تكريمًا للدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي.. معرض الكتاب يحتفي بالسيرة الهلالية
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
استضاف الصالون الثقافي ضمن فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، احتفالية خاصة بعنوان «السيرة الهلالية مهداة إلى الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي»، وذلك تكريمًا لإسهاماته البارزة في دراسة الأدب الشعبي والسير الشعبية.
حضر الاحتفالية نخبة من الباحثين والمتخصصين، من بينهم الدكتورة أسماء النجار، المدرس المساعد بكلية الآداب بجامعة القاهرة، والدكتور محمد شبانة، أستاذ الموسيقى الشعبية بالمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، والدكتور مصطفى جاد، مقرر لجنة التراث الثقافي غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة.
استهلت الدكتورة أسماء النجار حديثها بالتعبير عن امتنانها العميق للدكتور الحجاجي، مؤكدةً أنه كان له دور أساسي في دخولها مجال الأدب الشعبي، حيث أشرف على رسالة الماجستير الخاصة بها.
وقالت: «كان داعمًا علميًا وإنسانيًا، وعلمنا كيف نربط بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي. كان شغوفًا بكل ما كتبه، وكان الحب حاضرًا في تفاصيل حياته، سواء في حديثه أو في كتاباته عن السيرة الشعبية».
وأضافت أن آخر لقاء جمعها به كان قبل وفاته بيومين، حيث كان لا يزال يتحدث عن قيمة الحب، التي اعتبرها جوهر شخصية البطل الشعبي في السيرة الهلالية.
وأشارت النجار إلى أن الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجي كان مفكرًا وباحثًا بارزًا في مجال الأدب الشعبي، وترك إرثًا ثقافيًا وعلميًا خالدًا. ومن أبرز أعماله كتاب «مولد البطل في السيرة الشعبية»، الذي تناول فيه ميلاد البطل في السير الشعبية العربية، مع تحليل عميق لهذا الجانب في التراث العربي.
أما الدكتور محمد شبانة، فقد وصف الدكتور الحجاجي بأنه شخصية متفردة في مجاله، وقال: "تعلمنا منه كيف نحب الثقافة الشعبية المصرية، وكيف نرتبط بهويتنا الوطنية من خلال التراث الشعبي. كان أستاذًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكان يرى أن المعرفة الحقيقية تأتي من التجربة ومن البحث في جذور الثقافة.
وكشف شبانة أن الدكتور الحجاجي عرض عليه أكثر من مرة أن يحفظ ويغني السيرة الهلالية، لكنه لم يفعل، معتبرًا أن هذا العرض يعكس مدى شغف الراحل بنقل التراث الشعبي للأجيال الجديدة.
وأضاف: «نحتاج اليوم إلى إعادة إحياء السيرة الهلالية بطرق جديدة، مثل تقديمها في المقاهي الشعبية، تمامًا كما يوجد مقهى خاص بأم كلثوم، حتى تظل هذه السيرة جزءًا من وجدان الناس».
من جانبه، تحدث الدكتور مصطفى جاد عن الجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور الحجاجي في توثيق السيرة الهلالية، مشيرًا إلى رؤيته المتفردة حول إعادة تقديم هذا التراث الشعبي للجمهور.
وقال: «كان يحلم بإعادة تقديم السيرة الهلالية في المقاهي، لأن الفن الأصيل يجب أن يصل إلى الناس مباشرة. كان يرى أن السيرة ليست مجرد نصوص تُحفظ، بل هي تجربة حية يجب أن تُروى وتُغنى في الأماكن العامة».
وأضاف أن الدكتور الحجاجي كان رائدًا في إدخال رواة الربابة إلى الجامعة، رغم المعارضة الأكاديمية في السبعينيات، وهو ما يعكس إيمانه العميق بأهمية التراث الشعبي وضرورة الحفاظ عليه كجزء من الهوية الثقافية.
اتفق المشاركون في الاحتفالية على أن الدكتور الحجاجي لم يكن مجرد أستاذ جامعي، بل كان معلمًا وإنسانًا أثرى مجال الأدب الشعبي، حيث أشرف على العديد من الباحثين، وقدم دراسات رائدة حول السيرة الشعبية.
وتأتي هذه الاحتفالية تكريمًا لإسهاماته الكبيرة في دراسة وتوثيق السيرة الهلالية، لتبقى أعماله العلمية مرجعًا أساسيًا للأجيال القادمة من الباحثين والمثقفين المهتمين بالتراث الشعبي.
اقرأ أيضاًمعرض الكتاب 2025.. عرض تجارب الكاتبات بندوة «الإنتاج الإبداعي من رحم ورش الكتابة»
معرض الكتاب 2025.. «اتحاد كتاب مصر» ينظم أصبوحة شعرية متميزة
أحمد بهي الدين: معرض الكتاب 2025 يعبر عن رؤية مصر للجمهورية الجديدة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسرار معرض الكتاب تفاصيل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 معرض القاهرة للكتاب معرض الكتاب معرض الكتاب 2025 معرض الكتاب يحتفي بالسيرة الهلالية معلومات عن معرض الكتاب نصائح معرض الكتاب السیرة الهلالیة الدکتور الحجاجی التراث الشعبی الأدب الشعبی أن الدکتور
إقرأ أيضاً:
الحمراء تختتم عيدها بعرضة الخيل والفنون الشعبية
اختتم فرسان ولاية الحمراء استعراض مهاراتهم وقدراتهم في موقع إقامة عرضة الخيل التقليدية، التي تُقام سنويًا أيام العيد، وشهدت هذا العام إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين وزوار الولاية من مختلف المناطق، والمهرجان نظمته لجنة الفروسية بالولاية مشاركةً منها في احتفالات عيد الفطر المبارك، ليشكل منصة مميزة لإبراز الخامات الشابة والهواة ومحبي امتطاء الخيل من المواطنين والمقيمين الذين يُجيدون التعامل مع الخيل.
وأقيمت الفعالية في ميدان عروض الفروسية بمنطقة السحمة، الذي يضم مصلى العيد ومتنزهًا عامًا بالإضافة إلى ساحة لإقامة "العزوة"، وتضمن المهرجان عروضًا لركض العرضة والحركات المهارية للخيل، إلى جانب سباقات الركض السريع التي شهدت لحظات مثيرة، من أبرزها وقوف فارسين على صهوة الجياد أثناء السباق، كما شهد المهرجان حضورًا لافتًا من المصورين وصُنّاع المحتوى الذين حرصوا على توثيق الفعالية.
واحتضنت الولاية فعالية "العزوة" التي صاحبتها فنون الرزحة والمبارزة بالسيف والعازي، بالإضافة إلى "العيود"، ضمن الطقوس المعتادة للاحتفال بالعيد.
وفي سياق متصل، نظمت جمعية المرأة العمانية في ولاية الحمراء مجموعة من الفعاليات والبرامج قبل عيد الفطر المبارك وخلاله، وأوضحت زهرة بنت سالم العبرية، رئيسة الجمعية، أن هذه الأنشطة جاءت بهدف دعم الأسر المنتجة وتعزيز أجواء العيد في المجتمع، ومن أبرز الفعاليات إقامة ملتقى خاص بالأسر المنتجة في مقر الجمعية، حيث عرضت الأسر منتجاتها من المأكولات الشعبية والحلويات المنزلية والمشغولات اليدوية والملابس والإكسسوارات المصنوعة يدويًا، وسط إقبال واسع من الزوار، مما أسهم في تعزيز روح العمل والاستقلالية الاقتصادية لدى هذه الأسر.
كما نظمت الجمعية حلقات عمل لصناعة حلويات العيد، شملت حلقة لتحضير "القشاط" التي تعرّف المشاركون من خلالها على طريقة إعداد هذه الحلوى التقليدية، وحلقة عمل أخرى لصناعة "البسكوت" بنكهات وأشكال متنوعة تناسب أجواء العيد، وشهدت حلقات العمل تفاعلًا كبيرًا من المهتمين بفنون الطهي، ما أتاح لهم فرصة لاكتساب مهارات جديدة في جو من التفاعل والتعاون.
وأسهمت هذه الفعاليات في تمكين الأسر المنتجة وتعزيز المهارات الحرفية لدى المشاركين، إلى جانب نشر أجواء الفرح والبهجة في المجتمع، وأكدت الجمعية التزامها بمواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تنمية المجتمع وتعزيز التلاحم بين أفراده.
كما نفذت دائرة البلدية بولاية الحمراء، بالتعاون مع فريق الوحدة الرياضي الثقافي، فعالية "بهجة العيد" في متنزه الحبل ومنطقة العيود، وشملت الفعالية باقة متنوعة من البرامج الترفيهية والمسابقات، بالإضافة إلى فقرات قدمها الأطفال وأبرزوا من خلالها مواهبهم.