جريمة وحدة حديثي الولادة.. دماءُ بريئة على بالطو ملاك الرحمة
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
اختارت فتاة يافعة في مُقتبل عُمرها أن تعمل في مجال الرعاية الطبية، وثق فيها المُجتمع ومنحها الفرصة النبيلة، توجهت للجامعة ودرست الاختصاص الدراسي الدقيق، ارتدت بعد تخرجها البالطو الأبيض الأنيق تمهيداً لبداية عملها الشريف في رعاية البشر.
اقرأ أيضاً: صبية تدفع حياتها ثمناً لنوبة جنونٍ لوالدها.. تعرف على التفاصيل
. الصدفة تُنفذ رجلاً من غدر طليقته الخائنة
تخلت طوعاً عن رُقي عملها وسيطرت عليها شهوة الإجرام، قادها الحظ للعمل في وحدة رعاية الرضع حديثي الولادة، ومهدت الطريق أمامها لإتيان جرائمها التي يندى لها الجبين خجلاً ويعتصر لها الفؤاد حتى يكاد أن ينخلع من مكانه.
قامت الشيطانة التي تنكرت في زي ملائكة الرحمة بإزهاق أرواح أطفالٍ في أيام عُمرهم الأولى، وظنت لوهلة أنها ستفر من فعلتها للأبد، ولكن شاء الله أن يزيح الستار عن السجل الأسود لجرائمها البشعة.
التطور الأبرز في القصة يأتينا اليوم من بريطانيا التي حكمت فيها المحكمة على الشابة البريطانية لوسي ليتبي – 33 سنة بالسجن المؤبد مدى الحياة بدون إمكانية الإفراج المشروط بعد إدانتها بإنهاء حياة 7 أطفال رُضع ومُحاولة إزهاق روح 6 آخرين.
ذكرت سجلات القضية أن وقائع الجريمة وقعت في وحدة عناية حديثي الولادة في مستشفى ذا كاونتيس أوف تشيستر في شمال غرب إنجلترا بين يونيو 2015 ويونيو 2016.
وبدأت السلطات في الشك حيال الأمر بعد أن لاحظت ارتفاعاً غير مُبرر في وقائع وفيات الأطفال الرضع في هذه الوحدة، وبمزيدٍ من التحقيقات تبين أن العامل المُشترك في وقائع الوفاة تمثل في وجود المُمرضة ليتبي التي تم القبض عليها بعد ذلك.
وأظهرت التحقيقات قيام المُتهمة المُدانة بحُكم المحكمة بحقن الرضع الضحايا عمداً بالهواء وهو الأمر الذي يؤدي إلى اختلالٍ حاد في الوظائف الحيوية، كما أجبرت آخرين على شرب كميات كبيرة من اللبن، فيما قامت بتسميم ضحيتين باستخدام الأنسولين.
وبحسب تقارير محلية بريطانية فإن الدافع وراء سلسلة الجرائم البشعة يبقى مجهولاً، ولكن هُناك عدة أسباب يُرجح أن تكون هي التي لعبت دور الوقود لماكينة الإجرائم ذات السنون الدموية.
حيث أشار مُقربون من الواقعة إلى أن المُمرضة ذات النفس المريضة كانت تستهويها فكرة "السيطرة" وأنها في وقائع الجرائم كانت قادرة على توقع ما سيحدث وكانت مُستمتعة بتلك القدرة الدنيئة.
وذكرت تقارير بريطانية أن "علاقة سرية" بين المُمرضة وطبيب يعمل في نفس المُستشفى قد تكون هي السبب، حيث كانت ترغب في جذب اهتمامه حيث تعلم أنه يتم استدعاؤه حينما تسوء حالة أي رضيع في مركز العناية بالأطفال الرضع، وهو الاتهام الذي أنكرته ليتبي.
ومن جانبها عرضت صحيفة ذا جارديان البريطانية نتيجة مُثيرة لفحص حقيبة اليد الخاصة بالمُمرضة اليافعة، حيث وُجدت قصاصات ورقية مُدون عليها بخط اليد :"لقد أنهيت حياتهم عمداً لأنني لست جيدة كفاية من أجل العناية بهم".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجال الرعاية الطبية الشيطانة القضية جريمة قتل جريمة لوسي ليتبي
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: كفالة اليتيم من أسمى القيم الإنسانية وأقربها إلى الله
أكد الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن كفالة اليتيم ورعايته كانت ولا تزال من أسمى القيم الإنسانية وأقربها إلى مرضاة الله عز وجل، وأنها تُجسّد المعنى الحقيقي للإسلام في الرحمة والتراحم والتكافل المجتمعي.
ولفت مفتي الجمهورية، في كلمته بمناسبة اليوم العالمي لليتيم إلى أن الأطفال في قطاع غزة يعانون ظروفًا إنسانية استثنائية نتيجة لما يتعرضون له من فقدٍ وحرمانٍ وظروفٍ صعبة تستوجب وقوف الأمة الإسلامية والعالم أجمع إلى جانبهم والتخفيف من آلامهم.
وأشار المفتي إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَّر كافل اليتيم بمرافقته في الجنة حين قال: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وأشار بأصبعيه الشريفتين، مؤكدًا أن العناية بالأيتام هي مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع.
ودعا إلى تكثيف الجهود الإنسانية والإغاثية لمساعدة أطفال غزة وأيتامهم وتوفير حياة كريمة لهم، وأشاد بالمبادرات التي تُخفّف من آلامهم وتُعيد إليهم الأمل في مستقبل أفضل.
واختتم بالدعاء أن يتغمد الله تعالى برحمته آباء وأمهات هؤلاء الأيتام، وأن يخفِّف عنهم معاناتهم، وأن يجزي بالخير كل من يمدّ لهم يد العون والمساعدة، سائلًا الله عز وجل أن ينشر الرحمة والأمان في فلسطين وسائر بلاد المسلمين.