسه بإقرار سياساته

وصف الكاتب الأميركي توماس فريدمان الرئيس دونالد ترامب بأنه من نوع الناس الذين يعتمدون على حدسهم لأداء مهامهم الوظيفية بدلا من التفكير المنطقي.

وقال فريدمان إن أكثر ما يرعبه من تصرفات ترامب أنه يعتمد إلى حد كبير على حدسه للمراهنة على أنه يستطيع إحداث تغيير جذري في طريقة عمل المؤسسات الأميركية، وقلب أنماط علاقة الولايات المتحدة بحلفائها وأعدائها على حد سواء، أي أن يجعل أميركا أقوى وأكثر ازدهارا، وعلى بقية العالم أن تتكيف مع الوضع الجديد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركيةlist 2 of 2إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سورياend of list

وانطلاقا من هذه المقدمة، عمد فريدمان -في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز- إلى تحليل أداء ترامب خلال الأشهر الأربعة الأولى من ولايته الثانية وتفنيد تعامل الرئيس مع الخارج.

الحدس ليس بديلا للمنطق

وسخر الكاتب من قدرة ترامب على استيعاب كل القضايا المعقدة بشكل صحيح استنادا إلى حدسه الشخصي. وأشار إلى أن الرئيس دعا -في نفس اليوم الذي كان يعلن فيه عن زيادات ضخمة في الرسوم الجمركية الضخمة على الواردات من جميع أنحاء العالم- الناشطة الإعلامية لورا لومر إلى المكتب البيضاوي، وهي من أصحاب نظريات المؤامرة التي تعتقد أن أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كانت عملا "داخليا".

وأشار إلى أن ترامب يريد أن يجعل أميركا والعالم أكثر ازدهارا، رغم أن العصر الذي نعيش فيه اليوم -وإن كان بعيدا كل البعد عن الكمال والتكافؤ- ينظر إليه المؤرخون على أنه أحد أكثر الأزمنة سلما وازدهارا نسبيا في تاريخ البشرية.

إعلان

واسترسل فريدمان في ذكر المناقب التي تتميز به هذه الحقبة "السلمية" من شبكة العولمة والتجارة المُحْكَمة، وذلك بسبب قوة مهيمنة هي الولايات المتحدة تعيش في سلام وارتباط اقتصادي مع أكبر خصومها وهي الصين.

بفضل حرية التجارة

واستطرد فريدمان قائلا إن الصين تمكنت من انتشال أعداد كبيرة من الناس من براثن الفقر أسرع من أي بلد آخر في التاريخ، ويعود الفضل في ذلك إلى قدرتها الهائلة على تصدير السلع مستفيدة من نظام التجارة الحرة العالمي الذي أرسته الولايات المتحدة.

وأضاف أن الولايات المتحدة محظوظة لأنها تجاور دولتين ديمقراطيتين صديقتين هما كندا والمكسيك، مشيرا إلى أن ثلاثتهم نسجوا شبكة من سلاسل التوريد التي جعلتهم جميعا أكثر ثراء.

ونسب فريدمان الفضل، في ما ينعم به العالم اليوم، إلى التحالف بين الولايات المتحدة وكل من الأعضاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي الذي حافظ على السلام في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وزعم أن ترامب يراهن الآن على أن العالم سيبقى كما كان عليه في العقود الماضية -أكثر ازدهارا وسلاما- حتى لو حوّل الولايات المتحدة إلى قوة مفترسة مستعدة للاستيلاء على أراضٍ، مثل غرينلاند، وحتى لو ضيّق حرية التعبير على المهاجرين غير النظاميين "الموهوبين الطموحين".

ربما يندم على سياساته

ولكن إذا تبين أن ترامب مخطئ في سياساته -ومازال الكلام لفريدمان- فسيكون قد زرع الشر وسيحصد الندامة التي ستكون وبالا على أميركا وبقية العالم الذي ينتابه القلق اليوم، على حد تعبير المقال.

وقارن الكاتب بين ترامب وماو تسي تونغ (مؤسس الصين الحديثة) الذي حكم خلال الفترة ما بين عامي 1966 و1976.

وذكر فريدمان أن أكثر من شخص سأله -عندما كان في زيارة إلى الصين الأسبوع الماضي- عما إذا كان ترامب سيطلق "ثورة ثقافية" مثلما فعل ماو من قبل، والتي ألحقت دمارا بالاقتصاد، وأخرس جميع السكان حتى يتسنى له الحكم بسهولة وإلى الأبد.

إعلان

فهل يبدو الأمر مشابها بعض الشيء لما يحدث الآن في الولايات المتحدة؟ يتساءل الكاتب الأميركي قبل أن يجيب بأنه لا يتمنى ذلك.

مقالات مشابهة

  • بايرن ميونخ: قرار إنهاء الارتباط بـ توماس مولر جاء بشكل جماعي
  • الأنبا انجيلوس يصلي قداس أحد المولود أعمى من الصوم المقدس
  • بمشاركة 350 دار نشر .. اربيل تحتضن معرض الكتاب الدولي بنسخته الـ17
  • زفيريف يتهم بايرن ميونيخ بـ «الغباء»!
  • توماس مولر وبايرن ميونيخ .. نهاية رحلة الـ25 عاما
  • “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان”.. هل كان توماس هوبز متشائمًا أم واقعيًا؟
  • بايرن ميونخ ينهي مسيرة مولر في أليانز أرينا
  • توماس مولر.. 25 عاماً و33 لقباً مع البايرن
  • توماس فريدمان: ترامب يغامر بكل شيء ويعتمد على حدسه بإقرار سياساته
  • الجزائر.. قرار جديد بقضية الكاتب بوعلام صنصال