الصين ترد بقوة على خطوة ترامب: تعرف على أول إجراء انتقامي
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
علم جمهورية الصين (وكالات)
أعلنت وزارة التجارة الصينية عن فرض رسوم جمركية إضافية على مجموعة واسعة من المنتجات الأمريكية، في خطوة انتقامية تهدف إلى الرد على الرسوم التي قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على المنتجات الصينية، والتي سيتم تنفيذها اعتباراً من اليوم.
هذه القرارات تأتي في إطار التصعيد التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيانها أن الرسوم الجديدة ستشمل فرض 15% على واردات الفحم ومنتجات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 10% على مجموعة من المنتجات الأخرى مثل النفط الخام، الآلات الزراعية، والسيارات ذات المحركات الكبيرة.
تأتي هذه الإجراءات كجزء من الرد على فرض الرسوم الأمريكية على المنتجات الصينية.
وأشار البيان الصيني إلى أن الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب تتعارض بشكل كبير مع القواعد المنصوص عليها في منظمة التجارة العالمية.
واعتبرت الوزارة أن هذه السياسات لا تساهم في حل المشاكل التجارية بين البلدين، بل على العكس تضر بالعلاقات الاقتصادية والتجارية المستمرة بين الصين والولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الأمور.
من المهم ذكره أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على واردات الولايات المتحدة من الصين، والذي كان قد تم الإعلان عنه سابقًا، سيدخل حيز التنفيذ اليوم، ما يفاقم الأوضاع في الحرب التجارية المستمرة بين البلدين.
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: أمريكا الصين ترامب
إقرأ أيضاً:
تقرير: رسوم ترامب تُغرق العالم بالبضائع الصينية الرخيصة
تُهدد الرسوم الجمركية الضخمة، التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين، بخلق مشكلة جديدة للاقتصاد العالمي المُثقل أصلًا بالتوترات التجارية: وسيكون هناك تدفق هائل من البضائع الصينية بقيمة 400 مليار دولار يبحث عن أسواق جديدة.
علم المستهلكون والشركات الأمريكية، يوم الأربعاء، أنه ابتداءً من 9 أبريل (نيسان)، ستواجه الواردات الصينية رسومًا
جمركية بنسبة 70% تقريبًا في المتوسط، وذلك بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة صارمة على الصين، في إطار حملته التجارية "يوم التحرير".
ومن المرجح أن تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى ارتفاع أسعار منتجات تتراوح بين الإلكترونيات الاستهلاكية والألعاب والآلات والمكونات الأساسية للتصنيع في الولايات المتحدة.
وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن جدار التعريفات الجمركية الشاهق هذا يهدد أيضًا بتحويل بعض الصادرات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى سوق عالمية تعجّ بالفعل بالبضائع المصنوعة في الصين، مما يُفاقم ما يُسمى بالصدمة الصينية، التي تواجه مقاومة من دول حول العالم، وفقًا لخبراء اقتصاديين.
وقد تشهد دول مصدرة رئيسية أخرى، مثل فيتنام وكوريا الجنوبية واليابان، انتشار الحواجز أمام صادراتها مع انخفاض الإنفاق الأمريكي على الواردات وتحويل صادراتها إلى وجهات جديدة.
$450B of goods from China is about to close: massive shortages of goods will be the direct result of these idiotic tariffs pic.twitter.com/EPvvhjr8pR
— The_Real_Fly (@The_Real_Fly) April 4, 2025ويُشير خبراء اقتصاديون إلى أن مثل هذه التأثيرات المتتالية تُبرز كيف يُمكن للحروب التجارية أن تتصاعد بسرعة، مُجتذبةً المزيد من الدول مع تطاير الإجراءات الانتقامية وتزايد الحواجز الدفاعية.
وقال مايكل بيتيس، أستاذ المالية في جامعة بكين في بكين والذي كتب مُوسّعًا عن التجارة العالمية،: "الألعاب النارية الحقيقية لم تأت بعد".
الصين تضررت بشدةتضررت الصين، التي يعتبرها الكثيرون في فلك ترامب العدو الجيوسياسي الرئيسي للولايات المتحدة، بشدة. إذ ستُفرض على الواردات الصينية رسوم جمركية بنسبة 34%. يُضاف هذا المعدل الجديد إلى تعريفة جمركية بنسبة 10% فُرضت في فبراير(شباط)، و10% أخرى أُضيفت في مارس (آذار)، ومجموعة من التعريفات الجمركية الأخرى التي فُرضت خلال رئاسة جو بايدن وولاية ترامب الأولى. ويرفع هذا المعدل متوسط التعريفة الجمركية على الواردات الصينية إلى حوالي 70%، وفقًا لخبراء اقتصاديين.
"The Rest of the World Is Bracing for a Flood of Cheap Chinese Goods"
Those who praised Vietnam's strategic genius in embedding itself into Chinese supply chains for export processing with RCEP will now realize there is a significant downside.https://t.co/WpRlaieUco
وسيكون من الصعب على الدول الأخرى استيعاب الصادرات الصينية التي كانت تذهب عادةً إلى السوق الأمريكية الضخمة. ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاء، استوردت الولايات المتحدة في عام 2024 سلعًا من الصين بقيمة حوالي 440 مليار دولار. وفي عام 2023، كانت الصين مصدر خُمس منتجات الحديد والصلب المستوردة إلى الولايات المتحدة، وأكثر من ربع وارداتها من الأجهزة الإلكترونية، وثلث وارداتها من الأحذية، وثلاثة أرباع وارداتها من الألعاب، وفقًا لبيانات مركز التجارة الدولية، وهو وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. و91٪ من واردات الولايات المتحدة الشاملة جاءت من الصين.
من غير المرجح أن تنخفض واردات الولايات المتحدة من الصين إلى الصفر بين عشية وضحاها. قد يتمكن المستهلكون من إيجاد بدائل لبعض من المنتجات الصينية الصنع، كما أن الشركات المصنعة تُعهِد بأجزاء كبيرة من إنتاجها إلى مصانع صينية. وحتى لو كانت تُصنّع السلع محليًا، فإنها غالبًا ما تستورد قطعًا ومواد أساسية من الصين يصعب العثور عليها في أماكن أخرى.
وتلفت الصحيفة إلى أن انخفاض الإنفاق الأمريكي على الواردات الصينية يعني أن البضائع غير المباعة يجب أن تذهب إلى مكان آخر. ومع ذلك، فإن ارتفاع الصادرات الصينية يُفاقم بالفعل التوترات بين الصين والاقتصادات العالمية الكبرى، وقد يزداد الوضع سوءًا إذا حاول المصدرون تفريغ شحناتهم المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى دول أخرى.