دراسة: تغير المناخ ساهم في تكاثر أعداد القوارض في مدن مثل أمستردام ونيويورك وتورنتو
تاريخ النشر: 4th, February 2025 GMT
تتزايد أعداد الجرذان في المدن الكبرى حول العالم، بسبب التوسع العمراني وارتفاع درجات الحرارة. إذ وجدت دراسة حديثة أن التغير المناخي يخلق بيئة مثالية تتيح لهذه القوارض أن تتكاثر، ويجعلها أكثر عددا في شوارع وأزقة المدن.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، لم يعد من الممكن تجاهل التأثير المتزايد لهذه الظاهرة.
وأوضحت الدراسة أن المدن التي تعاني من ارتفاع سريع في درجات الحرارة هي الأكثر عرضة لازدياد أعداد الفئران. وبسبب صعوبة إحصاء هذه الحيوانات التي تعيش في الخفاء، تم الاعتماد على بلاغات السكان لرصد انتشارها. وجاءت النتائج صادمة، إذ شهدت 11 مدينة كبرى ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الجرذان، مما يؤكد خطورة الوضع.
أما عن أكثر المدن تضرراً، فقد تصدرت أمستردام قائمة المدن الأوروبية الأكثر اجتياحاً بالفئران، بينما سجلت نيويورك وواشنطن، وسان فرانسيسكو أرقاماً قياسية في الولايات المتحدة. وفي المقابل، أظهرت مدن مثل نيو أورلينز وطوكيو انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الجرذان، مما يفتح الباب لدراسة الأسباب والاستفادة منها في مكافحة هذه المشكلة عالمياً.
ويفسر العلماء بأن الفئران، كونها ثدييات صغيرة، تواجه صعوبات في الطقس البارد، لكن ارتفاع الحرارة يمنحها فترة تكاثر أطول، مما يؤدي إلى زيادة سريعة في أعدادها. فكل أسبوع إضافي من الدفء يعني فرصة أكبر لتكاثرها، وهو ما يؤدي إلى تضاعف أعدادها في وقت قياسي.
ومع ازدياد عدد الفئران، تتفاقم المخاطر الصحية والبيئية. فهذه القوارض لا تنقل الأمراض فقط، بل تتسبب أيضاً في تلف البنية التحتية، وتعطل السيارات، وإتلاف الإمدادات الغذائية، مما يجعلها تهديداً خطيراً للمدن الحديثة. ووفقاً للخبراء، فإن الفئران تعتبر ثالث أكثر الثدييات نجاحاً في التكيف مع الحياة الحضرية بعد البشر والفئران المنزلية، مما يجعل السيطرة عليها مسألة معقدة.
وفي مواجهة هذا التحدي، لم يعد كافياً الاعتماد على السموم والمصائد. فالخبراء يشددون على أهمية الوقاية والتخطيط العمراني للحد من مصادر الغذاء والمأوى لهذه القوارض. وتشير التجربة في مدن مثل نيو أورلينز إلى أن التوعية المجتمعية تلعب دوراً كبيراً في الحد من انتشار الفئران، عبر توجيه السكان إلى أفضل الطرق لمنعها من غزو الأحياء السكنية.
Relatedالإغلاق جعل من لندن مدينة مليئة بالجرذانالجرذان الجائعة تجتاح لندن خلال الجائحةباريس "طلعت ريحتها"... النفايات تتراكم والجرذان تسرح وتمرح في مدينة الأنوار بسبب الإضرابمن جهة أخرى، تكثف مدن مثل نيويورك جهودها من خلال حملات مكافحة الجرذان، والتي تتضمن تغيير طرق تخزين القمامة، وإطلاق فرق متخصصة في مكافحة الفئران. ويرى البعض أن التعايش مع وجود الفئران أصبح أمراً لا مفر منه، بينما يصر آخرون على أن الحلول الوقائية هي السبيل الوحيد للحدّ من أعدادها بشكل مستدام.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية 7 ملايين فأر بالمدينة.. روما تدق ناقوس الخطر لمواجهة غزو الفئران للكولوسيوم دراسة تكشف أن الفئران تتفاعل وتتمايل مع أغاني ليدي غاغا أول تلوث صناعي في التاريخ.. العلماء يعثرون على آثار للرصاص السام في اليونان القديمة تخطيط حضريالاحتباس الحراريجرذانتغير المناخأمستردام/سكيبولالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي إسرائيل تركيا سوريا الصين دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي إسرائيل تركيا سوريا الصين الاحتباس الحراري جرذان تغير المناخ دونالد ترامب الاتحاد الأوروبي إسرائيل تركيا سوريا الصين فرنسا أوروبا بنيامين نتنياهو الرسوم الجمركية المكسيك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
غضب واستنكار واسع بعد حرق «نسخة من القرآن الكريم» في هولندا
في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار والاستياء الواسع بالعالم الإسلامي وفي الأوساط السياسية والشعبية في هولندا، أقدم اليميني المتطرف إدوين فاجينسفيلد، المتحدث باسم حركة “بيغيدا” في هولندا، على حرق نسخة من المصحف، أمام مبنى بلدية أمستردام”.
وتسببت هذه الواقعة في “ردود فعل غاضبة، ووصف النائب البرلماني الهولندي إسماعيل عباسي، الحادث بأنه “تحريض صريح على الكراهية”، مشيرًا إلى أن “حرق المصحف يمثل هجومًا على كرامة أكثر من مليون شخص”.
من جانبها، انتقدت المصوّرة الصحفية الهولندية أنيت دي جراف، تصرفات فاجينسفيلد، ووصفتها بأنها “جبانة” وأضافت أن “بلدية أمستردام يجب أن تتحمل المسؤولية عن تسهيل هذا الفعل”، وطالبت الصحفية، عمدة أمستردام فمكا هالسما، “بتقديم إجابات علنية بشأن هذا الحدث، خاصة وأنها كانت قد أدانت سابقًا حرق العلم الإسرائيلي”.
هذا ويُعرف “فاجينسفيلد” بمواقفه المتطرفة المعادية للإسلام”، والحادثة ليست الأولى لفاجينسفيلد، حيث سبق له أن أعلن عن نيته تنظيم مظاهرة في 20 مارس الماضي في مدينة أرنهيم تحت شعار “الإسلام ليس أفضل من النازية”، وذلك قبيل جلسة كان من المقرر أن تُعقد لمحاكمته”.
وكان “الناشط المتطرف، أعلن مسبقًا عن عزمه تنفيذ هذا الفعل التحريضي على ضفاف نهر “الأمستل”، متحديًا القوانين والدعوات الحقوقية التي طالبت بمنع الاستفزازات الموجهة ضد المسلمين”.
وكانت “أغلقت الشرطة الهولندية ساحة “ستوبرا” خلال العملية، وانتشرت عناصرها بكثافة، بما في ذلك فرق الخيالة، لتأمين محيط الموقع، حيث تجمّع نحو ثلاثين متظاهرا رافضا للفعل، ورفع بعضهم شعارات منددة، فيما تم منعهم من الاقتراب من فاغنسفيلد ووُضعوا في موقع لا يمكن رؤيته منه”.
وبعد مغادرة زعيم “بيغيدا”، “أقدم بعض المحتجين على حرق العلم الإسرائيلي وداسوه، وقام نحو عشرين شخصًا بأداء صلاة جماعية أمام مدخل “ستوبرا”، تعبيرًا عن رفضهم للإساءة إلى القرآن الكريم.
تأتي هذه الحادثة بعد ساعات فقط من صدور حكم قضائي ضد فاغنسفيلد بمحكمة أرنهيم، حيث أدين بإهانة الجالية الإسلامية في هولندا، والإساءة إلى عمدة مدينة أرنهيم أحمد مركوش، إلى جانب خرقه لحظر تجول في نفس المدينة. وقد حُكم عليه بأداء 20 ساعة من الخدمة المجتمعية وأسبوع سجن موقوف التنفيذ، إضافة إلى تغريمه بمبلغ 500 يورو لصالح صندوق ضحايا العنف.
يميني متطرف يحـ،ـرق المصحف أمام مبنى بلدية أمستردام في هولندا ويثير موجة من الغضب ???? شاهد الفيديو في أول تعليق ⬇️
تم النشر بواسطة قناة الجزيرة مباشر – Aljazeera Mubasher Channel في الجمعة، ٤ أبريل ٢٠٢٥ آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 09:44