الشرع يزور تركيا لبحث إعادة الإعمار وملف المقاتلين الأكراد
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
دمشق - يزور الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أنقرة الثلاثاء 4 فبراير2025، لبحث إعادة الإعمار وقضية المقاتلين الأكراد.
ومن المقرر أن يصل الشرع بعد الظهر قادما من السعودية، أول محطة خارجية له منذ أطاحت فصائل سورية بقيادة هيئة تحرير الشام نظام بشار الأسد يوم الثامن من كانون الأول/ديسمبر.
وباتت السلطات الجديدة في سوريا التي تتشارك حدودا طولها 900 كيلومتر مع تركيا، أمام مرحلة انتقالية تواجه تحديات عدة بما في ذلك استعادة السيطرة على كامل التراب السوري.
وفي مسعى للمحافظة على توازن العلاقات الإقليمية بعد زيارته إلى السودية، سيسعى الشرع الآن للاستفادة من العلاقة الاستراتيجية التي أقامها مع أنقرة على مر السنوات.
وأفاد مكتب الرئيس التركي الاثنين بأن الزيارة تأتي "بدعوة من الرئيس (التركي) رجب طيب إردوغان" الذي سيستضيف الشرع في القصر الرئاسي.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين التون على منصة "إكس" إن المحادثات بين إردوغان والشرع ستركز على "الخطوات المشتركة التي يتعين القيام بها من أجل التعافي الاقتصادي والاستقرار والأمن المستدامين" في سوريا.
ورغم معاناتها هي نفسها أزمة اقتصادية، تعرض تركيا مساعدة سوريا على التعافي بعد الحرب المدمرة التي تواصلت 13 عاما.
في المقابل، تسعى أنقرة لضمان الحصول على دعم دمشق ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا، حيث تخوض قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة معارك ضد فصائل مدعومة تركيًا.
وتتّهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديموقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضدها منذ الثمانينات. وتصنّف تركيا وبلدان غربية حزب العمال "منظمة إرهابية".
وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية، المسماة اختصارا "قسد"، على معظم مناطق شمال شرق سوريا الغنية بالنفط حيث أقامت إدارة ذاتية بحكم الأمر الواقع منذ أكثر من عقد.
وهددت تركيا بالتحرك عسكريا لإبعاد القوات الكردية عن حدودها رغم الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق هدنة.
- الأكراد في سوريا -
كانت أنقرة حاضرة بقوة في إدلب في شمال غرب سوريا التي أدارها منذ العام 2017 تحالف فصائل بقيادة الشرع. وما زالت تملك قواعد عسكرية في شمال سوريا.
ويقول مصدر دبلوماسي غربي إن "هيئة تحرير الشام" التي كان يقودها الشرع "لطالما تصرفت بحذر عبر تجنب الدخول في معارك مع قوات سوريا الديموقراطية، رغم الضغوط التركية".
وبينما أبقت الضغط على المقاتلين الأكراد في سوريا، مدت أنقرة في الوقت ذاته يدها للسلام إلى مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، ما زاد احتمالات صدور دعوة منه قريبا إلى أتباعه لإلقاء السلاح.
ويرجّح بأن هذه الدعوة ستكون موجهة خصوصا إلى قادة الحركة العسكريين في سوريا والعراق.
وقال الباحث المتخصص في الشؤون الكردية في باريس حميد بوز أرسلان لفرانس برس إن "إردوغان لا يريد كيانا كرديا على عتبته" في سوريا.
وأضاف أنه رغم ذلك، فإن الشرع "يعرف أنه مدين للأكراد الذين بقوا محايدين (أثناء تقدّم قواته) وهو بحاجة للعمل مع هذه الحركات".
وبالنسبة إلى الشرع، فإن "الخيار الأول هو حل هذه المسألة عبر السبل الدبلوماسية والمحادثات"، بحسب مديرة برنامج الدراسات التركية لدى "معهد الشرق الأوسط" ومقره في واشنطن غونول تول.
وأضافت أنه سيضطر وإدارته للتحرك في مرحلة ما "إذ لا يمكنهم تحمل تداعيات وجود منطقة خارجة عن سيطرتهم".
ولفتت إلى أن سير الأمور سيعتمد على موقف الإدارة الأميركية الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب رغم أن سياستها حاليا "غامضة" في ما يتعلق بهذا الملف.
Your browser does not support the video tag.المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
العليمي يلتقي الرئيس الشرع ويجدد دعم اليمن لوحدة وسيادة سوريا
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الداعم لوحدة الأراضي السورية، وسيادتها وارادة شعبها وتطلعاته في احلال السلام، والامن، والاستقرار.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي، ومعه عضو المجلس سلطان العرادة، الرئيس احمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، على هامش اعمال مؤتمر القمة العربية غير العادية التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة.
وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن اللقاء ناقش المستجدات في البلدين، والعلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، وتطويرها على كافة المستويات، وسبل تنسيق المواقف ازاء القضايا والتطورات الاقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ونوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتحولات التاريخية التي تشهدها سوريا، وارادة شعبها في بناء دولته، وصنع مستقبله المشرق، معرباً عن تطلعه الى عمل مشترك من اجل الدفع بالعلاقات الثنائية المتميزة نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات، بما في ذلك تفعيل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
بدوره، أشاد الرئيس السوري احمد الشرع، بالعلاقات التاريخية بين البلدين، واهمية التنسيق الوثيق بين الجانبين في مواجهة التحديات المشتركة.
وثمن الشرع، موقف اليمن قيادة وحكومة وشعبا الى جانب الشعب السوري، وتمنياته للشعب اليمني تحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات دولته، وامنه واستقراره.